أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي لّطيف - تشارلز بوكوفسكي - مجموعة قصائد مترجمة - . (4)














المزيد.....

تشارلز بوكوفسكي - مجموعة قصائد مترجمة - . (4)


علي لّطيف

الحوار المتمدن-العدد: 4412 - 2014 / 4 / 2 - 23:48
المحور: الادب والفن
    


الليلة التي أوشكت فيها على الموت*

الليلة التي أوشكت فيها على الموت
كنت أتصبب عرقاً على السرير
وكنت أسمع أصوات صراصير الليل خارج المنزل
وكان هناك قتال يجري بين مجموعةٍ من القطط أيضاً
وكنت أشعر أن الروح تسقط إلى أسفل
أسفلاً خلال الفراش
وقبل أن تصطدم تماماً بالأرض, استطعت الهرب
كنت أشعر بالضعف الشديد لأستطيع الحركة
لكنني في النهاية استطعت المشي
وتحركت هنا وهناك, وفتحت كل أضواء البيت
وبعدها عدت مجدداً إلى السرير
لتبدأ الروح بالسقوط مجدداً,
لقد استيقظت
وفتحت كل الأضواء
كان لدي ابنة صغيرة عمرها سبعة سنوات
شعرت أنها لا تريد أن تجدني ميتاً
ما عدا ذلك
ما كان أمر الحياة مهماً بالنسبة لي.
لكن في كل تلك الليلة
لم يهاتفني أي أحد
لم يزرني أي أحد وهو يحمل زجاجة بيرة معه
حبيبتي لم تهاتفني
كل ما كان بإمكاني سماعه هو صوت صراصير الليل
وقد كان الجو حاراً
وظللت أعمل نفس الشيء طيلة الليلة
أنهض وأسقط, أنهض وأسقط
حتى دخلت أولَى أشعة الشمس من خلال النافذة
من خلال الأجمة
بعدها, عدت إلى السرير
الروح أخيرا بقت في مكانها
واستطعت النوم.
الآن الناس يأتون بكثرة
يطرقون على الأبواب والنوافذ
الهاتف يرن
الهاتف يرن مرةً وراء مرة
أصبحت تأتيني رسائل رائعة على البريد
رسائل كره ورسائل حب.
كل شيء أصبح كما كان مجدداً.





حُب*

سأتذكر قُبلاتنا
جهلَ شفتينا في الحُب
وكيف منحتيني كل ما تملكين
وكيف عرضت عليك أن تأخذي كل ما تبقى مني,
وسأتذكر غرفتك الصغيرة
ملمس جسدك
الضوء في النافذة
اسطواناتك
كتبك
قهوتنا الصباحية
عشياتنا, ليالينا
أجسادنا ممتدةٌ معاً
نائمين
تيار النسمة الخفيف المتدفق
تواً وإلى الأبد
ساقُكِ ساقي
ذراعُكِ ذراعي
ابتسامتُكِ ودفئك
جعلاني أبتسم مجدداً.




وحيداً مع الجميع*

اللحم يغطي العظم
ووضعوا دماغاً هناك
وأحياناً وضعوا روحاً أيضاً,
والنساء يحطمن المزهريات على الحيطان
والرجال يكثرون الشُرب
ولا أحد يجد نصفه الأخر
لكنهم يستمرون في البحث
وهم يجرون أنفسهم إلى داخل أسرتهم
وخارجها.
اللحم يغطى العظم
واللحم يبحث عن شيء أكثر من مجرد لحم.

لا توجد على الاطلاق أية فرصة,
فنحن عالقون جميعاً
بمصير واحد.
ولا أحد ابداً يجد نصفه الآخر.

مكب المدينة يمتلئ
باحات الخردة تمتلئ
مصحات المجانين تمتلئ
المستشفيات تمتلئ
المقابر تمتلئ
ولا شيء آخر يمتلئ.




