أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود الزهيري - من حفل عُرس الشهيد محمد جمال الأكشر : مشتهر ضد الإرهاب !!














المزيد.....

من حفل عُرس الشهيد محمد جمال الأكشر : مشتهر ضد الإرهاب !!


محمود الزهيري
الحوار المتمدن-العدد: 4761 - 2015 / 3 / 28 - 06:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1
نعم وبكل تأكيد ؛ هذا حفل عُرس , وليس تشييع جازة تمت في قريتنا الآمنة الطيبة المطمئنة , التي تجاورنا مقابرها في السكن والحياة , وكأنها تربط بين العادات القديمة والأعراف العتيقة للفراعنة الذين كانوا يبنوا مقابرهم بجوار سكناهم , إيماناً منهم بالبعث والخلود .
2
في الماضي كانت قرانا ومدننا ,تستقبل الشهداء من أرض المعارك مع الأعداء في الحروب , وفي الحاضر تغير الموقف لنستقبل شهدائنا الذين قتلتهم آيادي آثمة مجرمة تتسمي بأسمائنا , وتتشابه ملامحهم مع ملامحنا , ويعتقدوا نفس المعتقد ويدينوا بنفس الدين والمذهب , وتذداد المصيبة والكارثة _حينما يكون بيننا وبين هؤلاء المجرمين الإرهابيين القتلة السفلة المنحطين عقلياً وأخلاقياً _ حالة جوار أو نسب ومصاهرة , فقد صارت القري والكفور والعزب والنجوع , تأوي هؤلاء القتلة الإرهابيين المغرر بهم , وبالرغم من إرهابهم وجهلهم وجاهليتهم الملعونة , إلا أنهم يجروا علينا أحكام الكفر والتفسيق والتلعين والخروج من ربقة الدين بمزاعم مؤداها أننا من الكافرين المعاندين المحادين لله ورسوله , والكارهين للإسلام وللمسلمين والموالين لليهود والمسيحيين , ومن ثم يكون مأوانا بزعمهم هو نار جهنم خالدين فيها مخلدين , وكأنهم امتلكوا مفاتيح النيران والجِنان , وكأنهم صاروا وكلاء عن السماء في إجراء وتفعيل أحكام السماء علي من يعيش بينهم علي أرض الوطن الذين يكفرون به ويكفروا بمواطنيه
3
أتي إلينا الشهيد محمد جمال الأكشر , محمولاً علي أعناق الرجال الأقوياء الأشداء من زملائه وأصدقائه في القوات المسلحة المصرية , بالورود والموسيقي العسكرية, وكذلك استقبلته قريته مشتهر , بالورود والزهور والزغاريد , ليتحول المشهد الجنائزي إلي مشهد عُرس للشهيد , في حالة من حالات إختلاط الدموع بالإبتسامات , واختلاط مشاعر الفرح بالشهادة واختلاج أحاسيس الحزن والفقد , للآلاف التي حضرت عُرسه والتي يصعب الوصول إلي تعدادها , وكان العزاء الوحيد أن الشهيد ذكراه حية لاتفني ولا يموت , فهو من قدم روحه فداء لأراوح أبناء وطنه قبل زوجته وابنه بلال , ووالدته ووالده وأشقاؤه وعائلته التي يشهد لها بالإلتزام والتدين الوسطي الجميل بلا تطرف أو جنوح أو غلو أو مغالاة ؛ فكان مشهد العُرس بمثابة شهادة لأسرته وعائلته بالتدين والإلتزام والأخلاق السامية الرفيعة , وكانت كذلك , شهادة معلنة علي روؤس الأشهاد بالرفض لكافة العصابات الدينية الإرهابية التي تقتل وتحرق وتدمر بدم بارد وأعصاب باردة , وكأن أبناء وطنهم هم العدو الأكبر , والخصوم الأعظم , وليت الأمر يقف عند حدود العداء والخصومة , ولكنه ينتقل إلي التكفير والتلعين والتفسيق , وهذه مصيبتهم ومصيبتنا التي أصابتنا من جراء جهلهم وجاهليتهم التي تهرب بعقولهم إلي مرحلة ماقبل الجاهلية الملعونة .
