أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عواطف عبداللطيف - لن يكفي يوماً واحداً لنحتفل به














المزيد.....

لن يكفي يوماً واحداً لنحتفل به


عواطف عبداللطيف

الحوار المتمدن-العدد: 4749 - 2015 / 3 / 15 - 11:21
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


مع تباشير الربيع ،ودفئه وجماله، ورونقه،في آذار الخير والعطاء يحتفل العالم بعيد المرأة العالمي.
بسم الله الرحمن الرحيم
"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" ( الروم 21)
المرأة التي أنصفتها الأديان خلقها الله لتشارك الرجل وتزيد حياته جمالاً ولتمنحه الأبناء متحملة آلالام الحمل والمخاض والولادة فهي أسمى من كل بلاغات الأقوال و الأمثال لأنها الرمز لأستمرار الحياة معه فهي ليست نصف المجتمع بل المجتمع كله ,,هذه الإنسانة التي تجمع بين العقل والمشّاعر وبين الرقة والقوة كانت وما زالت سنده في مسيرة الحياة. فلا يمكن له نسيانها لأنها تسكن العقل والقلب والروح فالحياة بدونها كالبستان بدون شجر وكالبحر بدون ماء,,هي الجمال والرقة بكل معانيهما وأشكالهما.. فمع المرأة يكون للحياة معنى وللمجتمع رونق.
يمر عيد المراة هذه العام والمرأة العربية في وضع لا تحسد عليه ومعاناتها تتعاظم لتصبح كارثة إجتماعية,, فالمرأة في فلسطين وسوريا والعراق تعاني من ظلم الأحتلال وجبروت الإرهاب الذي أستفحل في كل مرافق الحياة , وقسوة النزوح,وهيمنة المجتمع الذكوري , ودكتاتورية النخب السياسية الحاكمة والتطرف الديني والأ نهيار التام للبنى التحتية ومرافق البلاد وتعاظم الفساد,,لتعيش العوز والمهانة الإنسانية، فأصبح العنف ضد المرأة والسعي لاستغلالها واستخدامها لأغراض غير صحيحة ظاهرة متأصلة في المجتمع،ومهما عملت المنظمات والجمعيات التي تعتني بها ورفعت الشعارات إلا إنها من الصعب توفير ما تحتاجه لتمنحها الأمان الذي إفتقدته تحت ظل ظروف الإرهاب والإحتلال..
المرأة.. كتاب قيم,,كل صفحة من صفحاته لون ,,ضمت مشاعر وأحاسيس وصفات,,حب ,,تضحية وإيثار,,رقة وحنان,,ألم وفرح ,,نقاء ووفاء,,ثقة وإباء,,عزة وكرامة ,,صبر وشموخ,,نقشت بدم الروح ودمع العين ووجع القلب .. قدمت التضحيات، علمت ، كبرت، سهرت ,,لترسم لنا طريق الكرامة و الشموخ، وتضعنا على طريق العلم لتحصد ثماره مستقبلا مشرفا لنا وبيتاً آمن الجدران لعوائلنا.
أكتب اليوم لأبارك لها في عيدها وفي داخلي شيء يتمزق,,فالأيام تمر وهناك من يتجرعن الألم بصبر ومن يلتحفن العراء ويتوسّدن البكاء!! يبسهن البرد,, يمسكن بطونهن لإطعام الصغار بصمت ,,تركن بيوتهن وذكرياتهن خلفهن وقلوبهن تئن ,, فقد تعرضت المرأة العراقية لأبشع جريمة انسانية وأخلاقية وما تزال الضحية الأكبر جراء ما حدث ويحدث.. ورغم ذلك بقيت مرفوعه الرأس كبيرة المقام وهي تتجرع الوجع و تتطلع لمستقبل أكثر اشراقا وسلاما ومحبة لكل الأهل والاحبة.
المرأة,, هي روح المجتمع، وبدونها يصبح المجتمع أحادي القطب لذا فإن تطور المرأة يعتبر الخطوة الأولى في المسار الصحيح للقضاء على آفات التخلف والمقياس لتقدم المجتمعات البشرية ,, وهي العنصر الأهم والأخطر والأشمل في تربية الأجيال وتنشئتها ولسمو مكانتها في المجتمع لها الأولوية في أن تتحتل الصفوف الأمامية التي تستحقها بكل فخر والعمل على ترسيخ حقوقها وإعطائها الفرصه لاثبات وجودها.
ففي عيد المرأة تحية إجلال وتقدير للزيتونات والنخلات الشامخات اللواتي عاصرن النكسات وكابدن شظف العيش وهن يحملن معاول الصبر ويعاركن هموم الحياة بكل صلابة ,, فمهما تعمقنا في الكتابة لن نفلح في كتابة لحظة مما يقدمنه من عطاءآت في ميادين الصمود والكفاح والإباء والعزة والكرامة ,,وسيبقى ما حصل لهن ويحصل نقطة سوداء في جبين منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المرأة والمجتمع الدولي الذي يتفرج على كل ما يطالها من إنتهاكات إنسانية .
فيا أيتها العذبة روحاً، العطرة مكانةَ ,,الكبيرة مقاماً ,,إلى المشعل الذي ينير دروب العطاء و لا ينطفيء,,إلى والقلب الذي يحتضن الحياة بحنان ويزرع الدفء لتتبرعم الأغصان ,, كل آذار وأنت ِ سيدتي بألف خير .
وعلى الجميع أن يحتفل بها في كل يوم لأنها العنوان الجميل لهذه الحياة وشمعته المضيئة .

