أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - تابع تفسير القرآن وأسباب النزول (4)















المزيد.....

تابع تفسير القرآن وأسباب النزول (4)


طلعت رضوان
الحوار المتمدن-العدد: 4631 - 2014 / 11 / 12 - 15:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تابع تفسير القرآن وأسباب النزول (4)
طلعت رضوان
هامش قبل الكتابة :
علــّــق أحد الأصوليين المُـدافعين عن الإسلام على مقالى الأخير (تفسير القرآن وأسباب النزول) فكتب فى رسالة إلى موقع الحوار المُـتمدن ما يلى ((ومن بين أسباب كتابة المقال أنّ طلعت رضوان قرأ كتابًا للمرحوم خليل عبد الكريم بعنوان (النص المؤسس ومجتمه) فشاء أنْ ينقل مضمونه إلى قراء الموقع ، ولأسباب لا يعلمها إلاّ غيره حجب اسم الكاتب الأصلى))
هذا نص ما كتبه ذلك الأصولى المُـدافع عن الإسلام ، فهل قرأ مقالى الأخير بدقة وتمهل ؟ أم قرأه بسرعة (وعلى مضض) فكيف سمح له ضميره أنْ يتهمنى بهذا الاتهام الشنيع الذى أرفضه تمامًا ، لأننى (فى كل كتبى ودراساتى وحتى فى مقالاتى القصيرة) أحرص دائمًا على ذكر المصادر التى أقتبس منها بعض الفقرات ، كما أنّ مقالى الأخير الذى تناوله ذلك الأصولى ، لم يكن عن كتاب المرحوم خليل عبد الكريم ، لأننى ذكرتُ المصادر الأصلية التى تناولتْ تفسير القرآن وأسباب النزول ، وكان الجزء الأخير من المقال عن (وحشى) الذى قتل حمزة بن عبد المطلب ، والآيات التى وردتْ فى القرآن عنه وبسببه حتى يقتنع ويدخل فى الإسلام ، ثم رأيتُ أهمية الإشارة إلى ما كتبه المرحوم خليل عبد الكريم فى هذا الشأن ، مع ذكر اسمه واسم دار النشر وتاريخ النشر وأرقام الصفحات ، والمقال موجود على موقعى الفرعى بالحوار المتمدن لمن يود التأكد من ذلك . فأية صفة تليق بذلك الأصولى المُدافع عن الإسلام ؟ والذى اتهمنى اتهامًا باطلا ؟ أترك ذلك للأصدقاء الذين يُـتابعون مقالاتى ولا تزال عقولهم فى رؤوسهم ، ورفضوا أنْ يضعوها فى أية قوالب .
000
المُـتأمل للعديد من آيات القرآن وأسباب نزولها ، سوف يكتشف بسهولة أنها جاءتْ ترجمة لواقع الأحداث التى كانت تجرى بين محمد وخصومه من أهله أبناء قريش ، من ذلك آيات ((إنّ شجرة الزقوم. طعام الأثيم . كالمُهل يغلى فى البطون . كغلى الحميم . خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم . ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم . ذقْ إنك أنت العزيز الكريم (الدخان/ من 43- 49) فمن المقصود بالآية الأخيرة ؟ ذكر السيوطى فى أسباب نزول تلك الآية : أخرج الأموى فى مغازيه عن عكرمة قال : لقى رسول الله أبا جهل فقال : إنّ الله أمرنى أنْ أقول لك ((أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى)) قال فنزع ثوبه من يده فقال : ما تستطيع لى أنت ولا صاحبك من شىء ، لقد علمتُ أنى أمنع أهل بطحاء وأنا العزيز الكريم ، فقتله الله يوم بدر وأذله. وعيّره بكلمته. ونزل فيه (ذقْ إنك أنت العزيز الكريم) وهو ذات التفسير الذى أخرجه ابن جرير عن قتاده (تفسير وبيان القرآن الكريم مع أسباب النزول للسيوطى- إعداد محمد حسن الحمصى- ماجستير فى الشريعة من الأزهر- ص377، 378) وفى تفسير الجلاليْن (جلال الدين المحلى وجلال الدين السيوطى) بعد أنْ شرحا هول العذاب والزيت الأسود الذى يغلى فى البطون الخ ثم يقال له (ذقْ) العذاب (إنك أنت العزيز الحكيم) بزعمك وقولك ما بين جبليها أعز وأكرم منى)) (مطابع شركة الشمرلى- بترخيص من مشيخة الأزهر ومراقبة البحوث والثقافة الإسلامية برقم 330 بتاريخ 15/7/1979- فى تفسيرهما لسورة الدخان . أى أنّ المقصود بتلك الآية هو أبو جهل. أى أننا إزاء حوار دار بين محمد وأبى جهل ، فجاء القرآن وأرخ لتلك الواقعه بأسلوبه الخاص.
