أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - مابين حي الطرب والمنطقة الخضراء














المزيد.....

مابين حي الطرب والمنطقة الخضراء


محمد الرديني

الحوار المتمدن-العدد: 4229 - 2013 / 9 / 28 - 10:20
المحور: كتابات ساخرة
    


للذي لايعرف حي الطرب اقول له انه حي سكني بني منذ سنوات طويلة(في ستينات القرن الماضي) لأسكان الغجر(الكاولية) في محافظة البصرة، التي ستكون ولله الحمد بعد عمر طويل عاصمة العراق الاقتصادية.
اختير هذا الحي في موقع على الشارع الرئيسي الذي يربط بين مدينة البصرة والمعبر الحدودي صفوان.
استقر هؤلاء الغجر بعد طول ترحال بين بادية السعودية وصحراء النجف وامتهنوا الرقص المسلي واستعراض خبراتهم امام الزبائن وكان معظم الزوار من الكويت الشقيقة.
بعد هذه السنين هل يمكن لنا ان نسأل ماهو الفرق بين حي الطب وسكانه القدامى وبين المنطقة الخضراء وسكانها الان؟.
لاشك هناك فوارق لاتحصى بينهما:
سكان حي الطرب يتمتعون بالشرف، صحيح ان البنت هناك ترقص على ايقاعات طبل الوالد بينما تحضر الام "المزمات" للزبائن فيما الاخ الاكبر يدندن باغنية عراقية قديمة وحين تسقى الجمجة جيدا وتصل الامور الى درجة الحسم (....) تقول الراقصة للزبون:ارجوك لاتحاول لأني لا اريد ان ازيد عدد المشردين بيننا.
بعضهم يخجل ويحاول ان يراقب اهتزازات جسد الصبية بينما يحاول البعض ان يكون "حنفيشا" ويأخذ مايريد بالقوة ولكنه يفشل في آخر المطاف.
سكان المنطقة الخضراء لاشرف لهم كما قال النائب حيدر الملا في آخر تصريح له،وقال ايضا انهم تجار دم.
سكان حي الطرب لايملكون ما يثبت مواطنيتهم، لاجنسية ولا جواز سفر ولا هوية الاحوال المدنية, ولاحتى شهادة جنسية ولم يفكر احد من "الرحومين" ان يزودهم بالبطاقة التموينية.
سكان المنطقة الخضراء لديهم اكثر من جواز،وآخرها الدبلوماسي الذي منح حتى للطفل الرضيع، واكثر من شهادة جنسية وبطاقة الاحوال المدنية وبعضهم يتغدى ويتعشى في كافتيريا البرطمان مجانا وحين يعود الى البيت يقدّم لزوجته "جدرا" من طبخو اليوم في هذه الكافتيريا مع سؤال تصاحبه ابتسامة عريضة : هل استلمت البطاقات التموينية التي ارسلتها مع سائقي الخاص؟ .
سكان حي الطرب مسالمين ولايحبوا العنف ولم نسمع ان غجريا فخخ نفسه او قاد سيارة مفخخة.
سكان المنطقة الخضراء يمولون الارهابيين والقتلة بالاموال من اجل العراقيين ولايهم ان كانوا شيعة ام سنة ام ايزيديين.
سكان حي الطرب يريدوا العيش بسلام بعيدا عن العنف والتهجير.
سكان المنطقة الخضراء يريدون ان يناموا ومعهم احصائية دقيقة بعدد القتلى لذلك اليوم وورقة أخرى باسماء الذين سيقتلون غدا مع برنامج العمل للاتصال بالجهات المعنية لغرض الاستشارة.
سكان حي الطرب لم يسمعوا بالكثير من العواصم التي فتحت ابوابها و(....) وفروج نسوانها لسكان المنطقة الخضراء مقتنعين بان مكانهم الحالي سيؤمن لهم استقرارا نفسيا وعائليا.
يسود الحزن والالم والدعاء الى رب العزة حين يمرض احد سكان الغجر فاسعار العلاج عالية جدا والمواصلات حلم مازال بعيد المنال.
وما ان يمرض اج من سكان "الخضراء" صغيرا كان ام كبيرا حتى يسارع فوج من الاطباء لتقديم العلاج المجاني واذا الح المريض "..طي.. العطية انموذجا "على دفع الفاتورة فان باب البرطمان مفتوح وامين الصندوق ينتظر ليدفع.
هزلت ورب الكعبة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,565,473
- عن نسوان العراق
- حية سيد دخيل ومجلس ذي قار التعبان وبينهما سليمان
- الطموا معي رجاءا 3 مرات بعد العشاء غدا
- انكم قوادون ولستم مجاهدين
- تضربون الصحفيين وتنادون بالديمقراطية
- وهذا سارق آخر ومافيا الكهرباء يبيعون المهفات
- انا كافر باسلامكم ايها المعاقون جنسيا
- انه ليس سنيا ولا شيعيا ولا كورديا ولا صابئيا
- مشاهد مضحكة تبعث على البكاء
- أي عفطة عنز نلتفت اليها ايها الناس
- لك الحمد والشكر يارب العالمين
- العراقيون يأكلون الكهرباء ومواطني الشبك في خبر كان
- حاشاكم ايها السادة ولكن اين الكلاب?
- هنيئا لك ايها البجع الابيض
- آخر صيحة من اسماعيل ياسين العراقي
- توقيع ميثاق شرف من لا شرف له
- دلوني على راس الشليلة الله يخليكم
- شرارة طائفية من وزارة التخطيط العراقية
- حين يبكي العراقي
- منحط ودايح وعقار الديوانية ابن شوارع


المزيد.....




- الجامعات الجزائرية تغيّر لغة المراسلات من الفرنسية إلى اللغة ...
- الجامعات الجزائرية تغيّر لغة المراسلات من الفرنسية إلى اللغة ...
- بنشعبون أمام البرلمان لتقديم حصيلة تنفيذ قانون المالية
- بعد أزمة الملاحة البحرية في الخليج.. بوريطة يكشف موقف المملك ...
- كودار يقاضي بنشماس ويطعن في قرار طرده من البام
- كواليس: جليل القيسي وتواضع الفنان!
- كاريكاتير العدد 4476
- ميكائيل عكار -بيكاسو الصغير- الذي أذهل الوسط الفني في ألماني ...
- شاهد.. بعد هوس فيس آب.. تطبيق جديد يرسم صورتك بريشة كبار الف ...
- الوداد يتعاقد مع مدافع الكوكب المراكشي


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - مابين حي الطرب والمنطقة الخضراء