أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - احمد موكرياني - نطاح السلطان والقيصر














المزيد.....

نطاح السلطان والقيصر


احمد موكرياني
الحوار المتمدن-العدد: 5004 - 2015 / 12 / 3 - 14:09
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


تجري هذه الأيام منطاحة مستمية بين قيصر روسيا والسلطان اردوغان ولن تنتهي المناطحة الا بسقوطهما معا.

بدأ قيصر روسيا صولاته وجولاته ليثبت للعالم بأن الدب الروسي الهرم ما زال يمتلك قوة ضاربة لتغيير الأحداث في العالم، وبالمقابل أراد السلطان اردوغان أن يمهد طريقه ليعيد السلطنة الى تركيا بفرض نظام رئاسي ليبقى في الحكم وان كان يمارس الحكم كرئيس وزراء ورئيس تركيا في آن واحد وان مهام الرئيس الوزراء الحالي احمد داود اوغلو فلا يتعدى صلاحيات مدير مكتب اردوغان او سكرتيره الإداري.

لدى قيصر روسيا الكثير والكثير من الأوراق ضد السلطان اوردغان منها وليست محددة بما يلي:
o ضرب القوات الموالية لاردوغان في المعارضة السورية.
o كشف عن ملفات الاستخبارات الروسية بكل ما يمت بأردوغان وعائلته وخاصة ابنه نجم الدين بلال والمقربين منه.
o دعم المعارضة داخل تركيا وهم ليسوا بقلة، أن تآلف المعارضة التركية يمكنها أن تسقط إردوغان وأحلامه السلطانية.
o الأضرار بالاقتصاد التركي.

إضافة الى أعلاه فقد صوت الناخب التركي في الانتخابات الأخيرة للاستقرار بعد الانفجارين الكبيرين على الحدود مع سوريا وانقرة، واذا بالسلطان يجلب عدم الاستقرار من خارج الحدود بالمناطحة مع الدب الروسي، وان كان الدب الروسي هرما، فإن ضربته خل بتوازن السلطان اردوغان، فردد السلطان الخائب " أنا حزين للطائرة الروسية وليتها لم تسقط " هذا ما ردده السفاح بشار الأسد عندما أسقطت القوات السورية الطائرة التركية "تمنيت لو أن قواتنا لم تسقط التركية"، أن الجملتين تعني مفهوم نفسيا واحدا هو الخذلان لقوة اكبر.

هل ستدخل إيران ساحة المناطحة:
أن دعوات الخليجية للرد على تدخلات الإيرانية بالمنطقة بدعم المعارضة الإيرانية ستجلب النظام الإيراني الى ساحة المناطحة بشكل مباشر بدل التخفي وراء عملاءه في المنطقة.
أن النظام الإيراني غير مرتاح من التدخل حليفه الروسي بشكل مباشر في سوريا واضعف من نفوذه في سوريا وفي المنطقة وحرم القيصر الروسي النظام الإيراني من اللعب بالورقة السورية، فأن النظام الإيراني ينحدر على منحدر حاد وزلق، فقد نفوذه في اليمن وفي سوريا، وان ثوار العراق بصغارهم وكبارهم ينعتون المتعاونين مع النظام الإيراني من قيادات الأحزاب الفاعلة على الساحة العراقية بالعملاء والحرامية ولا يجرؤون الظهور أمام الجماهير الثائرة.
أن السم الذي سيجرعه النظام الإيراني للمرة الثانية سيكون قاتل.

عندما تتصارع الفيلة في الغابات فان الكثير من الأشجار تتكسر وتفقد الغابة رونقها وأمانها، اما صراع الطغاة من السلاطين والقياصرة وتجار السياسة والدين فتدفع ثمنه الأبرياء قتلا وإعاقة وحصارا ونزوحا وهجرة قسرية وسبي.

