أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مليحة ابراهيم - فنجان قهوة(حكاية بحلقات)الحلقة الثانية















المزيد.....

فنجان قهوة(حكاية بحلقات)الحلقة الثانية


مليحة ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5116 - 2016 / 3 / 28 - 06:34
المحور: المجتمع المدني
    


وفي اليوم التالي وعندما ذهبت اماني لدوامها وكالمعتاد بلحافلة كانت هذة المناسبة التي تعرفت بها على امل والتي صعدت من منطقة قريبة من منطقة صعودها وصادف انها جلست قربها وهكذا بداء التعارف بينهما بلحديث بمواضيع عامة وعندما سئلتها امل عن مكان عملها اجابتها بانها موضفة حسابات بلشركة العامة للسيارات وردت عليها امل بابتسامة وقالت انا ايضا محاسبة ولكن في البنك التجاري و بداء التعارف بينهما وسئلتها امل عن هواياتها وردت اماني بابتسامة مقضبة لايوجد عندي هوايات محددة فانا احب ان اتابع كل شيء الافلام سماع الموسيقى وطبخ الطعام واحب الجلوس بلاعمل محدد بلبيت ولكن هذا امر صعب لان البيت سيصبح في حالة من الهرج والمرج وعندها ضحكت البنتان وبعد فترة قصيرة قالت امل انا هواياتي الكتابة احاول كتابة القصص واظن اني ساكتب عنكي اليوم ايتها الفتاة التي بدون هوايات وعندها ردت اماني هذا جميل هل نشرت من هذة القصص بلجرائد والمجلات وردت امل نعم بعض القصص القصيرة ببعض المجلات وفي هذة الاثناء ووصلت امل الى محطة نزولها فمبنى البنك اصبح مقابلها وعند النزول ودعت اماني وقالت لها سعدت بلتعرف بك وانشاء اللة نتقابل مرة اخرى وردت اماني اكيد فخطنا مشترك
عند دخول امل الى المبنى ووصولها لموقع عملها كان هناك مراجع يبدو في منتصف العمر وادع مبلغ من المال ولكنة وقبل ذهابة ابتسم لها وقال ساعود مرة اخرى لاراك وعندها استغربت من قولة ولكنها لم تعر موضوعة وكلامة ايه اهمية ,وعند عودتها من عملها وجدت في الحافلة ايضا صديقتها الجديدة اماني و جلست قربها وقالت يبدو ان خطى صداقتنا تتسارع وابتسمت اماني وقالت اظن هذا ايضا
وفي هة المرة سئلت اماني امل هل انتي متزوجة فردت امل لا انا غير متزوجة وردت اماني وانا كذلك وعندها استطردت امل بلكلام وقالت يبدو ان فرص الزواج للنساء المتعلمات تقل على حسب درجة تعلمها وردت اماني لااظن هذا فاجابت امل ان الرجال لايحبون المراة القوية التي تجادلهم او تخالفهم فيما يعتقدون ويفكرون فالاعراف الاجتماعية والعادات والتقاليد تحكمنا حتى لو لم نكن مقتنعين بها ولذا فان الزواج من فتاة مطيعة لهذة الاعراف والعادت اسهل بلنسبة للرجال لانها لاتجادل كثير لاتحاول ان تفرض رائيها او وجدوها .وردت عليها اماني بانها لاتوافقها في رايها فليس كل الرجال يفكرن بهذة الطريقه فهناك الكثير من الرجال المتفهمين والمتعاونين وهم يحاولون ان يغيروا مثل هذة الافكار والتقاليد البالية مع نسائهم واخواتهم لان كل عملية اصلاح تبداء من انفسنا وتنتقل شيئا فشيئا داخل المجتمع يعني مثلما يوجد ايضا رجال سيئين يحاولون استغلال الظروف والمواقف السيئة ليظهروا مقدار بشاعتهم وسوئهم ,وعندها ابتسمت الفتاتان وقالت امل لاماني اتمنى ان تجدي الزوج المناسب وان يكن كما تتمنين وفي هذة الاثناء وصلت الحافلة الى محطة نزول اماني حيث انها اصبحت قريبة من بيتها وعندها قالت اماني انا لان سانزل لان محطتي وصلت عندها ابتسمت امل وقالت انا محطه نزولي هي المحطة القادمة وقالت اعيش انا وامي واحد اخوتي فالبقية كلهم متزوجون ويعيشون كل لوحدة مع عائلتة وقالت اماني نعيش في منزلنا انا وامي وابي واخي واختي
