أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد سيد نور الدين - ترميم العربى أو إندثار دول و كيانات .















المزيد.....

ترميم العربى أو إندثار دول و كيانات .


أحمد سيد نور الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4413 - 2014 / 4 / 3 - 14:33
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


كلما تقرأ نظرية ماسلو النفسية و تقارن أحوال دول الربيع العربى تجد أن المشكلة واضحة و معروفة لدى الكل بل لدى حتى متواضعى الفكر و التعليم فالفطرة تنادى و تغلب على الفرد و يظل وجود آليات و بلورة الحلول فى شكل قرارات و تشريعات ثم المضى فى متابعة تنفيذ و تجسيد الأفكار على أرض الواقع هى يماثل خطورة قرار حرب يحدد مصير دولة أو حضارة ما .
تصدّع هرم الأحتياجات الأنسانية للأنسان العربى ...
بتصدّع هرم ماسلو للأحتياجات الأنسانية صار الكل يسمع و يلبى نداء جسده مرحيا عقله من مشقة التفكير اللامنطقى فكيف تفكر و أنت جاعان و لنا فى تاريخ الخلفاء أثر حيث منع حد السرقة فى عهد عمر الفاروق لعام المجاعة .
فماسلو صنف حاجات الفرد على شكل هرم مدرج أولها البيولوجية من مأكل و مشرب ثم الحاجة للأمن و السلام و يأتى الأنتماء لأسرة او قبيلة أو دولة ثالثا و تحلّ تقدير و توكيد الذات فى المرتبة الرابعة و أخيرا تذوق و إلتماس النواحى الفنية و الجمالية بالكون من أصوات طيور و جمال ألوان ...إلخ .
و هنالك كما ذكر د.أحمد عكاشة فى كتابة الرائع (ثقوب فى الضمير) علاقة بين الأقتصاد و الصحة النفسية فالمال و الأنتعاش المادى يحقق جزء من حاجيات الفرد الذاتية هذا من جهة ومن ناحية أخرى الخاص بالدولة فبوفرة الموارد ونمو الأقتصاد تترفع كفاءة الخدمات المقدمة ، تُدشن المشاريع و تنشىء الجماليات من متنزهات وحدائق مما يخلق مساحة حضارية للفرد بها يستطيع أن يتنفس هواء نقى و يتحرك فى محيط آمن لا تزاحم فيه و تلامس أجسام فيحفز الفرد على الأبداع و جودة الأنتاج الذى بدوره يزيد و يرفع النمو الأقتصادى.
ولكن الآن لغياب الخدمات او إنعدامها لفئة غير قليله و تدهور وهشاشة الحكومات فى تنظيم و إدارة المعاملات و العلاقات بين المواطنيين أنفسهم ،تلك الحالة توقفت بنا كنفوس بشرية عند الدرج الأول من الهرم و هو الأهتمام و التمركز لتغذية الجسد بالماديات فنشابه بذلك صنوف الكائنات و المخلوقات الأقل رتبة ...!حيث غزيزة البقاء هى المسيطرة و الحاكمة .
فصور التعديات على أراضى الدولة ،سرقة المال العام ،تحويل العلم و التعليم لتجارة ورقية للكتب و المذاكرت رصيد لبعضهم يقدر بعدد الطلبة التابعين له/ا ما يصير بعد ذلك أموال و نقود تودع بالبنوك طرفه .
و التلوث المرئى و تغيب بل و تعطيل منظمومة القيم بالعقل فأفلام ،برامج و مسلسلات تذكى رذائل كالعدوان بكثرة مقاطع و مشاهد الدم و المشاجرات و ربط تفوق و قوة البطل السينمائى بتعاطية للمكيفات الضارة بل المدمرة للصحة و المُجرّمة بكل دولة .فمع كل دمعة سيجارة و كل فكرة أو تخطيط سحب و غيوم دخان لازمة الشطارة .فالضابط ،المجرم ،المقهورة من النساء و العاطل من الشباب يكون الكيف بأنواعه ظل و تابع للفنان .
ننشغل بالمعارك الحنجرية فما أن يطرح موضوع أو فكرة فى التجمعات أو المحافل خصوصا الرقمية من منتديات و صفحات فيس بوك حتى تثار العدوات و تنشأ الخصومات فمثل يرفع نكرة ما مقطع مصطنع و مفتعل على ميديا اليوتيوب مسجلا رأيه ليشوه هذا المرشح أو يجامل ذاك ثم تطفح مواسير السُباب موصولة بذكر للأم و الدين و السماء.توهما أننا نحلل و نذكر أراء نا
غدا قطاع منا يعيش بحذر و حرص متجنبا الأندماج بالبقية من مجتمعه حيث يعيش على حد الكفاية لا ترفيه أو تسلية ببرنامج حياته فيعزل و ينعزل ،و جزء آخر يعيش على الكفاف فيظهر عدوانية و حمية لنبش و قطع اليسير من حقه الأنسانى و ينظر للمنعَم من الناس بغَيره و يُسقط من حساباته إنتماء لوطن أو أرض،بينما الأخير ذو الترف و الغنى يدافع عن مصالحه برمى لقيمات فى صورة نقود ليدفع الضرر عنه و عن أسرته.
