أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مالوم ابو رغيف - الطائفية السعودية وخطأ التصورات الايرانية















المزيد.....

الطائفية السعودية وخطأ التصورات الايرانية


مالوم ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 4767 - 2015 / 4 / 3 - 22:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تعد المملكة السعودية تخف العداء والحقد تجاه الايرانين او تجاه الطوائف الشيعية ( الطائفة العلوية والاسماعيلية والزيدية والاثنى عشرية وغيرها) اذ ياهذ هذا العداء اشكال متعددة للتعبير اقوالا وافعالا. وهو الامر الذي جعل ايران ورجال الدين الشيعة يخرجون عن سياسة التقية الذين اعتادوا على اتباعها، ليفصحوا في وسائل اعلامهم ومنابرهم الصحفية عن بعض الحقد والعداء الذي يكنونه للسعودية وللمذهب الوهابي على وجه الخصوص، لكنهم لازالوا يبقون على اساليب التملق والتزلف لنيل رضا السعوديين ان هذا ما يميز السياسيين العراقيين بشكل خاص، حتى ان الدعوة السعودية لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي صورها الاعلام العراقي وكانها نصر من الله وفتح قريب.
تستند المملكة السعودية في عدائها العام لايران والطائفة الشيعية على جملة من المبررات الدينية والقومية. فرجال الدين الوهابيون لا ينظرون للشيعة كمذهب اسلامي يختلف في الفروع ويتفق بالاصول حاله كحال المذاهب الاسلامية المتعددة، بل يعتبرون التشيع دين اخر يختلف في الفروع وفي الاصول، كما انهم يصنفون الشيعة كطائفة مشركة، قبورية وثنية ليس لها من الاسلام الا الاسم. كذلك يطعنون بانساب المنتمين اليها وينعتونهم بالصفويين. ويتفق الوهابيون مع القوميين العروبيين والبعثيين الصداميين واخوان المسلمين بان لايران اهداف واطماع توسعية تهدف الى اخضاع المنطقة وكل الشرق الاوسط لتأثيرها الديني المعادي للعرب وللمسلمين دون الاشارة الى ماهية هذه الاطماع والاهداف وكيفيات تجسدها في الواقع. كذلك ان الحرب على اليمن قد بينت ان السعودية هي التي لها اطماع كذلك انها قد استقطعت من العراق منطقة واسعة اسمها منقطة الحياد تلك التي كانت تمير خارطة العراق والتي لم يعد احد يراها.
ان اهم ما يقلق السعودين ليس اطماع ايران التوسعية، بل طموحاتها الدينية في نشر المذهب الاثنى عشري الشيعي لاسيما وان في السعودية طائفة شيعية غير قليلة تبلغ نسبتها اكثر من 15% تخضع لمعاملة ظالمة لا تختلف الا قليلا عن طبقة الـ Untouchable الهندية.
ان كل مناطق التواجد السعودي الايراني هي مناطق صراع وتوتر ونزاع ، اكان في العراق او في سوريا او في لبنان او في الخليج او في اليمن، بينما ينتفي هذا الصراع في عمان، مع ان الاباضيين، وهم بقايا الخوارج، يحملون علي بن ابي طالب وزر الحروب التي خاضها ولا يتوانون عن تفسيقه ويشيرون الى فشله في السياسة وفي الخلافة، ومع هذا فان رجال الشيعة قد لا يعتبرون الاباضية من النواصب، ان ذلك يشير الى ان مصطلح (النواصب) ذو توظيف سياسي اكثر منه توظيف ديني.
لقد تمكن الاعلام السعودي من رسم صورة بشعة ومرعبة لايران وصورها كانها وحش على قادم لالتهام الامة الاسلامية والعربية. ما كان للسعودية ان تنجح في سياسة تهويل الخطر الايراني حتى تجعلها شبه حقيقة في ذهنية العرب لولا نشرها للطائفية في السياسة وفي التعليم وفي الاعلام والفتيا وحتى على الصعيد الدبلوماسي.
لقد اصبحت لغة السياسة ولغة الصحف العربية والاسلامية تزدحم بمفردات العداء وتعابير الكراهية والحقد والتحريض تجاه ايران والشيعة، ان ذلك افرغ عقول المسلمين من اي تحليل منطقي عقلاني وملأها بالتشنجات والشحنات العاطفية خاصة الاكثرية الساذجة من شرائح المسلمين البسيطة، التي تصورت ان من اولى واجبات المسلم مواجهة الخطر الشيعي والايراني بكل ما يستطيع من قوة، لقد انتهى مفهوم الوطن ومصالحه في ذهن المسلم وحلت محله مصالح الاسلام وامته الوهمية.
اننا نجد في ازدياد اعداد المسلمين الذين يلتحقون بالفرق الارهابية كداعش والقاعدة وجبهة النصرة نتيجة للسياسة والتثقيف الديني الطائفي الذي تتبعه السعودية، فالارهاب ليس تحريضا مباشرا للتقل انما هو مثل الانعكاس الشرطي، فما ان يذكر الاسلام الا ويقترن بالانتقام من الاديان والمذاهب الاخرى.
ما كان للسعودية ان تحقق هذا نجاحا وتؤثر على دول المنطقة لولا امرين.