وفي هذة الاثناء تركت امل الكتابة واخذت فنجان القهوة الفارغ لغسلة وقالت :عندما اجلس للكتابة يمر الوقت سريعا كلمح البصر وبدون ان نشعر حتى بفنجان القهوة الذي قربنا وبعد ان غسلت الفنجان ذهبت لتطمئن على امها ولتجلس معها في جلسة حوارية مسائية عنها وعن الفتيات الاخريات وكيف ان صديقاتها تزوجن وانجبن الاطفال وهي لازالت بدون زواج اوي مشرع ولاتوجد حتى بارقة امل بوجود مثل هذا العريس المنتظر وفي هذة الاثناء طرق الباب وكانت زهراء قادمة وعيناها مليئة بلدموع حيث ان اخيها وجدي قرر اخراجها من المدرسة لان فتيات المدارس يتعلمن امور كثيرة سيئة بلمدرسة فتاة من فتاة ولانهن يرين الاولاد ويصادقنهم كما تعرف هو على صديقتة الجديدة والتي هي طالبة بنفس مدرسة اختة ولم ينفع معة كلام اختة او امه عندما قالتا لة ان زهراء تلبس حجابا وعبائة راس ولاترفع راسها ابدا عندما تكون بلطريق وعندها اجابها ان امر عدم رفعك لراسك هو امر مفروغ منه لانك اذا رفعت راسك فاني ساكسرة لك واطمرك تحت التراب ولكن الفتيات يخربن بعظهن البعض مثلهن مثل الفاكهة في الصندوق او الحلوى الغير مغطاة .وعندما طلبت منها زهراء التدخل ترددت امل بلتدخل بلموضوع ولكن تحت الحاح زهراء وبكائها ودموعها قررت ان تكلم اخيها بموضوع دراسة زهراء وفي اليوم التالي كانت امل في بيت زهراء لتكلم اخيها حول موضوع دراسة زهراء وعندما اخبرتة وطلبت منة معرف السبب الذي يؤدي لمنع زهراء من المدرسة اجابها لاني اخيها الي يحبها ويخاف عليها وانا اعرف بماينفعها اكثر منها فهي فتاة بريئة ولااريدها ان تصبح فتاة سيئة كالاخريات وعندها ردت امل لكنها تحبك وتحترمك وتعتبرك كوالد لها بعد ان توفي والدكم بالانفجار وبلتاكيد انت رجل جيد وتربيتك لها جيدة يعني هي تثق بك وبما تقولة لها وعند وجود اشخاص سيئين بلمجتمع لايعني هذا ان نترك مانحن نسعى لان هناك سيئين وعندها رد وجدي عليها بامتعاض :ست امل هذا كلام لايحل ولايربط هذا كلام جرائد الاترين كمية الفساد والسوء بلمجتمع وعندها ردت نعم صحيح بوجد فساد ولكن علاجة يكون بمواجهتنا له كلنا كافراد وجماعات وليس بلهروب منة والاختباء بلبيوت وعندما تتعلم زهراء وتعمل ستكون مسؤلة عن نفسها وتستطيع ان تلبي احتياجاتها المادية وبذالك تكن قد حصنتها وحميتها من الزمن وتقلباتة وعندها رد وجدي بحزم :من قال اني ساترك اختي تحتاج او اني لن اصرف عليها انها اختي ملزمة مني وعلي رعايتها ولاهتمام بها والمحافظة على سمعتها وسلوكها وعندها قالت امل :وماذا ان حدث لك حادث ما ,وهنا تغيرت ملامحة واصبحت حادة جدا وغاضبة للغاية وقال:هاي شنو انتي جاية تبشرين بوجهي هاي بدل ماتقولين لها اخوكي يريد مصلحتك ويعرف اكثر منك ام انك تريدين جماعة وصحبة مثلك لكن احنة مو مثلك واختي زهراء انتي لست قدوتها
واللة خوش مابقى غيرك انت يجي ينصحني عن اختي روحي ستري نفسك الاول تعلمي شلون تسترين نفسك وعود بعدين تعاي
وهكذا خرجت امل وهي غضبة منفعلة لكنها استطاعت ان تتماسك وتمنع نفسها من الرد على جهلة وحماقاتة
