أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الاخرس - نحتاج كرنفال انطلاقة الثورة أم اعادة صياغة الثورة؟














المزيد.....

نحتاج كرنفال انطلاقة الثورة أم اعادة صياغة الثورة؟


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 4312 - 2013 / 12 / 21 - 12:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نحتاج كرنفال انطلاقة الثورة أم إعادة صياغة الثوّرة؟
أيام قلائل الّتي تفصلنا عن إحياء ذكرى انطلاقة الثوّرة الفلسطينيَّة التاسعة والأربعون، والّتي تستحوذ على اهتمام شعبنا في كلُّ أماكن تواجده، لأنّها رمزية عن مقاومة الشعب الفلسطينيِّ، ومسيرة نضاله الكفاحيَّة، دون المواربة إلى الحزبيَّة الّتي كانت- ولا زالت- من أهم أسباب اضمحلال الفكر الثوّري الجامع الذي أنشأ لقاعدة وطنيَّة تقوم على أسس ومبادئ الثبات الثلاث الّتي استهدفها إطلاق هذه الثوّرة، " تحرير- تقرير مصير- حق عودة"، والّتي تبناها شعبنا وحفظها، وناضل وقاتل من أجلها- ولا زال- يؤكد عليها في سره وعلنه.
في ذكرى انطلاقة الثوّرة لا يمكن الاستنكاف إلى الكرنفال السنوي الذي يتسابق عليه البعض من زاوية الاستثمار في حصر أعداد المشاركين في الحضور للتصفيق، وشراء الرايات والأعلام، كموسم النبي صالح الذي كان أهلنا يحتفلوا به ويذهبوا إليه سنويًا لشراء الحلوى، ومشاهدة ألعاب وسيرك وبهلوانات، تُبدع في جلب الناظرين، وهي كرنفالات تحقق رواج اقتصاديِّ، وهدفها ربحي محض، وهو حال موسم الاحتفالات الفصائليَّة الفلسطينيَّة، وعادتها في السنوات الخوالي. بل نحنُ في أمس الحاجة إلى الانطلاق من جديد، والانبعاث من روح التأسيس الّتي حملت شعار" الكفاح المسلح" واستعانت بكل وسائل وأدوات النضال للتأكيد على مشروعية الحقوق الوطنيَّة الفلسطينيَّة، هذه الحقوق الّتي بدأ التنازل عنها شيئًا فشيئًا حتى لم تَعد تملك شيء يمكن الاستناد عليه وإليه في رسم ملامح المستقبل، أو تحديد أهداف المستقبل وتطلعاته، كذلك لم يعد لدينا القدرة على صياغة أيّ شعارات سواء تكتيكية أو مرحليَّة أو إستراتيجيَّة، أو حتى رؤية يمكن التأسيس عليها لعمل وطني مستقبليِّ.
في ذكرى انطلاقة الثوّرة الفلسطينيَّة في الفاتح من كلّ عام، نُعيد ونكرر ضرورة إعادة اكتشاف الثوّرة من جديد وإعادة تقيمها وصياغتها وفق أسس ومبادئ وقيم الأولين الذين صاغوا انطلاقتها الحقيقيَّة استنادًا إلى شعارات التكتيك والإستراتيجيَّة الّتي انطلقت من الإيمان الحتمي بالنضال، وبمفهومة الواسع وليس الضيق، فإن كانت الصلاة عمود الدين، فالكفاح الفلسطينيِّ( المقاومة) عمود التحرير، وتحقيق أهداف وتطلعات شعبنا. فإن سقط سقطت كلّ الأدوات الأخرى، لذلك لابد من العمل بناء على هذه القاعدة " الدولة وعاصمتها القدس، تقرير المصير، حق العودة"، فلم تعرف ثوّرة بالتاريخ أنّ" الضررورات تبيح المحظورات" إلَّا ثوّرتنا الفلسطينيَّة الّتي استباحت المحظورات تحت تفسير الضرورات، دون أيّ قاعدة شرعية أو غير شرعية سوى ترف ونزهة ، ومساحة أمل طوباوية. إذن فالتغريبة الفلسطينيَّة لا تعزف سوى على ثلاثة أوتار هي سالفة الذكر. لن تتحقق من خلال هيمنة برنامج معين على النّظام السياسيِّ الفلسطينيِّ، بعد تجربة تجاوزت الست عقود ونيف من الاستفراد في قيادة البرنامج الوطنيِّ، حققنا من خلالها منتوج من الفساد، والترهل، وتراجع مستوى قضيتنا في سلّم الأولويات لأدني المراحل الّتي تعاقبت عليها ثوّرتنا بصعودها أو هبوطها. واكتست ثوّرتنا خلال هذا الاستفراد بطبقة من الصدأ الذي تآكلت كلّ مقوماتها وملامح انتصارها من الحالة التنظيميَّة للبرنامج الذي قاد - ولا زال- بشكل أوحد ومتفرد، فقاد الثوّرة إلى منتجات الانقسام، الفساد، الشخصنة، العشائرية، الفردية، واختزال البرنامج الوطنيِّ حسب رغبات حفنة ممن التصقوا بالنضال الاستفرادي الحزبيِّ كعابري سبيل، يستهدفوا استثمار قدر الإمكان لصالح أرصدة البنوك والجيوب والكروش.
إنّ ذكرى انطلاقة الثوّرة تحتاج فعلًا لكرنفال، ولكن ليس بالمفهوم العولماتي الدارج لإلقاء الخطابات، والدبكة التراثيَّة، وأغاني تلهب الحماس لحظيًّا، بل تتطلب كرنفال إعادة صياغة برامجيَّة وطنيَّة تنتج على قاعدتها الثوّرة من جديد، في حالة إنبعاث لأساليب العمل الوطنيِّ والنضاليِّ المستوحاة من القاعدة الأساسيَّة الّتي أنشأ منها " أحمد الشقيري" -رحمه الله- منظمة التحرير الفلسطينيَّة، والّتي استهدفت جمع شمل الشعب الفلسطينيِّ في إطار موحد، جامع شامل، ضمن مكوناته الأساسيَّة " الأهداف المرحليَّة والإستراتيجيَّة"، وضمن مكوناته صندوق قوميِّ وطنيِّ يستهدف تعزيز ودعم نضال وصمود شعبنا الفلسطينيِّ، وليس صندوق قومي يستهدف الابتزاز الوطني، وتعزيز استثمارات مرتزقة الاستثمار، وطبقة من برجوازية الوطنيَّة الّتي ترتبط بمصالح استثمارية مع الغرب من خلال علاقات اقتصادية لا يمكن لها أنّ تحقق أيّ إنتاج أو منتوج وطنيِّ يستطيع تحقيق وتلبية أهدافنا الوطنيَّة سواء التكتيكيَّة أو الإستراتيجيَّة.
هذا ما يحتاجه شعبنا ويترقبه من كرنفالات الاحتفال بذكرى انطلاقة الثوّرة التاسعة والأربعون، إعادة تقييم الثوّرة وانطلاقتها على قاعدة برنامج وطني شامل بقيادة وطنيَّة شمولية تعيد الثوّرة إلى المسار الصحيح.
د. سامي الأخرس
samyakras_64@hotmail.com
العشرون من ديسمبر( كانون أوّل) 2013





