أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - هؤلاء حرام فيهم العلم















المزيد.....

هؤلاء حرام فيهم العلم


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4340 - 2014 / 1 / 20 - 18:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما كنت طالبا في المدرسة الثانوية (القديمة )كانت بلدنا محتلة بواسطة الانجليز وكانت جماهير الشعب تخوض حرب مقاومة في مدن القناة حيث قواعد المحتل العسكرية و كانت الجماهير في الشارع المصرى تنتصر لفدائييها و تخرج في مظاهرات تندد بالمحتل و الحكم الملكي المماليء وتطالب بالحرية و الاستقلال .
وكان الطلبة في الطليعة( زهور نقية) يخرجون يوميا في مظاهرات (سلمية ) رافعين اعلام مدارسهم مرددين هتافات الغضب .
كانت الاحداث تبدأ بمجموعة من الطلاب الاكبر (الزعماء ) تقف في الفناء تخطب منبهه للاخبار الجارية ثم ينتهي زعيمهم الي أن (اليوم حرام فيه العلم )فيندفعون الي حجرة السكرتارية ينتزعون العلم يلتف حوله الطلاب مرددين هتافات زملائهم .
الجماعة التي قررت الاضراب تقود الجميع الي باقي مدارس المنطقة بنات وبنين .. وتقف امامها تهتف ثم تقتحم المكان لتلتحم مع القوات الثائرة داخليا فتحررهم ليزيد مساحة المظاهرة كلما تحررت مدرسة جديدة ..كانت الامور تبدأ بمدرسة فؤاد الاول ثم الحسينية ثم فاروق الاول فالعباسية ثم تنطلق الي وسط البلد لتخرج خليل اغا وهكذا حتي يمتليء شارع الجيش بالطلبة غير الراضيين عن الاحتلال واعوانه .
كان الطلبة في بعض الاحيان يأخذهم الحماس فيسبون الملك و اسرته أو يطالبون بالانخراط في كتائب الفدائيين لتحرير القناة .. وكان الاباء و الاعمام يبتسمون و هم يعرفون أن التحرير لن يتم بالصياح و في بعض الاحيان يخافون علي الابناء عندما تتدخل بلوكات النظام او حرس الحدود الراكب فوق الجمال فيحاولون نصح الابناء بالالتفات لدراستهم و ترك امور التحرير للسياسيين
عندما إنقلب العسكر علي النظام توقفت المظاهرات الطلابية ،وغير الطلابية و التف الجميع حول الضباط الاحرار علي امل تحرير البلد من الاستعمار الاجنبي و بناء دولة عصرية مستقلة لا تتبع بريطانيا او غيرها .
النظام الجديد اخلي الساحة من كل المعارضين .. الوفد ،مصر الفتاة الفاشيستي ،الاحزاب الشيوعية، الاحزاب القديمة ،و ترك الاخوان المسلمين علي اساس انها جمعية دعوية و لكن سرعان ما تعارضت المصالح ونال الاخوان ما نال باقي الفئات المعارضة و التي اطلق عليها تارة اعوان الاستعمار و اخرى العهد البائد و في الغالب اعداء الشعب .
بعد هزيمة 67والمحاكمات الهزلية لقادة سلاح الطيران .. قام شباب الجامعة(68) بمظاهرات سلمية علي غرار شباب اوروبا .. الجلوس علي الارض في عرض الشارع و الغناء و الهتاف و عدم المقاومة لمن يحاول ابعادهم .. وكان النظام قدشعر بالخجل فتركهم يعبرون عن رأيهم ما دام في اطار السلم بل شجع كوادرة من تنظيمات الشباب ان تقود المسيرة الرافضة للهزيمة .
مع بداية السبعينيات كان كرسي الحكم قد دان لنائب الرئيس الاقل شعبية ورهبة وكانت الامور قد تدهورت الي درجة اليأس من تصحيح الاوضاع باسلوب (ما فقد بالقوة لا يسترد الا بالقوة ) فاصبح لليسار الجديد بين شباب الجامعات القيادة وكان يلعن الجميع ويدين الجميع بما في ذلك قدامي الشيوعيون و اليساريون .. كان لا يثق في الحكومة او المثقفين او السياسيين ويتصور انه القادر علي تحرير الوطن من الاستعمار و اعوان الاستعمار ..نفس منطق الخمسينيات عاد في السبعينيات فخرجت المظاهرات الطلابية لتحتل ميدان التحرير لساعات معدودة .. وتم اعتقال البعض و تجنيد البعض و حاول السادات بكل الوسائل استئصال المعارضة وطلاب اليسار الذين يسبونه ولكنه فشل حتي تحركت قوات الجيش المصرى تعبر القناة و تسقط خط بارليف ثم اعقب هذا بناءا علي نصيحة المليونير الاخوانجي عثمان احمد عثمان دفع محابيس الاخوان و صنائعهم الي الجامعات ومعهم الجنازير و العصي .. ليفرضوا واقعا جديدا يلتحف بالاسلام وفصل الشباب من الجنسين و اختلاق قضايا صراعية متخلفة تفرغ طاقة الطلاب .
وانقضت ثلاثين سنة في ركود كامل يمنع فيه اى نشاط سياسي بالجامعات و يترك الحبل علي الغارب للاخوان و السلفيين يتسللون كالسم الزعاف في الجسدالغض .
