أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - تشكلت الحكومة العراقية.. ولكن














المزيد.....

تشكلت الحكومة العراقية.. ولكن


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 4573 - 2014 / 9 / 13 - 13:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خرجت الحكومة العراقية من حلقة الازمة الثالثة " التشكيل " بعد معركة الانتخابات، و حصار التكليف. وكان من المؤمل ان تكون هذه المراحل الثلاث، بمثابة "الفلاتر" التي من شأنها ان تساعد على اخراج التشكيلة الجديدة بمنآى عن المحاصصة. ولكنها لم تنج من هذا الشرك الطائفي و الاثني الملغوم. وعليه يبدو بان هدف تغيير النهج السابق لادارة الحكم، الذي تسابقت عليه الحناجر هاتفة به، قد تعثر وخفت صوت التغيير. ولكن ثمة مهلة قُدمت الى السيد العبادي لابد من ترقبها بتأنٍ، قبل ان نخلص الى تحديد النمط الذي ستسير عليه الامور. لا سيما وان شخوصاً تمثل بعض زعامات الكتل قد انخرطت، بل تزاحمت في التشكيلة الحكومية الجديدة. ولم تبق في المعارضة الرصينة سوى كتلة التحالف المدني الديمقراطي.
كما بيّن ذلك بجلاء شيئاً من الهرولة نحو الحصول على كرسي في ناصية الحكم، وليس هذا وحسب، انما افتضح تشبث بعضهم بمواقع سيادية مثمرة " الوزارات الاكثر نفعاً "، وعلى النحو ذاته وبعد ان صرح رئيس الوزراء المنتهية ولايته بانه سوف لن يستلم منصباً حكومياً، راح متخطياً حتى نصيب كوادر حزبه وكتلته ليستحوذ لنفسه على منصب النائب الاول لرئيس الجمهورية، ويمكن تعليل ذلك بـ : اولاً الاحتفاظ بالحصانة اتقاءً من الملاحقات القانونية جراء ما ارتكبه من مخالفات دستورية وجنائية، وثانياً بقاءه متمتعاً بالمزاياً الرسمية من حمايات ومخصصات باذخة ووجاهة عالية المقام.
واذا ما تم التمعن في البرنامج الحكومي الذي طرحه السيد " حيدر العبادي " في سياق اعلانه عن تشكيلته الوزارية، نجده ينطوي على عناوين لملفات اساسية مطلوب انجازها لكي يشرع شعبنا في اعادة بناء دولته التي هشمتها الصراعات الداخلية والاجندات الخارجية. ولكن ما هي آليات العمل ونمط ادارة مؤسسة الحكم التي ينبغي ان تكون جديرة بالتصدِ لمنظومة الفساد وعلة المحاصصة، لا سيما وان شخوصاً مجلجلون بتهم الفساد والفشل الذريع قد تمسكوا بمواقع هامة ضمن مؤسسات الدولة. مما ينبئ بعودتهم من النافذة الى المراكز التنفيذية. فهل { تعود حليمة الى عادتها القديمة } كما يقول المثل الشعبي العراقي .. ؟؟. ومن حسن التقدير ان لا تقتصر الخشية من عودة الفاسدين الفاشلين فحسب، انما من الاثر المدمر لنظرية العراق بلد المكونات، التي شكلت مقتلاً للديمقراطية ومحرقة لحقوق المواطنة. ان هذه المفاهيم التي جعلت من المجتمع العراقي مقسماً وفي ذات الوقت معلباً في ثلاثية قسرية عنوانها . شيعة، وسنة، واكراد. محتكرة من قبل " امراء الطوائف " الذين لا يفقهون سوى سياسة السوق الرأسمالية. حيث الاحتكار، والمزاحمة الجشعة، والربح المنهوب من جهد وحق الاخرين.