حيل الدفاع اللاشعورية بأسقاط كل مشاكلنا و الفساد على لهو خفى يظهر بجمل و مفردات من عينة مؤامرة خارجية ،النخبة الحاكمة ،رجال الأعمال ،كثرة المواليد و ندرة الموارد ،بتسلط بعضنا على بعض ...ألخ فكل فرد يساهم فى تزايد الأمور و فى ذات الوقت يهاجم أى شىء بلسان دون أن يخطو خطوة إصلاح ولو بالقبوع و الجلوس صامتا .
فموضة قنوات ميديا اليوتيوب الخاصة والتى تسخر من سلوكيات ، الحكومة و الشعب تزاحَم عليها كل من له لسان دون أن يملك موهبة أو مادة تساهم فى تقويم أو تصحيح الأراء أملا فى شهرة خاطفة أو دعم مادى من كبرى شركات كجوجل و اليويتوب فيتحصل على مال و كسب ليظل شبه إنسان .
المسابقات بالعالم العربى تعتمد على الترف و الطرب أو الأستهلاك لمنتج للفوز بجنهيات ذهبية و بورصة الحظ و يانصيب الفوز ب بى أم دبليو إن أرسلت رسالة نصية من جوالك أو محمولك .
لا تدعيم و تشجيع التفرد و التميز العربى إلا من محاولات قليلة .
حتى لغة التواصل و الأتصال صارت بكود مركب من أرقام و حروف لاتنية يعتمدها شباب الفيس و الموبايل و إختزلت لتكون فى شطل صور و أيكونات فتوقف عقل الشباب عن تعبير و ترجمة الأفكار لعطب و خلل نال لسانهم لكثرة إهمال إستخدامه و تمرينه فاللغة كائن حى ينمو حيث الرعاية و يندثر مع الأهمال.أو يمزج الضيوف والأعلاميين مفردات غير عربية لأظهار التمدن و التحضر أو محاكاة للأقوى " كما ذكر إبن خلدون " وهو الغربى أى كانت ثقافته فلا لسان عربى تمرس و تدرب ولا لكنة أو لغة أخرى إحترفنا !
نعيد و نتدوال صور جماجم مجوفة لشباب فقدوا حياتهم هنا أو هناك و نصحو على مشاهد لأجساد محروقة ببورما او غيرها و ننام بلقطات لتمثيل بالجثث او أخبار إنتهاكات لبشر كأننا نعيش حالة الحرب العالمية ألأولى أو الثانية و التى مصادفة ظلت تقريبا لأربع سنوات تقترب الدول العربية الربيعية من ذات العدد فمنذ 2011 حتى الآن نقترب من إتمام العام الرابع .فضحايا الحربيين بالملايين و لاننسى الأمراض و الهاهات البشرية للمصابين و ذات الأمر نعيشه الآن فربيعنا العربى هو الحرب العالمية الثالثة و أبطالها ،ضحاياها ، مجرميها أشباه عرب ،مدعى الأسلام و أصحاب شعارات ليبرالية و ديمقراطية .
فربيع سوريا ،ليبيا،السودان ومصر ...
سوريا صارت كالعراق مشتته بين أحزاب و إئتلافات جهادية و حرائر هنا و داعش هناك مع تزايد النازحين و اللاجئين صوب الحدود بمعاناة ظلت لسنوات و ليبيا تنحدر إقتصاديا و أمنيا و قد تعود لحكم القبلية.و السودان أضاع نصف البلاد و النصف المتبقى بذيل الدول المتحضرة و تبقى مصر على حافة المنحدر .
نسأل الله العفو و السلامة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,652,423,380
- الهاشتاج المسىء
- تعرية الذات و الكشف النفسى للرؤساء
- دار المشردين لا المسنين !
- الشهادات العلمية ورق يانصيب غالبا
- حكيم روحانى حضرتك ؟
- رسائل إلى زملاء العمل
- وساوس البعض تجاه النساء
- المشير و بنات حواء
- الميديا الغربية و البلاد العربية
- لازمة التفوق ... التطرف و الفساد
- مخاصمة الشباب الأقتراع على دستور البلاد
- بيانات المسئولين المصريين قماشة للنكته أوالتنكيل
- السياسية بيئة خصبة للبذاءة (2)
- مسيحيون ضد الأنقلاب سلفيون مع الأستقرار !
- السياسية بيئة خصبة للبذاءة
- توثيق العنف والجُرم بالتصوير
- صخرة المنصورة
- فى السياسة العقول يافعه أو تالفة
- ملصق إجتماع الخمسين به غير مصريين
- إعدام مسلم و شيوعى .


المزيد.....




- إيطاليا تضيء أكبر شجرة عيد ميلاد في العالم
- شاهد: فيضانات عارمة ورياح عاتية تجتاح أغلب مناطق فرنسا
- التسلسل الزمني للحراك بالجزائر منذ سقوط بوتفليقة وحتى انتخاب ...
- شاهد: فيضانات عارمة ورياح عاتية تجتاح أغلب مناطق فرنسا
- صعدة..اكثر من 45 قتيلا وجريحا من الانقلابيين خلال المعارك في ...
- عقاران جديدان للأنيميا المنجلية سعرهما 100 ألف دولار.. لكن م ...
- متظاهرو الديوانية يحذرون ممثليهم بالبرلمان من التصويت للسودا ...
- غاز العدو احتلال: النداء الأخير لمجلس النوّاب.. سبعة خطوات ل ...
- طلبة الدكتوراه في الجامعة الأردنية يلوحون بإجراءات تصعيدية ف ...
- مشاركة عزاء للرفيق احمد الطوالبة بوفاة عمه


المزيد.....

- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد سيد نور الدين - ترميم العربى أو إندثار دول و كيانات .