أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - الصندوق الأسود يسوِّد وجه أردوغان














المزيد.....

الصندوق الأسود يسوِّد وجه أردوغان


عبدالخالق حسين

الحوار المتمدن-العدد: 5021 - 2015 / 12 / 22 - 15:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تدعي تركية أردوغان أنها تحارب عصابات (داعش) الإرهابية، والمعروف أن أمريكا تقود التحالف الدولي الذي يضم أكثر من ستين دولة بما فيها تركيا بعد أن شكلت داعش خطراً على السلم العالمي. وروسيا هي الأخرى تحارب داعش. وفي هذه الحالة من العقل والحكمة أن تكون جميع الدول التي تحارب داعش بصدق أن ترحب بمشاركة روسيا في هذه الحرب، متضامنة ومتعاونة لتحقيق الهدف المشترك، وهو إلحاق الهزيمة بالإرهاب، خاصة وأن تركيا كانت على علاقة صداقة مع روسيا، تربطهما مصالح اقتصادية فاقت قيمتها الثلاثين مليار دولار سنوياً.

ولكن هناك مئات التقارير الصحفية الغربية، وخاصة الألمانية، أثبتت أن تركيا كانت وما زالت الحاضنة لداعش، و وفرت لها المكاتب والتسهيلات الأخرى، وجعلت من حدودها جسراً لعبور المتطوعين لها، القادمين من مختلف أنحاء العالم لدخول سوريا والعراق. ولذلك عندما بدأت روسيا بضرب داعش جن جنون تركيا وحكومات أخرى، والسبب هو أن الطيران الروسي كان جاداً في ضرب الإرهاب، فخلال أسابيع الحقت أضراراً بداعش فاقت ما أنجزته قوات التحالف لأكثر من سنة، وهاهي القوات السورية استعادت الكثير من الأراضي التي احتلتها العصابات الإرهابية.

لذلك قامت تركيا بإسقاط القاذفة الروسية "سو-24" بصاروخ أطلق من مقاتلة "إف-16" فوق الأراضي السورية، في الـ24 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بحجة أنها انتهكت مجالها الجوي، وأن من حق تركيا الدفاع عن سيادتها، الإدعاء الذي انكرته روسيا، وبالأدلة المنطقية والواقعية، خاصة وأن القاذفة الروسية سقطت على بعد 4 كلم من الحدود مع تركيا. وقد وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إسقاط الطائرة بأنها "طعنة في ظهر" روسيا من قبل أعوان الإرهابيين.

وأخيراً أفادت وكالة أنباء نوفوستي أن (بدأت وزارة الدفاع الروسية عملية فك "الصندوق الأسود" للطائرة، وعن طريق البث التلفزيوني المباشر، وبحضور صحفيين وخبراء طيران صينيين وبريطانيين، وسحب مسجل معلومات التحليق من الصندوق، وبعدها ختم ووضع في خزنة. والجدير بالذكر أن الرواية الرسمية الروسية للكارثة لم تطعن فيها حتى الآن أي جهة، بما فيها تركيا، و وفقاً لوكالة الأنباء نوفوستي، أكد سيرغي درونوف أن الجانب الروسي يمتلك اليوم كل الأدلة التي تثبت عدم انتهاك القاذفة "سو-24" المجال الجوي التركي).(1)

وبعد كل هذه الفضيحة، ماذا سيقول أردوغان، وكيف يبرر جريمته بحق دولة كانت تربطه بها علاقة صداقة ومصالح اقتصادية و شراكة في محاربة عدو "مشترك" كما يزعم؟
في الحقيقة الجواب الوحيد المناسب هو ما تفضل به الصديق الكاتب والشاعر المبدع فاضل بولا الذي اتحفني بالتقرير المشار إليه أعلاه، هو: (نصيحتي لأردوغان وبطانته أن يعالجوا إزالة السخام عن وجوههم ببول البعير .. الدواء الساحر الذي اكتشفه اخوانهم الوهابيون، لنرى ماذا يكون عذرهم بضرب الطائرة بعد فتح صندوقها بيد خبراء من دول عدة.)

