أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جمشيد ابراهيم - ملابس احلام














المزيد.....

ملابس احلام


جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5041 - 2016 / 1 / 11 - 15:07
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ملابس احلام
لقد قبلت احلام. تستطيع ان تقرأ (قبلت احلام) من زوايا مختلفة كما تريد لانها (احلام عارية) بدون حركات - بدون ملابس. يشبّه الكاتب السويسري و المهندس المعماري Max Frisch القصص و الروايات بالملابس: يحكي الانسان القصص كما يجرب الملابس. الملابس كاذبة لانها تغطي الحقيقة فهي كالوان الحرباء تتغير حسب الاهواء و الاوضاع.

اذن ليست الحياة الا شلة من الملابس القذرة - ليست الا اساطير الاولين - قصص مخربطة حلمت بها: قبلت احلام - سافرت اليها - نتفت شعرة من حاجبي- اكلت كعكة – ذهبت الى المرحاض - شربت القهوة .. هكذا تتكوم قصص حياتي بالتدريج في سلة الملابس الوسخة. أهذه هي هويتي - قصة حياتي؟

ليست الحياة الا اساطير الاولين و لكننا لا نستطيع ان نعيش بدونها - لماذا؟ لا اعرف و لكني اعرف بان الروايات (الخرافية) اتت قبل العلم. بدأ الانسان بتفسير العالم عبرالقصص - الميثولوجيا التي تحرف و تلوي و تبسط الحقيقة. القصص هي افات و كوارث العاد و ثمود: وقعت الحادثة اليوم لتقرأها بعد قليل في وسائل الاعلام التي تقتات على البغاء الصحفي على شكل قصة او رواية: وقعت امس حادثة لسيارة بالقرب من الجسر الكبير و مات السائق الذي كان موظفا في دائرة الاكاذيب و من مواليد عام الفيل.

تجذبنا القصص لانها لا تحكي الحقيقة. هكذا يعمل العقل البشري - يفضل البسيط على المعقد – يفضل الرواية على العلم لربما لاجل الاقتصاد في الطاقة. تتحول القصة التي تحكي الحقيقة الى كتاب علمي ممل - الى كتاب الحقائق لا يقرأه احد و هذا هو سر نجاح اديان اساطير الاولين. يتحول كل شيء الى روايات ابتداء من سيرة حياتنا و نهاية بالتأريخ البشري: سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. نعم الليل و ليس النهار هو الوقت المناسب لسرد القصص.

تندهش لو قمت بكشف الاسرار و بتفكيك اساطير التأريخ البشري الى حقائق علمية تحكيها في النهار. الافضل ان تتركها على شكلها. دعني اقبل احلام مرة اخرى. اين انتِ احلام؟
www.jamshid-ibrahim.net





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الافضل ان تكون امرأة
- يستقر المسجد - يتنقل البدو
- ماذا اعمل اذا جاء القطار؟
- بروتين البسملة
- الا تنظر الى الوراء؟
- اجتماعيات الرفيق
- ما معنى: يا ايها المزمل؟
- الهزيمة يتيمة
- لست افضل من المرأة و البعير
- ما وراء عالم النص
- المطعم الاخر
- الحوار الريفي - الحوار المتمدن
- لا مفر من الدكتاتورية
- بين ليلى الديوانية و لمياء بغداد
- من العورة الى المرأة
- من الشَعر الى الشِعر
- قواعد لعبة القهوة
- تفوق الاسلحة القديمة على الحديثة
- نماذج الحياة بعد الموت
- لماذا لا تتزوج نفسك؟


المزيد.....




- تصاعد الخلاف بين حزب صالح والحوثيين
- حملة وطنية في فرنسا لمحاربة هدر الطعام
- واشنطن تدعو لوقف التحركات الاستفزازية في المناطق المتنازع عل ...
- الكرملين: بوتين تحدث هاتفيا مع أردوغان حول سوريا
- مصادر: ارتفاع عدد قتلى عناصر الأمن المصريين باشتباكات الجيزة ...
- بوتين وأردوغان يبحثان الأزمة السورية
- إسبانيا.. مؤيدو انفصال كتالونيا يسحبون أموالهم من البنوك
- ملك إسبانيا يحسم أمر كتالونيا
- مسؤولون أكراد وإيرانيون يكشفون عن دور سليماني في عملية كركوك ...
- الجزائر تعرض -تصدير- تجربتها في مكافحة الإرهاب إلى أوروبا


المزيد.....

- نظرية القيمة / رمضان الصباغ
- نسق اربان القيمى / رمضان الصباغ
- نسق -اربان - القيمى / رمضان الصباغ
- عقل ينتج وعقل ينبهر بإنتاج غيره! / عيسى طاهر اسماعيل
- الفن والاخلاق -نظرة عامة / رمضان الصباغ
- الديموقراطية والموسيقى / رمضان الصباغ
- سارتر :العلاقة بين الروايات .. المسرحيات .. والدراسات النقدي ... / رمضان الصباغ
- المقاومة الثقافية عند محمد أركون / فاطمة الحصى
- الموسيقى أكثر رومانتيكية من كل الفنون / رمضان الصباغ
- العدمية وموت الإله عند نيتشه / جميلة الزيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جمشيد ابراهيم - ملابس احلام