أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - رزكار نوري شاويس - ألأخابيط البرية ..!














المزيد.....

ألأخابيط البرية ..!


رزكار نوري شاويس

الحوار المتمدن-العدد: 4402 - 2014 / 3 / 23 - 22:29
المحور: كتابات ساخرة
    


الآخبوط أو الآخطبوط مخلوق بحري ، رخوي من الرأسقدميات .. كتلة بشعة من ثمانية اطراف طويلة ، تلتحم براس ضخم مشوه بعيون لئيمة ، تجتمع فيهما كل النوايا اللامشروعة و الشريرة ، ولهذه الاسباب اطلق عليها القدماء اسم (سمك الشيطان ) ..! و هناك أقوام من البشر يلتهمونها بشراهة و لا يهمهم ان كانت مطهية او لا ..! و أسباب هذه الشهية غامضة ، أهي فعلا لذيذة ، ام ان التهامها ياتي من رغبة التشفي بها ..؟
وهو ( الآخطبوط ) كائن فضولي مصلحي ، منافق انتهازي يتلون حسب الظروف و البيئة المحيطة به ، حشري وضيع ، جشع و طماع ، مافياوي متآمر ، لا ولاء له و لا مبدأ..يسكن الاوكار المظلمة و المنعزلة ، يستطلع منها احوال محيطه و يراقب منها الاخرين ، و رغم جبنه ( ككل الكائنات الخبيثة على كوكب الارض ) فان جل تركيزه و انتباهه موجهان ( للخطف ) و الاستحواذ على ما تطاله اطرافه الطويلة كأي لص محترف لايحترم حقوق الاخرين ..
و من غرائب و عجائب الدنيا في مجتمعنا العراقي الاصناف المنوعة و الملونة من الاخابيط فيه ..! فبرغم مشكلتنا الجغرافية العويصة الناجمة عن بعدنا عن البحار و المحيطات ؛ ابت هذه الاخابيط الا وان تؤكد حضورها ( البري) و تمارس نشاطاتها الاخبوطية الشرهة بكل وقاحة و لتشكل في مجتمعنا المنكوب بالكثير من الظواهر ( السلبية الخارقة ..!) عصب مافياوية متطفلة على قوت الشعب و تؤثر سلبا على مسار مشروع دمقرطة المجتمع و تحقيق العدل و الفرص المتكافئة لافراده ، بسبب تمركز و تعشش هذه الاخابيط البرية في كل المفاصل و المسارات المرتبطة بانجاز هذا المشروع و تطويره . هذه الاخابيط دخلت اللعبة الديمقراطية بكل ثقلها لا من ايمان و التزام بها وانما من رؤية انها مجرد بيئة مفتوحة غاب عنها العدل والقانون ، تنهل و تخطف و تلتهم بكل طاقاتها قوت الشعب .. و لا تشبع !
و بعد ان ان صارت الاخطبوطية افة و بلاء يهدد كل ما حققه الشعب بتضحياته و دماء و شقاء بنينه و بناته ؛ اما آن اوان التصدي لهذه الكائنات الخبيثة و تطهير كامل مؤسسات وادارات البلاد منها ، بكل الوانها و اشكالها ،و احجامها و اوزانها ، و مواقعها و مقاماتها ؟ .. فالشعب لم يضحي و يناضل من اجل ان تتمتع الاخابيط بالحرية فتسمن وتسرح و تمرح بكل راحتها و تتمتع على حساب المحرومين و الجياع بامتيازات لا تستحقها ..
رحم الله ( هوغو ) الذي جعل في واحدة من رواياته من هذا المخلوق القبيح رمزا للشر و الهيمنة الجشعة التي لابد لها ان تندحر في النهاية امام ارادة الانسان الخيرة ..
اذن .. فلتسقط الاخطبوطية
و الخزي و العار للاخابيط





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,429,932
- شيء عن الببغائية ..!
- شيء عن الدكتاتورية و الدكتاتوريون ..
- نحن الكورد وعامنا الجديد 2714
- نظرة متفائلة لثورة تكنلوجيا الاتصالات و المعلومات و تأثيرها ...
- النفد و النقد الذاتي كوردستانيا .. كمهمة بناء و تعزيز وحدة ا ...
- شيء عن الشعوذة ..!
- 16/ آذار .. حلبجة
- الكورد .. حق تقرير المصير و معادلات النظم العالمية
- قصة قصيرة جدا
- حكاية من زمن الدكتاتورية و الحرب
- ألشباك ..
- من يوميات محارب مفقود
- هلوسات نرجسية
- دايناصوريات
- - ذكرى .. - قصة قصيرة
- قصة قصيرة - اعدام قصيدة
- يوتيبيا
- الثورة و الثروة
- عربة ( البوعزيزي ) لا تزال تتدحرج - بأي حق و بارادة من يحكمو ...
- عربة البوعزيزي المتدحرجة -مصر ام الدنيا-


المزيد.....




- #كلن_يعني_كلن: لبنان ينتفض على وقع الموسيقى والرقص
- ضحايا وثوار ومضطربون.. لماذا نحب أشرار السينما؟
- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة
- السينما المصرية والعدو الأول
- وفاة الفنان السعودي طلال الحربي بعد تعرضه لحادث أليم
- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام غرفتي البرلمان


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - رزكار نوري شاويس - ألأخابيط البرية ..!