أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان نوح - الدولة الكردية بين المشروع الكردي المعلن والمشاريع السنية والشيعية، الايرانية والتركية، والأمريكية الخفية















المزيد.....

الدولة الكردية بين المشروع الكردي المعلن والمشاريع السنية والشيعية، الايرانية والتركية، والأمريكية الخفية


سامان نوح

الحوار المتمدن-العدد: 5076 - 2016 / 2 / 16 - 19:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعض ممن يؤمنون باعلان الدولة الكردية خلال اسابيع او بضعة أشهر او في الحد الأقصى عام واحد، انتقدوا التقرير الذي وكالة تسنيم الايرانية، بشأن الخطط الجديدة لتقسيم وادارة العراق عبر تحويله الى ثلاثة اقاليم فدرالية مع اقليم العاصمة بغداد وبصلاحيات شبه مطلقة. طبعا التقرير لم يشر الى حدود تلك الاقاليم التي يتم رسمها تحت الطاولات وليس فوقها، وعبر خيوط مصالح معقدة ودقيقة، وليس بالدم المسال في الميادين وعبر الخنادق فقط كما يرى البعض.
الكرد الذين هاجموا التقرير، وبينهم مثقفون، انتقدوه لأنه لا يتحدث عن انفصال كردستان والدولة الجديدة في المنطقة، ويعتبرون ما ورد في التقرير مجرد كلام فارغ او تحليل بائس وليس "معلومات دبولماسية رفيعة" كما ذكرت الوكالة... خاصة انه يتقاطع مع تقارير او تحليلات بصحف غربية تحدثت عن خرائط جديدة للمنطقة!!.
آخرون من متشددي الجبهة الشيعية هاجموا التقرير، واكدوا ان وحدة العراق ستستمر "رغم انف الانفصاليين" بعد كل الدماء التي سالت من قبل "ابناء الحشد والمقاومة"، واقسموا على ذلك. وكأن القسم يحسم الأمور!!.
في الجبهة السنية، رحب الكثيرون بالمشروع، وعبروا عن رضاهم عنه. وكأنه اصبح أمرا واقعا (رغم الواقع البائس لقياداتهم والتشتت العميق لقواعدهم) مبشرين أنفسهم بان معركة تحرير الموصل وطرد داعش منها، هي ساعة اعلان المشروع وخلاص السنة من "ظلم بغداد وتجاوزات الكرد"!!.
ربما اتفق مع الكثير من وجهات النظر تلك، وربما لا يكون التقرير تسريبات دبولماسية رفيعة كما تقول الوكالة الايرانية، بل مجرد تحليل سياسي من وكالة تطلق بالونات اختبار او رسائل لأهداف سياسية وامنية. رغم ذلك من المهم ان نقرأ ما يكتبه الآخرون، ونطلع على كل ما ينشر في انقرة واسطنبول وطهران ومشهد وقم، بشأن ادارة العراق الجديد وحدوده واقاليمه، كما نتابع ما ينشر في واشنطن التي تقرر عادة بدلا عنا، وموسكو الداخلة على الخط بقوة.
لدى الكرد اليوم، مشروع "غير متكامل" لانشاء دولة كردستان من شنكال (سنجار) الى خانقين بمضمنها كركوك، كما يرى سياسيون كرد ومراقبون، لكن أي مشروع حتى لو كان لانشاء "بسطة" يحتاج الى مقومات ودراسة جدوى (اقتصادية وامنية واجتماعية وسياسية) فهل تلك المقومات متوفرة؟!!.
الجواب طبعا لدى قادة الاقليم، لكن يقينا ان الوضع الاقتصادي لا يساعد في اللحظة الراهنة على اطلاق ذلك المشروع، فكردستان عمليا مفلسة الا اذا ظهرت اموال الاحزاب والقيادات "المخبأة تحت الأرض".
كما ان تمرير المشروع في مناطق مثل كركوك لن يكون أمرا سهلا بالنظر الى عوامل الصراع القومي السياسي والاجتماعي. اما أمنيا فالحديث يطول عن عدم وجود جيش كردي موحد بل جيوش احزاب، قد تختلف في اي لحظة، بغياب قيادة كردية وقرار موحد، على توزيع السلطة والمال والنفوذ، وفي ظل انعدام المؤسسات والبنى الديمقراطية وحتى البنى الادارية والقضائية السليمة.
تضاف الى تلك العوامل المركبة لانشاء الدولة، كما يرى مراقبون، حقيقة ان الاقليم عمليا بلا مؤسسة تشريعية منذ نحو اربعة اشهر، وبلا حكومة فعالة (الحكومة تترنح تحت ضربات الأزمات الاقتصادية والسياسية)، وهناك انقطاع تام بين اكبر قوتين من ناحية حجم الجمهور (الحزب الديمقراطي وحركة التغيير)، وهناك عدم ثقة وصراع شديد بين كل القوى الفعالة الآخرى.
كما ان هناك مؤشرات دولية غير ايجابية (تصريحات وزير الخارجية الألماني، وتسريبات ممثلي الاتحاد الاوربي برفض فكرة الاستفتاء حاليا) والموقف الامريكي الرافض لأي تقسيمات جديدة تثير مزيدا من التعقيدات والصراعات في المنطقة.
وفق ذلك يبدو ان ما يجمع دعاة الدولة الكردي اليوم، هو الاتفاق على "الهدف والشعار" واستخدام ذلك الحق في ظل ظروف متفهمة لحقوق الكرد، دون الخوض في تفاصيل التطبيق وآلياته وشكل ادارة الحكم في اقليم فشل ديمقراطيا بامتياز بعد 25 عاما من الحكم، وفشل اقتصاديا، وفشل في بناء اية مؤسسات حقيقية مع استمرار سطوة الاحزاب وتغولها في مناطق نفوذها. بدليل سلسلة حزم الاصلاح التي اطلقت خلال 15 سنة دون ان تغير الواقع (مشاريع الاصلاحات نهاية التسعينات، مشاريع اصلاح 2007، مشاريع اصلاح 2011) حيث بقيت حبرا على ورق.