قصيدة فان غوج*

فان غوخ قطع أذنه
أهداها إلى عاهرة ما
التي رمتها بعيداً
بقرف شديد.
فان, العاهرات لا يردن الأذان
هن يردن المال.
أظن أنه لهذا السبب كنتَ رساماً عظيماً,
لأنك لم تفهم في أي شيء آخر غير ذلك.




لا تنسى *

هناك دائماً أحدٌ ما أو شيء ما ينتظرك
شيء أقوى منك, أذكى منك
أكثر شراً, أكثر رحمةً, أكثر صلابةً منك
شيء أكبر, شيء أفضل
شيء أسوء, شيء بأعينٍ كأعين النمر
بفكين كفكيّ القرش
شيء أكثر جنوناً من الجنون ذاته
شيء أكثر تعقلاً من العقل ذاته,
هناك دائماً أحدٌ ما أو شيء ما ينتظرك
بينما ترتدي حذائك
أو بينما تنام
أو بينما تُفرغ سلة قمامة
أو تُدلل قطتك
أو تغسل أسنانك
أو تحتفل بيوم عطلة ما
هناك دائماً أحدٌ ما أو شيء ما ينتظرك.

ضع هذا في رأسك
فعندما سيحدث لك هذا
ستكون مستعداً بأفضل طريقة ممكنة.

في هذه الأثناء, إنه ليوم جيد لك
أنك مازلت هناك.
أعتقد أنني كذلك -
فلقد احرقت السيجارة هذه اللحظة
أصابعي.




قابلت عبقرياً*

قابلت عبقرياً على القطار اليوم
عمره حوالي ستة سنوات
جلس بجانبي.
عندما وصل القطار إلى جهة الساحل
ظهر المحيط
ظللنا نشاهده
بعدها بقليل, التفت ونظر إليّ وقال:
المحيط ليس جميلاً.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,957,614
- حذاري حذاري!
- تشارلز بوكوفسكي - مجموعة قصائد مترجمة - . (3)
- تشارلز بوكوفسكي - مجموعة قصائد مترجمة - . (2)
- تشارلز بوكوفسكي - مجموعة قصائد مترجمة - .
- الرقص هو الحل!
- الإنتقام كريه. مقال لجورج اورويل. *
- الصرصور المدخن.
- فينو دا فينشي , بورديلو البُرقع الوردي.
- نهاية أمل , شكرا عزيزتي لقد أحببتك.
- سجن الماضي .
- الصادق النيهوم , ليلة مضيئة في نوفمبر .
- الأسي , الضجر , رجلٌ رمادي .
- مراكش . مقال لجورج اورويل . *
- علي الماشي
- فوضوية رقصة الكلاشنكوف
- فتاة راقصة في القسطنطينية
- المستقبل : بين نهضة البشرية و سقوط الارض .
- قديسة الحي القذر .
- الثورة الثورة , الوطن الوطن , إنتحار مواطن ليبي .
- جزء من النص مفقود , كلمة من حرفين. ما يسمي فناً .


المزيد.....




- المرشحة لخلافة إلياس العماري.. طردتها الصحافة واحتضنتها الس ...
- الوزيران أمكراز و عبيابة أمام أول امتحان بمجلس المستشارين
- عقب أيام من طعن ابنها... فنانة عربية تتعرض لحادث سير
- عازفة الكمان صاحبة واقعة الهاتف تعاود الهجوم
- سفير تركيا لدى أوزبكستان يؤكد على وجود خطأ في ترجمة تصريحات ...
- بنشعبون: الحكومة حرصت على اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على ...
- في تصريح جديد… عمار سعداني يتمسك بموقفة إزاء مغربية الصحراء ...
- انتقد القرآن وأوجب الغناء وألف الكتب -الملعونة-.. هل كان ابن ...
- فنانة سورية تعلق على أنباء ارتباطها بزوج الفنانة أصالة
- -المعلم- يفجر يوتيوب بعمل جديد مستوحى من الأمازيغ


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي لّطيف - تشارلز بوكوفسكي - مجموعة قصائد مترجمة - . (4)