أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - واثق الجابري - تحليل سياسي لحالة مرضية














المزيد.....

تحليل سياسي لحالة مرضية


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 4945 - 2015 / 10 / 4 - 20:18
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


كتب أحد الأطباء في صفحته الخاصة تساؤلاً: لماذا تنتشر الكوليرا في الجنوب والوسط، ولا توجد إصابات في كردستان والرمادي والموصل؟!
سؤال منطقي مع تزايد الإصابة بالكوليرا، وتفاوت المحافظات في نسبها ؛ بمرض متوطن في العراق، ولا تتذكره بقية الشعوب؟!
قبل يومين أجبت عن سؤال لإحدى القنوات الإخبارية عند السؤال عن الكوليرا، وقلت أن وزارة الصحة لا تتحمل المسؤولية كاملة عن المرض، وهي مسؤولية حكومية تضامنية إستراتيجية، ومسؤولية مجتمعية ومنظمات مجتمع مدني وفعاليات شعبية وأخلاقية وإنسانية.
الكوليرا مرض جرثومي ينتقل عن طريق المياه والغذاء والبيئة، وشعوب العالم المتقدمة تضع 99% من إمكانياتها للوقاية، و 1% للعلاج، وذات يوم سألت أحد العاملين في المجال الصحي الأمريكي: لماذا ترمون المستلزمات الطبية بمجرد فتحها ودون إستخدام؟ فأجاب نعم نحن دول رأسمالية ونبحث عن الدولار، ولكن إصابة واحد بالألف يكلفنا أضعاف ما نرميه في النفايات، حيث يمكن له أن يُعدي آلاف، ونحتاج لهم مستشفيات وخدمة وعاملين وفندقة، وبالطبع سوف نستهل أكثر مما أتلفناه.
في شوارع أي مدينة عراقية، تجد عشوائية المحلات التجارية، ومواد الأطعمة والمطاعم على الشوارع، ومكاب النفايات توزعت في الأزقة، ولا تعقيم لمياه الإسالة، وطفح المجاري، ومرتع الحشرات، وليس غريب أن تصنف بغداد العاصمة الأقل نظافة في العالم، فكيف إذا إتجهنا الى الجنوب، حيث تُفقد مقومات العيش وتتناثر الإحياء العشوائية وتلقي المعامل نفاياتها في الإنهار، وتباع الفواكه والخضروات على الأرصفة، وتترك مكشوفة الى الصباح كغذاء للقوارض، فهل تستطيع وزارة الصحة منع كل هذه الظواهر، ووراء كل متر تجاوز يقف حزب وعشيرة وعصابات إستغلت الأرصفة؛ لمقاهي الأراكيل والحشيشة؟!
إن المحافظات الوسطى والجنوبية أُهملت لسنوات؛ بفعل ساسة باعوا ضمائرهم بحفنة دولارات، وقتلوا شعبهم بسوء الخدمات، وبمقارنة الأرقام تجد بابل تسجل 45% من الإصابة، ومن ثم بغداد والسماوة؟! والإهمال بسبب مافيات فساد نشرت الفقر وأعادت الدولة الى القرون الوسطى والتخلف والأمراض، ولم تكتفي بقطع الأرزاق والسماح للإرهاب بالدخول، وهذه المرة ستقتل شعبها بالأمراض.
الأمراض تنتشر وسط أجواء الفقر، الذي يدفع المواطن الى إستخدام وسائل بسيطة؛ لأجل عبور يومه الى ما يليه، وفي كردستان نسبة 4% بينما في بعض محافظات الجنوب تجاوز 50%؟!
تهرب ساسة الفشل من مسؤولياتهم، وربطوا صلاحيات المحافظات بالمركزية، حتى تعطل قانون المحافظات الذي يسمح للمناورة في موازناتها، والنتيجة محافظات تعج بالفقراء والأمراض والأحياء العشوائية، ووضعوا العناية بالإنسان في آخر سلم أولوياتهم، ووزارة الصحة من أقل التخصيصات، لذلك أنتشرت المطاعم المتجولة في الشوارع، ووضعت الفواكه والخضروات على الأرصفة، وغطت النفايات الأحياء السكنية، وإختلط الماء الآسن بمياه الشرب، وعندما نحلل إنتشار الكوليرا نجد أن أسبابها أخطاء سياسية؟! فكيف يستطيع مواطن غسل يديه بالماء والصابون، وما في بيته لا يكفيه لرغيف خبز؟!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,199,061
- فياكرا السيسي وتردد قناة السويس
- مفاتيح العراق على طاولة المقامرة .
- مفردات مواطن يبحث عن الخلاص
- مَنْ المستفيد من إغتيال العبادي؟!.
- علاوي من السبات الى الغيبوبة
- بعض الحمير تقود شعوباً
- العبادي يغرق في الشتاء
- الهجرة وتقارب الأسباب العربية العراقية
- لا إصلاحات على قمامة سياسية
- هجرة جماعية من بلد مستأجر
- معاول بلا مقابض على رؤوس كبيرة؟!
- المواطن نوري المالكي يُغادر الخضراء
- عجين بدموع الأيتام وهريس بعظام الضحايا
- دواعش الصحراء والخضراء والقضاء
- سياسي منفوش وشعب مغشوش
- سيدات الخضراء بين جاد ونجاد والجهاد
- إتفاق ليلة القدر وعزاء العرب
- أمناء الدستور يستنكفوف من تطبيقه
- الحقائق الخفية وراء الدعوات لنظام رئاسي
- مصلحة السنة بعد تفجيرات الكويت


المزيد.....




- انفجار محولات كهربائية يحول الظلام في تكساس لعرض ضوئي مبهر
- داخل حمام كيم كارداشيان.. مغسلة من -عالم آخر-
- ردود فعل تستنكر الانفجارات الدامية في سريلانكا
- قرقاش: غدت قطر تتمسك بصعوبة مع ما تبقى من علاقاتها العربية و ...
- صور.. ضيفة غريبة ميتة على شاطئ رفح
- المجلس العسكري الانتقالي في السودان يجدد التزامه بتسليم الحك ...
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- صحف عربية: صفقة القرن بين -الرفض السلبي- وحل الدولتين-
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- الخارجية الروسية : هجوم سريلانكا يؤكد الحاجة لتوحيد الجهود ل ...


المزيد.....

- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي
- أثر العوامل الاقتصادية و الاجتماعية للأسرة على تعاطي الشاب ل ... / محمد تهامي
- القوة الشريرة دائمة الثبات - راينهارد هالر / أحمد القاسمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - واثق الجابري - تحليل سياسي لحالة مرضية