أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا كارم - يمين الكاميرا، يسار الكاميرا














المزيد.....

يمين الكاميرا، يسار الكاميرا


رضا كارم

الحوار المتمدن-العدد: 4285 - 2013 / 11 / 24 - 16:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المؤتمر-وفاء-تيار المحبة-بعض نوّاب النهضة: هؤلاء ليسوا فقط مجرد خونة مرتبطين
مثل بقية شركائهم . هؤلاء، أنذل من أفرجت عنهم القريحة الانتخابية الانقلابية على الإرادة الثورية للمعنيين بالقلب الاجتماعي الطبقي.
هؤلاء، مرتبطون باقتصاد السوق مثل بقيتهم. مع ذلك، يرفعون سقف مفرداتهم ، حتى تنتُج عنهم صورة المتمسك بالمسار الثوري (ل14جانفي). و الحقّ ، أنهم أفسد من يمكنه التعبير عن المطمح الشعبي العام بتبديل الواقع الطبقي اللاإنساني. لا يمكن لأنصار راس المال أن يغيروا شيئا في المعركة، إلا لصالح المعسكر الذي ينتمون إليه. إنهم لا يعبّرون سوى عن مصالحهم المباشرة، و من غير المنطقي أن يتنازلوا عن ادوارهم كوشاة مخبرين فجرة لصالح المسحوقين.
لن يصدر عن هؤلاء خطاب مختلف. مجرّد ألفظ متشنجة للتغطية، و انتماء صريح معلن لشبكة إنتاج الربح ، و تعبيرات عملية عن ذلك الانتماء. أما السطح،
فيخدع ببعض الأصوات المرتفعة المعبرة عن خدمة الشعب و الانتصار لأصواته.
و يقصدون بذلك ، الانتصار لأنفسهم بصفاتهم ممثلين لمن انتخبهم منذ سنتين، لكتابة دستور ، فظلوا هناك للحكم و تأسيس مصالحهم الخاصة.
لا تختلف أدوار بليدو الذهن، فاسدو الذدوق هؤلاء، عن أدوار تشكيلات الجبهة الشعبية مثلا. نفس الممارسات الخفية التي تناقض المصرّح به.
نفس الادعاءات بتمثيل الناس، نفس الخدمة المجانية المقترحة على السوق.
يختلف الفريقان في الجهة التي يتموقعون فيها. بعضهم على يسار الكاميرا ، و الآخرون على يمينها. الكاميرا تلتقط صورهم جميعا، تركز عليهم عندما يستوجب الأمر
الاستماع إلى البدلاء، الى الاحتياطيين، الى القوادة اختصارا.
و لكن ، يتوجّب الحال، منح الوقت و الاهتمام للمخبرين الأصول. للنهضة و نداء تونس. بوتفليقة لن يستقبل غيرهما. سفراء القيادة، لن يفعلوا غير ذلك.
كل من له طموح ما بلعب دور ما، سيكرر ذات التجربة.
لحمة و المرزوقي ، ممثلا يمين و يسار الكاميرا، أن يستعدا لحالف مستقبلي.
سينضاف إليهما الشابي و بن جعفر، مضطرين أيضا، لتكرار معزوفة 18أكتوبر، و كل العزف الخياني .
سواء حكمت النهصة و النداء، أو حكم أحدهما ، فإن الشعب سيكون المقصي الأول و الأخير. ليس الشعب بمعناه التعويمي السطحي الفارغ،
أقصد فقط المهمشين المعنيين بالصراع و المباشرين له. (دون الذين اختاروا الصمت و الوشاية ....)
لذلك ستتواصل المعركة ، سواء انخرطت الأغلبية بطم طميمها، أم خيّرت مزيدا من الفهم و الاستيضاح و الاختيار، و ستلد أبطالها الجدد.
فإذا تركنا اليوم الشارع و لازماته و إذا قررنا الكفّ عن الإرهاق و التعب و الإصرار
و الجنون الحدّي ، فكيف تواصل الحركة إنتاج جذرية أفضل و أقوى و أنفذ؟
إذا كنا اليوم نستطيع أن نكون عشرات فاعلة و محرّضة و عنيفة، فإننا غدا سنكون أفضل . لنتعلم من التجربة الإنسانية.
