أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - مُوسيقى المِفراس..!














المزيد.....

مُوسيقى المِفراس..!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4174 - 2013 / 8 / 4 - 16:07
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


مُوسيقى المِفراس..!
نعيم عبد مهلهل

يخدمُ الطب علة المريض ، ومنذ اليوناني أبو قراط وحتى مشفى الدكتور وليد الخيال لجراحة وزرع الكلى في شارع المغرب بأعظمية بغداد عاش الطب منذ معالجاته البدائية بالعشب والتعاويذ والطلاسم والدعاء وحتى اكتشاف المفراس الذي يريكَ كل خلايا الدماغ بالدقة واللون والتأشير بحجم النقطة الى مكان العطب والخلل ، وقبلهُ كان السُونار وقبلهما كانت الاشعة ، وهكذا هو عمر الطب وتواريخه ومتى يُراد أن يساء الى الطب يدخلون معه الخرافة والدجل والشعوذة .
في الغرب اكتشفوا المفراس في مطلع تسعينيات القرن الماضي وشاع انتشاره في أصغر مشافي اوربا وبات وجوده من المستلزمات اليومية لتشخيص المرض واسبابه ، وهو من نعم الله في منح العقل البشري رؤيا الاكتشاف من اجل خدمة الناس وربما ينتظر مكتشف جهاز المفراس أن يمنحوه نوبل تقديرا لهذا الكاشف السحري لما عجز الانسان أن يكتشفه بما اخترعه قبل المفراس ، وأول صنعهُ كان المفراس جهازا مخيفا بالنسبة للمرضى وذلك لشعورهم أنه يكشف أدق التفاصيل وخاصة التليفات السرطانية وعلل المُخ حيث يدرك البشر أن الحياة برمتها مسكونة في نبض القلب وخلايا المخ وبقية اعضاء الجسم البشري مقدور عليها.
وهكذا يخدمنا المفراس بدقته وتفاصيل ما يرينا من انسجة وخلايا وامكنة يُشكْ بعلتها ويُؤشر على مداواتها ومعالجتها وتشخيصها ، لاكتشف في واحدة لمراجعاتي مع صديق لمستشفى المدينة الجامعية في دوسلدورف ان هذا الجهاز بسبب ردة فعل بعض من الذين يتعرضون لفحوصاته يصابون بالرهبة والخوف من نتيجة سيئة قد يتوقعوها قد تم تزويده بمنظومة سمعية تحتوي على مقطوعات موسيقية عالمية لموزارت وبتهوفن وهايدن وباخ وغيرهم من اساطين الموسيقى واغلبها من ذلك العزف الرومانسي والهادئ. والغرض من هذه الخدمة منح المريض بعض الهدوء والاسترخاء والاستمتاع في هذا الجو المهيب الذي يتعرض فيه المريض لكشف في ادق ما يملك من خلايا وعصب ، وربما الموسيقى تعمل كمساعد في خلق اجواء مناسبة لراحة المريض ونبضه وفعالية تفكير دماغه وبالتالي سيؤدي الجهاز وظيفته على أكمل وجه.
مرة تحدثت مع اصدقاء في مقهى الادباء في مدينة الناصرية عن تلك الوظيفة الرائعة لهذه الوظيفة الموسيقية مع هذا الجهاز المتطور ليقفز احد زبائن المقهى ( من غير الادباء ) ليقول : أن هذا هراء أن تسمع موسيقى وانت في خوفك من مصير محتوم ، يجب ان يكون هناك دعاء وتسابيح او ( ردة ) حسينية أو قارئ يذكرك بيوم البرزخ والحشر وحساب منكر ونكير .
قلت هذا جهاز للمعالجة وأظن أن الحسين ع ، بعظمته وقيمته الانسانية والجهادية لن يقبل ليكون نعاء داخل جهاز لخدمة البشر ، بل أن من بعض رؤى ثورته هو تطوير العقل نحو الحرية والعلم والسلام ، وليس من المعقول ان نُذكر بمنكر ونكير وسط جهاز يُراد منه ابعاد شبح الموت عن المريض وليس تقريبه .
قال : إذن فليقطعوا عنه الموسيقى ويبقوه صامتا....
الآن في مستشفيات العراق اجهزة مفراس كثيرة تخدم الناس بثمن مرتفع وبالمجان ، المهم أن هذا الجهاز يؤدي غرضه الانساني والعلمي ولكن لااعرف أن عُطلت منظومته الموسيقية أو تم تبديلها بما اقترحه زبون المقهى..
المهم أشعر أن موسيقى جهاز المفراس بأختيارته الموسيقية لم يختارها مخترعوا الجهاز وصانعيه اعتباطا بل هناك خبراء مختصون بعلم النفس والصوت والمجتمع قدروا الامر ونصحوا الشركة الصانعة لتجهيز المفراس بتلك المنظومات النغمية الهادئة التي تشعر المريض بالراحة والطمأنينية.....!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,681,572,736
- رثاء الى فلك الدين كاكائي...!
- عبد الستار ناصر ..من الطاطران الى موت في كندا ........!
- القصيدة والمدينة ( الناصرية كافافيس )
- أساطيرُ مسماية* ( الرزُ بالحنين ..مطبكْ سَمك ْ*)
- فرات الناصرية ، وراين دوسلدورف ...!
- الوردة المندائية عطر يحيى والملاك زيوا...!
- أوروك نشيد الطقس الأول ..!
- شارع كونيكس آليه شتراسه
- كافافيس ( العشق الأسكندراني )
- الجَسد بموسيقاه وخليقته ..!
- رومي شنايدر ... رواية وطن في عيون ممثلة سينمائية....!
- القرية التي أكتب الشعر فيها ..!
- حبيبان أفريقيان ......!
- محنتكم مع الله قادمة .........!
- نشوء فكرة الحرب....!
- سفرطاس الزعيم ...........!
- كافافيس يبكي على مصر الآن..!
- بورخيس والثقافة المسكينة...!
- شيء عن الأشباح في عالمنا
- رُوحكَ التي تَراكَ ولا تَراها..!


المزيد.....




- مطعم -سيد طهاة- المطبخ الفرنسي بول بوكوز يخسر نجمته الثالثة ...
- اليمن.. العثور على الطفلة المخطوفة لجين مقطوعة اللسان
- أفضل 5 أطعمة للتخلص من دهون البطن المزعجة
- صحيفة تنشر فيديو يظهر نقل -مرتزقة سوريين- إلى ليبيا
- الدمار في مدينة سرت الليبية
- مخاوف من إصابة المئات بالفيروس الغامض في الصين وسط قلق دولي ...
- محكمة ألمانية تقضي بتعويض أكبر لصاحب دجاجة "مشهورة" ...
- شاهد: أكبر هجرة بشرية في العالم
- فرنسا تنشر منظومة رادار في السعودية
- بالفيديو: وفاة أقصر رجل في العالم


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - مُوسيقى المِفراس..!