عواطف عبداللطيف





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,679,005
- لنقف معاً وقفة حق من أجل أرامل العراق في اليوم العالمي للأرا ...
- الطائفية نار تحرق كل شيء جميل
- الطفولة هي الحياة
- لا تصمتي
- عن أي ميثاق شرف يتحدثون
- بطاقة حب للمرأة في إحتفالية جمعيه المرأه العراقيه النيوزلندي ...
- في يوم الطفل العالمي
- أتقاطر منك
- الدكتورة ناهدة محمد علي وندوة (واقع الطفولة في الوطن العربي ...
- الشاعرة عواطف عبداللطيف وقلبها الحزين
- بغداد - شعر
- ما نسيتْ ..
- دعوة للقضاء على إنفلونزة الإيفادات بدل البطاقة التموينية
- لو كان الحُكم بيدي
- لا ترفعوا شعار الدين لأن الدين منكم براء
- ولادة غير مكتملة تأتي على حق المرأة
- متى تهتز الشوارب؟؟؟؟
- حان الوقت لتحزموا حقائبكم إستعداداً للسفر
- رسالة عتاب
- ماجينة


المزيد.....




- لأول مرة.. تونس تشارك في جائزة الابتكار لتحسين حياة النساء ب ...
- قضية الاغتصاب التي يتهم بها رونالدو تطفو على السطح مجددا
- هارفي واينستاين -يتوصل- إلى تسوية مالية تتخطى 40 مليون دولار ...
- إضراب المئات من موظفي -ماكدونالدز- الأمريكيين احتجاجا على ال ...
- آلام أسفل البطن لدى النساء.. ما أسبابها؟
- من أين تشتري المسلمات المحجبات ملابس العيد في أميركا؟
- نتيجة -غير متوقعة- كشفتها درجة الحرارة... من أكثر إنتاجية ال ...
- الفنانة اللبنانية هبة طوجي تلمع عالميًا من جديد
- تصوير فتاة أثناء استحمامها في أحد منتجعات جبيل
- تحديات أمهات اليوم في مواجهة جيل الانترنت


المزيد.....

- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي
- حول مسألة النسوية الراديكالية والنساء ك-طبقة- مسحوقة / سارة سالم
- طريقة استعمار النيوليبرالية للنسوية، وسبل المواجهة / كاثرين روتنبرغ
- -النوع الاجتماعي و النسوية في المجتمع المغربي - - الواقع وال ... / فاطمة إبورك
- النسوية واليسار / وضحى الهويمل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عواطف عبداللطيف - لن يكفي يوماً واحداً لنحتفل به