أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - ثلاثة مليارات دولار... زائد مليار واحد...















المزيد.....

ثلاثة مليارات دولار... زائد مليار واحد...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 4546 - 2014 / 8 / 17 - 15:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثــلاثــة مليارات دولار.. زائــد مليار واحد...
كلما وقعت أزمة في لبنان... توعد المملكة الوهابية بحلها ببضعة مليارات من الدولارات... وعدت بثلاثة... منذ أكثر من سنة.. ولم يصل إلى لبنان أو إلى حكومته رسميا.. دولار واحد... ومؤخرا عندما وقعت أزمة عرسال ما بين الجيش اللبناني الحيادي, و بين شراذم تابعة لداعش سقط بها عديد من القتلى.. من الطرفين.. وتم خطف مدنيين وجنود من قبل هذه المنظمات الإرهابية المحضونة في بعض المناطق اللبنانية المعروفة, والمختصة بخلق ديمومة البلبلة, في هذا البلد المهتز منذ أولى أيام خلقه بشكل مصطنع إثر سايكس ــ بيكو... أعلنت المملكة الوهابية من جديد أنها قررت أن تدفع ثلاثة زائد واحد.. هذه المرة ثلاثة مليارات دولار للحكومة اللبنانية ولبعض التشكيلات السياسية والطائفية وممثليها المعروفين.. بالإضافة إلى مليار واحد كامل لتحديث و تسليح الجيش اللبناني...
وبنفس الوقت عاد إلى بيروت أبن السعودية المدلل, بعد غياب باريسي دام ثلاثة سنوات, السيد سعد الحريري, رئيس الوزراء (اللبناني) السابق.. قائما بجولة رسمية.. كأنه المندوب السامي الأمريكي.. أو ولي عهد موعود.. سعودي... ودائما في الصفحات اللبنانية الأولى, الحديث الأول : المليارات... ولبنان باق بلا رئيس جمهورية, وبنصف حكومة تصريف أعمال.. ومجلس نواب غائب لا يجتمع.. لأسباب دستورية أو غير دستورية.. مختلفة... ويــظــل لبنان.. وتبقى بيروت عشيقتي العتيقة, دوما وأبدا, أرض المساومات الظاهرة والخفية.. حسب الرياح والغيوم التي تحوم فوق دمشق, هذه العشيقة الأخرى التي عشت معها أحلى وأسود وأمر أيام شبابي...
السيد الحريري يزور ويدرس ويتنقل ويقابل ويوزع الشهادات والقبل, للرسميين وغير الرسميين, تحيط به جهابذة من اختصاصي الحماية وترتيب المواعيد... والسيد الحريري يوزع الدولارات.. وعودا.. وليس أوراقا نقدية.. أو على أرقام حسابات... لأنه لا المخطوفين اللبنانيين عاد واحد منهم إلى بيته.. ولا عرســال هدأت وتأمنت.. ولا داعش أعلنت هدنة في طرابلس لبنان أو غيرها من المناطق التي تسللت وكمنت فيها, عبر حاضناتها النائمة.. ولا وصلت خرطوشة واحدة مشتراة حديثا إلى الجيش اللبناني الضائع بلا أوامر.. رغم خبرته ونظاميته وولائه لأرزة العلم اللبناني... إذ كيف تريدونه أن يتحرك.. وهو بلا بوصلة سياسية واضحة.. ولا يعرف كم عدو يحيط بــه.. من الداخل.. على حدوده.. ومن المؤامرات التي تحاك ضده في المؤسسات المخابراتية الغربية والإسرائيلية.. وحتى ممن يخصصون له المليارات بالوعود.. وعلى الورق لا أكثر...
مسكين يا لبنان.. يا بلد الحريات.. على الورق.......
كم أخشى عليك لهب النيران المشتعلة في سوريا.. أنت محكوم أن تعيش نكباتها وأزماتها وأفراحها وأحزانها.. الا ترى كيف نزح إليك مليون ونصف مليون مهاجر منكوب منها.. لا بد أنك ترى أطفال هذه النكبة, يشحذون بين قوافل السيارات وزحمتها في شوارعك.. ولن أحدثك عن نكباتهم الأخرى واضطرارهم المعيشي للانحدارات الاجتماعية التي يعيشونها من سنوات.. ببيروت وغير بيروت من المدن التي استقبلتهم مرغمة...وهي مأساة مهجري الحرب.. ككل مهجري الحرب بأي مكان من هذه الأرض البائسة اليائسة...
هل رأى الشيخ ســعــد هؤلاء الأطفال والشيوخ وكثيرا من الفتيات والنساء في شوارع بيروت.. اضطرتهم الهجرة القسرية والحاجة والبطالة وفقدان المساعدات الأممية المسروقة.. أن يمـلأوا شوارع بيروت.. حتى حللت هلاكهم إحدى الصحفيات المعروفة بكل الأمكنة الليلية البيروتية... ولم يـأســف عليهم أحد من أحزاب 14 آذار ونيسان وكانون الأول والثاني, ولا شعبان ولا رمضان اللبناني..... وهل بالحقائب السعودية التي يحملها الشيخ ســعــد.. بقايا فتات مائدة لهؤلاء المنكوبين السوريين.. والذين يجب ألا ننسى أن عرابيه السعوديين كانوا أول الممولين والمحرضين لكل المقاتلين الذين كانوا وما زالوا أهم المشاركين بأسباب نكباتهم وتفجير بيوتهم وبلدانهم وأمانهم وتهجيرهم... حتى ملأوا شوارع بيروت... وشــوهوا مناظرها وطبائعها ومنفخاتها الطبيعية و البورجوازية!!!... ولكن لا حاجة للفت النظر والتذكير أن غالب هؤلاء المهجرين أصبحوا طبقة عاملة رخيصة.. رخيصة جدا بجميع المجالات المشروعة وغير مشروعة... أما المنتفخون وأصحاب الملايين.. فقد اشتروا القصور بأفخم المناطق البيروتية وضواحيها الآمنة.. ولا حاجة لهم للعمل بأي مجال.. موزعين ما بين لبنان وتركيا وأوروبا وأمريكا...