وعن أسباب نزول آية ((لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يُوادون مَنْ حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم)) (المجادلة/22) أخرج ابن أبى حاتم عن ابن شوذب قال : نزلتْ هذه الآية فى أبى عبيده بن الجراح حين قتل أباه يوم بدر. وأخرجه الطبرانى والحاكم فى المُـستدرك بلفظ : جعل والد أبى عبيده بن الجراح يتصدى لأبى عبيده يوم بدر وجعل أبو عبيده يحيد عنه. فلما أكثر قصده أبو عبيده فقتله فنزلتْ . وأخرج ابن المُـنذر عن ابن جريح قال : حدث أنّ أبا قحافة سبّ النبى فقتله أبو بكر فسقط ، فذكر ذلك للنبى فقال : أفعلتَ يا أبا بكر؟ فقال : والله لو كان السيف قريبًا منى لضربته فنزلتْ الآية (تفسير القرآن للسيوطى إعداد محمد حسن الحمصى – مصدر سابق- ص411) وكتب جلال الدين المحلى وجلال الدين السيوطى ((الذين يُحادون (يُخالفون) الله ورسوله أولئك فى الأذلين (المغلوبين) وكتب الله فى اللوح المحفوظ أو قضى (لأغلبنّ أنا ورسلى) بالحجة أو السيف (إنّ الله قوى عزيز. لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يُوادون) يُصادقون (من حاد الله ورسوله ولو كانوا) أى المحادون (آباءهم أو أبناءهم أو عشيرتهم) بل يقصدونهم بالسوء ويُقاتلونهم على الإيمان كما وقع لجماعة من الصحابة رضى الله عنهم)) (تفسير الجلاليْن لسورة المجادلة – مصدر سابق) أى أنّ مخالفة (الله) ومخالفة (رسوله) توجب قتل الآباء والأبناء والأشقاء كما قتل أبو عبيده والده يوم بدر. وكما قتل أبو بكر أبا قحافة.