بعد الكومونة، و بعد سنوات و عقود من المقاومة، اليوم ثمة نقابة للتحرّريين.
ما مدى تأثيرها؟ كم درجة بعد الصفر أو تحته تعني؟
مع ذلك ستتمكن المقاومة من الفصل قريبا.
استطاع اقتصاد السوق حتى الآن، الانفتاح على نقاط محددة في النقد الاشتراكي . مازال يموّه كثيرا. يستحيل أن يعبر و لو بعد قرون عن معنى العدالة الاجتماعية
التي يصوغها الناس و يشتركون في الانتفاع الجماعي من نهاياتها. لكنه مضطر تحت الضربات الموجعة للفشل الكبير و التهديدات الكبرى بالثورة الإنسانية الكلية، إلى مزيد من التنازل .
مهما كان تنازلا بسيطا، مهما كان بلا قيمة ، مهما كان مختزلا بشدة. ما يجب القيام به، ليس رفض التنازلات، و لا قبولها و انتظار المعارك القادمة للأجيال القادمة. ما يجب القيام به،
إمساك تلك التنازلات بوصفها بعضا من انتصاراتنا، و العودة الفورية الى ىالمعركة، فأكثر أموالنا و ثرواتنا و خيراتنا مازالت مسروقة، و أكثر حهدنا مازال مستلبا ...
إننا نقترح مشروع مقاومة تاريخي، متجدد و متّصل بالتاريخ العيني ذاته.
الانتظامات الحرة مهما كانت ضعيفة اليوم، ستكون أحد مصادر قوة المواصلة.
لا يجب أن نترك الثقافة ، المسرح و الأدب و الشعر . لا يجب أن نترك النقابات. لا يجب أن نترك الإنتاج الفكري. كلنا سياسة و مقاومة. و في مرحلة ما، في مرحلة معقدة ، سيكون الرصاص خيارا أيضا.
_______________________
رضا كارم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,277,369
- الصيروة تخدعهم
- شارع الميزانية
- إننا نواصل معركة الأغلبية المسحوقة
- الفهم ليس التّفهّم:العلم ليس الإديولوجيا
- خبرة تخريج الأزمات
- الرؤوس تلتقي الفؤوس قريبا
- إما الوعي بتعادليتنا و زرع الحبّ أو الذهاب فورا الى الجريمة
- أزمة سلطة سياسية أم أزمة خيارات بين التثوير و الإصلاح؟
- تاريخ المنافع المشتركة
- مجالس محلّية ثوريّة ، لكن ما الدّاعي ؟ ما المهمّة؟
- الثورة على الماضي ؟
- مهمة ثورية عدد1
- إنسان التحرر لا إنسان الخضوع.
- يومان و نصف اليوم
- الفراغ
- بياض الصناديق مقابل لمعان الحجر:أي مصير نختار؟
- البديل المطرقة
- الخبز ضد القمر
- المطرقة النيتشوية
- بمناسبة الثورة الكروية في بنزرت:شعب التكوير لا شعب التثوير


المزيد.....




- فضول الأطفال: هل لدى النمل دم؟
- الدوري الإسباني.. برشلونة يواصل انطلاقته المتعثرة
- ليبيا.. قوات الوفاق تستعيد السيطرة على معسكر اليرموك
- ترحيب أممي بعرض الحوثيين وقف الهجمات على السعودية
- ورطة جديدة للرئيس الأميركي.. بايدن يطالب بالتحقيق في اتصال ب ...
- الرئيس الكولومبي يدعو المجتمع الدولي لمعاقبة مادورو
- السجائر الإلكترونية.. قصة الأنفاس الأخيرة
- بعد اتصال ترامب برئيس أوكرانيا… بايدن: تصرف مشين
- اليمن... التحالف يقصف أبراج اتصالات لـ-أنصار الله- في صنعاء ...
- فرانس برس: مواجهات في السويس خلال تظاهرة معارضة للسيسي


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا كارم - يمين الكاميرا، يسار الكاميرا