أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان نوح - -البشرى الكبرى- بوصول الرواتب وتوديع الأزمة.. لم تصمد الا ساعات !!














المزيد.....

-البشرى الكبرى- بوصول الرواتب وتوديع الأزمة.. لم تصمد الا ساعات !!


سامان نوح

الحوار المتمدن-العدد: 5061 - 2016 / 1 / 31 - 08:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استبشرت جموع الموظفين، بتصريح غريب عجيب لبرلماني كردي معروف، يقول فيه "ان شركة ستقوم بتأمين رواتب موظفي كردستان". الصحفيون النائمون، ممن لا يعرفون ان "ناقل الكفر في الصحافة كافر" نقلوا الخبر ورقصوا على ايقاعه مثل غيرهم من موظفي الاقليم، وهم ينتظرون بدورهم رواتبهم المتأخرة منذ خمسة أشهر، دون ان يسأل احدهم عن طبيعة الاتفاق المثير، واسم الشركة؟.. وكيف لها ان تغامر بخسارة ملايين الدولارات يوميا في سوق غير معروفة التوجهات؟.
عمر كوجر، وهو رئيس لجنة النزاهة البرلمانية الكردستانية، قال في تصريحات صحفية، ان "ازمة انقطاع الرواتب تتجه نحو الحل، بعد ان تعهدت شركة نفطية بتأمين رواتب الموظفين اذا خفضتها الحكومة بنسبة 30%، من خلال دفع ما بين 450 الى 500 الى الحكومة، وان الاتفاق مع الشركة سيستمر لحين صعود اسعار النفط مجددا.. لذلك نتوقع ان يتم دفع الرواتب في مواعيدها ودون تأخير".
من حق الناس ان تفرح بأي خبر، وان كان لا يتوافق مع علم المنطق والرياضيات والاقتصاد، خاصة ان الناس في اقليمنا بما فيهم الجزء الاكبر من "طبقة الاكاديميين والمستشارين" اشباه اميين لا يقرأون ولا يكتبون. لكن المصيبة في ان يأتي التصريح من برلماني، يفترض به ان يقرأ في السياسة والاقتصاد وعلم الاجتماع ويتابع التقارير الدولية عن اوضاع سوق الطاقة، ويفترض به ان يعرف الف باء المنطق، والتحليل العقلي للأمور.
ومن الغريب ان البرلماني، لم يستفد من "نكبة" التصريحات السابقة لزملاء آخرين له، قالوا قبل ثلاثة اشهر ان شركة وقعت اتفاقا مع الحكومة على دفع مبلغ يؤمن كل رواتب موظفي الاقليم (850 مليار دينار) مقابل تسليمها كميات محددة من النفط بغض النظر عن اسعار الخام في الأسواق. تلك التصريحات التي تحولت الى محل للسخرية والتندر لاحقا في الشارع الكردستاني بعد ان تأخر تسديد الرواتب من 45 يوما الى 60 يوما.
النائب كوجر، وهو رجل دين معروف، بدل ان يتحقق من معلوماته (الدعائية) التي تقترب من (صناعة الوهم) والتي استمع اليها من نائب آخر، صار يطلقها على وسائل الاعلام ويبشر الناس بالفرج، حتى كادت جموع الموظفين تخرج للشارع احتفاء بالانتصار على الازمة وقلب صفحة العوز والشلل والاحباط.
بعد ساعتين من تصريح كوجر، كتبت تعليقا، قلت فيه ان الخبر يحتاج الى شرح وتدقيق في مفرداته كونه يخالف "المنطق" لكني تراجعت عن نشره خوفا من ان اتهم بصناعة الاحباط... لم تمضي الا ساعة واحد حتى نفى وزير الثروات الطبييعية الكردستاني ئاشتي هورامي، الخبر ككل، مؤكدا عدم توقيع اي عقد مع اي شركة في هذا الاطار.
بعدها ظهر النائب كوجر، وقال معلقا على نفي الخبر "سمعت الموضوع من زميل بلجنة النزاهة يشارك في ورش الحكومة للاصلاح، وقمت بنقله للناس لأزرع الأمل فيهم، في مواجهة كم الآخبار المحبطة التي يتم نقلها يوميا".
بكل أسف بهذا المستوى يتعاطى النواب مع الأحداث، وبهكذا مستوى يُنتظر منهم ان يراقبوا ويحاسبوا الحكومات، فكيف نتوقع تحسن احوال الناس؟!!.
تجارب التاريخ تقول: أبداً مواجهة الأزمات لا تتم بصناعة الوهم، ولا بالتغطية على الوقائع والحقائق تحت اي حجة واعتبار.