وعن أسباب نزول آية (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليُخزى الفاسقين) (الحشر/5) أخرج البخارى وغيره عن ابن عمر أنّ رسول الله حرق نخل بنى النضير وقطع (000) البويره فأنزل الله (ما قطعتم) وأخرج أبو يعلى بسند ضعيف عن جابر قال : رخـّـص لهم فى قطع النخل ثم شدّد عليهم ، فأتوا النبى وقالوا : يا رسول الله هل علينا إثم فيما قطعناه أو تركناه ؟ فأنزل الله الآية. وأخرج ابن اسحق عن زيد بن رومان قال : لما نزل رسول الله ببنى النضير، تحصّـنوا منه فى الحصون فأمر بقطع النخل والتحريق فيها فنادوه : يا محمد قد كنتَ تنهى عن الفساد وتعيبه فما بال قطع النخل وتحريقها ؟ فنزلتْ الآية. وأخرج ابن جرير عن قتاده ومجاهد مثله (تفسير القرآن للسيوطى مصدر سابق- ص413)
وإذا كانت الآية رقم 5 من سورة الحشر أمرتْ بقطع وحرق نخل بنى النضير، فإنّ الآيات من 1- 4 تـُوضـّح الصورة أكثر حيث جاء فى كتب التفسير وأسباب النزول أنّ ((بنى النضير كانوا قد صالحوا النبى على ألاّ يكونوا عليه ولا له. فلما ظهر يوم بدر قالوا هو النبى الذى نـُعت فى التوراة لا ترد له رأيه. فلما انهزم المسلمون يوم أحد ارتابوا ونكثوا فخرج كعب بن الأشرف فى أربعين راكبًا إلى مكة فحالفوا عليه قريشـًا عند الكعبة. فأخبر جبريل النبى بذلك فأمر بقتل كعب بن الأشرف فقتله محمد بن مسلمة غيلة وهو عروس)) (تفسير الجلاليْن لسورة الحشر)
ولو حدث وتحجّج أى أصولى بحكاية (السند الضعيف) أو (عدالة الرواة) والتشكيك فى المصادر، فهل يمكن التشكيك فى أبى الحسن الماوردى أحد المُعتمدين لدى الأصوليين الذين يقتلون ويحرقون ويخرّبون اعتمادًا على نصوص القرآن وسيرة (النبى) ؟ وما رصده الماوردى عن هذا التراث فكتب ((يجوز لأمير الجيش فى حصار العدو أنْ ينصب عليهم العرادات والمنجنيقات. وقد نصب الرسول على أهل الطائف منجنيقــًا ، ويجوز أنْ يهدم عليهم منازلهم ويضع عليهم البيات والتحريق ، وإذا رأى قطع نخلهم وشجرهم صلاحـًا يستضعفهم به ليظفر بهم عنوة أو يدخلوا فى السلم صلحـًا فعل . وقد قطع رسول الله كروم أهل الطائف فكان سببًا فى إسلامهم . وأمر فى حرب بنى النضير بقطع نوع من النخل يقال له الأصفر، وكانت اللحاء منها أحب إليهم من الرضيع فقطع بهم وحزنوا له وقالوا إنما قطعتَ نخلة وأحرقتَ نخلة. وقال سماك اليهودى فى ذلك ((ألسنا ورِثنا الكتاب الحكيم/ على عهد موسى فلم نصرفِ/ وأنتم رعاة لشاة عجاف/ بسهل تهامة والأحنفِ/ يرون الرعاية مجدًا لكم/ كذا كل دهر بكم مجحفِ/ فيا أيها الشاهدون انتهوا / عن الظلم والنطق الموكفِ/ لعل الليالى وصرف الدهور/ تديل من العادل المنصفِ/ بقتل النضير وإجلائها / وعقر النخيل ولم تخطف)) وعن قوله (بقتل النضير وإجلائها) فقد تكرّر عندما أمر عمر بن الخطاب بإجلاء (أهل الذمة) عن الحجاز ومنعهم من الاستيطان (أى الإقامة) فى الحجاز، تنفيذا لحديث النبى ((لا يجتمع فى جزيرة العرب دينان)) (رواه عبيد الله بن عتبة بن مسعود