أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عصام عبد الامير - تضخم الذات وأزمة العقل الشرقي














المزيد.....

تضخم الذات وأزمة العقل الشرقي


عصام عبد الامير

الحوار المتمدن-العدد: 4825 - 2015 / 6 / 2 - 19:29
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تضخم الذات وأزمة العقل الشرقي
أتذكر قصة قرأتها في الدراسة الأبتدائية في درس القرآة تحكي عن ضفدعة شاهدت بقرة فتبادر الى ذهنها سوآل وخاطبت البقرة لماذا أنت بهذا الحجم الكبير وأنا بهذا الصغر عندها قررت الضفدعة أن تنفخ نفسها لكي تصبح بحجم البقرة حتى انفجرت وتحولت الى أشلاء متناثرة أن الذي دفع بالضفدعة أن تنفخ جسمها أي القشرة الخارجية لها هو تضخم الذات ولو كان لها عقل لما فعلت ذلك وهذا المرض قد أبتلى به المركب السايكولوجي الشرقي بشقيه القومي العروبي والاسلامي السياسي أي ما أسميه بتضخم الذات
عندها يصبح حجم الجسد لا يستطيع أن يتحمل الضغط الداخلي الذي تولده الذات ويضيق الوعاء بما يحمله ما يسبب الالام والاوجاع النفسية التي تحاول النفس البشرية أن ترفع هذا الضغط النفسي بمواقف وسلوكيات مختلفة قد تكون أحيانا سلبية وغير شرعية حين تتحول الى سلوك عدواني وتدميري بأتجاه الموضوع
وقد تكون بطرق وأساليب طبيعية بل مثمرة كما يحصل في العمل والمعرفة والابداع بمختلف مجالاته العلمية والفنية وغيرها حينما تجد الذات حجمها بقدر الفعل والانجاز الاجتماعي والانساني الذي تؤديه وليس بكبر الحجم المادي الذي يكتنفها
هذا ما توصل اليه العقل الغربي خصوصا بعد الحرب العالمية الثانية حين حلت الكارثة بأوربا نتيجة تضخم الذات الالمانية بالاتجاه السلبي العدواني حيث أنتفخ جسد ألمانيا حتى أنفجر فدمر العالم وتمزقت ألمانيا
لقد تخلصت أوربا وأمريكا اي الغرب عموما بعد التجربة النازية والفاشية الكارثية من تبعات الفلسفة المثالية الذاتية التي هي الترجمة السيئة لتضخم الذات وأعتمدت وبشكل ناجح الفلسفة البراغماتية كأفضل وسيلة لتحقيق المصالح والطريق الاصوب نحو التنمية والتطور هنا وجدوا العقلانية التي تحفظ التوازن ما بين تضخم الذات والمعطيات الواقعية بما يحقق النمو الطبيعي والتطور الايجابي
أذا العقل والعقلانية كانت السلاح الفعال بيد الحضارة الغربية الحديثة من أجل ان ترتقي الى المستوى الذي وصلت اليه
أما ما هي أسباب تضخم الذات هنالك عاملان الاول هو الشعور بالتقزم والصغر أمام الموضوع مما يؤدي الى تضخم الذات التي تحاول ايجاد معادل موضوعي من أجل التعويض عن الفارق بالحجوم كما حصل مع الضفدعة والبقرة أما العامل الثاني فهو يحصل نتيجة الانكماش للحجوم الكبيرة وتصاغرها مما يؤدي الى شعور بالفقدان والخسارة عندها يضيق
الوعاء بما يحمل وتصبح الذات متضخمة بالنسبة للحجم الجديد عندها تدفع بأتجاه رفع الضغط الحاصل عليها من خلال التمدد والتوسع المكاني بالشكل الذي يجاري تضخمها





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,654,937,014
- محنة الشيعة وكلام خامنائي
- قرآة في شخصية رئيس الوزراء الجديد
- العراقييون ينتظرون المنقذ من السماء
- النموذج العراقي في الديمقراطية والكارثة
- متى نتعلم الحكمة
- أني أتعاطف مع أيهود أولمرت
- هل يستحق العراق قائد أفضل من المالكي ج3
- هل يستحق العراق قائد أفضل من المالكي ج2
- هل يستحق العراق قائد أفضل من المالكي ج1
- قصتي مع الأنتخابات العراقية
- نداء الى موقع الحوار المتمدن المحترم
- الديمقراطية تعني أن الأسبقية لمن في الساحة
- الأحساس المفقود
- الذاكرة والوعي الجمعي في العراق الجزء ألأول
- أسير عراقي والبحث عن الحرية الجزء الأخير
- أسير عراقي والبحث عن الحرية الجزء العشرين
- أسير عراقي والبحث عن الحرية الجزء التاسع عشر
- أسير عراقي والبحث عن الحرية الجزء الثامن عشر
- أسير عراقي والبحث عن الحرية الجزء السابع عشر
- أسير عراقي والبحث عن الحرية الجزء السادس عشر


المزيد.....




- انطلاقة -الهيبة 4- ستكون من سوريا.. والنسخة التركية قيد التف ...
- كيف يمكنك أن تصبح بابا نويل.. هذه المدرسة تعلمك -الخدعة-
- شجرة ميلاد -غريبة من نوعها- بمطار بدولة أوروبية.. ما الهدف م ...
- بكين: الاتهامات الأمريكية منافية للحقائق وطرد دبلوماسيين صين ...
- مجموعة الساحل تدعو المجتمع الدولي لتعزيز دعمها في مواجهة الخ ...
- العراق: استمرار الاحتجاجات غداة اغتيال ناشط عراقي رابع بنيرا ...
- تأجيل الاستشارات النيابية في لبنان للمرة الثانية
- مغامر سعودي يتسلق بركانا نشطا في نيكاراغوا.. ويمر فوق فوهته! ...
- الصين تدعو نجم أرسنال مسعود أوزيل لزيارة مسلمي الإيغور بعد ت ...
- تعرف على المقالات العشر الأكثر قراءة على موقعنا في 2019


المزيد.....

- في التمهيد إلى فيزياء الابستمولوجيا - الأسس الفيزيائية - ... / عبد الناصر حنفي
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عصام عبد الامير - تضخم الذات وأزمة العقل الشرقي