أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - حميد طولست - فضيحة الشكلاطة














المزيد.....

فضيحة الشكلاطة


حميد طولست
الحوار المتمدن-العدد: 4407 - 2014 / 3 / 28 - 00:30
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


فضيحة الشكلاطة
-داقو سعيد ، وجبرو لذيذ واحلف حتى يزيد-
ذكرني القرار الذي اتخذه المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصري الجديد ، والقاضي منع به تداول مياه الشرب المعدنية داخل مقر رئاسة مجلس الوزراء بما في ذلك المياه المقدمة له شخصيًا ، بما قرأناه في تاريخنا الذهبي عن سلوكات الخليفه الراشد عمر بن الخطاب وما اتسم به من افعال تدل على الزهد والتواضع وعدم اسراف المال العام ، وبالتالي ذكرني نفس الإجراء بالقرارات التقشفية التي انتهجتها حكومتنا الموقرة ، أول ما تولت شؤون البلاد ، قرارات ترشيد النفقات العمومية ، التي كانت من بين النقط التي ركّز عليها حزبها "العدالة والتنمية" في برنامجه الانتخابي لانتخابات 25 نونبر 2011، والذي كان من بين شعاراته "إسقاط الفساد والاستبداد وترشيد النفقات العمومية" ، التدابير التي ارتاح لها المواطن - -المغربي المقهور - والتي ، مع الأسف الشديد ، لم تطل فرحته بها ، وخاب ظنه فيها لما اتسمت به من الكيل بمكيالين ، حيث أنها أثقلت كاهل المواطنين البسطاء الفقراء ، دون أن تمس علية القوم والوزراء فيما اعتادوا عليه من بذخ ورفاهية ، وتغاضت عن إسرافهم الفرعوني من جيوب المواطنين دافعي الضرائب "المزاليط" ، عملا بالمثل المغربي الدارج القائل : "الحرْكة من دار المخزن خارجة ، الله يقطع يد اللي ما يتبرد " . ذاك الإسراف الذي بلغ مع بعضهم وفي بعض حالاته ، حد اقتناء ما يشتهون من الشكلاطة بالملايين من أموال الشعب دون أن تعلو وجوههم حمرة الخجل . تلك الشكولاطة " التي انفضح أمرها -حسب ما نشرته المساء يوم 22 / 05 / 2008 – عندما منع وزير التعليم السيد أحمد اخشيشن دخول "بلاطوهاتها" أي صينياتها إلى وزارته ، بعد أن تأكد ، بعد أكثر من شهر على تعيينه ، من أنها ليست هدايا من الوفود المهنئة ، كما كان يعتقد قبل أن تخبره كاتبته التي طلب منها التوقف عن إدخال تلك «الهدايا» إليه ، قائلة : بأنها ليست هدايا، وإنما هي مشتريات يُدفع ثمنها من ميزانية الوزارة كل شهر بمقتضى صفقة عقدها الوزير الاتحادي السابق الحبيب المالكي ، أيام كان وزيرا ، مع شركة شوكلاطة وحلويات مشهورة بالرباط . إن قضية الشكلاطة بالمغرب ليست جديدة ، بل لنا فيها ومعها تجارب سابقة
ذكرتني ببعض وزراء بلدان غير بلادنا استسهلوا مسؤولية الحقائب التي يحملونها ولم يقدروها حق قدرها ، فكان مآلهم المساءلة ، التي أجبرتهم على الانسحاب من تدبير الشأن العام في كثير من الأحوال .. تلك المساءلة التي لا يزال الشعب المغربي ينتظر اجراءها في كثير من القضايا الخطيرة التي مست خبز المغاربة ، والتي اظن أن انتظارهم لها سيطول وسيطول إلى أن يطويها النسيان المتعمد كما فعل مع غيرها من التجاوزات والخروقات ، مادام كل مجرم يعرف أن له رب يحميه ، و حزب يسنده ، وحصانة تقيه من كل المساءلات ، وتحقيقات رجال السيد إدريس جطو ، الشيء الذي فتح الباب على مصراعيه التساؤل الحرج "لماذا لم يكلف رجال السيد إدريس جطو أنفسهم بفتح تحقيق في النازلة ؟ وهل الأمر لا يستحق التحقيق ، لأنه بكل بساطة يتعلق "بشويا ذالشكلاط" الذي لم تكلف صندوق الدولة إلا مبلغا بسيطا لم يتعدى 33 ألف و 735 درهم ؟؟ وأن النسيان سيكفيهم شره بسرعة ، كما فعل مع مثيلتها المعروفة بشكلاطة الحبيب المالكي ، وغيرها من فضائح المال العام التي لا تفتر تصريحات المسؤولين على إلصاقها ، تجنيا ، بعيوب الزمان ، بينما العيب كل العيب فينا وليس في زماننا ولا في غيرنا كما نعتقد ونتصور ونتخيل ، لأننا نحن المسؤولون عن كل ما حل ويحل بنا ، لآننا لسنا فقراء من ناحية المبادئ والقوانين التي تمنع الناس عن الدنايا وتبعدهم عن الخطايا ، ولكننا فقراء في استخدام هذه القوانين وتطبيق تلك المبادئ في الصالح العام ، وعلى ما يبدو فإنه لا فائدة من التذكير ، لأنه لا أحد يستخلص الدروس ، حتى من ضبطوا وهم يأتون أفعالا مستوجبة للمساءلة .
حميد طولست Hamidost@hotmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- رد على اللواتي اتهمن حاسوبي بالتحامل عليهن!!
- المراحض العمومية والسياسة !!
- لماذا أدمن على ركوب القطار ؟؟؟ (3)
- هل تحرن الحواسيب هي الأخرى ، كالحمير !!
- لماذا أدمن على ركوب القطار ؟؟؟ (2)
- سحقا لك حظي الوغد ، ما أتعسك !
- الحدائق تتحدث دون وسيط أو مترجم أو حروف وكلمات !
- قرانا وقراهم !!!
- لهذا السبب أصبحت مدمنا على ركوب القطار !
- لكل جهنمه !!(4)
- مداخل مدن أم مفارغ زبالة ؟؟
- التعيين العائلي في الوظائف العمومية !
- خائن من يعتصب ورود مدينتي !
- لكل جهنمه 3
- المجتمعات الاستعراضية ، رياء ونفاق !
- لكل جهنمه !!!(2)
- فضائح أئمة المسلمين الجنسية !
- الحكامة في المشهد السياسي !
- لكل جهنمه !!!
- حوار ودي مع نقابي متميز على هامش يوم دراسي .


المزيد.....




- غرامة لروسي -استهتر- بحياة طفلته
- قصة كفاح مثيرة تخفيها مقبرة عمرها 800 عام
- كيم يعاقب ساعده الأيمن.. وحديث عن تغيير في الهيكل الهرمي للس ...
- بالصور.. جنود كوريون شماليون يلاحقون جنديا هاربا ويجتازون خط ...
- رهينة أمريكية محررة من طالبان تفضح بربرية خاطفيها
- استخراج سحلية ضخمة من جوف ثعبان! (فيديو)
- مصر تكشف عن حقيقة العثور على -أبو الهول- الثاني (فيديو)
- التايمز:موغابي المستقيل حافظ على كرامته وإرثه السياسي
- ماكين -يغرد- منتقدا ترامب
- رادار روسي يكشف عن فرقاطة فرنسية شبحية


المزيد.....

- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين
- أحزاب اليمين الأوربي والزعامة الأمريكية / لطفي حاتم
- الرأسمالية العالمية والنهاية المحتومة / علاء هاشم مناف
- مراحل انضمام دول الشمال الى الأتحاد الأوربي / شهاب وهاب رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - حميد طولست - فضيحة الشكلاطة