أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - الولايات المتحدة و خطوات اقليم كوردستان السياسية














المزيد.....

الولايات المتحدة و خطوات اقليم كوردستان السياسية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4477 - 2014 / 6 / 9 - 14:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عماد علي
من يتابع سياسة امريكا الخارجية التاريخية، يعلم ان القيم و المباديء و المفاهيم الثابتة غائبة حاضرة فيها، غائبة عندما تتغير الاوضاع و هي تضطر ان تغير ما يجب ان تعمله و بشكل مطلق و اكن على حساب تلك المباديء، حاضرة في الوقت الذي تسمح فيه الظروف الخاصة بالقضية ان تتدخل و تشترط وفق ما يهمها من ما تسميها القيم الانسانية و الحرية و الديموقراطية التي يهمها ان لا تتقاطع مع نواياها و لا تتعارض مع اهدافها الاعمق . و هي لا تسير في سياستها وفق المباديء الدينية التي لا تغيير فيها، و هي متساوية و بشكل مطلق في كل الظروف ( لا اقصد الاسلام السياسي) ان كانت اصحابها من الملتزمين بها .
للكورد تجارب مع الولايات المتحدة منذ ثورة ايلول و خذلانها لهم بعد تغيير الوجهة و تلاقي المصالح، و لحد اليوم محسوب عليها لانها كانت السبب الرئيسي لنكسة الثورة تلك، و على الرغم من عدم النسيان، الا ان الكوردعلى العكس من الانتقام من تلك الضربة التي وجهتها امريكا لهم من قبل، كان الشريك الداخلي القوي المساعد في الاطاحة بالنظام الدكتاتوري و اكثر تحالفا و قوة من اقرب الاصدقاء لها و هي تركيا . و هكذا سارت الامور منذ اكثر من عقد و سياسة و توجهات امريكا لما يتامله و يهدفه الكورد متذبذبة و كانت وفق معطيات اليوم و المرحلة لكل فترةدون اي اعتبار لطموح الكورد . و لم نلمس سياسة واضحة منها غير تاكيدها على وحدة العراق ارضا و شعبا في العلن و كما هي تحب لاسباب معلومة . و لكن لو تابعنا سياسة امريكا في المنطقة و تعاملها مع ثورات الربيع العربي نكتشف بانها تتعامل مع ماموجود على الارض الواقع و تتغير في سياستها بين ليلة و ضحاها عندما تشعر انها ان سارت على مواقفها فانها تتضرر، و لنا امثلة على دعمها لمحمد حسني مبارك و ثم لمرسي و اليوم تتعامل حسبما افرزه الواقع المصري من عودة الجيش الى المقدمة و تمكنه من السيطرة و بشكل شبه ديموقراطي حسبما اختار الشعب السيسي و فاز بشكل كاسح في الانتخابات .
لو نعيد النظر الى الوراء و نقرا جيدا تعاملات امريكا مع اقليم كوردستان و العراق طوال هذا العقد و تردد الساسة هنا في الاقليم من اتخاذ القرارات المصيرية لخوفهم او حذرهم من الموقف غير المناسب لامريكا و عدم تاييدها لهم نتيجة عقدة النكسة الايلولية المزروعة في عقلهم و فكرهم و خطواتهم العملية، نقول، انهم لهم الحق من الجانب السياسي و قراءة فكر الامريكي لانهم لا يبالون بالانسانية في النظرة لو تعارضت اية خطوة مع مصالحها العليا، و يمكن ان يعيدوا الموقف السابق من الكورد ان كان متطابقا مع تكتيكهم استراتيجيتهم في هذه المرحلة. و من جانب اخر، ليس من حق الساسة الكورد اتخاذ الخطوات وفق الظروف السابقة و عدم قراءة المرحلة و ما مرت امريكا و المنطقة بها بشكل دقيق . اي لو وفروا الارضية و ازاحوا العراقيل المتعددة السياسية و الاقتصادية امام اتخاذهم للقرار الحاسم و ان كانت مغامرة الى حدما فان عليهم عدم التردد في السير، بعد قراءة اسوا الاحتمالات في النتيجة .