الاخوان بواسطة مباحث امن الدولة يصبحون معيدين ، ثم اساتذة ثم مرشدين بستقطبون كل انتهازى فاقد الاتجاه باغراءات عديدة ليصبح واحدا منهم .. كل الاسماء التي نسمع عنها اليوم هي نتاج هذه الفترة اللعينة التي جعلت من المهندسين و الاطباء ريبوتات تحركها الاطماع و التخلف الفكرى و تخيل بان نجاحهم كان بسبب عصابة الاخوان و ان مستقبلهم سترسمه قدرتهم علي الاقتراب و البعد منهم .
وسقطت بعد الجامعات النقابات .. ثم الجهاز الادارى بما في ذلك السيادية منها (جيش ، شرطة ، قضاء ) .. وفي يوم استيقظنا لنجد ان الاسلامجية قد تغلغلوا في جميع ثنايا الدولة خصوصا التعليم من الحضانة للجامعة ومن( الكتاب )الخاص بتحفيظ القران الي الجامعة الازهرية مانحة العالمية (الدكتورا ة).. لقد تسللت الوهابية بواسطة المنح و الانتدابات لدول الخليج لتحي عند الازهرى الفقير امل الصعود الطبقي في حالة ولاءه لابن حنبل و محمد عبد الوهاب و سيد قطب .
وإنتفض الشعب ضد مبارك وعصابته و قوات امنه .. وقال الرجل محذرا ((انا او الاخوان )) لقد كان يعلم الملعون ما فعله بمصر .
جعل للجيش قيادة انتهازية وهادن الجهادية وترك لهم سيناء يرتعون فيها و تحالف مع الاخوان مانحا اياهم مقاعد في مجلس الشعب (بما يوازى الكوته) ..و جعل صمام الامان في لجنة سياسات الحزب الوطني و القيادة الامنية تحرك الجميع في حدود ما هو مسموح لكل منهم .
عندما سقط الامن لم يعد هناك مايسترو قائد و تحركت الغيلان من كل اتجاه مستغلة حماس الشباب وموظفة اياهم بمرتبات وعطايا قادمة من اعداء مصر واختلط الحابل بالنابل .. الشاب الرافض .. بالشاب الطامع في المزيد من الدخل ..وهكذا تم تدمير شريحة واسعة من الشباب الذى يطلق علي نفسة انه المدافع عن الشرعية (التي اكل بواسطتها الشهد وامتلك كل ما حلم به علي اساس انه من المستحيلات) .
اليوم عندما اشاهد واقرأ ما يفعله الشباب في معاهدهم وكلياتهم و اساتذتهم أعرف مدى التدهور و الانحطاط الذى وصلنا إليه .. هل هؤلاء يمكن مقارنتهم بمعارضي الاحتلال ،او بالساعيين نحو التحررمن ذل هزيمة 67 او حتي بالشرارة الاولي التي خرجت يوم 25 يناير منذ ثلاث سنوات تأمل ان تعيد الاتزان لبلدها .انهم مرتزقة الاخوان الذين وجدوا ان النطاعة و الحركة عكس ارادة الجماهير و المنطق أكثر ربحا وتدر فوائد غير محدوده فقرروا التخلص من نقاء الطلاب ليتحولوا الي ارهابيين محترفين او تجار شعارات مدفوعة الاجر .
الطالبات و الطلاب الذين يتسببون في اعاقة زملائهم من التعليم لا يستحقون ان ننفق عليهم مليما .. انهم لا يرغبون في التعليم فليرحلوا .
وهكذا فان الازهر كجامعة تحول الي بؤرة فساد وهابي لعينة باساتذته و طلابه .. ولا أمل في ان يعود لسابق عهده مرشدا ودليلا .. لقد اصبح التعليم الديني عبئا علي المجتمع و غير مفيد و علينا التخلص منه كمهمة اولي لنهضة مامولة بعد تفكيك الاخوان و افضاح السلفيين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,681,528,887
- العام الرابع عشر من الالفية الثالثة
- كم بنينا من ثراها اربعا .. وانثنينا فمحونا الاربعا .
- احاديث عن الغولة ..وتكنولوجيا المعلومات
- اى معول تحمل و اىصرح تهدم
- الحياة مع الابرار المخلدون .
- تبدلت الوجوه والبؤس واحد
- الاسلام دين لا يقبل عليه المعاصرون
- الحكومة بتهزر ام متواطئة معهم!!
- قضاء العيد مع ضيوف غير مرغوب فيهم .
- ما قبل انقلاب يوليو كانت ثورة
- قراءة الفنجان في صعود وسقوط الاخوان.
- ابتهج فلقد صنعت المعجزة.. ولكن!!
- شكرا لم يعد لدى ما اقوله
- بكائية يونيو وأحزان العجز.
- العين تسمع والأذن ترى
- زواج زهرة (الجزء الثاني )
- زواج زهرة (الجزء الاول)
- مشاعل الدكتور طارق حجي.
- من أقنع الموالي بأنهم أشراف.
- حفيدتي تمردى لتُبدعي.


المزيد.....




- بعد جدل نقل تمثال -رمسيس الثاني- على عربة -زبالة-.. آثار مصر ...
- علماء: الأبقار تتواصل مع بعضها بالصوت والصورة
- صبا مبارك تثير ضجة بـ-فيديو- رصد غمزتها المفاجئة لتيم حسن
- رسالة من ملك الأردن إلى رئيسي الجمهورية والوزراء العراقيين
- الصين وميانمار تشددان على تحالفهما رغم انتقادات دولية بسبب أ ...
- المؤسسة الوطنية للنفط بليبيا تحذر من إغلاق الموانئ عشية مؤتم ...
- تحديات هائلة تواجه منتدى دافوس العالمي 2020
- لا تخفي البلاستيك تحت السجادة
- الصين وميانمار تشددان على تحالفهما رغم انتقادات دولية بسبب أ ...
- المؤسسة الوطنية للنفط بليبيا تحذر من إغلاق الموانئ عشية مؤتم ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - هؤلاء حرام فيهم العلم