أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - كأنَّ البحر يعتذرُ














المزيد.....

كأنَّ البحر يعتذرُ


حيدر كامل

الحوار المتمدن-العدد: 4917 - 2015 / 9 / 6 - 12:53
المحور: الادب والفن
    



إلى الروح التي غفت على ساحل المتوسط

غفا في حُلمهِ القمرُ.
ولملَّم عطرَه الأثرُ.
ودارت حوله الأسماكُ ..
والأطيارُ ..
حتى الرملُ والحجرُ.
كأنَّ البحرَ يعتذرُ.
ويبكي عمرَه القدرُ.
وترثيه الحدائقُ في بلادِ الشامِ ..
والأزهارُ تحتضرُ.

كأنَّ البحرَ يعتذرُ.
فيحملهُ ..
ويرفعهُ ..
لعرشِ اللهِ طيراً هدَّهُ السفرُ.
هروباً ..
من شظايا الحربِ ..
من حكمِ القبيلةِ كان ينتظرُ.
خروجاً ..
من رداءِ الجهلِ لحناً صاغهُ الوترُ.
فكان الموتُ بالمرصادِ ..
كي تسمو به في الجنةِ الصورُ.
فحورُ العين تُرضعُه ..
ويرقصُ عنده القمرُ.

فحلِّقْ ..
مثل عصفورٍ ..
فأنت اليوم منتصرُ.
ومنتصرٌ ..
ومنتصرُ.
ومهزمون كلُّ العُربِ منكسرون قد كفروا.

كأن البحرَ يعتذرُ.
ويبصقُ في وجوهِ القوم لو مروا.
على الشطآنِ أو حضروا.
بنفطِ الفتنةِ العمياءِ كم من نجمةٍ عقروا.
وكم من كوكبٍ ذبحوا ..
وكم من خندقٍ حفروا.
وخاضوا في دماءِ الخلقِ كهاناً ..
فهذا المشركُ الغاوي ..
وذاك المذهبُ الخطرُ.
بأسمِ الدينِ سدَّوا الف نافذةٍ ..
فلا شمسٌ تُرى في الشرقِ لا قمرُ.
سئمنا من لحاياكم ..
ومن أخلاقِ مولاكم ..
ومن ديدانِ قتلاكم ..
خذوا الصحراء وارتحلوا ..
لحكمِ الشيخِ أو فتواه ..
واندحروا.
فأنتم قبسةُ العجلانِ* لا نارٌ ..
ولا شررُ.
وأنتم موطئُ الأقدام* لا سمعٌ ولا بصرُ.
واولُ كافرٍ في الأرضِ ..
لا علمٌ ..
ولا فقهٌ ولا روحٌ ولا بشرُ.

*اشارة الى خطبة الزهراء عليها السلام.

حيدر كامل







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,448,290
- سلامٌ على برلمان السنافر
- لا لن نغفر ... رسالة اخرى الى البرلمان العراقي
- هذه الأحزابُ ليست أنبياء
- ادخلوها بحزامٍ ناسفين
- الإستحمار
- واجهتان لتلةٍ واحدة
- هنا المذبحُ الوطنيُّ ((سبايكر))
- ((شخابيط)) على جدار الوطن
- سيعيدون انتخابي
- عذراً لجنودِ الثرثار
- هذا العراقُ منتهَك
- أنا والفراتُ
- هنا اول الغيث ارض اليمن
- عاصفةُ الذل المُنكسرة
- خارج التغطية
- سريالية الجوار العراقي
- تحت الصفرِ بلا مقياس
- درسٌ في محو الأمية
- إنتفاضة السومري الجديد ....كيف يكون الوطن مذهباً
- أنا ... عربي Je Suis Arabe


المزيد.....




- يصدر قريبًا -سلاح الفرسان- لـ إسحاق بابل ترجمة يوسف نبيل
- متى بدأ البشر يتحدثون؟ ولماذا؟
- ثريا الصقلي تشدد على ضرورة توفير الحقوق الكاملة لمغاربة العا ...
- جلالة الملك يعين عددا من السفراء الجدد ويستقبل عددا من السفر ...
- الذكرى الحادية والعشرون لاغتيال معطوب لوناس.. وهل يموت الشاع ...
- سينما الزعتري للأطفال السوريين
- مصر.. وفاة مخرج فيلم -زمن حاتم زهران- إثر وعكة صحية مفاجئة
- مايكل جاكسون: كيف كان يومه الأخير؟
- زملاء ناجي العلي يوظفون الكاريكاتير لإسقاط ورشة البحرين وصفق ...
- مكتبة قطر الوطنية.. تواصل ثقافي مستمر في زمن الحصار


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - كأنَّ البحر يعتذرُ