أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - الخروج من عباءة البخاري والكافي














المزيد.....

الخروج من عباءة البخاري والكافي


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 4882 - 2015 / 7 / 30 - 16:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الخروج من عباءة البخاري والكافي

الفكر الإسلامي الذي يتخذ من تطبيق الرؤية الرسالية بمقاصدها الحقيقية والمبنية على إرادة الإنسان في الإيمان أو ضده لا يمكنها أن تتبلور ككيان مستقل وحقيقي وجاد له أبعاد وسمات إنسانية تنحاز للإنسان كقيمة وجودية أولى ما لم يتخلص من غطاءات التجربة التأريخية التي نشأت تحت جلباب البخاري وجبة الكافي ,وعليه أن يرجع في قرائته إلى نص القرآن الكريم وحده معتمدا على منهج المقاصد المتعددة والأحتمالات التأولية التي تجنح نحو مصلحة الإنسان أولا وتترك ما لله من احكام بعهدة النص, أي بمعى أخر بناء الفكرة الإسلامية الجديدة يكون أن تكون بمنطق ماهو أحسن وما هو أخير وأن لا تتشدد في تعظيم عامل الخوف والرهبة من خلال صبغ النص بسوداوية الغضب وجعلها مقدمة للإيمان ولكن بطرح جمالية فكرة الله المحب الرؤوف السهل العطوف صاحب كتاب الرحمة أولا .
التسليم بأن النص المشكوك بصدقيته من خلال منهج تفحصي يسمى الجرح والتعديل وهي خيارات بشرية تعتمد جملة من الأسس كلها تشترك بمنح النص صدقية وهذا لا يعني أبدا أن النص الممنوح هذه الصفة هو نص حقيقي يمكن البناء عليه ,ويبقى مع كل الجهد المبذول مجرد أحتمال يقبل النقض طالما أنه لا يطابق نسقية الفكرة القرآنية ويخضع لها كليا , وبما أن الأحتمال يبطل الإستدلال اليقيني يبقى للنص قيمة ذات دلالات فكرية بشرية تقترب وتبتعد عن حكم النص القرآني بمقدار ما تتطابق مع المنهجية التي تحكم النظام المعرفي والفكري لكتاب الله ,وبعيدا عن حشر الأسماء والمسميات مع النص أو بدونها يبقى ما ورد مكتوبا ومحفوظا ومعصوما من الخطأ هو المقدم في التسليم والمعول في البناء والأستدلال .
صحيح أن البعض من الروايات التي جاءت ونقلها البخاري والكافي تتوافق بالعموم عل النص القرآني وتنساق تماما مع منهج الرسالة , ولكن هذا لا يعطي مجمل البخاري ومثيله ولا يتيح للكافي وأمثاله أن يتسيد الساحة الفكرية الإسلامية بأعتبار أن ما فيه هو ما يصلح لأن يكون مادة للفكر وقواعد بناء ,ولا يعني أبدا وجود جزء صغير منه صحيح أن نضفي على ما تبقى صبغة الصحة ,الفكر عندما يؤسس على قواعد مختلفة في النوعية والكيفية لا نضمن لهذا البناء السلامة والتوافق ولا نضمن أيضا أن ما سيخرج سيكون مطابقل للحقيقية المراد أخراجها ,الوضع والكذب والتحريف والتزييف ساهت إلى حد يعيد في توجيه العقل الإسلامي نحو مرادات النص القرآني ومقاصده وبالتالي ساهمت بشكل مؤثر في تغيب العقل وتغريبه وتوجيهه نحو الكفر بدل الإيمان .
إن الدعوى التي أطلقها اليوم هي الخروج التام والنهائي من كل منظومة الحديث سواء أكان منها ما ورد في الصحاح او المنتخبات وحتى الصالح منها بمقاييس النص القرآني يجب أن لا تعتمد مصدر تشريعي ثان بل مجرد دلالات فكرية أستئناسية لبيان تأويل النص وتعزيز الفهم دون منحها حق تأسيس مفهوم الحكم لأن الحكم لله وليس حتى للرسول بصفته بشر معصوم ولكن من جانب أخر أنه يستقي أساسا روح النص الصحيح من المنبع الأصلي القرأن الكريم الذي أحاط بكل شيء علما , هنا يمكننا وخلال فترة قصيرة نسبيا مع ألتزامنا بالمنهج الجديد أن نخضع العقل الديني الإسلامي لمضامين أصلية تدفعه لأنكار الكثير من التسليمات القديمة والتي بنيت على نصوص منحرفة مجرد أن من أوردها سماها بالصحيح .
حين أكتشف البعض أن الكثير من اساسيات بناء عقيدته الدينية محل شك وتوهم وأحيانا أنحراف حاول أن يجد تبريرات ليقنع نفسه أنه سلك طريقا مخالفا للعقل وعاد للقراءة من جديد , فتبين له بالإعادة مبدأ الأفادة وعليه أن يتخذ موقفا عقلانيا وإيمانيا تجاه الله ونفسه ...البعض أصر مكابرا وأتهم عقله بالتقصير ولجأ إلى عقل الأخر ليقنع نفسه وهو مخذول أنه على الصراط المستقيم ولما تبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود إزداد طغيانا وتعنتا .... هذه الفئة الأخيرة من البعض كان من الممكن أن يكونوا مشروع إنسان مؤمن حقيقي بعدما أكتشف الخطأ لكن إصراره على المتابعة حولت خطيئته إلى ما يشبه القنبلة الموقوته التي ستنفجر وتفجر غيرها .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,820,326,928
- من إشكاليات العقل الديني
- الدين والإنسان والتجربة التأريخية
- الخطوة الأوسع ..
- الكفر والتكفير والجزاء المركب
- الفكر وتحديات الواقع والزمن ح3
- الفكر وتحديات الواقع والزمن ح2
- الفكر وتحديات الواقع والزمن
- الإصلاح الديني ومسألة الديمقراطية 3
- الإصلاح الديني ومسألة الديمقراطية 2
- الإصلاح الديني ومسألة الديمقراطية
- من يشتري مني
- الدين والدولة وجدلية التوافق
- بين النص والمنصوص
- حكاية رب جديد _ قصة قصيرة
- ضوابط السلوك وقيمها ح 2
- ضوابط السلوك وقيمها
- أمُنا تنشد السلام وتتوجس الخطر
- من يصنع القيم الفوقية
- من مشكلات الفكر الإسلامي , الضياع بين حدود النص والهوية
- العقل الإسلامي وخرافية التسليم