عن عائشة) والشعر الذى قاله سماك اليهودى لم يُعجب مداح النبى (حسان بن ثابت ) الذى يُعتبر مثل جهاز الدعاية فى العصر الحديث ، فردّ عليه قائلا ((همُ أوتوا الكتاب فضيعوه/ فهم عمى عن التوراة بور/ كفرتم بالقرآن وقد أتاكم/ بتصديق الذى قال النذير/ فهان على سراة بنى لؤى/ حريق بالبويرة مستطير)) ويواصل الماوردى كتابته قائلا ((فلما فعل رسول الله ذلك بهم جلّ فى صدور المسلمين وقالوا يا رسول الله : هل لنا فيما قطعنا من أجر؟ وهل علينا فيما تركنا من وزر؟ فأنزل الله (ما قطعتم..إلى آخر الآية) ثم أضاف الماوردى ((وقد أحرق أبو بكر قومًا من أهل الردة)) (الأحكام السلطانية والولايات الدينية - مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبى بمصر- ط 3- عام 1973- ص52، 53، 168) ويجب ملاحظة الدقة فى النص الذى أورده الماوردى ، عندما سأل (المسلمون) النبى : هل لنا فيما قطعنا من أجر؟ أى أنهم كانوا مثل أى مرتزقة يعملون بالأجر. ولأنهم مزجوا الواقع بالميتافييقا سألوا السؤال الثانى ، وهل علينا فيما تركنا من وزر؟
وإذا كان القتلة والمُـخربون أتباع تنظيم داعش حرقوا النخل وأشجار الشعب العراقى ، وقبضوا (أجورهم) من المخابرات الأمريكية ، فكيف يكون لومهم من الميديا الإسلامية/ العروبية؟ إذْ أنهم (بغض النظر عن إيمانهم أو عدم إيمانهم بالإسلام) يستشهدون فى تصريحاتهم وبياناتهم ضمن التسجيلات الموجودة على الانترنت ، بالقرآن وأحاديث محمد وسيرته.
ولأنّ القرآن حرص على متابعة كل خطوات وتصرفات النبى لذلك نزلت آية ((وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها وتركوك)) (الجمعة/11) وعن تلك الآية أخرج الشيخان عن جابر قال : كان النبى يخطب يوم الجمعة إذْ أقبلتْ عير قد قدمتْ فخرجوا إليها حتى لم يبق معه إلاّ إثنى عشر رجلا فأنزل الله الآية. وأخرج ابن جرير عن جابر أيضًا قال : كان الجوارى (العبيد) إذا نكحوا يمرون بالكير والمزامير ويتركون النبى قائمًا على المنبر وينفضون إليها فنزلت الآية وكأنها نزلتْ فى الأمريْن معًا (تفسير القرآن وأسباب النزول للسيوطى- مصدر سابق ص437)
والقرآن اعتبر الأبناء والزوجات من الأعداء إذا عارضوا اشتراك الأب والزوج فى غزوات محمد وهو ما عالجته آية ((يا أيها الذين آمنوا إنّ من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم فاحذروهم)) (التغابن/14) وتلك الآية نزلتْ فى (عوف بن مالك الأشجعى) وكان ذا أهل وولد ، فكان إذا أراد الغزو بكوا عليه ووقفوه وقالوا إلى منْ تدعنا ؟ فيرق ويُقيم فنزلتْ هذه الآية) (عن كتاب السيوطى- مصدر سابق- ص439، 440) وفى رأى الجلاليْن أنّ التخلف عن الغزو ((تخلف عن الخير كالجهاد والهجرة)) (تفسير الجلاليْن – فى تفسيرهما لسوة التغابن) وهكذا يتأكد أنّ العديد من الآيات جاءتْ لاحقة وراصدة لما كان يتعرّض له النبى من أحداث ، خاصة بعد أنْ تأثر عوف بن مالك الأشجعى ببكاء أولاده وزوجته ((فرقّ لهم و(قعد) معهم ورفض الغزو.
