أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ناجح شاهين - فانتازيا عيد النحر الأمريكي السعودي














المزيد.....

فانتازيا عيد النحر الأمريكي السعودي


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 4934 - 2015 / 9 / 23 - 21:24
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


فانتازيا عيد النحر الأمريكي- السعودي
ناجح شاهين
عيد بأي حال عدت يا عيد؟ بأي حال يأتينا عيد النحر هذا العام، إن يكن في فلسطين أو سوريا أو العراق أو اليمن أو ليبيا؟ تمول السعودية التي تشهد نحر الأضحيات في العيد عمليات واسعة للأضاحي البشرية في انحاء مختلفة من المنطقة في سياق حربها على الكفار والمارقين والشيعة والبعثيين، يستثنى مثلما هو متوقع دولة "إسرائيل" الكتابية، فهي دولة صديقة تساعد في محاربة الخطر الشيعي، والبعثي، والشيوعي إن ظل هناك خطر من النوع الأخير في دنيا المنطقة.
يوجد في السعودية مئة الف خيمة مكيفة تتسع لثلاثة ملايين لاجئ، لكن السعودية رفضت وما تزال ترفض استقبال أي لاجئ سوري. السعودية مثلما يقول أحد المنشورات اللطيفة، دفعت الكثير من المال من أجل تحفيز الهجرة، فلا يعقل أن تطالب بتحمل نفقات الهجرة، يعني "هيك بتصير مثل المقص، في تحمل الخسائر، طالع واكل نازل واكل." السعودية مع ذلك لا ينقصها الاهتمام بالقضايا العربية والإسلامية، ولذلك فهي مستعدة لبناء مئات المساجد في ألمانيا، وباقي دول اوروبا من أجل أن يجد المهاجرون دور العبادة الملائمة.
لكن السعودية لا تتوانى عن قصف البيوت والمصانع والبنى التحتية والمساجد ذاتها في اليمن، وخصوصاً بعد مقتل خمسين من الجنود الإماراتيين "الأبرياء" على يد أنصار الله (مثل مقتل 21 جندياً اسرائيلياً بريئاً في الحرب على لبنان العام 2006 حين وصف الإعلام الأمريكي في طرفة لطيفة قتلهم بالعمل الإرهابي). استعر برنامج القصف العشوائي لحرق الأخضر واليابس في جهاد مقدس تقوده أمريكا ومن طرف خفي "إسرائيل" ضد الكفرة من أنصار الله. قتل البرنامج الرهيب حتى الآن ما يربو على أربعة آلاف يمني، وجرح عشرات الآلاف وهجر الملايين، إنجاز يتفوق على مثيله الإسرائيلي الذي نفذ ضد الشعب الفلسطيني من قبل حليف السعودية الغامض "إسرائيل".
في حادثة خفيفة الظل قصف السعوديون مصنعاً لتعبئة المياه المعدنية، وادعو انه مخزن للذخيرة والأسلحة. ثم قتلوا 19 شخصاً في مسجد وقالوا إنه مليء بالأسلحة، والحقيقة ان الطريقة الأمريكية في فيتنام و"الإسرائيلية" في لبنان وغزة تستعمل هنا بمنتهى القسوة والوحشية: اقتل المدنيين وأحل حياتهم إلى جحيم، حتى ينفضوا عن المقاومة وينتفضوا ضدها. لكن الغريب ان هذا لم ينجح في حدود ما نعلم إلا في تسعير الغضب الشعبي ضد المستعمر، وفي هذه الحالة سيتصاعد الغضب ضد أداة الاستعمار القروسطية المدعوة بالمملكة السعودية.
يقف وراء هذا الجهد التحرري المثابر لدحر الدكتاتورية في سوريا، والحوثيين الكفرة في اليمن، وحزب الله الإرهابي، طيف واسع من الديمقراطيين والمحافظين والمؤمنين من الأطياف كافة بما في ذلك بالطبع نتانياهو، وأوباما، وملك السعودية السابق والحالي، وزعماء المحميات النفطية متعددة الأسماء والأشكال، وكذلك دول القارة الكلاسيكية العجوز بما في ذلك دولة مثل السويد معروف عنها الحياد والاشتراكية. حتى حزبها الأخضر الموجود حاليا في التحالف الحاكم لم يرتدع بسبب خضرته عن دعم الجيش السوري الحر واحمد الجربا وهم حلفاء لجبهة النصرة.
