أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الأول من أيار 2014 - تأثيرات الربيع العربي على الحركة العمالية وتطورها عربيا وعالميا - محمد فريق الركابي - الطبقة العاملة... بين الاهمال و المنافسة الغير متكافئة














المزيد.....

الطبقة العاملة... بين الاهمال و المنافسة الغير متكافئة


محمد فريق الركابي
الحوار المتمدن-العدد: 4440 - 2014 / 5 / 1 - 08:15
المحور: ملف الأول من أيار 2014 - تأثيرات الربيع العربي على الحركة العمالية وتطورها عربيا وعالميا
    



توقع الكثيرون ان يكون الربيع العربي هو نفسه الربيع الذي ينتظره العمال في الوطن العربي عموماً بأعتباره نهايةً للظلم و الاستغلال لافراد هذه الطبقة التي تعتبر من اهم الثروات الوطنية و البنى التحية لاي دولة في العالم لا في الوطن العربي و حسب خصوصاً و ان ابرز الشعارات التي رفعها مفجري ثورات الربيع العربي هي العدالة الاجتماعية و المساواة في الحقوق و التي ارادوا ان تكون مساراً لثوراتهم بعد عقود من الظلم و الطغيان و تسلط الانظمة على رقاب الشعب و استغلال جهود الطبقة العاملة لمصلحة المتنفذين في الدولة و لكن الواقع بعد هذه الثورات كان مغايراً تماماً فبدلاً من التوجه نحو الشعب و الاهتمام به و الانتباه الى الطبقة العاملة و الاهتمام بها و العمل على تطوير مهاراتها و الحرص على سلامتها و زيادة دخلها لتشجيعها على الاستمرار في عملها و اتقانه و تطويره نجد ان بلدان الربيع العربي دخلت في دوامات سياسية خصوصاً بعد سيطرة الاحزاب الدينية على مقاليد الحكم فمن الطبيعي ان لا تلفت هذه الاحزاب الى شيئاً اخر سوى تثبيت نفسها في الحكم الذي لطالما حلمت به و سعت اليه و بالتالي نجد ان وضع العمال بعد الربيع العربي لم يتغير ان لم يتحول نحو الاسوأ.

و من الطبيعي ايضا ان تستغل الدول الصناعية الكبرى (استمراراً للحرب الاقتصادية و الصناعية ) في العالم الوضع في الدول العربية لمصلحتها في الوقت الذي تعاني منه النقابات العمالية و الطبقة العاملة توقفاً شبه تام عن القيام بدورها و المساهمة في دفع العجلة الصناعية و الاقتصادية في البلدان العربية و ما نراه اليوم من غزواً للبضائع الاجنبية ما هو الا دليلاً على ان الطبقة العاملة في الوطن العربي لم تعد قادرة على مواجهة المد الصناعي او الاحتلال الصناعي للدول الاجنبية و السبب يرجع الى عدم الاهتمام الحكومي لهذه الناحية و اعتمادها على ما تستورده من الخارج و الحقيقة ان المبالغ التي تخصص لهذا الاستيراد كفيلة في اعادة الطبقة العاملة و مصانعها الى العمل من جديد بل و منافسة الاسواق الخارجية و ربما التفوق عليها ايضاً علماً ان بعض الدول العربية تتقدم الى البنوك الدولية للحصول على قروضاً بمليارات الدولارات من اجل استيراد البضائع من الدول الاوربية و هو ما يعني رجوع هذه المبالغ الى الدول نفسها مع بقاءه ديناً في رقبة هذه الدول ناهيك عن الفوائد السنوية لمثل هكذا قروض.