المزيد.....




- الرئيس روحاني: سيتم فتح المساجد مع التأكيد على تطبيق الإرشاد ...
- غدا.. إعادة فتح المسجد النبوي و90 ألف مسجد في السعودية
- تقرير: هجوم جديد على كنيسة في إسطنبول وسط عداء متزايد تجاه ا ...
- تركيا تسمح للمصلين بدخول المساجد لأول مرة منذ أزمة كورونا
- السعودية: اعتماد خطة فتح المسجد النبوي.. وبروتوكولات وقائية ...
- حماس تحذر من خطورة ممارسات إسرائيل في القدس والمسجد الأقصى
- هنية: لن نسمح بإقتحام المسجد الأقصى
- القنب: قدماء اليهود -كانوا يحرقونه ضمن طقوس العبادة-
- وزير الشؤون الإسلامية السعودي: فاتورة كهرباء المساجد تستنزف ...
- شاهد.. المئات من الفلسطينيين يؤدون الصلاة امام بوابات المسجد ...


المزيد.....

- باسل و مغوار انت يا اباجهل! كيف لا وانت تقاتل رجالا بلا سلاح ... / حسين البناء
- مقدمة في نشوء الإسلام (3) ما الإسلام ؟ / سامي فريد
- إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة / محمد شيخ أحمد
- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم
- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد
- مغامرات العلمنة بين الإيمان الديني والمعرفة الفلسفية / زهير الخويلدي
- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - الخروج من عباءة البخاري والكافي