أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فضيلة مرتضى - راهنوا عليهم ولكن خسروا الرهان














المزيد.....

راهنوا عليهم ولكن خسروا الرهان


فضيلة مرتضى

الحوار المتمدن-العدد: 4896 - 2015 / 8 / 14 - 03:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



منذ أستلام النظام الجديد للسلطة عام 2003 وظاهرة الفساد سمة من سمات النظام القائم على أساس المحاصصة والمكاسب المادية من خلال مواقع المسؤولية . رموز النظام أثبتوا للعالم بأنهم الأكثر فسادآ في العالم . أهدروا المال العام ,أستولوا على أملاك الدولة بطرق غير قانونية ومارسوا النصب والأحتيال وغضوا النظر عن حقوق المواطنين وبات العراق يحسب حسب الأحصائيات كأسوء دولة من حيث الفساد الأداري والسياسي , برلمانه بؤرة يضم الكثير من الفاسدين والسارقين . لم يلبوا أحتياجات المواطن من ماء وكهرباء والأملن والعيش الكريم فالكهرباء ينقطع في الحر الشديد والماء شحيح وغير صالح للشرب إن وجد مما يضطر المواطن لشراء الماء المعبأ في القناني وهذا عبأ آخر على كاهله ناهيك عن البطالة وإنعدام فرص العمل والفقر والجهل وممارسة الأرهاب الدولي عليهم بالأضافة الى عدم قدرة الحكومة على الحفاظ على سيادة الدولة مما أدى الى سيطرة القوى الأرهابية على أكبر مدينتين الموصل والرمادي وسقوطهما سريعآ . والدولة باتت غير منتجة زراعيأ وصناعيأ وكل المنتوجات يستورد من الخارج بحيث وصل لأقتصاد العراقي الى أدنى درجاته .
والأرهاب والفساد أبتلى بهما الشعب العراقي منذ سقوط نظام صدام حسين والى الآن فالشعب نال من الأرهاب القسط الكبير قياسآ للشعوب الأخرى في الشرق الأوسط والعالم. وأستمر الفساد وأصبح كالمرض الخبيث يسري في عروق الجسد العراقي وأدمن عليها كل مفاصل الدولة العراقية والمواطن يدفع الثمن غاليآ من معاناة وحرمان وجوع الى أن بلغ السيل الزبى.
وعلى غفوة الحكومة العراقية الفاسدة خرجت الجماهير الى الشوارع وساحات المدن في إنتفاضة أحتجاجية عارمة وتاريخية عمت مدن الجنوب والوسط وفي بغداد وبالتحديد في ساحة التحرير لتحرير العراق من اللصوص والفاسدين وأثبتوا للذين راهنوا عليهم وقالوا بأنهم شعب غائب وجاهل وكسول وراهنوا على أن هذا الشعب أستسلم لمصيره المأساوي نظرآ للضروف الصعبة التي مر بها على مدى التاريخ ففقد القدرة على الوقوف أمام الطغيان والأرهاب وشراسته ونعتوا هذا الشعب الأصيل بأبشع النعوت ولكنهم اليوم أثبتوا بأنهم شعب صبور وواعي ويدرك مايحدث ولكنه يعطي الفرص وينتظر مايحدث وإن أصابه اليأس من الطواغيت ينفجر كالبركان . أنتفض الشعب وكانت أنتفاضته عفوية ولأول مرة نسمع هتافات تخرج من الحناجر الغاضبة{بأسم الدين باگونا الحرامية} وهذا الهتاف لم نسمعه سابقآ منذ بدأ الحركات التحررية والثورات الشعبية. نعم هذا دليل واضح على أن إدارة الدولة يجب أن تديرها عناصر بعيدة عن الدين والمقصود لايدير الدولة رجال الدين والأحزاب الدينية والأدارة عليها أن تكون مدنية بعيدة عن المحاصصة الطائفية والعرقية وما شابه ذلك الدولة بحاجة الى رجال سماتهم الوطنية والمهنية والكفاءة {والدين يبقى لله وحرية شخصية } وحينها ستكون الدولة والمواطنين بخير. فالحكومة الحالية جميع مؤسساتها تدار من قبل أحزاب دينية ووفق المحاصصة التي جاءت بالبلاء على الوطن والناس. وهؤلاء منذ أستلامهم للحكم بدأوا بتوزيع العقارات والأراضي فيما بينهم وكأن العراق ملك {الذين خلفوهوم}وبنوا القصور وهر بوا الأموال الى الخارج بأسماء عوائلهم بدلآ من بناء المدارس والمستشفيات والمعامل وإنعاش حركة التجارة والنفط والغاز وتوزيع الثروات على الجماهير وبناء المساكن للمعدومين وذوي الدخل المحدود ودور لرعاية الأطفال والأهتمام بشؤن المرأة بدل تكبيلها بقيود بالية وتوفير فرص العمل للشباب وتخصيص رواتب لجميع المواطنين وتفعيل قانون الضرائب الكمركية والقائمة تطول في الأصلاحات . والحقيقة الواضحة جدآ هذا النظام الجديد الحاكم يحتاج الى تغير شمولي وجذري لأن الفساد نخر عظامه وصار هشيمآ.
أذن:{ إذا الشعب يومآ أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر} فاليوم الشعب العراقي خلع ثوب الحزن ولبس ثوب الغضب وسيستمر في ثورته الى أن يستجيب صوت الحق ويأخذ صاحب الحق حقه ولنرى ماذا يفعل رئيس الوزراء العراقي الذي ناشده الجماهير الهادرة بسحق الفاسدين ومحاكمتهم أمام أعينهم في الوقت الذي هو أول رئيس وزراء عراقي يحضى بثقة الجماهير ونتمنى أن يكون بعيدآ عن قرارات حزبه ليكون عراقيآ ومع جمبع الشعب العراقي بكل مكوناته وألوانه .ولنرى تفعيل القرارت وتطبيقه ليرى الشعب هدية ثورته العفوية المباركة.
والذي يثلج صدورنا أن هذا الشعب أثبت بأنه لازال حي وأكد بأن من راهنوا عليه بأنه غير قادر على المطالبة بحقه وخائف ونعتوه بالجبن والكسل قد خسروا الرهان وأثبت بأنه شعب عريق وله تاريخ طويل في الثورات والأنتفاضات والتضحيات لأجل المبادئ. وسنرى مايحدث قريبآ .ولو اننا نرى خطورة الوضع حاليأ ولكن الذي نتمناه تغير الوضع السياسي برمته ورمي هؤلاء السراق خارج المنظومة السياسية الجديدة. والعملية السياسية تكون بعيدة عن فكر الأسلام السياسي وبقيادة عناصر شابة تتمتع بالكفاءة والأخلاص وبأيادي نظيفة تعمل على الأرتقاء بالأمة .
13/08/2015





