أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كافي علي - كروب الإنسان الكوني














المزيد.....

كروب الإنسان الكوني


كافي علي

الحوار المتمدن-العدد: 4371 - 2014 / 2 / 20 - 07:10
المحور: الادب والفن
    


ارسل لي الصديق زكي يحيى الشاب العراقي الوسيم رسالة على الخاص قال فيها:
- حابين انسوي لقاء وياج على كروب مشروع الإنسان الكوني.
أرسلت في الحال رد إلى زكي طلبت منه تفسيرلمعنى الإنسان الكوني. غاب الشاب وعاد يعتذر من انقطاع النت مع شرح فلسفي مرتبك- وهذا طبيعي لشاب في عمره- عن مفهوم الإنسان الكوني.
فهمت من الرسالة بأن الإنسان الكوني أو كروب الإنسان الكوني يعتمد على آراء وأفكار فلسفية نسبها زكي لزميلي في قسم النقد والتأليف وليد عبد الله، الحقيقة لا أعلم إذا كان وليد قد قال لزكي ورفاقه بأن تلك الأفكار تعود للفيلسوف النمساوي وردولف شتانير أم لا، خاصة وأن زكي يكرر في رسالته محاضرات الأستاذ وليد عبد الله عن الموضوع.
في محاضراته عن الأنسان الكوني والتي صدرت في كتاب يحمل ذات العنوان ( The Universal Human) ، وصف شتاينر مهمة التطور التي تواجه الإنسانية المعاصرة كعملية تحضيرية لدخول العهد السادس، والعهد السادس كتاب آخر لمحضارات شتاينر فيه وصف للصفات الأساسية لمستقبل الحضارة الإنسانية إذا يقول:
" هؤلاء الأفراد القلائل الذين نجوا على ارض الواقع من حرب الكل ضد الكل مع العديد من ذوي العقول الروحانية الذين رفعوا أنفسهم فوقها، هم الخميرة الأساسية لبداية جديدة" والبداية الجديدة او العهد السادس هو عهد هؤلاء الذين يغادرون الماضي ويخلعون الانتماء الذي يربطهم بعلاقة قوية مع روح الجماعة وخصائصها أو صفاتها مثل العرق والهوية.
في بداية القرن العشرين أسس شتاينر حركة روحانية استند فيها على علم الطبيعة البشرية (كفلسفة باطنية) مع جذور في الفلسفة المثالية الألمانية، والتصوف. فكانت النتيجة محاولات لإيجاد توليفة بين العلمانية والروحانية اطلق عليها علم الروحانية. في علم الروحانية أراد شتانير خلق علاقة بين المسار المعرفي للفلسفة الغربية والاحتياجات الداخلية والروحية للإنسان.
ربما في خضم الأوضاع القاتمة والمحبطة التي يمر بها المثقف الشيعي، خاصة بعد مظاهرات ساحة التحرير وقتل هادي المهدي، وجد زميلي وليد في علم الروحانية لشتاينر حالة من التوازن المريح بين الانتماء المذهبي وأفكاره المتأثرة بالفلسفة الغربية المعاصرة، وهذا بالتأكيد يتعارض مع شتانير الذي يجد في الدين عودة إلى الماضي وذوبان في روح الجماعة. لكن ما هي خطورة الترويج لهذه الأفكار على شاب ينتمي إلى مجتمع محكوم بفوضى وعنف وفساد الثالوث الرجعي للسياسة - الدين - والقبلية؟ لم تكن أفكار شتاينر حركة تنورية ضد ظلامية ورجعية القرون الوسطى ولكن حاجة فردية تتجانس مع عهد التطور العلمي وأصل الأنواع الذي جرد الإنسان من سيادته على المخلوقات وربطه بعلاقة ،لا يمكن فصلها، مع أسلافه القردة. تجاوز مراحل التطور وثوراته التي منحت الإنسان الغربي حرية كافيه لتلبية رغباته الغريزية والعقلية والترويج لما تبلوت عنه تلك المراحل من أفكار داخل مجتمع يفتقر إلى أدنى مستويات الحرية والالتزام بحقوق الإنسان هي محاولات تشويش لعقول الشباب وتبديد لطاقاتهم. تبني الشباب لهذه الأفكار يفرض عليهم حالة من الاغتراب قد تنتهي باضطرابات نفسية سببها العزلة والانفصار عن البيئة التي ينتمي إليها. إذا كان بوسع زميلي وليد ترجمة كتب الفيلسوف شتاينر ليتناولها الشباب وجبة دسمة مع بقية الاتجاهات والأفكار الفلسفية التي ربما تمكن زكي ورفاقه من خلق توليفتهم التي تتناسب وحقيقة الواقع الذي ينتمون إليه. لو عاد الزمن بوليد ووجد نفسه شاب وسيم بطول وعرض زكي، لتردد الف مرة قبل تبني أفكار تبدو فنتازيا أو هلوسة في مجتمعاتنا المعزولة عن الحضارة الإنسانية بسبب قدسية الانتماء وسطوة الجماعة." اتباع شتاينر في الأساس، المستنير والنبيل. لم يغرقوا في جحيم الحروب المروعة على الارض. كانوا فوقها جميعا. بعضهم ربما بقي بعيدا عنها وأقام في ملكوت الروح، والباقي ربما ابتعد عنها بالإقامة المؤقتة في الكواكب. في كل الأحوال لم يغرقوا في الفساد العام الذي سبب الحرب" - العهد السادس-





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,599,376,835
- إلى العالم العراقي عبد الجبار عبد الله
- ماذا لو همست بأن السيستاني...؟
- الجثة المطلية بالشمع
- يا بنات أورشليم
- تخثر الزمن
- نفخ الصور
- فخ ولاية الفقيه
- رغد بنت الرئيس المخلوع
- موت العراق مناسبة وطنية نجفية
- القدر العراقي لا يركب إلا على أربعة
- رسالة إلى أيوب
- أنا أفهمك يا سعدي يوسف
- للأسف البعث صكار المحاصصة
- الخطاب الثقافي للدولة
- تخيلي امرأة
- بكلمات وجيزة
- بحثي المحموم عن حكاية
- بلا عنوان
- تداعيات امرأة منفية
- الجمهورية الوطنية


المزيد.....




- السعودية.. مجهول يطعن مشاركين في مسرحية بالرياض
- العثماني..المغرب سيواصل دعم الاستقرار والتنمية في ليبيا
- شرطة الرياض تؤكد إصابة فنانين بواقعة الطعن.. وتعلن اعتقال -م ...
- شاهد.. أول فنان فلسطيني يحترف النحت على رؤوس أقلام الرصاص
- السعودية.. مجهول يطعن مشاركين في مسرحية بحدائق الملز بالرياض ...
- كيف تربعت الأمريكية ليزا فاندربامب على قمة برامج -تلفزيون ال ...
- المخرج مجدي أبو عميرة يكشف لـ-سبوتنيك- تفاصيل مسلسله الجديد ...
- دراسة: الرقص والغناء وزيارة المتاحف أنشطة مفيدة للصحة
- الفنانة التونسية هند صبري: -بداخلي جزء من شخصية نورا من فيلم ...
- فنان مصري يعلن إصابته بالبهاق.. ورسائل تضامن من نجوم عرب


المزيد.....

- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي
- ديوان وجدانيات الكفر / السعيد عبدالغني
- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كافي علي - كروب الإنسان الكوني