الاول: البترودولار، الذي لا يشتري ذمم السياسيين والصحفين والمثقفين العرب والمسلمين فقط، انما يشتري ذمم دول باكملها، والاستقطاب في ما يسمى عاصفة الحزم دليل واضح عن تخل بعض الدول عن كرامتها الوطنية لقاء وعود بالمنح الدولارية.
وثانيا: السياسة الرعناء التي انتهجتها ايران خاصة في عهد رئيسها المتهتر احمدي نجادي البارع في توظيف مفردات التهديد والوعيد والعداء والابتعاد عن اي اسلوب عقلاني للتقارب السياسي. لقد سبب صعلوك السياسة احمدي نجاد توترا للمنطقة واضر بمصالح ايران قبل غيرها، ان انتخاب احمدي نجاد رئيسا لايران لهو دليل على فساد العقل الاسلامي الايراني وهو فساد لا يختلف عن فساد العقول الاسلامية في الدول العربية الاخرى.
واذا كانت السعودية قد نجحت في كسب القلوب الاسلامية باتباعها توظيف الطائفية على اصعدة العلاقات السياسية والدبلوماسية فان ايران قد فشلت فشلا ذريعا في سياسة كسب قلوب العرب والمسلمين، ذلك انها بنت سياستها على تصورات خاطئة.
لقد تصورت ايران بان القضية الفلسطينة لازالت قضية العرب والمسلمين المركزية الاولى، وان اسرائيل عدوهم اللدود، وانها تستطيع كسب قلوب العرب والتغلب على السعودية باتباع سياسة العداء لاسرائيل ومساعدة الفلسطينين سياسيا وعسكريا.
لم تدرك ايران ولا السياسيون الشيعة تغير الظروف وشرائطها وان المصالح هي التي تقرر السياسة وليس اوهام الدين والعواطف القومية وان فلسطين لم تعد قضية العراب لا من قريب ولا من بعيد وان حتى تجارتها قد اصبحت بائرة. ولان الطيور على اشكالها تقع، اتجهت ايران الى مساعدة حركة حماس الاخوانية الوهابية دون سواها من الحركات الفلسطينية المناضلة مثل الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية. لقد كانت سياسة ايران خاطئة في شقيها، في تصوراتها وفي طرق تنفيذها.
ان التطورات الاخيرة، وخاصة حرب الارهاب على سوريا والحرب على اليمن، وكثرة المنظمات الارهابية الوهابية وتجذر التفكير الطائفي في الدين الاسلامي وفي السياسة العربية، كذلك انتهازية منظمة حماس، قد جعل الايرانيين يستفيقون من غفلتهم ويعدلون خطابهم السياسي ويرون العالم كما هو وليس كما يتصورونه او كما يودون ان يكون، لهذا جاء خطاب الرئيس الايراني حسن روحاني هذا اليوم خطابا يحفل بتعابير السلام ويطمئن الدول، وخاصة اسرائيل، بان ايران لا تشكل تهديدا لاحد.
كما نعتقد ايضا، ان السعودية في حربها على الشعب الافقر في العالم، واستعانتها باحدث وسائل التكنلوجيا لاحداث الخراب والدمار في البنية التحتية المتواضعة وقتل الانسان اليمني الاعزل، سوف لن يكون لها مردود اخر غير الافلاس.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,567,180
- ملاحظات عابرة حول الحرب على اليمن
- لماذا تلتزم المرجعيات الاسلامية الصمت حيال تحطيم اثار حضارة ...
- الضجة الاسلامية حول اعدام الطيار الكساسبة
- الحتمية الماركسية وخلفية الفهم الاسلامي الساذج
- الاسلام بصفته احتجاج سلبي
- الماركسية ادراك وليس اجترار مدرسي
- خدعة الوحدة الوطنية
- بين نائبيتين: فيان دخيل وميسون الدملوجي
- هل تختلف شريعة الدواعش عن الشريعة الاسلامية؟
- بعد تحاصص المناصب هل يتحاصصون الجغرافية؟
- من اقليم السنة الى اقليم الدواعش
- الوهابية والصراع بين السنة وبين الشيعة في العراق
- في العراق: اهي حروب الطوائف ام حروب طائفية؟
- هل انحسر الابداع الفني والادبي؟
- ديالكتيك: الجدل والديالكتيك والالتباسات الفكرية(1)
- التناقض بين ثقافة المكونات وبين ثقافة المواطنة.
- قانون الاحوال الشخصية الجعفري اهانة للاسرة الشيعية
- لا تكذبوا فان للارهاب دين
- المرأة الشيعية
- اللا معقول في قانون الاحوال الشخصية الجعفري.


المزيد.....




- متحف اللوفر أبوظبي يعرض أقدم لؤلؤة في العالم
- حديث عن مشاركة إسرائيلية بمؤتمر في البحرين
- إسرائيل تشارك في مؤتمر بالبحرين لحماية السفن من هجمات إيراني ...
- مقتل قيادي في تنظيم القاعدة بتونس
- نفوذ تركيا في المنطقة: قوة للبناء أم للهدم؟
- رأس العين: انسحاب القوات الكردية من البلدة الحدودية في شمالي ...
- إسرائيل تشارك في مؤتمر بالبحرين لحماية السفن من هجمات إيراني ...
- تحدى الإعاقة وأصبح ملهما للآخرين.. طفل قطري يرعى مبادرة بيئي ...
- معرض الدوحة للتمور المحلية أكثر من مجرد تسوق
- شاهد: لجوء يتلوه آخر.. مئات العائلات السورية تفر إلى العراق ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مالوم ابو رغيف - الطائفية السعودية وخطأ التصورات الايرانية