أن وراء معاناة الشعوب هم الطغاة الذين لا ينتمون الى الإنسانية بشيء ففي كل منهم نزعة الشر والسطوة والتحكم والغرور، ويضحون بأقرب الناس إليهم اذا نافسهم في الحكم، ففي حياتنا أمثلة كثيرة لتصفية الطغاة لأخوتهم، وآخرها إبعاد السلطان اردوغان لرفيقه وعقل النهضة الاقتصادية التركية الحالية الدكتور عبدالله غل الذي شارك اردوغان بتأسيس حزب العدالة والتنمية، وفي نفس الوقت نرى الطغاة جبناء يخشون التخلي عن الحكم خوفا من محاسبتهم وقتلهم جراء أعمالهم الدنيئة ولا يواجهون أقدارهم كفرسان بل كفئران.

هل آن الأوان للشعوب المنطقة أن تأخذ زمام المبادرة وتطيح بالحكام اذا أساءوا الإدارة وتحاكمهم أن اضروا بمصلحة الوطن.

كلمة أخيرة:
o رحب النظام الإيراني وعملائه في العراق في البداية بالتدخل الروسي في سوريا، ودعوا القيادة العراقية للتحالف الرباعي مع روسيا.
o عندما شعر النظام الإيراني بهيمنة القيصر الروسي على القرار السوري، ابتلع عملاء النظام الإيراني في العراق ألسنتهم وبدأوا يهددون بأي تعاون أمريكي او عربي لدحر داعش، لأن التعاون الأمريكي والعربي مع العراق يحرمهم من أحلامهم لتحويل النظام العراقي الى نظام تابع لطهران.
o السلطان اردوغان ينكر تسويق نفط الدواعش من خلال تركيا، فهل يدلنا السلطان الي طريق آخر لتهريب نفط الدواعش عن غير طريق الحدود التركية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,099,632,381
- هل ننتظر سقوط النظام الإيراني لإسقاط النظام العراقي الفاسد
- يا الأحزاب العراقية الم تشبعوا من السرقات والكذب والنفاق
- هل سيُحاكم نوري المالكي وبطانته الفاسدة
- هل من حل سلمي للحرب في اليمن
- الهجرة المليونية - لا توجد دولة فاشلة بل إدارة فاشلة
- هل هناك أمل في نجاح ثورة الشباب العراقي
- الرسالة الثانية الى الدكتور حيدر العبادي
- ثورة مضادة سيقودها نوري الماكي
- جنون العظمة وهلوسة السلطة لاردوغان ومقلديه في منطقتنا
- رسالة الى الدكتور حيدر العبادي
- هل يمكن دحر داعش والإرهاب
- الأطراف الثلاثة الرئيسية من اليمنيين خاسرون
- أين دولة العراق
- التمديد والتوريث وباء الرؤساء في الدول المتخلفة
- العراق بعد داعش
- ماذا لو سقط النظام الإيراني
- مقارنة بين إيران وإسرائيل وعدم الاستقرار في المنطقة
- الاستعمار الإيراني للمنطقة
- كيف تحل الأزمة اليمنية جذريا وسلميا
- أكاذيب والنفاق السياسي


المزيد.....




- ترامب يعين ميك مولفاني رئيسا لإدارة البيت الأبيض
- اليمن... قصف للجيش يقتل قياديا في -أنصار الله- و3 من مرافقيه ...
- ترامب يختار بديلا لجون كيلي
- بومبيو يؤكد أهمية التحالف مع السعودية
- ماكرون في ستراسبورغ لتفقد موقع هجوم سوق عيد الميلاد
- وفد الحوثيين في محادثات اليمن بالسويد يعود إلى صنعاء
- ماكرون في ستراسبورغ لتفقد موقع هجوم سوق عيد الميلاد
- وفد الحوثيين في محادثات اليمن بالسويد يعود إلى صنعاء
- مقتل 6 من قوات الأمن الباكستاني وإصابة 14 آخرين في هجوم على ...
- الرئيس الصربي يتهم أمريكا وبريطانيا وألمانيا بتشكيل جيش في ك ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - احمد موكرياني - نطاح السلطان والقيصر