وفي احد الايام وبينما كان وجدي يخرج من بيتة في خروجة مع اصدقائة المقربين منة واللذي احدهم من غير دينة واسمة سرمد والاخر من غير طائفتة وفجأه حدث انفجار قوي ,كان يوجد في الجانب سيارة قديمة جدا مركونة بشكل مبالغ فية برغم قدمها حدث الانفجار عند خروجة بلطريق وعندها تناثر الزجاج والحطام والحجارة والاجساد المحترقة والدماء وملئت المكان باكملة وملىء الدخان الكثيف المكان .وبعد نقل الجرحى والمصابين الى المستشفى اكتشف وجدي ان صديقة الذي من غير طائفتة قد تمزق جسدة لاشلاء لدرجة ان اهلة لم يستطيعوا جمع الا بعض الاجزاء من بقاياة قدم ساق واصابع مقطعة عيون وبطن وعنق وضعوها بصندوق ودفنوة وعندها تاثر وجدي بشكل كبير ودخل بمرحلة حزن كبيرة والم كبير لانة فقد اعز اصدقائة وكان جل اوقاتة يجلس قرب قبر صديقة يبكية بحرقة وعويل ويزور اهلة ويتواصل معهم ويهتم ويرعى اخوة الصغير وائل الذي فقد اخوة الاكبر الذي كان يحبة وعندها اخبرة وجدي انا ايضا اخوك وسندك ونحن الاثنان فقدنا اخينا وليس انت فقط وهكذا كان وجدي يرعى ويهتم بوائل كثيرا حتى انة اقام اه زفاف كبير في يوم زفافة وكنت مصاريف الزفاف والتجهزات كلها منه
ولكن وجدي بعد هذة الحادثة تغير كثير واصبح اكثر كرها ومقتا لرجال الدين والوعاظ وخصوصا وبعد ان كشفت تحقيقات الجريمة ان من دبر لهذا الحادث هم اناس من الطائفتين يعني يتامرون على قتل بعظهم البعض و يبررون الكرة والقتل بمسميات واسباب طائفية تخدم بقائهم وتقتل وتدمر الاخرين وتنتهك احلامهم وحقوقهم بلحياة وبمسميات الدين والايمان ,وهكذا بداء وجدي يتغير ويغير مفاهيمة ويحاول ان يجرب كل ما يرغب بة ولم يعد يكترث بنصائح وكلام رجال الدين وهكذا تغير من ذلك الشاب ابن العائلة الدينية الملتزمة ذات النسب الديني المعروف الى انسان اخر حيث بداء بلخمر وبلذهاب الى اماكن الرقص هناك ليشرب ويرقص وليعود الى سريرة في نوم متعب وليصحوا على صداع عنيف وصياح بصوت عالي على زهراء (يازهراء .... يازهراء اين فنجان القهوة؟)وفي حياة الليل يوجد الكثير من الفتيات اللوتي يمتهن الرقص مهنة وهواية هنة سيئات بمقدار السوء الذي يتعرضن لة ويعرضن الاخرين لة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,334,566
- فنجان القهوة (قصة بحلقات )الحلقة الاولى
- يوميات امراة تعيش في هذا الزمان(حكاية بوجهين )
- يوميات امرأة تعيش في هذا الزمان
- يوميات امراة تعيش بهذا الزمان
- يوميات امراة تعيش في هذا الزمان
- يوميات امراة تعيش في هذا الزمن(10)
- يوميات امراة تعيش في هذا الزمن(8)
- يوميات امراة تعيش في هذا الزمن (7)
- يوميات امراة تعيش في هذا الزمان(6)
- يوميات امراة تعيش في هذا الزمان (5)
- يوميات امراة نعيش في هذا الزمن (4)
- يوميات امراة تعيش في هذا الزمن (3)
- يوميات امراة تعيش بهذا الزمان (2)
- يوميات امراة تعيش في هذا الزمن
- الزيارة الاربعينية
- تساؤلات عن مستقبل حرية المراة
- معا ضد داعش والارهاب
- يوم المرأة العالمي
- حكايات من المجتمع
- عيد الحب


المزيد.....




- الدفاع العراقية: اعتقال عدد من عناصر «داعش» الفارين داخل الأ ...
- العراق يوجه بتحصين الشريط الحدودي واعتقال عناصر -داعش- الفار ...
- الأردن.. الإعدام لشقيقين ارتكبا جريمة قتل في ليبيا عام 2013 ...
- الدفاع العراقية تعلن اعتقال عدد من عناصر تنظيم -داعش- الهارب ...
- اعتقال شقيق رئيس إيران.. حملة ضد الفساد -بمآرب أخرى-
- مكافحة الفساد في العراق لا تطال -حيتانه-
- الإمارات: أفرجوا عن المدافع الحقوقي أحمد منصور المحتجز ظلما ...
- وقفة في الأردن تطالب بالإفراج عن الأسرى الأردنيين في إسرائيل ...
- مجلس الأمن قلق من هروب أسرى -داعش-... وتدهور الوضع الإنساني ...
- سلطنة عمان والولايات المتحدة تبحثان تطوير آليات مكافحة الاتج ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مليحة ابراهيم - فنجان قهوة(حكاية بحلقات)الحلقة الثانية