تنويه: النائب عمر كوجر، المنتمي لكتلة الاتحاد الاسلامي، هو أحد أكثر النواب اخلاصا في عمله، وحرصا على مصالح الناس، وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية المفقودة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,222,407,493
- الاقتصاد المنهار والأحزاب المصابة بالشيخوخة .. وأوهام القوة ...
- رغم الانهيارات، مازال النواب الحزبيون بلا خجل يدافعون عن فسا ...
- درس غلق المعابر.. الأمن الغذائي الكردستاني على المحك !
- سنجار تحترق.. دمار هائل، فوضى، سلب ونهب، صراعات ومفخخات
- عن سر الانهيار السريع لداعش في سنجار والمعركة الحقيقية المنت ...
- هل يعيد الاتحاد تجربة شراكاته السابقة مع ‏الديمقراطي ليعم -ا ...
- الحرب الاقليمية تتسع، والدولية على الأبواب.. والساسة الكرد ي ...
- لماذا لا تستطيع كردستان دفع رواتب موظفيها رغم الصادرات النفط ...
- مع غياب الشعب... حراك أحزاب السليمانية لتغيير موازين القوى ا ...
- قرار تاريخي وبشرى عظيمة للشعب الكردستاني من حكومته الائتلافي ...
- الأزمات تضرب ‏الاقليم شمالا ويمينا والحكومة منشغلة بالسينما ...
- ئايلان كوباني.. الصغير الغريق أيقونة مأساة شعوب -شرق الحروب ...
- في اقليم الرخاء النفطي..من لم يعرف تلك الوجوه؟ ومن لم يسمع ب ...
- خلافات السياسة وتدهور الاقتصاد يشعل الخوف والانقسام بكردستان
- كردستان على شفا الهاوية... ادارتان ورئيسان افضل من حرب مدمرة
- في كردستان، لا اتفاق ولا توافق.. الديمقراطي -الكبير- رهينة ا ...
- في ذكرى المذبحة.. سنجار محتلة، لجنة التحقيق ميتة، والايزيديو ...
- البحث عن وطن بديل .. هجرة الشباب الكردي بين التخوين والتكفير ...
- احتجاجات الجنوب .. ومواجهة المسؤولين الذين ملؤوا الأرض فسادا
- ‏العقد الأخير للوجود الايزيدي والمسيحي في كردستان


المزيد.....




- الناشطة الإيزيدية نادية مراد في الإليزيه للمشاركة في اجتماع ...
- كاميرا CNN تدخل آخر جيب لداعش في سوريا
- البحرين تلقي القبض على شبكة تهريب مخدرات مصدرها إيران
- شاهد: مواطنون روس يسبحون في درجات حرارة متدنية
- شاهد: وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون في لقاء ود ...
- شاهد: عناصر الخوذ البيض ينقذون جروا من تحت الأنقاض
- شاهد: مواطنون روس يسبحون في درجات حرارة متدنية
- شاهد: وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون في لقاء ود ...
- لماذا يحب العراقيون كبة حلب؟
- المعلم راتب الرابي.. معمَّر عمر مدراس القدس


المزيد.....

- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط
- مكتبة الإلحاد (العقلانية) العالمية- کتابخانه بی-;-خدا& ... / البَشَر العقلانيون العلماء والمفكرون الأحرار والباحثون
- الجذور التاريخية والجيوسياسية للمسألة العراقية / عادل اليابس
- اربعون عاما على الثورة الايرانية / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان نوح - -البشرى الكبرى- بوصول الرواتب وتوديع الأزمة.. لم تصمد الا ساعات !!