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,867,387
- أليكسا الفلسطيني أشد بردًا
- مستقبل الوطنية الفلسطينية
- المرأة السودانية وقهر الإعلام
- انقسامنا بشهادة سودانية
- المرأة الفلسطينية ودورها في مجابهة الانقسام الفلسطيني - الفل ...
- أوسلو بين الانقسام والانكسار
- أوباما توضأ من دمنا
- المفاوضات استراتيجية ام هواية
- حدوتة فتنة
- الأقصى ليس فلسطينيًا
- بكفي انقسام وابتذال
- تركيا والدولة الكردية
- حكاية معبر رفح
- سوريا أخر معارك الكرامة
- المشروع الوطني في الهوية الثقافية
- موظفو غزة: رواتب مقطوعة ومحسوبية في الكشوفات
- سلطة النقد الفلسطينية عينان مفتوحتان وقلب أعمى
- العراق من دولة مظمة لفوض طائفي
- قمة الدوحة الواقع والمأمول
- أوباما يعتذر لتركيا بلسان نتنياهو


المزيد.....




- وصفه حقوقيون بالمزحة.. مصر تستضيف مؤتمرا لمناهضة التعذيب
- ترامب يدعو باكستان والهند إلى تخفيف حدة التوتر
- دعوات سودانية بالديمقراطية: عقبال للجزائر
- إقالة مدير إدارة السجون الأميركية على خلفية انتحار إيبستين
- ترمب يدعو إلى خفض التوتر بين الهند وباكستان بشأن كشمير
- كوربن: سنسعى لمنع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفا ...
- مقتل جنود سعوديين في اشتباكات مع الحوثيين
- إلغاء استقلال كشمير الذاتي مجازفة قد تأتي بنتائج عكسية
- عملية عسكرية للتحالف بصنعاء وتشكيلات موالية للإمارات تحاصر ق ...
- باراغواي تدرج -حزب الله- و-حماس- على قائمة الإرهاب وإسرائيل ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الاخرس - نحتاج كرنفال انطلاقة الثورة أم اعادة صياغة الثورة؟