طبعا اذا كنا متفائلين يمكن ان تتغير تلك المعطيات خلال اشهر، ويكون الكرد قادرين على تحقيق متطلبات "جدوى واستمرارية" مشروعهم ضمن ما يعرف بالعوامل الذاتية. لكن المشكلة قد تبرز في العوامل الموضوعية والخارجية!!.
وهنا يفرض السؤال نفسه، هل القادة الكرد يقرأون ويطلعون على مشاريع غيرهم، أم يقرأون لأنفسهم فقط ويرددون آمين؟!!.. هم لديهم مشروع مهم وهذا امر جيد، لأنهم دائما كانوا ينتظرون مشاريع الآخرين..... لكن المشكلة تكمن اليوم في انهم لا يلتفتون بالمطلق الى مشاريع الآخرين. المنطق يفرض على قادة كردستان النظر بدقة لتلك المشاريع في ذات الوقت الذي يتابعون كل أسس مشروعهم:
- المشروع السني، المتبنى تركيا وسعوديا: ترى ما طبيعة المشروع واهدافه وجغرافيته، ومكامن قوته وضعفه، وحدود وآفاق التفاهمات مع الجيران؟. (اللقاءات السرية التي اجرها رئيس البرلمان العراقي في امريكا قبل اسبوعين، والمؤتمر الذي تستعد السعودية لتنظيمه للقوى السنية العراقية لاختيار قيادة لاطلاق الاقليم السني).
- المشروع الشيعي، المتبنى ايرانيا: ترى ما طبيعة المشروع واهدافه وجغرافيته، ومكامن قوته وضعفه، وحدود وآفاق التفاهمات مع الجيران؟.
- المشروع التركي الخالص، ترى هل توافق تركيا (التي تبيد كردها، وتعلن انها ستحطم الدينا على رؤوسهم لمجرد مطالبتهم بادارات ذاتية) على ظهور دولة كردية مستقلة في جنوبها؟!.. أم هي تريد "امارة كردية" ضعيفة تابعة لها اقتصاديا وخاضعة لها سياسيا وامنيا؟!!.. الا تستحق المواقف التركية من الادارات الذاتية في سوريا والتي تعتبرها انقرة عدوة، التدقيق والتحليل، كما انتشار قواعدهم الامنية في كردستان، وتغول شركاتهم؟!!.. ثم ماذا لو قررت تركيا ان تعادي يوما ذلك الوليد الكردي هل سيكتب له الاستمرار؟!.
- المشروع الايراني الخالص، هل ايران التي تتدخل في اليمن وتبسط سيطرتها على لبنان وسوريا وبدأت تتحرك في مناطق اخرى من آسيا، غافلة عن اي مشروع في كردستان، وانها توافق على ما يقرره الكرد "احتراما لرغبتهم ولحقوق الانسان ولمبادئ حسن الجوار"؟!!.
- المشروع الامريكي، ماذا عنه وعن أسسه واهدافه وحدوده، وهو مشروع يتغير وفق المعطيات على الأرض، ولا يبقى على حال.. مشروع يمهد له عادة تحت الطاولات وبمفاوضات معقدة مع الدول الاقليمية.. هو المشروع الأهم الذي يجب متابعته لحظة بلحظة وفي دوائر صنع القرار وليس في الزيارات الغربية الخاطفة الى اربيل والسليمانية.
تنويه: يتحدث مستشارون كرد عن وجود أكثر من 60 دولة ستدعم مشروع الدولة الكردية اذا اعلنت... السؤال هل هذه النتيجة ظهرت من مشاورات لقيادة الاقليم لدى حكومات تلك الدول؟!.. ام من دراسة عميقة للمواقف والاحتمالات والتداعيات؟!.. ففي "الف باء" دراسات الجدوى لأي مشروع حتى لو كان محلا صغيرا لبيع المرطبات في حي صغير، تكون هناك سلسلة أسس ومتطلبات يجب النظر فيها بدقة، أما ان يتم الاخذ باستفتاء اهالي الحي وسؤالهم "هل تحبون افتتاح المحل ولن تعترضوا عليه" فاكيد الجواب سيكون ايجابيا، ولن يهم ذلك الحشد خسارة صاحب المحل لكل شيء يملكه اذا افتتح المشروع ولم يلتفت اليه احد.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,222,323,229
- بكردستان، صدمة لمحدودي الدخل، ومطالبات بمراجعة خطة -التجويع- ...
- -البشرى الكبرى- بوصول الرواتب وتوديع الأزمة.. لم تصمد الا سا ...
- الاقتصاد المنهار والأحزاب المصابة بالشيخوخة .. وأوهام القوة ...
- رغم الانهيارات، مازال النواب الحزبيون بلا خجل يدافعون عن فسا ...
- درس غلق المعابر.. الأمن الغذائي الكردستاني على المحك !
- سنجار تحترق.. دمار هائل، فوضى، سلب ونهب، صراعات ومفخخات
- عن سر الانهيار السريع لداعش في سنجار والمعركة الحقيقية المنت ...
- هل يعيد الاتحاد تجربة شراكاته السابقة مع ‏الديمقراطي ليعم -ا ...
- الحرب الاقليمية تتسع، والدولية على الأبواب.. والساسة الكرد ي ...
- لماذا لا تستطيع كردستان دفع رواتب موظفيها رغم الصادرات النفط ...
- مع غياب الشعب... حراك أحزاب السليمانية لتغيير موازين القوى ا ...
- قرار تاريخي وبشرى عظيمة للشعب الكردستاني من حكومته الائتلافي ...
- الأزمات تضرب ‏الاقليم شمالا ويمينا والحكومة منشغلة بالسينما ...
- ئايلان كوباني.. الصغير الغريق أيقونة مأساة شعوب -شرق الحروب ...
- في اقليم الرخاء النفطي..من لم يعرف تلك الوجوه؟ ومن لم يسمع ب ...
- خلافات السياسة وتدهور الاقتصاد يشعل الخوف والانقسام بكردستان
- كردستان على شفا الهاوية... ادارتان ورئيسان افضل من حرب مدمرة
- في كردستان، لا اتفاق ولا توافق.. الديمقراطي -الكبير- رهينة ا ...
- في ذكرى المذبحة.. سنجار محتلة، لجنة التحقيق ميتة، والايزيديو ...
- البحث عن وطن بديل .. هجرة الشباب الكردي بين التخوين والتكفير ...