ان اهم الاسباب التي جعلت من الطبقة العاملة في العالم العربي تصل الى هذه المرحلة هي الصراعات السياسية كما اشرنا فالحكومات التي جائت بعد ثورات الربيع العربي جعلت من اهم اولوياتها حفظ الامن في البلد و كرست جهودها و مصادرها التمويلة لهذا الهدف و لم تاخذ بنظر الاعتبار ان انهيار الطبقة العاملة سيكون له ذات الاثر الذي تخشاه الحكومات من تغلغل الارهاب في الدولة و ايضاً سيطرة الدول الصناعية الكبرى على الاسواق العربية و تزويدها بأكبر الصناعات و اصغرها و هو ما جعل الدول العربية تتحول من دولاً منتجة الى دولاً مستهلكة الامر الذي ادى الى شعور العامل بل الطبقة العالملة برمتها بعدم اهميتها و السبب الاخير هو ضعف النقابات العمالية و الاحزاب اليسارية و الشوعية في تمثيل العمال في المحافل السياسية و انصياعها لرغبة الاغلبية دون ان يكون لها موقفاً واضحاً و صريحاً حتى اصبح وجودها و عدم وجودها لا تأثير له , ما يعني شعور الطبقة العاملة بعدم وجود من يمثلها سواء في السلطة التنفيذية او التشريعية او حتى الشعبية بل حتى عيدهم لم يعد يتذكره احد سواهم و يحتفلون به بكل بساطة و تواضع فهم يعانون الاهمال سواء الحكومي او الحزبي و ايضاً المنافسة غير العادلة من الطبقة العاملة في اوروبا و غيرها من الدول التي تحظى فيها الطبقة العاملة بالامتيازات التي تتناسب مع دورهم الاساسي في الاقتصاد الوطني لتلك الدول.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الى من يهمهُ الامر
- هل اصبح التغيير وسيلة لتخدير الشعب؟
- انتهازية المرشحين
- كذبة نيسان و الدعايات الانتخابية
- هل تحدد المصير بترشح المشير ؟
- انتخابات لتصفية حسابات
- الاحزاب العراقية وغياب الخطط الاستراتيجية
- الحكومة العراقية و سياسة الازمة
- العراق يحارب الارهاب فتعلموا منه !
- الشعب العراقي .. نائم او حالم
- العراق الى اين ؟!
- العراقيين .. بين فتاوى المرجعية و الرضوخ للامر الواقع
- اوكرانيا.. ميداناً للصراع الامريكي الروسي
- الانتخابات في العراق .. بين جهل الناخب و استغلال المرشح
- استبعاد المرشحين ماذا يعني ؟!
- على هامش حديث سياسي
- سوريا .... ياسمين بلون الدم
- براءة اختراع ؟!
- العراق... بين المرجعيه الدينيه و المرجعيه السياسيه
- المختصر المفيد


المزيد.....




- السفارة الأميركية في القاهرة تدين مقتل شرطيين مصريين
- الحكومة اليمنية تضبط سفينة إيرانية قبالة سواحل سقطرى
- صحف عربية تناقش موقف إسرائيل من المصالحة الفلسطينية
- الصينيون يظهرون الولاء للرئيس -بالتصفيق- في لعبة للهواتف الذ ...
- زعماء كتالونيا يرفضون خطة مدريد لفرض الحكم المباشر
- الخارجية الفرنسية: انتخابات كاتالونيا المبكرة تساعد في توضيح ...
- بطل الحرب الذي أصبح رئيسا.. محطات في حياة كينيدي
- الملياردير بابيش يحقق فوزا كاسحا في الانتخابات البرلمانية ال ...
- التيار المدني في العراق يستعد لتشكيل إطاره السياسي السبت الم ...
- وفاة القنصل العام السعودي في كراتشي


المزيد.....

- موقع الطبقة العاملة المصرية من الثورة وحقوقها الاقتصادية وال ... / حمدي حسين
- الحركة العمالية المصرية فى مفترق طرق / عدلى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف الأول من أيار 2014 - تأثيرات الربيع العربي على الحركة العمالية وتطورها عربيا وعالميا - محمد فريق الركابي - الطبقة العاملة... بين الاهمال و المنافسة الغير متكافئة