أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - المكرود في الوطن الفرهود














المزيد.....

المكرود في الوطن الفرهود


حيدر كامل

الحوار المتمدن-العدد: 5095 - 2016 / 3 / 6 - 00:58
المحور: الادب والفن
    


المكرود في الوطن الفرهود

سرْ على نهجِ الملايين مطيعاً ..
ووديعاً ..
لا تغردْ خارجَ السربِ ..
ولا تفتحْ نقاشاً ..
أو تُجادلْ.
قمْ إلى حتفِكَ في زهوٍ وقاتلْ.
وأملأ الدنيا دماءً ..
وقبوراً ..
وهياكلْ.
مُتْ لكي يعبثَ في بيتِكَ زنديقٌ ..
ويغدو في مراعيكَ المناضلْ.
ويكون الشعبُ أيتاماً ..
وأبناء سبيلٍ ..
وأراملْ.
ولكي يلعبَ في الملكِ بني الشيطانِ ..
والصبيانِ ..
والخصيانِ ..
أو تأتي الزلازلْ.
جُعْ لكي يشبعَ حزبٌ ..
صُمْ لكي يسمنَ قردٌ ..
وغرابٌ في المقابلْ.
مُتْ على أيِّ خرابٍ تشتهي ..
وعلى أيِّ طريقٍ ترتضي ..
فحسابُ الغسلِ مدفوعٌ وواصلْ.
وحسابُ الدفنِ واصلْ.
كلُّ شيءٍ حاضرٍ ..
من زفةِ ( المكرود ) في (( الكاروك )
حتى آخر التوديعِ ما بين المزابلْ.

لا تُجادلْ
أنت موهوبٌ ..
من اللهِ كجنديٍ بوقتِ الحربِ ..
مرهونٌ كفلاحٍ ..
بوقتِ السلمِ ..
منذورٌ كفرَّاشٍ ..
وأُستاذٍ ..
وحمَّالٍ ودكتورٍ وعاملْ.
لن تُرَّقيكَ الشهاداتُ ..
ولا الأعمالُ ..
والأفعالُ ..
والأخلاقُ في درءِ التجاهلْ.
أنت في الحرِّ لهمْ مروحةٌ ..
في البردِ فحمٌ في المراجلْ.
وحصانٌ للرهاناتِ ..
رصيدٌ للتداولْ.
وبساطٌ ..
سلَّمٌ..
لحمٌ مشاعٌ لا تجادلْ.
خذْ عتاداً فاسداً ..
واحملْ سلاحاً صدِئً من عهدِ وائلْ.
ومن الأرزاقِ خبزاً يابساً ..
ماءً اجاجاً ..
وفلافلْ.
قُمْ إلى حتفكَ مزهواً ..
ففي موتِك اصلاحٌ ..
وتوفيقٌ ..
وترفيهٌ ..
وحلٌ للمشاكلْ.
سيبولون على قبرك في كلِّ المراحلْ.

وطني يا أيُّها المسروقُ لن يأتي رسولٌ ..
طالما السيدُ مشروعٌ مقاولْ.
طالما البعثيُّ مطاطٌ ..
و(سِكرابٌ) ..
معادُ الصنعِ والتدويرِ في ظلِ الفطاحلْ.
طالما ( اللُحمةُ ) بابٌ ..
لبغايا زمرٍ عادت كما الحرباءِ في كلِّ المفاصلْ.
طالما التخطيطُ مكشوفٌ ..
وبين الذئبِ والثعلبِ حبٌّ وتواصلْ.
طالما ( المكرودُ ) إنْ عاد من الحربِ على الخبزِ يُقاتلْ.
وعلى الماء يُقاتلْ.
وعلى الضوءِ يُقاتلْ.
وعلى مترٍ من الأرضِ لأبناءٍ وأحلامٍ يُقاتلْ.
لا تحاولْ.
أنت مشطوبٌ من المتنِ ..
وملغيٌّ من الهامشِ في كلِّ السجلاتِ ..
ومجهولٌ ..
ومرحومٌ وراحلْ.

