أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعد محمد رحيم - المكان العراقي: السلطة والثقافة والهوية ( 1 3 )















المزيد.....

المكان العراقي: السلطة والثقافة والهوية ( 1 3 )


سعد محمد رحيم

الحوار المتمدن-العدد: 4556 - 2014 / 8 / 27 - 13:34
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من يسبر موضوعة الهوية عليه أن يبحث عن المكان، وفي المكان.. المكان هو الحلقة الواصلة بين الكائن والوجود.. المكان الذي هو مادة الذاكرة وإطارها، وأفق الفكر وملعبه، ومرتع الروح. والذي هو منظومة علاقات وتاريخ ولغة. والذي هو شرط الحضارة الأول.
حين نقول الوطن فأول ما يخطر على الذهن هو المكان. وأمكنتنا ما صنعْنا، وما صنعتْ بنا.. المكان هو التضاريس والمعالم والإنشاءات العمرانية زائداً الإنسان، زائداً القيم والثقافة والمؤسسات.. بحسب الموسوعة العربية، المكان هو: "نظام توزّع الأشياء وتساوقها في الوجود، ومن صفاته أنه ثلاثي الأبعاد". وعن علاقة الزمان بالمكان في النظرية النسبية لألبرت آينشتاين نعلم أن الزمان ليس مطلقاً وأنه بُعد المكان الرابع، وأن قياسه يعتمد الحركة في المكان، وأن المكان يتغير تبعا لما يوجد فيه، ومن ثم كتل الأجسام تتغير مع السرعة/ الزمن.
وحين يكون الكلام عن المكان المؤنسن فإن الإنسان يغدو بُعد المكان الخامس. وإذن لسنا نتكلم عن الأبعاد الصماء للمكان.. بل عن المكان الحاضن للحياة الإنسانية؛ المكان المثقف الحائز على بعده الرمزي وبعده الأخلاقي وبعده الجمالي.
نظرتنا إلى المكان هي حصيلة خبرتنا معه.. المكان الذي نتعاطى معه هو الحيّز المادي الطبيعي والاجتماعي، والذي يمارس فيه البشر أنشطتهم المختلفة من أجل البقاء والاستمرار والتكيف والتغيير.
المكان وعاء التاريخ.. التاريخ يتشكل عبر المكان.. يساهم التاريخ في تشكيل هوية المكان، بعضه لا كله.. المكان هو الآخر يساهم نسبياً في تحديد مسار التاريخ، والتاريخ الذي هو تاريخ الإنسان هو مصنع هويته أيضاً بمشاركة المكان وحضوره.. وحين نكون إزاء الثلاثية الكبرى؛ المكان والإنسان والتاريخ إنما نكون في الحقيقة إزاء وجودنا ومصيرنا.
تتفاعل الجماعات البشرية في إطار أمكنتها وعبرها.. والذين يعيشون في المكان الواحد يخترعون تقاليدهم المشتركة التي هي نتاج تجربة عيش مشترك لمدة طويلة من الزمن في المكان الواحد. غير أن المكان ليس هو العنصر الوحيد في تكوين التقاليد وتحديد جوهر الهوية المتعينة من خلال رؤية الناس إلى أنفسهم وإلى الآخرين والعالم. ولذا لا أتفق مع طروحات مدرسة الحتمية البيئية بهذا الصدد والتي فسّرت الظواهر الاجتماعية وطبيعة كل مجتمع والفروقات بينه وبين المجتمعات الأخرى بالعامل البيئي الجغرافي وحده. ولكن لابد من الإقرار بأن الصيرورة والتقدّم والحرية والحياة والموت هي موضوعات تستدعي بالضرورة عنصر المكان.
المكان دالة للإنسان والمجتمع.. ودالة للسلطة.. ولشكل العلاقات الاجتماعية/ الاقتصادية، ولنمط الإنتاج القائم.. ولطبيعة معتقدات الناس وقيمهم وعاداتهم.
