أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - اعتصام الشعب العراقي يُربِك الفاسدين














المزيد.....

اعتصام الشعب العراقي يُربِك الفاسدين


محمد فريق الركابي
الحوار المتمدن-العدد: 5116 - 2016 / 3 / 28 - 17:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعتصام الشعب العراقي يُربِك الفاسدين

فساد السلطة و طغيانها , لا يؤديان الى الثورة فقط , بل يزيدان قوتها و شراستها .
يتذكر الجميع تظاهرات الشعب العراقي في عام 2011 ضد الفساد , حينها طلب السيد المالكي , رئيس الوزراء انذاك , مهلة للإصلاح و اعادة هيكلة الدولة لمنع الفساد , بل و احالة الفاسدين الى القضاء .

انتهت المهلة , و رحل المالكي , و استمر الفساد , بل توسع و استفحل ليصل الى ابسط دوائر الدولة , و جاء العبادي ليعيد السيناريو مرة اخرى , و استخدم ذات العبارات , و استبشر به الجميع , و ساندوه , لكن سرعان ما اثبت انه لن يفعل شيئا , سوى الكلام و الخطابات التي لم تقنع احد سواه .

و مثلما تنص القاعدة فأن لكل فعل رد فعل , فعدم الاستجابة لتظاهرات الشعب و مطالبه , و بقاء السياسيين عموما على قناعة ان الشعب غير قادر على تغييرهم , رغم الشعارات التي تعالت و صورهم التي تمزقت , كان سببا دفع الشعب الى التوقف عن التظاهر , فهذه الطريقة لم تعد تلائم الازمة , و اتجهوا الى الاعتصام.

و في خطوة تحدي و اصرار , اعتصموا امام المنطقة الخضراء , لما لها من خصوصية ليس لأنها مركز الحكم في العراق فقط , بل لأنها مقرا للفاسدين و من فشلوا في ادارة الدولة .

و رغم ان العبادي اعلن عن قرب تشكيل حكومة التكنوقراط التي طالب بها الشعب , إلا ان هذا الاعلان لم يلقى الترحيب المتوقع من الشعب , و السبب هو فقدان الثقة , ليس بالعبادي و حسب , بل في النظام السياسي الحالي بأكمله , و إلا فما نفع وزراء تكنوقراط مستقلين في حكومة تسيطر عليها الاحزاب ؟ و ما الضمان على رغبة العبادي نفسه في تقديم الفاسدين الى المحاكمة و بالتحديد المنتمين لحزبه ؟

ان اعتصام الشعب ليس نهاية لثورة الاصلاح بل بداية لها , و رغم ذلك استطاعت احراج بل و ارباك النظام السياسي و في المقدمة العبادي نفسه , فالتخبط السياسي و تضارب القرارات السياسية تدل على ذلك بوضوح , و محاولات العبادي بالظهور كرجل دولة يسيطر على حكومته فشلت في الوقت الذي تقدم فيه وزرائه باستقالتهم الى رؤساء احزابهم بدلا من تقديمها له , و هي رسالة واضحة جدا , مفادها ان الاحزاب و زعمائها هم وحدهم يسيطرون على العراق , و العبادي مجرد واجهة سياسية الامر , الامر الذي يدفع الشعب الى التخلص من الاحزاب اولا , ليبدأ بعدها الاصلاح بالشكل الصحيح .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,005,722,902
- هل فهم السياسيين الرسالة ؟
- العراق و ازمة العلاقات الدبلوماسية
- العراق و العراقيين و وهم الدولة
- حيدر العبادي رُدها ان استطعت !
- اعلان ... وظيفة شاغرة !
- روسيا و الفخ الاميركي
- غضب الشعب و تحدي العبادي
- حيدر العبادي و الخيارات الثلاث
- تظاهرات العراقيين مدفوعة الثمن
- العراق على اعتاب الثورة
- العبادي و سياسة المهادنة
- هل ستطرد داعش وحدها ؟
- حصتي من النفط
- الصحفي و السياسي و العداء الدائم
- الوقت المناسب لتقييم الحكومة
- داعش كادت ان تنجح !
- عندما يتكلم الرئيس
- الادخار الوطني ام العقوبة الوطنية ؟
- الجيش العراقي .. بين فساد القيادة و صفقات الضباط
- محاكمة الفاسدين ضمان نجاح العبادي


المزيد.....




- لافروف: أطروحة استحالة الحرب النووية تحتاج لإعادة تأكيد
- نشر آخر مقال عمود لجمال خاشقجي في واشنطن بوست
- العراق يطالب لبنان بأموال من حقبة صدام
- ألمانيا تعتزم تخصيص 90 مليون دولار للعراق
- شارع السفارة الايرانية ببغداد يذهب لـ-شهداء الصحافة-
- واشنطن تفرض عقوبات على شركة عراقية
- نائب عن الديمقراطي يؤكد عدم حسم القرار المشاركة في حكومة عبد ...
- فريق تقصٍ يكشف تلوث ماء البصرة ويؤكد: نسبة الكبريت مميتة
- عودة الهدوء في قطاع غزة والبلدات الإسرائيلية المتاخمة له
- برئاسة الأمير تميم... اجتماع قطري لتنفيذ خطة 2022


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - اعتصام الشعب العراقي يُربِك الفاسدين