أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد محمد رحيم - عن لغة السياسة في الخطاب السياسي العراقي















المزيد.....

عن لغة السياسة في الخطاب السياسي العراقي


سعد محمد رحيم

الحوار المتمدن-العدد: 4728 - 2015 / 2 / 22 - 22:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تلوِّن لغة السياسة اليوم جانباً من الخطاب الاجتماعي والخطاب التعليمي والخطاب الديني/ الطائفي بلونها الناري الصارخ.. وهو لون مصنوع أكثر مما هو طبيعي. وصناعته صادرة إما من حسن نيّة مخنوق بالجهل، أو من سوء نيّة وخبث تفرضهما مصالح فئات ومؤسسات في الغالب.. ولا بد من أن نعترف بأن اللغة والإيديولوجيا المنبثّتان عبر الخطاب والإعلام السياسيين تؤثران إلى حد بعيد في الوضع الاجتماعي/ السياسي العام، ومن هنا خطورتهما. ففي ظل الاقتصاديات الريعية، كما هي حال اقتصادنا، تؤدي عناصر كاللغة والإيديولوجيا والدين وظيفة البنية التحتية، المحرِّكة للبنى الأخرى بما فيها الاقتصاد، لا سيما في أوقات الأزمات والصراعات.
تتصف لغة السياسة عندنا بالمبالغة.. تجترح تعبيرات مفخمة ذات رنين انفعالي عالٍ، فتُحدث أكثر من فجوة بين الدال والمدلول، وبين المفهوم والواقع، وبين المرسل والمرسل إليه. وهذا هو المتاع الأخطر الذي يتوارثه المشتغلون بالسياسة والمتكلمون بها، والمنحدر من لغة الشعر العربي القديم ( وبعض الحديث ) الموجّه لأغراض المدح أو الذم من جهة. ومن لغة الخطاب الإيديولوجي السياسي للأحزاب الراديكالية التي تسيّدت الساحة السياسية العراقية والعربية خلال أغلب عقود القرن العشرين من جهة ثانية. ولا ننسى بطبيعة الحال لغة الخطاب الديني ذات الثقل التعبوي الجهادي التي لُقِّحت بها لغة السياسة بعد صعود الإسلام السياسي خلال العقود الثلاثة أو الأربعة الأخيرة. وهي التي تعطي بعداً دينياً مذهبياً للخطاب السياسي الذي يتحول، عندئذ، لا إلى ترجمة لواقع فعلي، وإنما ليكون أداة مصطنعة تؤسس لأزمات وصراعات.
لست أدعو، قطعاً، إلى أن تكون لغة السياسة لغة شعر وأدب، مفعمة بالرومانسية، والإيقاع، بل أن تكتسب بلاغتها الخاصة.. أن تكون موحية، دالة، متجذرة في الواقع، متصالحة مع الحياة والجمال والمنطق والعقل.. لغة مثقفة، مشذّبة، تلفت الانتباه، وتؤثر في العقول، وتشحذ الوعي.
لغتنا السياسية السائدة اليوم، والمهيمنة على جزء واسع من الوعي واللاوعي الجمعيين، أو على الرأي العام، أصبحت فجة، فاقدة لأي طراوة أو تناغم، أو بعد جمالي. فهي كئيبة، موحشة، تعكس كآبة أرواح منتجيها ووحشتها. إنها لغة على الرغم من رطانتها الواقعية، وادّعاءاتها حول الحقيقة، تخون الواقع وتزيّفه، وتنأى بمسافة مهولة عن الحقيقة.. الحذلقة صفة من صفاتها. وهي حذلقة غير متماسكة إن لم نقل مهلهلة. تستجدي في أحايين كثيرة، كلمات كبيرة من غير أن تضعها في سياقها النحوي والدلالي الصحيح.