لكل مكان عبقريته، ولأن غرضي الحديث عن المكان العراقي، فسأفترض أن للمكان العراقي عبقريته الخاصة. وبإشارتي هذه لا أسعى لمحاكاة كتاب المفكر المصري الراحل جمال حمدان المهم والموسوم بـ ( عبقرية المكان ). والذي أكد فيه عبقرية المكان المصري كمولِّد للحضارة. ولا أروم إضفاء هالة رومانسية مثالية وموهومة على أمكنتنا. وإنما أرغب بالوصول إلى نتيجة خلاصتها أن ما يظهر من المشهد العراقي الحالي المأزوم والمتصدع لا يعكس حقيقة ذلك المشهد وجوهره، بل هو عرض مؤقت لمرض قد يطول أمده أو يقصر. فالأماكن تمرض وكذلك الثقافات والحضارات لكنها تعمِّر طويلاً جداً، بعكس البشر الفانين، وتتعافى وتجدد شبابها مع توافر الشروط الذاتية والموضوعية الملائمة.
للمكان العراقي عبقريته التي تجلت منذ آلاف السنين في أولى المنجزات المعرفية والمادية التي اكتشفها وابتكرها وطوّرها ساكنو بلاد ما بين النهرين في صراعهم البطولي مع الطبيعة لتطويعها واستثمارها، وتطلّعهم الأبدي لبناء حضارة تستمر وتكتيب طابعاً عصرياً دائماً.
كان المكان العراقي، لعوامل جغرافية حيوية وثقافية حضارية، مركزاً جاذباً للغزوات والهجرات المختلفة عبر القرون، وهذا ما شكّل في النهاية مشهداً ثقافياً ـ حضارياً فريداً من نوعه.. كانت الثقافات الغازية والمهاجرة والمستوردة تتفاعل وتنصهر لتنتج طريقة حياة مميزة إلى جانب تراث مادي ومعرفي ورمزي يحيل إلى المكان العراقي وعبقريته. وفي هذا السياق كانت تبرز عوامل إيجابية بانية وأخرى كاسحة وهدامة. فتنتصر الأولى على الثانية وإنْ بعد حين.
ليست الثقافة سبيكة نهائية ناجزة.. إنها دورق تفاعل مفتوح، ومع تغير العناصر الداخلة فيه وتبدّل العوامل المساعدة في عملية التفاعل تتغير النتائج، وهنا سرُّ كلُّ تطوّر وعلته. وقد بقي الدورق العراقي مفتوحاً أبداً وشغالاً أبداً ومنتجاً أبداً، يستقبل ويلفظ، يطرح ويقبل، ويغيّر ويكيّف ويبدع وينتج. وما يُنتج أخيراً يأتي متأثراً بطبيعة الدورق والعوامل المساعدة، أقصد: المكان العراقي وما شهد من ظروف وأحداث وتحولات وانكسارات وانتصارات بالمعيار الحضاري.
تريد هذه المقاربة الانطلاق من فرضية أن الكل العراقي أكبر نوعياً من مجموع أجزائه/ مكوناته. فبقدر ما يمنح الجزء قوته للكل، فإنه يستمد بالمقابل قوة أعظم من الكل.
استعملت اصطلاح المشهد ( العراقي ) وأعني به نتاج التفاعل بين الأرض والبشر والثقافة.. فالمشهد كما يقول مايك كرانغ في كتابه ( الجغرافية الثقافية؛ أهمية الجغرافية في تفسير الظواهر الإنسانية ) "يدل ضمناً على تشكيل جماعي على مر الزمن. والمشاهد ليست ملكاً فردياً، فهي تعكس معتقدات وممارسات وتقنيات مجتمع أو ثقافة ما. كما أنها تعكس اجتماع هذه العناصر مثل اجتماع الثقافات بالضبط ما دامت الثقافات ليست ملكية خاصة ولا يمكنها أن توجد خارج المجتمع".
ينطلق كرانغ من مفهوم للثقافات يحدِّدها بـ " مجموعة من المعتقدات أو القيم التي تعطي معنى لطرق الحياة وتُنتج ويعاد إنتاجها من خلال أشكال مادية ورمزية". ليصل إلى تحديد لمفهوم آخر هو ( الجغرافية الثقافية ) ووظيفته. فالجغرافية الثقافية "تُعنى بتنوع وتعدد الحياة بكل غناها المرقش. بطريقة الناس في تأويل واستعمال العالم والأفضية والأماكن، ثم بالكيفية التي تساعد بها تلك ألأماكن الناس على تخليد تلك الثقافة.. ( وهي ) تنظر إلى أشكال اختلاف الجماعات وثقافتهم المادية، وكذا الأفكار التي تجمع بينهم وتجعلهم متماسكين.. وتهتم.. بطريقة تجمع عمليات مختلفة في أماكن خاصة، وطريقة تلك الأماكن في تطوير المعاني للناس".
