أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح16,التطورات الأجتماعية لا تخضع للنسقية دوما














المزيد.....

المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح16,التطورات الأجتماعية لا تخضع للنسقية دوما


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 4786 - 2015 / 4 / 24 - 16:35
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


التطورات الأجتماعية لا تخضع للنسقية دوما

كل علاقة تنشأ ليس بالضرورة أن يكون لها مفهوم عام مشترك بين المجتمعات ولا من الضروري أن تكون كذلك لأن بنائها أصلا هو نتاج تصور عقلي وهذا الأخير أصلا غير واحد في كل المجتمعات وحتى في المجتمع الواحد ويخضع في كل مرة لمعيار ذاتي له صلات موضوعية تفرز جملة من الحدود المتباينة , لكن يبقى مفهوم العلاقة الأجتماعية المجرد كفكرة عامة يقترب ويبتعد حسب تقارب فكري وتناسب الأداء العقلي للمجتمعات المتقاربة, مثلا بعض المفاهيم مشتركة بين بعض المجتمع الأوربي والأمريكي لكنها قد تكون مختلفة وبعمق مع مجتمع قريب مكانيا معه مثل المجتمع التركي على سبيل المثال.
السؤال الأهم هو متى يكون هناك داع حقيقي لوجود العلاقة الأجتماعية في داخل المجتمع , الجواب هنا بديهي متى ما تم التشارك والسكن الأولي بين الذكر والأنثى "الناس" تحضر الضرورة الأجتماعية للعلاقة لتستوعب كما قلنا حدود الفعل ورد الفعل وشكلهما والمديات التي يذهبان بها تحديدا , وكلما تعمت الروابط أفرزت نتيجة تعدد المصالح روابط وعلاقات أخرى .
لذا لا نستغرب أبدا أن تتشعب العلاقات الأجتماعية في المجتمعات الكبرى وتنوع وتتهيأ للأستمرارية في أنتاج المزيد منها طبيعيا, بينما في المجتمعات القليلة الحركة وضعيفة التطور المحافظة في شكلها العام تحاول الأحتفاظ بعدد محدود وقاصر ومضغوط من العلاقات التي تحرص هذه المجتمعات عليها من التجدد والتطور والزيادة لأنها في الأخر تصب في فكرة المحافظة والسكون والبقاء في أطر تخشى من تمزيق النسيج الأجتماعي التقليدي الذي يضمر في كينونتها أصلا عنصر التحديث فتنشأ الإشكاليات والتناقضات والصراعات الأجتماعية التي قد تولد هزات وأرتدادات خطيرة وماسة حتى بالأمن الأجتماعي .
القاعدة التي نعتمد عليها هنا ((أن حركة المجتمع كلما تزداد بعا إزدياد وتنوع الفعل الأجتماعي الفردي والأجتماعي تتولد عندها المزيد من الأطر العلائقية وتتنوع العلائق القديمة وتتجدد أستجابة لمتطلبات الحركة الإرادية للفعل العقلي والحسي الفردي)) هذه القاعدة تتوسع أيضا بتعدد المجتمعات فتصبح هناك علاقات تمتد من الشكل البيني بين الأفراد والمجتمع وبينهم أنفسهم لتتحول إلى علاقات مجتمع بمجتمع وأفراد بمجتمعات أخرى وهذا ما يسمى بالتواصل الأجتماعي العابر للحدود .
طبعا هنا مفهوم الحدود ليس بالضرورة يكون مكانيا إتما حدود سلطة المجتمع ونفوذه وتأثيره العام والخاص ,وهي حدود في الغالب أفتراضية فكلما تشاركت المجتمعات بروابط أعمق وتفاعلت تحت مستحقات المشتركات الفكرية والحضارية وحتى البيئية للدرجة التي وصلت لها المجتمعات الحاضرة من ترابط شبه وثيق فرضته طبيعة الحركة الأجتماعية العالمية وتداخل المصالح التي تكلمنا عنها تحت عنوان مستوعبات العلاقة الأجتماعية والتي ظهرت اليوم في عالمنا المعاصر بمعنى ومفهوم أعيدت صياغته فلسفيا بعنوان العولمة .
المستفاد من كل قضية العلاقة الأجتماعية ومفاهيمها ومعانيها يصب في الأخر في فهم حركة المجتمعات وقدرتها على التأثير والمحركات الفكرية والعقلية التي تقود للتأثير , وهل أن هذه المثرات والمحركات هي من الطبيعي الأجتماعي الإنساني وليس مجرد أستجابة لقوانين أخرى قد تكون خارج مفهوم العلاقات أو ينسبها البعض لعوامل خارجية كب يبرر ويفسر ويعلل مثلا أشكال التدخل والتمازج والتبادل في القوة والقدرة على صياغة عالمنا الحاضر أو العوالم التي عاشت تجربة العلاقة الأجتماعية .
من أهم هذه المظاهر التي نريد أن ندخل لها من خلال البحث عن مسألة الصراع الأجتماعي بين المجتمعات ,وهل هو حقيقة صراع بين قوى أجتماعية تعتمد أنماط ثقافية مندفعة تحت تأثير مفاهيم تتمسك بها وتسير لها وفق أنساق محددة؟, أم أنها بالحقيقة هي مجرد نتاج طبيعي للعلاقة الأجتماعية التبادلية بين المجتمعات المتناضرة وقوة التأثير التي تملكها هذه العلاقات في سيرورة التزواج والتلاقح الحضاري بين الوجود الأجتماعي الإنساني, ومحاولة أكتشاف مفاهيم جديدة طبيعية إنسانية بدل فكرة الصراع الذي جوهرها حسي حيواني أكثر مما هو فهم طبيعي عقلاني .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,563,778
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح14 , مفهوم العلاقات ا ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح13,صورة المجتمع صدى ل ...
- اللغة والإبداع والحاجة لبيئة معرفية قادرة على الإستجابة
- اللغة والإبداع والحاجة لبيئة معرفية قادرة على الإستجابة ح2
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح12,المجتمع الإنساني م ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح11, المجتمع كائن إنسا ...
- نداء إنساني
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح10 , الإنسان كائن إرا ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح9 , المعرفة والبناء ا ...
- العراق والأقتصاد والمستقبل
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح7 , الوعي والبناء الأ ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح8 , نظرية المجتمع
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح5 , الإنسان الأجتماعي
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح6 ,الوعي التكويني
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح4 , بناء الوعي
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح3 , الإنسان الخالق وا ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح1
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح2 , الإنسان أولا
- الشرطي عريف 16ج1
- الشرطي عريف 16 ج2


المزيد.....




- بريكست: مصير -معلق- لمشروع قرار رئيس الوزراء البريطاني للخرو ...
- أيها أفضل.. الأطعمة المشوية أم المخبوزة أم المحمصة؟
- يشمل مليون شخص.. منح الجنسية لأبناء الإيرانيات المتزوجات من ...
- الخارجية الأمريكية لم تقرر بعد فرض عقوبات ضد تركيا بسبب شرائ ...
- أمطار القاهرة.. حل غير تقليدي
- وزارة الدفاع التركية تقول لا حاجة لشن عملية أخرى في هذه المر ...
- إسبر: لن نحارب تركيا بسبب حملتها ضد الأكراد
- سيناتور أمريكي: يجب بدء مفاوضات مع بشار الأسد
- المفوضية الأوروبية: كرواتيا استوفت الشروط اللازمة للانضمام إ ...
- الدفاع التركية: لا حاجة حاليا لتنفيذ عملية عسكرية جديدة في س ...


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح16,التطورات الأجتماعية لا تخضع للنسقية دوما