4
الشهيد محمد جمال الأكشر , مصيره إلي الخلود , ومصير قتلته إلي الفناء , وذكراه ستظل حية في القلوب والأفئدة , وسيكون مثالاً يحتذي , ونبراساً يهتدي به في الدفاع عن الإنسان والأوطان .
5
من الرائع أن وصية الشهيد كانت في رفضه إقامة سرادق عزاء , وكأنه كان يعلم ميعاد صعود روحه للسماء , قبل أن يُقبل أفراد أسرته جميعاً , ويُقبل ويحتضن إبنه الطفل الصغير بلال , و كأنه يطلب منهم تنفيذ وصيته , وكأنه يرفض أن يتقبل أهله العزاء قبل تحرير الإنسان والوطن من الإرهاب والإرهابيين , والقتلة السفلة الوقحين المنحطين عقلياً وأخلاقياً , وكأن وصيته برمزية استمرار مسيرة تحرر الإنسان والأوطان من الكفار بالإنسان والأوطان !
6
أيها الشهيد الحي : محمد جمال الأكشر .. أنت بشهادتك أعلنتها صريحة واضحة ومدوية , فأنت في الأعلين , وقاتليك في الأزلين والأسفلين , وأنت لك المجد والعزة , ولهم الفناء والذلة .
7
ولأسرة الشهيد الحي النقيب محمد جمال الأكشر , هنيئاً لكم , ولنا , ولقرية مشتهر , ولمدينة طوخ , ولمحافظة القليوبية , ولمصر الوطن والمواطن , وللإنسانية جميعها , فلكم أن تفتخروا , وتعتزوا بالشهيد الحي مادمتم أحياء , لأن ذكراه لن تنسي وشهادته علي الإرهاب لن تغيب , ويكفيكم أن روحه خالدة لاتموت !
وستظل قريتنا ضد الإرهاب والإرهابيين هي وكل قري ومدن وكفور وعزب ونجوع مصر , من أجل مصر الآمنة المطمئنة بمواطنيها النبلاء .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,913,997,384
- قرابين الآلهة
- عن الآلهة التي تبتهج لمشاهد الذبح والدم والحرق : إلهنا ليس ك ...
- عن الآلهة التي تكره الرسم والنحت والموسيقي والغناء .. إلهنا ...
- عن الولايات المتحدة الأمريكية راعية مملكة الشر .. تأصيل الإر ...
- أزمة لائحة العداءات .. والوجه الآخر للعملة الرديئة !!
- ثورة يناير2011 : جدل التفسير وجدلية التأويل !!
- معاذ الكساسبة الرمز .. أنت من انتصر علي قاتليه !!
- بعث حياة
- كوباني
- هل تعرفني قريتي؟.. **
- اخترتك وطني !
- بلاموعد !!
- لست براحل !!
- غفوة
- حضرة الوجد
- لماذا أغلقت التليفون؟!
- الدولة المرضعة
- الدولة العبرية والدول العربية : مزايدات رخيصة لمواقف ثمينة
- مقام الفقد !
- العشق الأول ..


المزيد.....




- دفتر عزاء جميل راتب.. تعرَّف على وصيته وكلمات الوداع من -وني ...
- بوتين يضع حجر الأساس لكنيسة القوات المسلحة الروسية
- مواجهة طارق رمضان بسيدة ادعت أنه اغتصبها عام 2009
- بينالا أمام مجلس الشيوخ الفرنسي: "لست حارسا شخصيا لماكر ...
- بلجيكا ترسل أول "سفيرة" إلى الرياض، سابقة تبرز ملا ...
- مطلوب في السعودية: موظفون سعوديون!
- أقوى جيوش العالم.. هذا ترتيب الدول العربية
- نيويورك.. متشرد يحرق عشرات السيارات
- ترامب يتفقد مناطق اجتاحها الإعصار فلورنس
- مواجهة طارق رمضان بسيدة ادعت أنه اغتصبها عام 2009


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود الزهيري - من حفل عُرس الشهيد محمد جمال الأكشر : مشتهر ضد الإرهاب !!