لا احد يمكنه ان يتلمس وجهاً للمقارنة بين سعي الساسة المتنفذين في سبيل الاستحواذ على المنافع، وبين سعيهم المفترض لمواجهة ارهاب " داعش " فهم في حالة من الاسترخاء اعتماد على جهود الاخرين الخارجية، وقد ارغمهم ترقبهم السلبي هذا على " سلق " تشكيل الحكومة، التي اشترط " الحلفاء " الغربيون تقديم مساعدتهم باتمام تشكيلها. بيد ان ما اعقب انجاز مهمة تشكيل الكابينة الوزارية. فلا يكاد يلمس اي جهد من قبل اعضائها في ميدان محاربة غزو البرابرة الداعشيين، هذا اذا ما قورن بالجهد الدولي، حيث غاب حتى استكمال جانب التشكيلة العسكري المتمثل بوزيري الدفاع والداخلية. الاكثر اهمية في هذا الصدد.
ولا بد من قول بان الجهد الدولي المقدم والذي سيقدم للعراق هو جزء من حملة سميت بـ "العالمية" ضد الارهاب وتحديداً ضد " داعش " الشر الاسود. مع انها استثنت اهم دولتين كبرى هما روسيا والصين، وكذلك على الصعيد الاقليمي لم تشرك دولة ايران المعادية لداعش صلاً، في حين تمتنع تركيا وهي عضو في حلف " الناتو " المتزعم للحملة !!. ان هذه الجهود جديرة بالدعم والمساندة، ولكن ينبغي تصويبها لتشمل البؤر الحاضنة والمفرخة للارهاب، في جوار العراق، فلا ينفع ضرب اطرافه وترك منابعة في سوريا وغيرها من البلدان التي تغذيه.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,471,680
- شبح المحاصصة متلبد في محادثات تشكيل الحكومة
- الوضع العراقي ما بعد التكليف .
- مسيحيو العراق هم اصلنا واهلنا
- حل الازمة العراقية بعهدة التحالف الوطني
- غصة البرلمان.. بوحدة التحالف الوطني ام بوحدة العراق.؟؟
- اية حرب دفاعية هذه .. بلا حكومة وحدة وطنية..!؟
- من ام المعارك الى ام الازمات.!!
- البقاء دون تغيير ممنوع والعتب مرفوع
- التحالف المدني الديمقراطي.. وهج جديد في المشهد العراقي
- التحالف المدني .. بديل التغيير في عراق اليوم..
- كملت الحسبة .. القاتل كردي!!!
- هل تجري انتخابات في ظل حكومةاقصاء وهيمنة..؟
- فريق سياسي فاشل .. وفريق كروي فائز..!!
- في ذمة الخلود المناضل ستار موسى عيسى
- نصف اعتراف جاء في نهاية المطاف..!!
- شؤون السياسة الدولية
- سماء العراق تمطر ناراً..!!
- سير الانتخابات ام ايقاف المفخخات ..؟
- -سانت ليغو- .. رغم براءة المحكمة يتعرض لقصاص البرلمان.!!
- سرّاق منتخبون وناخبون مسروقون..!!


المزيد.....




- بسبب ارتفاع إصابات كورونا في سوريا.. الأردن يقرر إغلاق -حدود ...
- جنوب السودان: 127 قتيلا في اشتباكات إثر عملية لنزع الأسلحة ب ...
- شاهد.. الأسد يتعرض لوعكة صحية أثناء كلمة له أمام أعضاء مجلس ...
- رئيس الوزراء اليوناني: سنرد على أي استفزاز في شرق المتوسط
- كامالا هاريس: من هي ولماذا اختارها بايدن نائبة له؟
- مصطفى الحفناوي: حزن بعد وفاة نجم اليوتيوب المصري وجدل حول أس ...
- العراق يؤكد لتركيا ضرورة الاتفاق على حصة ثابتة للتصاريف المط ...
- الخارجية تصدر بيانا بشأن استدعاء السفير التركي في بغداد
- تظاهرات عارمة في مدن اقليم كوردستان ومطالبات بإستقالة الحكوم ...
- العراق يوافق على تشغيل منفذ حدودي مع ايران على مدار الاسبوع ...


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - تشكلت الحكومة العراقية.. ولكن