وهذه اللغة إما ميكانيكية أعيد استخدامها آلاف المرات حتى فقدت رونقها، وقدرتها على الاتصال السلس والتأثير.. لغة وإن استمع إليها بعضهم لا يكاد يأبه بها أحد. أو هي لغة متخمة بالبلاغة الرثة؛ البلاغة الطنانة الجوفاء والتي تريد أن توحي بالعمق ولكنها لا تلامس في الغالب حتى السطح.. تريد أن تُظهر بعداً فلسفياً لكنها تفضح الوعي البائس المهلوس الكاريكاتوري الذي تصدر عنه. في مقابل أن هناك لغة سياسية أخرى مترهلة، مغرقة بالتفاصيل غير الضرورية التي لا تستطيع الوقوع على معنى. مجازاتها عادية، وأسلوبها سوقي، تساهم في انحطاط الرأي العام لا في تنويره وتنميته. وإنها ببساطة، بمجموعها، لا تتقن فن اقتصاد اللغة. وسنرى كيف أن هذه اللغة ليست عقيمة فقط، وغير ملهِمة، وإنما هي مربِكة أيضاً، مضلِلة، محبِطة، ومدمِّرة لبنى النفس والعقل. فيما الخطاب الذي تشكِّله هذه اللغة لا عقلاني بامتياز، لأنها نتاج رثاثة التفكير وقصوره.. لغة تجدها منتشرة على نطاق واسع، ومفرداتها مبتذلة، يمكن أن يستخدمها أي شخص، من غير أن يشعر بأية مسؤولية أخلاقية إزاء عملية الاستخدام هذه.. لغة للاستهلاك اليومي، المجاني، إذ لا تمنح أملاً أو عزاءً. ناهيك أنها لا تعبِّر عن الواقع ولا تقدر على المساهمة في تحويله. وهي، في النهاية، تزيّف الوعي، وتحطِّم بنية العقل..
بعد هذا التوصيف غير السار، أيمكن ان نقول أنها لا أخلاقية أيضاً؟.
هذه اللغة أنتجت خطاباً سياسياً، أقل ما يقال عنه أنه فضفاض، مثقل بالحشو والبلاغة المتورمة. وقد ظهر عجزه عن إنجاز وظيفة الاتصال بمن يتجه إليهم، بشكل مرضٍ. ولفرط تكراره فقد ذلك النزر اليسير من الجاذبية التي كان عليها في البدء.. ولست أعني بالخطاب السياسي خطاب الذين يشغلون مراكز القرار الحكومي فقط، وإنما يشمل ذلك مجمل الذين يمارسون دوراً سياسياً، سواءً كانوا أفراداً مستقلين، أو ممثلين لمؤسسات وقوى وأحزاب ذات طبيعة أو أغراض سياسيتين، فضلاً عن أولئك الذين ينظِّرون في الحقل السياسي ولا يستندون إلى ثقافة سياسية ( نظرية ) منهجية، عميقة، ورصينة، ويقدِّمون أنفسهم أو يقدِّمهم الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، ومواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت، بوصفهم محللين وخبراء واستراتيجيين سياسيين.
الخطاب السياسي هو خطاب معرفي، وأساس هذا الأخير هو صياغة المفاهيم أو استعمالها في سياق منطقي سليم. وحين يكون الاستعمال قائماً على تصوّر مرتبك للمفهوم فإن بنية الخطاب ستتعرض للاختلال والتشوه. وحين نخضع الخطاب السياسي العراقي للتحليل والفحص النقدي والتقويم فإننا قطعاً سنعثر على مشكلات هذا الخطاب لغةً وأسلوباً ومنهجاً ومحتوىً ووسيلة اتصال.
وفي سبيل المثال أضحت اللغة السياسية عند كثر من الأفراد والجماعات والحركات والأحزاب، المؤدين وظيفة سياسية في المجتمع، وسيلة هرب من الواقع لا أداة للاقتراب منه وفهمه وتمثله بغرض تحويله وتغييره.
اللغة مراوغة، زلقة، لها أحابيلها واستراتيجياتها الخفية، وحين يتصدى لها من هم جاهلون بطبيعتها فإنهم يقعون غالباً في رسم هالة من الوهم حول الواقع الذي يجعلونه يختفي لاحقاً وراء سحابة كثيفة قاتمة من التصوّرات الإيديولوجية، ( الإيديولوجيا بمعنى الوعي الزائف الذي تحدّث عنه كارل ماركس ).
