أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد الحسين سلمان - مأساة سقوط الموصل














المزيد.....

مأساة سقوط الموصل


عبد الحسين سلمان

الحوار المتمدن-العدد: 4480 - 2014 / 6 / 12 - 13:29
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


مأساة سقوط الموصل


War is the continuation of Politik by other means
الحرب امتداد للسياسة بوسائل اخرى...... الجنرال كلاوزفيتز

لم تسقط الموصل , بل سقط النظام السياسي , امام العصابات المتوحشة والتي ترفع الرايات السوداء و حلفائها من البعث الفاشست .
سقط النظام الذي أسسته الادارة الامريكية القاتلة للشعوب , سقط النظام الفاشل, حيث يحتل العراق المرتبة رقم 11 في سلسة الدول الفاشلة, failed-state , لعام 2013 .

يعرف المفكر نعوم تشكومسكي الدولة الفاشلة, failed-state , هذا التعريف:
1. عدم القدرة على حماية مواطنيها من العنف ومن الدمار.
2. وأعتبار نفسها فوق القانون
3. تعاني من عجز ديمقراطي , democratic deficit , يجرد مؤسساتها من اي جوهر حقيقي.
4. عدم القدرة على اقامة علاقات طبيعية مع المجتمع الدولي.

وبشكل عام , فان الدولة الفاشلة, لا تؤدي الخدمات الأساسية لمواطنيها, مثل: التعليم والامن و ادارة الحكومة..الخ....الدولة الفاشلة هي دولة فساد . لا تستطيع ردع عدوان داخلي او خارجي.
والأهم من كل هذا, أن الدولة الفاشلة دائماً تواجه الانهيار , collapse, في اي لحظة.

منذ عام 2003 وكل شهر , يسقط حوالي 1000 شهيد, نتيجة صراع مافيا الحكومة مع مافيا العصابات المتوحشة.
أسست الحكومات بعد 2003 جيشاً هزيلاً ,جيشاً فاسداً, وغير مهنياً. وكما هو الحال في كل مؤسسات الدولة, لم تستطيع الحكومات بعد 2003 ان تبني دولة State, واصبح العراق مثلاً صارخاً في الفساد,و الفشل. و أسوأ مدن العالم في تدهور مستويات المعيشة، مع ميزانية لعام 2014 تساوي 150 مليار دولار, 19% منها للجيش, بما يعادل 29 مليار دولار.

والحكومة العراقية منذ 2003 ولحد اليوم هي حكومة , الكليبتوقراطية.. Kleptocracy , و الكليبتوقراطية تعني: حكُم اللصوص.
وهي شكل من اشكال الفساد السياسي و الحكومي حيث توجد الحكومة لزيادة الثروة الشخصية والسلطة السياسية من مسؤوليها , على حساب السكان على نطاق أوسع. وغالبا ما يتحقق هذا النوع من الفساد الحكومي من قبل اختلاس أموال الدولة.
صفاتها:
الرَّشْوُة , المحسوبية , الفساد الحكومي المستفحل, اقتصاديات الفساد , تزوير الانتخابات, محاباة الأقارب, مال الرُّشى: مالُ يُفرد لرشوة الموظفين الحكوميين. يعتبر العراق على رأس هذه الدول.

ومقابل هذا , تأسست منظمات أرهابيه من ضباط الجيش السابق و من مجرمين و قطاع طرق, ومدمني مخدرات ولصوص وقوادين وعلماء دين مشعوذين , ومن بقايا البعث الفاشستي...الخ

وكما يقول هيجل ان التاريخ يعيد نفسه , مرة كمأساة, والثانية مهزلة, لذلك, ارتدى المالكي قناع بوش الذي سلم العراق للقاعدة , فأن المالكي سلم الموصل وتكريت وبيجي و غداً بغداد الى عصابات الرايات السوداء المجرمة,وساهم بشكل كبير في نجاح مشروعهم في بناء مقاطعة تمتد من الرقة ودير الزور غرباُ الى الموصل وصلاح الدين شرقاً .