وما أسفي وحزني ســوى على الفقراء المشردين.. لأنهم وحدهم ضحايا جميع الحروب والخلافات الغبية المجنونة والآثمة!!!.......
***********
على الــهــامــش :
ــ أدانت جمعية الأمم المتحدة بالاجماع, كلا من داعش وجبهة النصرة وما يتفرع منهما, وكل من يمولهم ويشجعهم ويسلحهم. كما دعت إلى محاربتهم وتفكيكهم, كما دعت الدول الأوروبية وكل الدول التي يذهب منها مقاتلون للانضمام لهذه المنظمات الإرهابية للعمل عل وقف هؤلاء ومعاقبتهم.
ــ هل هذا يعني تغيير شامل فجائي والتي كانت هي نفسها المسهلة وغالبا المشجعة لهؤلاء المقاتلين بالذهاب بوسائل عدة عبر تركيا ولبنان والأردن بالذهاب إلى سوريا والعراق, للانضمام لهذه المنظمات الإرهابية... وهل سوف تصدر بحقها إدانات واضحة وطلبات تعويضات لما سببته بالمشاركة بالمآسي والضحايا البشرية.. والخراب الذي يقدر بمئات المليارات من الدولارات؟؟؟!!!...
ــ والسؤال الأهم الأخير... هل سينحصر هذا القرار ضد داعش والنصرة وتفرعاتهما, على المنطقة الكردية ــ العراقية فقط, نظرا لأهميتها البترولية والاستراتيجية الرأسمالية للغربيين؟؟؟!!!... أم أنها سوف تشمل محاربة داعش والنصرة وتفرعاتهما في ســـوريـا أيضا... وهل سوف تستمر فظائع هذه الخلافة الإسلامية الإرهابية الجديدة ضد المسيحيين والأيزيديين... وهل سوف تغير دول الاتحاد الأوروبي والدول الغربية مواقفها المعادية (الغبية) للسلطة الشرعية السورية الحالية؟؟؟... آلاف التساؤلات والخربطات واضطراب البوصلات السياسية والاستراتيجية... وغالب المواقف الخاطئة الغبية التي اتخذتها هذه الدول بالنسبة لسوريا والمشرق.. بهذه الفترة بالذات... حيث تجاوز الإرهاب الذي خلقته ودعمته, كل المخططات التي رسمتها لها.. وأصبح خارج نطاق السيطرة عليه...
تـــســاؤلات عديدة قــادمــة على المنطقة..........
بـــالانـــتـــظـــار...
للقارئات والقراء الأكارم الأحبة.. كل مودتي وصداقتي ومحبتي واحترامي وولائي ووفائي.. وأصدق وأطيب تحية مهذبة.
غـسـان صــابــور ـــ لـيـون فــرنــســا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,868,408
- عودة إلى.. عش الدبابير...
- هل تغيرت البوصلة؟؟؟!!!...
- الامبراطور و الخليفة
- ابن عمنا.. باراك حسين أوباما
- الخلافة و التخلف...
- سبعة ساعات هدنة؟؟؟!!!...
- رسالة إلى إخوتي المسيحيين... ومن تبقى من الأحرار في العالم
- دمFree
- معايدة؟... لا معايدة...
- هل تسمعون صوت الموصل... يا بشر.
- رسالة... إلى صديقي سيمون خوري
- تعليم التعذيب للأطفال...
- خلافة - إبراهيم - الإسلامية الداعشية...
- مظاهرات... ومظاهر عالمية...
- يا بشر... انتهت بطولة العالم لكرة القدم...
- تساؤل؟؟؟...تساؤلات ضرورية
- خربطات ديمقراطية
- داء الصمت والطرش
- وعن القرضاوي... والخليفة الجديد...
- وعن الفساد... وتماسيحه البورجوازية...


المزيد.....




- بين تركيا ومصر والسعودية.. أقوى 7 جيوش بعدد المدافع ذاتية ال ...
- بشار الأسد: سنواجه العدوان التركي بكل الوسائل المشروعة
- سوريا: الأكراد يدعون لفتح -ممر إنساني- لإجلاء المدنيين المحا ...
- ماكرون: نعمل على وقف أوروبي جماعي لمبيعات الأسلحة لتركيا
- إطلاق صواريخ -إسكندر- في إطار تدريبات -غروم-2019-
- السيسي يصدر قرارا جمهوريا ببناء محطة جديدة لتحلية مياه البحر ...
- مصر ترحب بفرض عقوبات أمريكية على تركيا بسبب العملية في سوريا ...
- شاهد: محاكمة نازي يبلغ من العمر 93 عاما متهم بقتل 5280 في ال ...
- وفاة رئيس إحدى لجان الكونغرس الثلاث التي تقود تحقيقاً لعزل ت ...
- شاهد: بنس يلتقي أردوغان في محاولة أمريكية لوقف العملية العسك ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - ثلاثة مليارات دولار... زائد مليار واحد...