وفق المعطيات و ما نعيشه و ما تمر به المنطقة، فليس هناك فرصة انسب مما نحن فيه لاتخاذ القرار النهائي في الاستقلال، بشرط توفر العامل الاقتصادي الحاسم و الترتيب الدبلوماسي مع الدول المؤثرة على سياسات العالم بدون استثناء، و من هم في المنطقة و الاتحاد الاوربي و روسيا و الصين ايضا . فان نجحت الخطوات و ان لم تلائم السياسة الامريكية المعلنة فانها ترضخ للامر الواقع كما حدث في مصر و سوريا و دول ربيع العربي الاخرى و مع العديد من دول العالم.
لم نسمع ردا او موقفا حاسما و قويا من الخطوة الاقتصادية لاقليم كوردستان من قبل امريكا علنا، و كل ما تلمسناه هو كما تدعي حرصها على تطبيق الدستور و التوافق و التفاهم بين المركز العراقي و اقليم كوردستان دون ان تتدخل هي بشكل مباشر في حل المشاكل المستعصية و ما يمر به العراق اليوم .
اذن المغامرة المدروسة للاقليم خير من الانتظار و توقع الاسوا من قبل المركز مستقبلا . و عليه يمكن ان ننتظر الايام التي تبرز لنا المواقف و يجب ان نحسب للمرحلة الصعبة التي يمكن ان يمر بها اقليم كوردستان مستقبلا .
و لكن الامر الهام الاكثر تاثيرا على القرارات حول السياسة الخارجية للاقليم هو تنظيم البيت الداخلي و وحدة الصف الكوردي و علاقات القوى السياسية و حياة الناس، و احتساب كل الاحتمالات السيئة قبل الجيدة من اجل النجاح في المغامرة . و الا الانتظار و مجيء الحق الى باب البيت مستحيل ، و لكن توخي الحذر من المنطقة اكثر اهمية من الدول البعيدة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,640,083,068
- لماذا اشتدت نار الحرب الداخلية اوارها الان
- موقف روسيا على ما ينويه اقليم كوردستان
- الدم اغلى من وحدة العراق
- الاعلام العراقي و الخطوات الى الوراء
- الاجيال و السمات المختلفة
- التغيير في العقلية للتاثير على تفسير النظرية ام العكس ؟
- من نلوم في الحوادث الاجتماعية الكارثية
- نحتاج لمعارضة فعالة جديدة في اقليم كوردستان
- ضرورة تنسيق القوى المتقاربة مع بعضها في كوردستان
- لو كنت رئيسا لاقليم كوردستان ؟
- مجرد عتاب لبعض الكتٌاب
- اقليم كوردستان بحاجة الى اعادة التنظيم
- العراق امام تحديات الحاضر و المستقبل
- اين اليسار العراقي في هذه المرحلة بالذات
- حكم الاغلبية و موزائيكية المجتمع العراقي
- اين المثقفون في تقييم اداء السلطة الكوردستانية
- البرلمان الكوردستاني و تضليل الشعب
- من المحق في الخلافات بين حكومة اقليم كوردستان و المركز العرا ...
- اين نحن من الديموقراطية الحقيقية
- شاهدت ما لم يشهده غيري


المزيد.....




- الرئاسة السورية توجه تحذيرا لقناة أوروبية بسبب عدم بث مقابلة ...
- قرود الجليد اليابانية تسترخي في الينابيع الساخنة بـ-وادي الج ...
- بعد هجوم محمد الشمراني.. تاريخ استهداف منشآت أمريكا العسكرية ...
- العراق: المتظاهرون مصممون على مواصلة الاحتجاج رغم مقتل العشر ...
- مكسيكو: تحديات السيدة العمدة
- الجزائر: رئيسا الحكومة السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال ...
- مسؤول روسي يتعرض لحادث مروري مؤلم أثناء محاولته إنقاذ جرو من ...
- رؤوفين رفلين يستقبل اللبناني المتبرع لتل أبيب بمقتنيات هتلر ...
- قيادة قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية خلال تختبر متانة بو ...
- الإمارات تطلق مبادرة وطنية للتسامح


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - الولايات المتحدة و خطوات اقليم كوردستان السياسية