في ظل محنتنا العراقية الحالية يقودنا الكلام أعلاه إلى السؤال: هل العراق جغرافية ثقافية واحدة؟
أظن نعم، وأولاً؛ بسبب المصهر التاريخي/ الحضاري العظيم منذ السومريين والأكديين والبابليين والآشوريين مروراً بالعهد الإسلامي والمرحلة العثمانية وحتى انبثاق الحكم الوطني 1921، ومنه إلى يومنا هذا.. مسار مزدحم بالأحداث الجسام، والتحولات الكبرى، والمنجزات الحضارية، والحروب والمآسي، والذي كوّن نسيجاً ثقافياً من القيم والتقاليد والأعراف والمعتقدات والرموز والطقوس المشتركة على الرغم من محافظة مكونات المجتمع على ما هو خاص بها وبثقافتها وبيئتها.. لم يكن التنوع حاجزاً أمام الدول الأمم من أجل وحدتها وتحضرها. ولا أحد ينعت تلك الدول/ الأمم التي تنطوي على تنوع ثقافي وأثني كبير بأنها كيانات ملفقة ومصنوعة ومصطنعة على الرغم من أنها تفتقر إلى الإرث الحضاري العراقي الجبار.. إن المكان التاريخي العراقي هو محل هوية مجتمعية ليس من الإنصاف والموضوعية نكرانها.. العراق كيان جغرافي تاريخي قائم منذ آلاف السنين، فيما المخيال الذي يرى غير هذا ليس سوى بثرة إيديولوجية سيتكفل الزمن بالشفاء منها.
يحيا الإنسان بالوقائع كما يحيا بالرموز.. في العراق، في سبيل المثال، صارت أضرحة الأئمة والأولياء علامات للأمكنة ودالات لهوياتها.. لا تكاد أية مدينة تخلو من واحدة أو أكثر من تلكم الأضرحة والمقامات، بغض النظر عن الهوية الدينية والمذهبية لساكنيها.. وهي جزء من ميراثها، فيها عبق ماضيها وبصمات أجدادها.. ومع مجيئ القوى الدينية الإرهابية المتطرفة بإيديولوجيا غريبة عن المزاج العراقي، تلك التي تدعو إلى تدمير الشواخص المقدسة، تكون قد اقترفت الخطأ الاستراتيجي الأخطر بهذا السلوك الأخرق فحفرت قبرها بيديها.
ليست الأضرحة، في الرؤيا العراقية، أبواب شفاعة ونوافذ مشرعة إلى ملكوت السماء وحسب.. إنها ـ حتى في رؤى من لا يعتقدون بها ـ رموز للوجود المجتمعي وتماسكه، وعلامات تضفي على الأمكنة مسحة من الرهبة والوقار والجمال.
نحن نؤسطر أمكنتنا لنتذكرها، لنعجنها بالذاكرة.. المكان غير المتبّل بالميثولوجيا والرموز لن يحوز على ذاكرة.. الذاكرة هي ذاكرة أمكنة تخطت مواضعات الفيزياء والهندسة لتلامس حدود الأسطورة وتخترقها.. ويشير محمد أركون في كتابه ( الفكر الإسلامي نقد واجتهاد ) إلى أن "العرب إذ ترجموا الكلمة الأجنبية ( Mythe ) بالأسطورة قد منعوا أنفسهم من التفكير بهذا المصطلح ووظائفه التي لا تعوّض لبناء المتخيل الديني". وبرأيه أن تحويل الأسطورة إلى خرافة وإيديولوجيا كان "نوعاً من الهدر للرأسمال الرمزي الموروث عن الإسلام، ونوعاً من اختزال العلامة الفنية والمدهشة إلى مجرد إشارة ميكانيكية".
وإذن فالأسطورة، بهذا المعنى، ليست زائدة وهمية تلصق على صورة المكان، بل هي جزء عضوي منه، من الوجود الإنساني ومملكة وعيه.. أستذكر مثلاً واحداً بهذا الخصوص، أختار نص ( نجف أبعد من اللاهوت، وأبعد من الحلم ) للدكتور حيدر سعيد من كتاب ( المكان العراقي: تحرير وتقديم لؤي حمزة عباس )، وهو يحكي عن مدينته النجف؛ المدينة التي صنعت، برأيه، أسطورة مقدّسة، وتاريخها المقدّس "أعطى المدينة هويتها الفارقة". وحيث صار "اللاهوت هوية المدينة وضميرها".