ومتابعة القرآن لكل شئون النبى كانت شاملة (ليس عن الغزوات فقط وإنما بشئونه الخاصة مع زوجاته) وهو ما تعرّضتْ له الآيات من 1- 3 من سورة التحريم وتبدأ ب ((يا أيها النبى لمَ تـُحرّم ما أحلّ الله لك تبتغى مرضات أزواجك) (أى زوجاتك) وعن أسباب نزول تلك الآيات أخرج الحاكم والنسائى بسند صحيح عن أنس أنّ رسول الله كانت له أمة (عبدة) يطؤها فلم تزل به حفصة حتى جعلها على نفسه حرامًا فأنزل الله (يا أيها النبى لمَ تـُحرّم ما أحل الله لك) وأخرج الضياء فى المختار من حديث ابن عمر عن عمر قال : قال رسول الله لحفصة : لا تـُخبرى أحدًا أنّ أم إبراهيم (أى مارية القبطية) علىّ حرام فلم يقربها حتى أخبرتْ عائشة فأنزل الله (قد فرض لكم تحلة أيمانكم) وأخرج الطبرانى بسند ضعيف من حديث إبى هريرة قال : دخل رسول الله بمارية سريته (عبدته وجاريته) ببيت حفصة ، فجاءتْ ووجدتها معه. قالت : يا رسول الله فى بيتى دون بيوت نسائك ؟ قال : فإنها علىّ حرام أنْ أمسها يا حفصة واكتمى هذا علىّ ، فخرجتْ حتى أتتْ عائشة فأخبرتها فأنزل الله (يا أيها النبى لمَ تـُحرّم) وأخرج البزار بسند صحيح عن ابن عباس قال : نزلتْ فى سريته (عبدته مريم) وأخرج الطبرانى بسند صحيح عن ابن عباس قال : كان رسول الله يشرب عند سودة العسل فدخل على عائشة فقالت إنى أجد منك ريحًا ثم دخل على حفصة فقالت مثل ذلك فقال أراه من شراب شربته عند سوده والله لا أشربه فنزلتْ. وأخرج ابن حاتم عن ابن عباس قال : نزلتْ هذه الآية فى المرأة التى وهبتْ نفسها للنبى . وكان من رأى السيوطى أنه حديث غريب وسنده ضعيف لأنّ الآية رقم 3 (وإذا أسرّ النبى إلى بعض أزواجه حديثـًا) هو تحريم مارية إذْ قال النبى لحفصة ((لا تفشيه)) ولكنها نبّـأتْ به وأخبرتْ عائشة. وأنّ النبى واقع جاريته مارية القبطية فى بيت حفصة وكانت غائبة ، فلما حضرتْ شقّ عليها ذلك ، خصوصًا وأنّ ذلك كان فى بيتها وعلى فراشها فاسترضاها النبى بأنْ حرّم مارية على نفسه وقال : هى علىّ حرام)) (عن كتاب تفسير القرآن وأسباب النزول للسيوطى – مصدر سابق – من ص443- 447)
وعلى العقل الحر أنْ يتأمل موضوع إنّ التحريم كان بسبب أنّ النبى (شرب العسل) فإذا كان هذا التفسير هو السبب فى نزول آية التحريم ، فالمعنى أنّ (الله) مشغول (حتى) بأتفه الأشياء التى تخص حياة (نبيه) مثل (شرب العسل) والتأمل الثانى يأخذ شكل سؤال : هل العسل كان عسل نحل أم عسل قصب (عسل أسود) العسل الأول يتطلب وجود (النحل) والنحل يتطلب وجود أزهار، والأزهار تتطلب وجود مشاتل ، وكل ذلك غير موجود فى قريش ولا فى الجزيرة العربية كلها. نفس الشىء فى العسل الأسود (وأعتقد أنه المقصود نظرًا لرائحته النفاذه) فهو يتطلب وجود مزارع لزراعة القصب ، فهل عرف العرب زراعة القصب ؟ وإذا ردّ أحد الأصوليين بأنّ العسل الأسود وصل للعرب عن طريق المجتمعات الزراعية (مثل مصر) فالرد عليه يكون أنّ غزو مصر واحتلالها ونهب مواردها تمّ فى عهد عمر بن الخطاب ولم يتم فى عهد محمد. وكانت د. عئشة عبد الرحمن (بنت الشاطىء) مع أنّ التحريم كان المقصود منه ((تحريم مارية القبطية على نفسه)) بدليل أنّ (النبى) طلب من حفصة أنْ تكتم الأمر على زوجاته وخصوصًا عائشة. واستشهدتْ بما كتبه الطبرى فى هذا الشأن (د. عائشة عبد الرحمن فى كتابها عن (نساء النبى) ضمن مجلد (تراجم سيدات بيت النبوة) الناشر دار الريان للتراث - عام 1987- مطابع الشروق – ص280) ومع ملاحظة أنّ استشهادى بكتاب الدكتورة عائشة عبد الرحمن كان مقصودًا نظرًا لأنّ هذه السيدة (فى كل كتبها) واحدة من المؤمنين بالإسلام والمُدافعين عنه بكل (حرارة) وبالتالى شهادتها (غير مجروحة) ولا يُمكن الطعن عليها أو التشكيك فيها. ومع ملاحظة (ثانيًا) أنها كانت حريصة على نقل ما ورد فى كتب التراث العربى/ الإسلامى بكل أمانة ، دون حذف أو تشويه ، وعندما تكون هناك روايتان للواقعة الواحدة كانت تنقل الروايتيْن ، كما أنها كانت حريصة على ذكر مصادرها التراثية بالتفصيل وفق قواعد الكتابة العلمية.
***





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,796,259,480
- تفسير القرآن وأسباب النزول
- لماذا يكره الأصوليون باب أسباب النزول ؟ (2)
- لماذا يكره الأصوليون باب أسباب النزول ؟
- بشأن منح جائزة ابن رشد للغنوشى
- العلاقة بين الإرهاب والغزو والنهب
- الأصولى وتوقف النمو العقلى
- بشر يحاكمون الحيوانات والحشرات (3)
- بشر يُحاكمون الحيوانات والحشرات (2)
- بشر يُحاكمون الحيوانات والحشرات (1)
- دراما حياة ومقتل عثمان بن عفان
- الجمل وصفين وبحور الدم
- القرآن والأحاديث والسيرة والغزو
- هامش على أحاديث وسيرة (نبى) العرب (3)
- أحاديث (نبى) العرب محمد (2)
- قراءة فى أحاديث (نبى) العرب محمد (1)
- مغزى تعدد أسماء الآلهة
- الجسد بين الإنسان والوطن إبداعيًا
- العلاقة بين الواقعى والغرائبى فى (ماكينة الأحلام)
- حنان الشيخ وروايتها البديعة مسك الغزال
- ذيح الابن فى تراث الشعوب القديمة


المزيد.....




- رفع دعوى على ثلاثة أشخاص بتهمة الاعتداء على الكنيس اليهودي ف ...
- يهودية نجت من محرقة الهولوكست فأحرقت بلدية بباريس جثتها بالخ ...
- الأزهر يستنكر صورة للسفير الأمريكي تظهر فيها القدس دون المسج ...
- الأزهر يستنكر صورة للسفير الأمريكي تظهر فيها القدس دون المسج ...
- يهودية نجت من محرقة الهولوكست فأحرقت بلدية في باريس جثتها!
- الإسلام? ?في? ?الصين?.. ?من? ?عهود? ?الامبراطوريات? ?الى? ?ا ...
- أميركيون مسلمون.. ومندمجون
- بين الإسلام السياسي والعلمانية
- صورة للهيكل محل المسجد الأقصى هدية إلى السفير الأمريكي
- المعلمي يذكر بضرورة الالتزام بمبادئ الإسلام في حالة الحروب


المزيد.....

- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري
- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني
- مراد وهبة كاهن أم فيلسوف؟ / سامح عسكر
- الضحك على الذقون باسم البدعة في الدين / مولود مدي
- فصول من تاريخ الكذب على الرسول / مولود مدي
- تفكيك شيفرة حزب الله / محمد علي مقلد
- اماطة اللثام عن البدايات المبكرة للاسلام / شريف عبد الرزاق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - تابع تفسير القرآن وأسباب النزول (4)