تكون الكلمة لا تعبيراً عن الشيء أو وصفاً له وإنما هي الشيء نفسه.. ينمحي الفاصل بينهما.. هنا تكون الكلمة بديلة عن الفعل.. ( نحن أمة عظيمة )، وليس مهماً كيف هي حالتنا الواقعية المزرية المتخلفة الآن/ هنا.. ( لقد انتصرنا ) أما كم خسرنا من الأرواح والموارد والأرض فهذا لا يدخل في حساباتنا.. ( سنهزم أعداءنا ) أما ما هي الاستراتيجية والإمكانات المتاحة والشروط الموضوعية التي تحقق النصر فلا تخطر على البال.. ( نحن أحرار ) لكن من غير أن نرى الأغلال التي تقيّد عقولنا وأفعالنا.. نتبجح بالتحضر ولا نلتفت إلى موقعنا الهامشي جداً في الحضارة العلمية التقنية والمعلوماتية المعاصرة... نتكلم عن عظمة ثقافتنا، ولا نريد أن نعاين كم تعاني ثقافتنا الحالية من الشحوب والضحالة ومحدودية القدرة على الإبداع بسبب الحجر المفروض على عقولنا التي تعيش تحت طائلة تهديد صنّاع المحرّمات.. تحدثنا عن انتصارات حيث لا وجود إلا لهزائم.. وتحدثنا عن وحدة اجتماعية راسخة لا تتفتت، غافلين عن الانشقاقات والتصدّعات التي كانت في الأساس صناعة سياسية اقتضتها مصالح فئات ومؤسسات وجهات داخلية وخارجية تتعيش على الأزمات والخلافات والصراعات.
إنها لغة تموِّه ولا تكشف.. تخاطب العواطف والانفعالات، لا العقول الذكية الباردة.. وفي النهاية تمهِّد لتعميق الأزمة لا إيجاد حلول فعالة لها. إذ أن هذا الكم من العواطف المتشربة بالحقد والكراهية والانفعالات المبالغ بها يوصل رسائل خاطئة لمن يتجه إليهم الخطاب. فواحد من أخطر وألعن الموجِّهات الاستراتيجية لصناعة الخطاب السياسي عندنا هو التأكيد على وحدة جماعة ما وتعبئتها وتجييشها في مواجهة الجماعات الأخرى حتى وإن كان ظاهر الخطاب لا يفصح عن هذا.. ففي بلد منقسم أفقياً وعمودياً من الناحية العرقية والمذهبية والعشيرية فإن تغذية عصبية الجماعة لابد من أن تؤصل الانقسام وتجذِّر الشكوك والسلوك الحذر، وأحياناً الازدراء والكراهية إزاء الجماعات الأخرى.
يستعير الخطاب السياسي العراقي كثراً من مفرداته من القاموس العسكري الحربي، وهي لغة ورثناها من عهد الانقلابات الثوروية. ولذا هو خطاب محتقن، أشبه ما يكون بالبيانات العسكرية الخاصة بالمعارك المسلحة، يفتقر إلى الحميمية، ولا يبعث على الاسترخاء حتى في الفترات التي تشهد انفراجاً نسبياً. ومن أصفى أمثلته الخطاب السياسي المشرّب بالإيديولوجيا القومية ( وأقصد هنا الخطاب السياسي الراديكالي العربي الذي تشكّل عقب الانقلابات العسكرية العربية التي قادها حزبيون وضباط ثورويون أسسوا لديكتاتوريات فاشية. وخاضوا حروباً خسروا معظمها ). كما أن الخطاب السياسي الديني/ الطائفي تأثر إلى حد بعيد بالخطاب الثوروي القومي إلى جانب ما أخرج من مفردات ومصطلحات نارية من كتب التراث القديمة. ولم يكن خطاب الحركات اليسارية السياسي بمنجى عن هذا الداء.
وقد صاغَ ذلك الخطاب ثقافة نسبة واسعة من الجمهور المهتم بالسياسة. ومن يتابع بدقة برامج السياسة والتحقيقات التي تخص مسائل وقضايا سياسية راهنة في التلفزيون والراديو والصحف والمجلات، والتي تستنطق فئات عشوائية من هذا الجمهور في الشارع، سيكتشف كما هائلاً من المفردات والصياغات اللغوية المتحدرة من الخطابات السياسية للأحزاب والقوى العاملة في الحقل السياسي. وهناك مفردات وعبارات كانت شائعة في الخطاب والإعلام السياسيين الرسميين لنظام صدام ما زالت متداولة على الرغم من فجاجة بعضها، ولا معقولية ولا واقعية بعضها الآخر، والزخم الانفعالي لمعظمها.