إلى جانب رأسماله الرمزي الغني بقي العراقي ابن الحياة؛ ببطولته وضعفه، بانتصاراته وعثراته، بآماله وخيباته، وفي لحظات سموه وانحداره، ومواسم سلامه وعنفه. منطوياً على روح تسامح وطيبة، تتشوه أحياناً بفعل تقلبات السياسة، وتتعافى أحياناً لتفصح عن معدنها الإنساني الحقيقي. وهكذا في كل صقع من العراق. وبالعود إلى ما يقول حيدر سعيد نجد أن النجف: "ليست مدينة ملائكة، لم تسبِّح لله وحده، ولم تنم يوماً على اللاهوت. كانت، كسائر مدن الأرض، تستجيب لإيقاع الزمان العجول. وكانت تصارع هويتها اللاهوتية، حين كان التأريخ يعصف ببنيان مؤسسة اللاهوت، وحين كان صوت الحداثة يوقظ المدينة، نافرة، متمردة".
أرى أن هذا الكلام ينطبق بدرجات متفاوتة على معظم أجزاء المكان العراقي.. المكان الذي يحمل عبء تاريخه وعبقريته الخاصة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,711,434,902
- الجسد العراقي: التاريخ، الهوية، والعنف
- لماذا يرتد بعضهم إلى الطائفية؟
- الجسد العراقي: السلطة، الثقافة، الهوية
- المثقفون: الحلم العراقي وهوية الدولة
- السلطة، الجسد المعولم، والمجتمع الاستهلاكي
- الهوية وغربة الإنسان في عالم معولم
- الكتاب الإلكتروني والمكتبة الإلكترونية ومجتمع المعرفة: تحديا ...
- السلطة، هوية الجسد، والاغتراب 3 جنسنة الشرق
- السلطة، هوية الجسد، والاغتراب 2 الاستعمار والجسد
- السلطة، هوية الجسد، والاغتراب 1 الفاشية والجسد
- جدل الهوية الطبقية والهوية الوطنية
- الجماعات والهوية الطبقية
- الاقتصاد الريعي وتعثر نمو المجتمع المدني
- المجتمع السياسي بين المجتمع الأهلي والمجتمع المدني
- هوية الدولة والسردية التأسيسية
- وهم الهوية الواحدة: الفردانية، العزلة، والعنف
- الهوية والنزوع إلى العنف
- تعددية ثقافية متفاعلة أم تعددية ثقافات منغلقة على نفسها؟ الق ...
- قراءة في كتاب: إشكالية الغياب في حروفية أديب كمال الدين.. أن ...
- تعددية ثقافية متفاعلة أم تعددية ثقافات منغلقة على نفسها؟ الق ...


المزيد.....




- استئناف المحادثات العسكرية الليبية في جنيف
- الخارجية الروسية: دعم تركيا لهجمات المسلحين يهدد بالمزيد من ...
- حقيقة إغلاق المنافذ الحدودية بين العراق وإيران بسبب -كورونا- ...
- الجزائر... وعد الرئيس ومبادرة النواب تدفع بملف جرائم الاستعم ...
- حريق في دبي والسلطات تخمد النيران... فيديو
- وزير الدفاع التركي: أنقرة لا تريد صداما مع موسكو
- مع إصابة 26 مليون شخص بمرض خطير آخر... أمريكا تخشى تفشي -كور ...
- مجلس صيانة الدستور الإيراني: تصريحات مبعوث أمريكا أوهام وتدخ ...
- سلطان عمان يصدر مرسوما يقضي بتعديل النشيد الوطني
- العراق يعلق جميع رحلاته الجوية من وإلى إيران


المزيد.....

- هيدجر وميتافيزيقا الوجودية / علي محمد اليوسف
- في التمهيد إلى فيزياء الابستمولوجيا - الأسس الفيزيائية - ... / عبد الناصر حنفي
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعد محمد رحيم - المكان العراقي: السلطة والثقافة والهوية ( 1 3 )