المزيد.....




- وفاة مصمم أزياء -شانيل- الشهير.. ومشاهير يعلقون على الخبر
- رحيل أشهر مصممي دار -شانيل- الفرنسية أيقونة عالم الموضة والأ ...
- صفقات اقتربت من الـ17 مليار درهم خلال 3 أيام في -آيدكس- و-نا ...
- بثينة شعبان: الأصدقاء الروس يطمئنوننا بأن التركي سينسحب من س ...
- إيران: باكستاني نفذ التفجير الانتحاري الذي قُتل فيه 27 من ال ...
- التقدمي ساندرز يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية
- إيران: باكستاني نفذ التفجير الانتحاري الذي قُتل فيه 27 من ال ...
- التقدمي ساندرز يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية
- المواجهة الرابعة بأسبوع.. قتلى ومداهمات بالعريش المصرية
- الجوع العاطفي.. التنفيس الانفعالي بالطعام قد يقودك للجنون


المزيد.....

- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط
- مكتبة الإلحاد (العقلانية) العالمية- کتابخانه بی-;-خدا& ... / البَشَر العقلانيون العلماء والمفكرون الأحرار والباحثون
- الجذور التاريخية والجيوسياسية للمسألة العراقية / عادل اليابس
- اربعون عاما على الثورة الايرانية / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان نوح - الدولة الكردية بين المشروع الكردي المعلن والمشاريع السنية والشيعية، الايرانية والتركية، والأمريكية الخفية