أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مزوار محمد سعيد - مشكلة الثقافة وثقافة المشكلة عند مالك بن نبي














المزيد.....

مشكلة الثقافة وثقافة المشكلة عند مالك بن نبي


مزوار محمد سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 4838 - 2015 / 6 / 15 - 18:47
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



في الجزائر: في بلد كهذا يحمل على أرضه غجر أفريقيا، يكون من اللزوم العودة إلى أرضيته عبر كل ما يمكّن المتأمّل من البحث في أيّ من السبل لترجيح كفات الديانة، الفلسفة أو الثقافة، وهذا ما لاحظه الفيلسوف الجزائري مالك بن نبي رحمه الله، فما يشّد البناء القائم على تناسق النسيج الاجتماعي الجزائري هي ما اصطلح عليها بـ: الثقافة، ثقافة جزائرية تقتات من تنوع طبوعها وأفكارها بشكل يجعل الجميع يشارك في رسم ملامح الجميع.

1. مالك بن نبي الفيلسوف:
لقد جرت العادة حتى أصبح من الدارج عند جميع الأكاديميين أو أغلبهم باستثناء بعض المتمردين على الطريقة الأكاديمية "مثلي أنـا" أن يعرفوا الفلاسفة أو المفكرين بتواريخ ميلادهم ووفاتهم وحجم مؤلفاتهم وعددها وأهم ما أنتجته أناملهم من كتابة للأفكار وأهمها، مع بعض تفاصيل حياتهم من تعليم ودراسة وأعمال فكرية من محاضرات ولقاءات أو مناظرات؛ لكنني رأيتُ أن هذا لا يجدي نفعا مع مالك بن نبي، ليس انتقاصا في قيمة الرجل الذي أراه من صنف الذهب ان ما اعتمدنا تصنيف أفلاطون للبشر، وإنما من أجل الدخول في معركة مفهومية خاصة، تجعل منه إما فيلسوفا، عالم اجتماع أو مهندسا كهربائيا كاتبا لما راوده من تجليات فكرية على شكل حروف، أو حتى مؤرخا؟
على حسب رأيي في الحد الأدنى يعتبر مالك بن نبي هو فيلسوف نظّر لقضايا جزائرية عميقة، ثم استعمل مبدأ التعميم وهو مبدأ فلسفي خالص انتقل من العلوم التجريبية أو الطبيعيات على حسب تعبير أرسطو إلى ميدان العلوم الانسانية بصفة عامة مناشدة للدقة والوضوح؛ من أجل تعميم العينة الجزائرية على العالم العربي-الاسلامي فيما بعد. لا أتخذ هذا الموقف من كوني أنـا (مزوار محمد سعيد) باحثا في ميدان الفلسفة والتنوع الثقافي؛ وإنما مالك بن نبي هو فيلسوف جزائري وفقا لما يلي:
أ‌. إن اعتبرنا أن الفيلسوف هو صنّاع المفاهيم والراسم لها والمحمّل لها بالمعاني الخاصة بها، فهذه العملية واضحة جدّا في مؤلفات مالك بن نبي خاصة نصه بعنوان: الصراع في البلاد المستعمَرة.
ب‌. إن كان الفيلسوف هو ذاك المفكّر المبدع لنسقه الخاص عبر منهج شامل ومرجعيات ثابتة يحركها عبر أسلوبه الخاص أيضا، فإنّ مالك بن نبي قد أسس حسب رأيي لنسق ثقافي-اجتماعي-تاريخي-ديني خاص بالجزائر، عبر المنهج التواتر-التأويلي في تحريك المرجعيات المختلفة من الكتب المقدسة وبعض المقالات المتخصصة وبعض الروايات والشهادات إضافة إلى الكثير من الكتب والمؤلفات من مختلف التوجهات والميادين.