لغة السياسة عندنا تمرق باتجاه واحد.. إنها تأمر، وتطلب من الآخرين أن يقتنعوا ويرضخوا.. عليك أن توافق وإلا أنت عدو.. إنها لغة تحدد خندقين؛ نحن وَهُم.. الخير المطلق والشر المطلق.. ما دمت تعارض فإنك حاقد وخائن وتستحق النبذ والإقصاء، إن لم يصل الأمر إلى التصفية.
هذه اللغة لا تمنح فرصة للحوار، ولا تتضمن شيئاً من رائحة الديمقراطية حتى وإن كانت تستخدم هذا الاصطلاح المظلوم.. لا تضع نفسها على طاولة النقاش.. تحصِّن نفسها ضد التحليل والنقد والتقويم. وتعد نفسها الحقيقة التي لا يأتيها الباطل من فوق ومن تحت.
نتحدث عن ظاهرة غالبة وليست عن حالة مطلقة.. عن واقع إشكالي تعجز اللغة السياسية، كما هي جارية على ألسنة المشتغلين بالسياسة وخطابهم، عن استيعابه وتمثيله.. وعلينا أن لا نغفل عن حقيقة وجود لغة أخرى/ مشبعة بالسياسة كذلك، لكنها أكثر قرباً من الواقع.. لغة ذات بعد فكري فلسفي تؤسس لخطاب معرفي يعتمدها اليوم ثلة من المفكرين والمؤرخين والباحثين الأكاديميين منهم وغير الأكاديميين، لكنها للأسف محدودة التداول، في ضمن الحلقات غير الواسعة للمثقفين والمختصين.
كما أن الفنون الإبداعية كالرواية والمسرح والسينما والدراما قادرة على رصد الواقع، ومن منظور متلوِّن بالسياسة أبعد وأعمق مما تستطيعه اللغة المبتذلة الشائعة المبثوثة من خلال منابر السياسة ووسائل إعلامها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,980,686
- أنْ نعيد الاعتبار للحياة
- الفشل في إدارة موارد المجتمع ( 2 2 )
- الفشل في إدارة موارد المجتمع ( 1 2 )
- المكان والهوية والاغتراب
- قصة قصيرة؛ مساء عاطل
- السردية التأسيسية للدولة وموقع المثقف
- أيمكن ممارسة الديمقراطية من غير مبدأ التسامح؟
- ثلاث قصص قصيرة جداً
- باتريك موديانو هل يستحق نوبل الآداب؟
- الاقتصاد السياسي للعنف
- موقع الهوية
- الهجرات الداخلية وهوية الأمكنة ( 2 2 )
- الهجرات الداخلية وهوية الأمكنة ( 1 2 )
- المكان العراقي: السلطة والثقافة والهوية ( 3 3 )
- المكان العراقي: السلطة والثقافة والهوية ( 2 3 )
- المكان العراقي: السلطة والثقافة والهوية ( 1 3 )
- الجسد العراقي: التاريخ، الهوية، والعنف
- لماذا يرتد بعضهم إلى الطائفية؟
- الجسد العراقي: السلطة، الثقافة، الهوية
- المثقفون: الحلم العراقي وهوية الدولة


المزيد.....




- فيروس كورونا: التفشي بلغ -مرحلة حرجة وقد يتحول إلى وباء شامل ...
- سناتور حليف لترامب يدعو إلى إقامة منطقة حظر طيران فوق إدلب
- ارتفاع عدد الجنود الأتراك الذين قتلوا في إدلب إلى 33
- ليبيا... اندلاع اشتباكات عنيفة في العاصمة الليبية طرابلس
- الناتو لا يناقش تفعيل بند الدفاع الجماعي بخصوص الوضع حول سور ...
- مقتل 22 جنديًا تركيًا بغارات جوية في سوريا
- لأول مرة دوري كرة قدم للسيدات في السعودية
- مقتل 22 جنديًا تركيًا بغارات جوية في سوريا
- جدل في مواقع التواصل بشأن صحة البابا تزامنا مع انتشار كورونا ...
- معاناة الهنديات المهجورات مزدوجة.. أزواج هاربون ومجتمع يراهن ...


المزيد.....

- دور المثقّف العربي في التّغيير: المثقّف و الوعي المطابق لحاج ... / كمال بالهادي
- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد محمد رحيم - عن لغة السياسة في الخطاب السياسي العراقي