وطني يا أيُّها الحالمُ لن يظهر نجمٌ ..
طالما التوريثُ والتأليهُ فرضٌ ..
في تقاليدِ واعرافِ العوائلْ.
طالما الأحسابُ ..
والأنسابُ ..
والأحبابُ ..
معصومون والثائرُ باطلْ.
وعن الملَّة مائلْ.
ومن التاريخِ زائلْ.
طالما الدستورُ ..
والقانونُ ..
مخطوفان والميزانُ مكسورٌ من الدفةِ ..
والحاكمُ مختلٌ ..
ومجنونٌ وجاهلْ.
طالما الحاضرُ من ماضي الأوائلْ.
طالما النكهةُ طبقُ الأصلِ ..
نفسُ الطعمِ ..
واللونِ ..
خلا بعض التوابلْ.
طالما المسجدُ يفتي بالقنابلْ.
وبيوتُ الله تكبيرٌ على حدِّ السكاكين ..
وتفخيخٌ ..
ورقصٌ ونكاحٌ ومهازلْ.

وطني الطفُّ ..
الطفوفُ ..
الطائفهْ.
وطني الخوفُ ..
الخلافُ العاصفهْ.
وطني الخارجُ من حكمِ الطواغيتِ الأسافلْ.
وطني الداخلُ في حكمِ الشياطين الأراذلْ.
وطني ( الفرهودُ ) ..
والمبيوعُ في كلِّ المحافلْ.
وطني المنهوبُ نفطاً ..
ومياهاً ..
ورمالاً ..
وبحاراً وسواحلْ.
ونخيلاً وتراثاً وسنابلْ.
وطني المحتلُ من ابنائهِ ..
الأعداءِ ..
والقابعُ في أسرِ القبائلْ.

حيدر كامل

المكرود : قليل الحظ والطيب الساذج البسيط.
الكاروك : المهد أو سرير الطفل.
الفرهود : يرى الدكتور علي الوردي ان الجذر اللغوي لمفردة فرهود يعود الى اللغة الفارسية، (فره) وتعني الكثرة و(هود) وتعني الدكاكين. واستخدم مصطلح الفرهود للمرة الأولى في العهد العثماني، عندما كان الجنود الانكشارية ينهبون الأسواق حين يتأخر دفع رواتبهم لكن الجذر الاجتماعي للمفردة يعود ولا ريب الى زمن أبعد بكثير، يوم كانت القبائل العربية لا ترى ضيرا في مهاجمة جاراتها لنهب ممتلكاتها، هي إذن ثقافة صحراوية عاشت قرونا ثم عززتها مراحل غزو البلدان والأمصار والعودة بالغنائم وقد تجلت بابشع صورها في مذبحة مروعة من أعمال العنف التي ارتكبت ضد اليهود العراقيين ففي الأول من حزيران 1941، وبعد هروب الملك والوصي على العرش وفشل حكومة رشيد عالي الكيلاني، أصبحت بغداد بلا حكومة فاندفع رعاع المدينة وهاجموا اليهود وبيوتهم ومتاجرهم ومقتنياتهم، واستمر الفرهود يومين كاملين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,897,898
- مملكة الخراب
- هنا كلُّ شيءٍ هباء
- هل هذا حظكِ بغداد
- حكاية قطار
- صلاة الحاضر للعراق الغائب
- ((دكيت بابك يا وطن))
- نموتُ ويحيا الوثن
- كأنَّ البحر يعتذرُ
- سلامٌ على برلمان السنافر
- لا لن نغفر ... رسالة اخرى الى البرلمان العراقي
- هذه الأحزابُ ليست أنبياء
- ادخلوها بحزامٍ ناسفين
- الإستحمار
- واجهتان لتلةٍ واحدة
- هنا المذبحُ الوطنيُّ ((سبايكر))
- ((شخابيط)) على جدار الوطن
- سيعيدون انتخابي
- عذراً لجنودِ الثرثار
- هذا العراقُ منتهَك
- أنا والفراتُ


المزيد.....




- قرار أممي يجدد الدعم للمسار السياسي الهادف إلى تسوية قضية ال ...
- نشطاء بولنديون يحتجون ضدّ تجريم تعليم الثقافة الجنسية بالمدا ...
- المغرب وجنوب إفريقيا يطبعان علاقاتهما رسميا
- نشطاء بولنديون يحتجون ضدّ تجريم تعليم الثقافة الجنسية بالمدا ...
- منها نوبل لمصري وبوليتزر لليبي والبوكر لعمانية.. نصيب العرب ...
- نجيبة جلال : العفو الملكي اشارة قوية لتغيير القوانين
- هل -سرقت- أسمهان أغنية -يا حبيبي تعال الحقني-؟
- تضارب في الروايات.. تفاصيل جديدة بشأن مقتل صحفي وعائلته بالع ...
- مجلس العموم البريطاني امام مشكلة -اللغة التحريضية-
- شبح استقالة العماري يطارد دورة أكتوبر لمجلس جهة طنجة


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - المكرود في الوطن الفرهود