يتحرك بشكل أرعن وغير واثق الخطوة على الإطلاق الأكاديمي الأمريكي، والعسكري ابن المؤسسة التي تحمي الطبقة البرجوازية الأكثر فساداً وتخلفاً في العالم عبد الفتاح السيسي، فيتقدم لدعم العمل العربي المشترك في اليمن، ومع ذلك يعزف باتجاه مختلف ضد اتجاه قطر لدعم غزة، فيشدد الخناق عليها دافعاً إياها قصداً على الأرجح إلى حضن إسرائيل كي تنجو من حضن الشقيق اللدود سلطة رام الله.
فانتازيا العيد أوسع من ذلك وأبعد غوراً، وهي "لا معقول" صرف يتفوق على لا معقول صموئيل بيكيت. وحده الدب الروسي يفرض شيئاً من النظام ببناء بعض السدود في وجه تيار الإيمان المنفلت من كل عقال ليذبح ويقتل دون أن يلوي على شيء. ووحده في ميدان العرب حزب الله يحافظ على "أسطورة" عفا عليها الزمن تتحدث عن عدو صهيوني يكاد يخلو منه المشهد السياسي والإعلامي العربي بشكل تام.
كل عام ونحن جميعاً على قيد الحياة، بشرط واحد أن لا يأتي العيد المقبل ونحن نعيش في عصر الهيمنة القروسطية السعودية واجهة لا أكثر للاستعمار الأمريكي وحليفه الصغير "إسرائيل".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,536,656
- دائرة العنف الفلسطينية
- حضانة الطيرة المرعبة، وقرار الوزير العيسى
- الغزو الضفاوي ليافا/تل أبيب
- القانون لا يحمي المغفلين، ولكنه يحمي النصابين
- من يهودية الدولة إلى التطهير الكامل: المقاومة هي الحاجز الأخ ...
- أيديولوجيا الديمقراطية في خدمة الاستعمار والدمار
- حزب الله، أنصار الله ويسار الأجزة
- داعش والصهيونية: لماذا تنشران الفظائع؟
- بؤس المثقفين
- إلى عزمي بشارة 1: المقاومة لا قطر هي العدو المؤرق لإسرائيل
- فلسطين: نحو بطولة العالم في الجريمة؟
- نساء اف.ام والفردية الليبرالية لتفسير الاقتصاد
- ثالوث التحالف التبعي: السلطة، والأنجزة، والقطاع الخاص
- البطالة الواسعة وأزمة الإنتاج التبعي الفلسطيني
- الناس لا يقرؤون؟! ولكنهم لا يتقنون لغة القراءة
- خولة الشخشير لن تستقيل؟
- أسطورة البحث في فلسطين: موظفو أبحاث؟!
- أنقذوا التعليم: أوقفوا تدريس اللغة الإنجليزية
- جامعة بيرزيت الليبرالية: التنافس والريادية والإبداع أساس الت ...
- الحجاب وتدمير التفكير واحتكار الحقيقة الأخلاقية


المزيد.....




- -لفّوني بالبلاستيك كطرد بريدي!-: صرخة استغاثة سائح كاميروني ...
- -سكودا كودياك- تتصدر تصنيف السيارات المصدرة إلى خارج روسيا ب ...
- بالفيديو.. تعقيم محلات تجارية في كوريا الجنوبية
- البنتاغون يقر بـ-اهتزاز- التفوق على روسيا
- العراق يعلن القائمة الأولى لضحايا المقابر الجماعية الإيزيديي ...
- المخاوف من -كورونا- تخيم على مناورات إسرائيلية أمريكية مشترك ...
- إندونيسيا تطلب مساعدة السعودية بخصوص تعليق دخول المعتمرين
- برلمان ماليزيا بدلا من الملك يختار رئيس وزراء جديد للبلاد يو ...
- حمى فيروس كورونا تصل إلى الأغاني العربية وتثير الجدل
- الصين ترسل -جيشا من البط- لمواجهة غزو الجراد في باكستان


المزيد.....

- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ناجح شاهين - فانتازيا عيد النحر الأمريكي السعودي