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,574,944
- تراتيل الأنثى والذكر
- شد على الضلع الغضب
- عدت اليك
- رسالة من أم موجوعة
- مرايا الذكريات
- مختارات شعرية
- المطر الباكي
- فراشات تدور حول نار آلامها
- هزيز الشعور
- أحبك
- المرأة العاملة في العالم العربي
- المحطة الثانية
- الذي قلته البارحة لايتفق مع اليوم
- على أبواب الأحزان
- دموع بين اكف الثلج
- قالوا جئنا فأبشروا
- كفاك عذرآ وتعال
- ليلة هروب الملائكة
- كأس حواء وخيط آدم
- ليالي بغداد


المزيد.....




- العثور على ملايين العملات الأجنبية في مسكن عمر البشير
- أمر ملكي بإلغاء حكم إسقاط الجنسية عن 551 متهما بحرينيا
- مالي: مقتل عشرة جنود إثر هجوم على معسكر للجيش بالقرب من الحد ...
- العثور على ملايين العملات الأجنبية في مسكن عمر البشير.. واحت ...
- أنقرة وأبوظبي.. تداعيات ملف التجسس
- بيان لوزراء خارجية العرب: الدول العربية لن تقبل بأي صفقة حول ...
- بومبيو يعلن أن عددا من المواطنين الأمريكيين بين القتلى جراء ...
- بالفيديو:اعصار مائي في لبنان
- رئيس المجلس العسكري الحاكم في السودان يقول تشكيل مجلس عسكري ...
- الشيباني: ما تعطل في اليمن هو السياسة والحل لا يأتي إلا من ب ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فضيلة مرتضى - راهنوا عليهم ولكن خسروا الرهان