2. مقدمة ثقافة: العالم بخير
عندما ينكب أي باحث من الشرق الأوسط-شمال أفريقيا على دراسة احدى الثقافات في الحوض الذي يحصر البحر الأبيض المتوسط فإنه يقف في البداية على مساحات ثقافية شاسعة كما عبّر عنها الباحث الانثروبولوجي الأميركي؛ وأمام هذا التنوع المذهل للثقافات المختلفة والمتجاورة فإنه يجد حتما صعوبة في التمييز بين ما يدرسه هو من خصوصية وبين باقي الخصوصيات التي تؤسس للمعطى العام لها، فيكون من الجيّد اتخاذ هذا الامتزاج الحضاري لكافة هذه الثقافات كقاعدة تجعل من أرضية المسالك المتنوعة لهذه الثقافات عبارة على حجوزات مفاهيمية في سبيل محاولة تكوين صورة شاملة لأيّ ثقافة منها.

"... تناول القضية من زاوية جديدة، لأنه كان أثناء دراسته منقادا بشعور من يبحث عن ضالة، بينما عالم الاجتماع في الغرب أو حتى في الشرق الأوربي، يتناول الموضوع وهو ممتلئ بشعوره. أنه إنما يصف واقعا اجتماعيا شاخصا أمام عينيه... " (من مقدمة كتاب مشكلة الثقافة لمالك بن نبي، ترجمة عبد الصبور شاهين، دار الفكر دمشق-سورية، 2009م، ص: 11 )

هكذا تصوّر الفيلسوف الجزائري أنّ هناك فرق بين الدارس العربي (الجزائري) لما يدور في بلاده، عن الدارس الأوربي لنفس الموضوع لدا بلاده هو أيضا، بحيث أن هناك فجوة بين الأكاديمي الجزائري وبين مكونات ثقافة مجتمعه الشعبية أو العامّة، بينما يشكل المثقف العضو بلسان أنطونيو-غرامشي عنصرا جوهريا فاعلا في ثقافة ما يدور حوله، مؤثرا ومتأثرا في الآن ذاته؛ هذه المكونات جعلت من الأكاديمي الجزائري يضع مسألة تشكيل التصوّر الثقافي لثقافته هي الهدف من وراء دراسته، في حين أنّ المثقف في الغرب قد وضع عملية التجاذب بين أفكاره ودراساته من جهة ومسرح تطبيقها (المجتمع) من جهة ثانية هي الأولوية لديه وكل مبتغاه.

.... يُتبع





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,083,182
- تسابيح متجددة بتجدد ما لقيصر فهو لقيصر
- مايكل لايزال نشيطا
- بختي بن عودة: الكتابة ضد حراسة المعبد
- الانتصار والانحدار
- أليزيا مفترسي الأفكار
- الفرق بين الأحمر والأسمر
- كلامي فرحة من أجل الحياة
- كلما سمعتُ كلمة مثقف تحسستُ مسدسي
- بربريّ أنا
- فلاسفة بوظيفة هرمون التستوستيرون
- عمادة التفكير
- دفاعا عن التحضر
- الديموقرا-فكرية
- غوانتنامو الفلسفة الجزائرية
- لماذا أفكر؟
- حرج مشروع
- خذ دولارا واترك الميدان
- مأتم العيد
- الايروسية والفردوسية 2
- الايروسية والفردوسية 1


المزيد.....




- رئيس البرلمان الأوروبي يدعو لتعليق محادثات عضوية تركيا في ال ...
- أكثر من 700 لاجئ سوري يفرون من الهجوم التركي إلى العراق
- الأمير هاري يبكي أثناء حديثه عن الأبوة (فيديو)
- نجل "طرزان" يقتل والدته.. والشرطة تعثر عليها جثة ه ...
- تنظيم داعش يعلن "تحرير" نساء محتجزات لدى الأكراد ف ...
- روسية ترقص في مدائن صالح ترويجا للسياحة في السعودية
- نجل "طرزان" يقتل والدته.. والشرطة تعثر عليها جثة ه ...
- تنظيم داعش يعلن "تحرير" نساء محتجزات لدى الأكراد ف ...
- جدل بالعراق.. هل قُتل أم انتحر إعلامي كردي وعائلته؟
- غاب التبسم وحضر التجهم.. شاهد كيف استقبل أردوغان مايك بنس؟


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مزوار محمد سعيد - مشكلة الثقافة وثقافة المشكلة عند مالك بن نبي