ليست الحكومة الحالية و كذلك الحكومات التي جاءت بعد 2003 , حكومات وطنية, وكذلك داعش و القاعدة وفرقة النقشبندية, وبقايا البعث الفاشستي, هي منظمات مجرمة وارهابية و مصاصي دماء و قتلة وسفاحين.

أن الصراع الحالي في العراق هو صراع, مافيوي, لاهوتي, يرتدي ازياء دينية , وقناع طائفي, وبالفاظ و مفردات اسلاموية من الطرفين.
هذا ما يبدو على السطح لكن الصراع العميق هو بين جماهير شعبنا و بين الطرفين الهمجيين, داعش وباقي المجموعات الأرهابية, و الحكومة الفاشلة.

ينادي الكثير من الاصدقاء برص الصفوف و الوقوف بوجه الأرهاب الاسود.
لكن مع من نقف و مع من نصطف؟

أي حديث عن الاصطفاف مع الحكومة الحالية هو ضرب من العبث, والمقارنة مع ديغول, اثناء الحرب العالمية الثانية , او مع ماو تسي تونغ و تشان كاي شك, اثناء غزو اليابان, مقارنة لا معنى لها.

جميع حلول الحكومة الحالية سوف تؤدي الى المزيد من نهر الدماء و الى المزيد من الانقسام و التشرذم وضياع اراضي العراق, وشعارها الآن: وليكن من بعدي الطوفان... Après moi le deluge.

الحل المؤقت و السريع:
يملك الأنكليز كل الشروط المادية للثورة...ما ينقصهم هو روح الثورة ......ماركس

أستقالة الحكومة الحالية و تشكيل حكومة مؤقته , حكومة انقاذ وطني, حكومة , غير طائفية , حكومة قادرة على دحر الارهاب الاسود الذي بدأ يأكل الاخضر و اليابس. حكومة تلغي نهائياً نظام المحاصصة الطائفية الكريه, وتعطل الدستور الحالي و تحل البرلمان العراقي , برلمان القوادين و مهربي الحشيش و تجار الجنس , وتعيد بناء الدولة على أسس المواطنة.

لكن كيف تاتي الحكومة المؤقتة؟

هل تأتي بواسطة انتفاضة شعبية؟
هل تاتي بواسطة انقلاب عسكري؟
هل تأتي بواسطة تدخل خارجي؟ هناك احتمال كبير بتدخل ايران و تركيا و امريكا .
هذا الامر متروك للزملاء.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,100,927
- أسئلة حول: الحزب الشيوعي العراقي و الانتخابات العراقية الاخي ...
- ماركس والعهد القديم و الجديد
- مقدمة في نقد مفهوم الطبقة و الصراع الطبقي 2-2
- مقدمة في نقد مفهوم الطبقة و الصراع الطبقي .. 1-2
- الحزب الشيوعي العراقي و الانتخابات العراقية.
- خدعة مصطلح الديالكتيك الماركسي.
- ماركس لم يزُرْ العراق ...
- الحزب الشيوعي العراقي أمْ الحزب الاشتراكي الديمقراطي العراقي ...
- جاسم الحلوائي و دكتاتورية البروليتارية
- رأسمالية الدولة أو دولة الكهنة.
- جاسم الحلفي و الشيوعية...
- مفهوم الحزب 3-3
- مفهوم الحزب 2-3
- مفهوم الحزب 1-3
- عبادة الشخصية
- البرجوازية الصغيرة والطبقة الوسطى
- مقدمة في: مفهوم ماركس عن الإنسان
- الماركسية و الترجمة العربية
- الثَالُوث السرطاني العالمي
- بوخارين: الفتى الأغر


المزيد.....




- سفن حربية روسية تطلق صواريخ كاليبر المجنحة في البحر الأبيض ا ...
- الجيش السوري يدخل -تل تمر- مقتربا حتى 20 كم من الحدود التركي ...
- الاحتفالات تعم تونس بعد ترجيح استطلاعات رأي فوز قيس سعيد في ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- مع توسع العملية التركية.. الوحدات الكردية تفتح مناطقها لقوات ...
- غارات ليلية لسلاح الجو السوري والروسي تدمر 3 مقرات للنصرة بر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد الحسين سلمان - مأساة سقوط الموصل