أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - مملكة النور














المزيد.....

مملكة النور


عواد الشقاقي

الحوار المتمدن-العدد: 4794 - 2015 / 5 / 2 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


مملكةُ النور

كانَ غابٌ وكانَ فيهِ ربيعُ
وبهِ الرُّوحُ للحياةِ تُشيعُ

وأزاهيرُهُ كما الشمسِ جذلى
نافحاتٌ إليهِ ضوءاً يَضوع

ومنَ السِّحرِ والجمالِ هُياماً
ناثراتٌ ، يَجِنُّ فيهِ الوُلوع

وابتساماً كأنَّهُ الشِّعرُ عذباً
بأغانٍ بها القوافي دُموع

هَلَكَتْ روحُهُ وكانتْ بعطرٍ
تُبدِعُ الحُسنَ للقلوبِ يُميع

منذُ دهرٍ من الغُبارِ ظلامٌ
صابَ خضراءَهُ فكانَ البَقيع

وحُشودٌ من العناصِرِ صُفْرٌ
قائِماتٌ عليهِ ظِلّاً يُريع

ومنَ الحشدِ عاصِفاً حينَ يَطغى
قامَ في عصفِهِ فحلَّ الصُّدوع

قالَ : أنْ يرحلَ الربيعُ حياةٌ
وبياضٌ على الحياةِ وديع

وإذا شاءَ للنموِّ شروعاً
ليسَ يفنى ، يمشي عليهِ الشُّروع

إنَّما الغابُ في الربيعِ سُباتٌ
ومماتٌ بهِ الزمانُ جَزوع

فاستشاطَ الربيعُ في العصفِ عِطراً
ومنَ الحُسنِ قالَ : إنِّي الربيع

لمْ يَحِنْ بعدُ أنْ يُراقَ ضياءٌ
في دمائي ينمو عليهِ السُّطوع

لمْ يَحِنْ بعدُ أنْ أُسلِّمَ غابي
لِيَدِ الموتِ والسَّرابُ زُروع

إنَّ عرشيْ يفوقُ عرشَكَ عَصْفاً
أنا نورٌ وأنتَ ليلٌ مُريع

إنَّ للنورِ أنْ يسودَ مليكاً
ولهُ الحُكمُ والظلامُ خُضوع

ومَضى يحمِلُ الأزاهيرَ شوقاً
لزمانٍ بهِ الشُّموسُ طُلوع

ليسَ فيهِ منَ العناصِرِ موتٌ
كلُّ مافيهِ للحياةِ بَديع

وأزاهيرُهُ ملائِكُ نورٍ
بقلوبٍ إليهِ عِشقاً تُطيع

وعلى قمَّةٍ إلى جانبِ الغابِ
زماناً والغابُ قبرٌ وسيعُ

وقَفتْ روحُهُ تُطِلُّ على القبرِ
وممّا رأتْهُ جَدْبٌ وجوع

قالَ : ماتنظرونَهُ اليومَ كونٌ
هائِلُ الرَّوعِ من غدٍ سيَضيع

ووراءُ الوراءِ منهُ أمامٌ
يلتظي حالِماً لديهِ النُّزوع

أيْ أزاهيري العاطِراتِ هلمّوا
نُدرِكُ الغابَ ضائعاً فيضوع

قد طغى الشّوكُ والأعاصيرُ فيهِ
وفِراقٌ منَ النَّماءِ شنيع

ومنَ الطيرِ صادِحاتٌ بزهوٍ
هَجَرَتْ عُشَّها وجفَّتْ ضُروع

ونهورٌ بهِ تَفيضُ دموعاً
وعيونٌ يجري عليها النَّجيع

زأرَتْ حولَهُ الوحوشُ وكانتْ
قد رأتْ أنّها القَنيصُ الهَلوع

قد رأتْ أنّها ، إذا شعَّ نوراً
أُفُقُ الغابِ ، ذابَ فيهِا الهَزيع

قد رأتْ أنَّ للربيعِ زماناً
فيهِ للغابِ عِطْرُهُ المستطيعُ

أيْ أزاهيري العاطراتِ هلمّوا
حانَ في الغابِ أنْ يسودَ الربيع

كلُّ ليلٍ على الظلامِ حياةٌ
كلُّ ليلٍ على الضياءِ صَريع





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,854,651
- سراب
- صرخة الدّم
- جماد
- تنويمةُ النِّيام
- على قبر أمّي
- قلَقْ
- ركبتُ قراري
- دموع وأمل
- شر البلية مايضحك .... !!!
- رماد وقلب
- أنشودة أخرى للمطر
- مماتٌ منالُها
- أنا
- مجد العراق


المزيد.....




- -سراب وعد ويلسون-.. كيف خيّبت أميركا آمال سعد زغلول وثورة 19 ...
- -إلى بغداد-.. أول فيلم عراقي بالصالات منذ 2003
- فنان خليجي شهير يتحدث عن -إصابته بفيروس كورونا-... فيديو
- راقصة -البولشوي- تقدم عرضا جديدا عن كوكو شانيل
- مصر.. المغنية شيرين عبد الوهاب تعلن عن إصابتها بورم خبيث
- قائمة الأفلام المفضلة لرؤساء أميركا.. هل ترامب أسوؤهم ذائقة؟ ...
- رئيس الحكومة يحذر من نشر أخبار زائفة بشأن كورونا
- المخرج رومان بولانسكي يعلن عدم حضوره في حفل توزيع جوائز -سيز ...
- منتدى العيون.. بوريطة يدعو إلى شراكة عملية مع دول جزر المحيط ...
- فيلم -ميناماتا-.. جوني ديب والعودة المنتظرة


المزيد.....

- مسرحية الطماطم و الغلال (مسرحية للأطفال) / زياد بن عبد الجليل
- أناشيد القهر والحداد / Aissa HADDAD
- ماتريوشكا / علي مراد
- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - مملكة النور