مشكلة أردوغان أنه أصيب بالغرور، وأخذته العزة بالإثم، فتبنيه للإسلام السياسي، أسوة ببقية الإسلامويين، ليس إيماناً بالإسلام وعقيدته الدينية، بل لاستخدم الإسلام كسلّم لتحقيق أغراضه السياسية، والتسلق إلى السلطة على أكتاف الناس البسطاء الذين يخدعهم، لذلك راح يعتمد على الكذب والمراوغة والفهلوة والبلطجة والتآمر واستخدام أخس الوسائل دناءة وانحطاطاً، وارتكاب أبشع الجرائم وحشية، بما فيه الإرهاب الداعشي المتوحش لتحقيق أغراضه السياسية المناهضة للخير والإنسانية. ولكن التاريخ يخبرنا أن كل من سلك هذا الدرب الملتوي في تحقيق أغراضه الدنيئة، لا بد وأن يكون مصيره في مزبلة التاريخ. وأفضل مثال في تاريخنا القريب هو المجرم صدام حسين.
abdulkhaliq.hussein@btinternet.com
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ــــــــــــــــــــــ
روابط ذات صلة
1- روسيا تنشر النتائج الأولية لتحليل بيانات قاذفتها "سو-24" التي أسقطتها تركيا
https://arabic.rt.com/news/804678-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-

2- د.عبدالخالق حسين: أردوغان يلعب بالنار
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=809

فيديو جدير بالمشاهدة
كلمة الاميرة الأيزيدية العراقية نادية مراد في مجلس الأمن (فيديو 9 دقائق)
https://www.youtube.com/watch?v=bJ1XmDGgr88

ما الفرق بين السعودية وداعش؟ (فيديو 4 دقائق)
https://www.youtube.com/watch?v=8FaXYIT5FE0&feature=youtu.be





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,145,536
- في مواجهة العدوان التركي على العراق
- نكتة الموسم: تحالف سعودي لمحاربة الإرهاب
- العراق والتدمير الذاتي
- مخطط لسرقة النصر من العراقيين
- أردوغان يلعب بالنار
- هل حزب البعث فاشي؟
- الغرب يدفع ثمن تغاضيه عن جرائم السعودية
- في وداع الدكتور أحمد الجلبي
- هل حقاً أعتذر بلير عن إسقاط صدام؟
- إزدواجية الغرب مع الإرهاب
- محنة العراق بين أمريكا وإيران في مواجهة الإرهاب
- إلى متى يسكت الغرب عن جرائم السعودية؟
- الشعب التركي يدفع ثمن إرهاب أردوغان
- الضربات الروسية لداعش تثير هستيريا الغرب
- الإرهاب هو الجزء الرئيسي من حروب الجيل الرابع
- في وداع الدكتور محمد المشاط
- السعودية ترفض اللاجئين لكنها تبني لهم 200 مسجد في ألمانيا
- حول القرار البرلماني بحجب المواقع الإباحية
- فوز كوربين زلزال سياسي في بريطانيا
- معضلة الفساد في العراق


المزيد.....




- بالصور.. إليك القصص المخفية عن رعاة البقر السود في أمريكا
- المغرب.. ميناء طنجة يصبح الأكبر على سواحل البحر المتوسط
- اتفاق بين وزراء مالية دول مجموعة السبع على ضرورة ردع فيس بوك ...
- خبراء التغذية ينصحون بالإقبال على تناول الخضروات دائما
- ترامب يكثف الهجوم على أربع نائبات ديمقراطيات بالكونغرس
- سمكة التنين مطلوبة في قبرص سواء نافقة أو مشوية مع الأرز
- الخارجية السعودية تحذر رعاياها من تلاعبات مالية واحتيالات ال ...
- نتفليكس تفقد 130 ألف مستخدم.. ماذا يحدث؟
- قصة الأغنية السياسية -الأكثر ثورية- في التاريخ المعاصر
- -دواعش- من إسرائيل


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - الصندوق الأسود يسوِّد وجه أردوغان