أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - القرآن هو السبب














المزيد.....

القرآن هو السبب


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 4164 - 2013 / 7 / 25 - 20:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إذا أردنا أن نُزيد من نسبة بيع الكتب في الوطن العربي فعلينا أولا أن نُخلص العقل العربي من وهم القرآن المعشش في ذهن المواطن العربي المسلم,فما دام يعتقد هذا المواطن أن الدين الإسلامي مناسب لكل زمان ومكان وبأن القرآن في حل لكل المشاكل حتى لمشاكل فقر الدم,نعم,طالما هذا الاعتقاد سائد فإننا لن نبيع في الوطن العربي ولا أي كتاب حديث ولن نستطيع تمرير أفكارنا التنويرية ,وسيقضي القرآن على معظم التنويريين قبل أن يتمكنوا هؤلاء من أن يقولوا وجهة نظرهم في الدين والحياة ككل.

كل الإشارات تقول بأننا غير قادرين على الدخول إلى قلب العالم المتحضر اليوم, والسبب واضح وهو أننا نعتقد كعرب مسلمين أن الحضارة بدأت عند القرآن وانتهت عنده, فنحن كقوى ثالثة نامية ما زلنا متقوقعين لا نستطيع أن نتخذ قرارا في دخولنا إلى هذا العالم, لأننا لا نمتلك أدوات البحث العلمي الرصين والسبب في ذلك أيضا هو القرآن نفسه لأننا نعتقد واهمين بأن في القرآن كل شيء,وتشير الدراسات إلى أننا غير قادرين كعرب وكمسلمين أن ندخل في صناعة الثقافة العصرية,فمساهماتنا حتى اليوم قليلة جدا وهنالك دراسة تقول:أننا
337 مليون مواطن عربي مسلم,و54 مليون طفل عربي, وكل أولئك ينتجون 5000كتاب جديد أو عنوان جديد في الوطن العربي سنويا...وفي أمريكا 290 ألف كتاب سنويا مقابل ما ينتجه المواطن والدولة العربية المسلمة من المحيط إلى الخليج,فالمواطن العربي المسلم يقول في نفسه):ليش أبحث بين الكُتب؟لماذا لا أقرأ سورة أو آية من القرآن؟ولماذا أقرئ كتابا مدنيا عصريا؟أستغفر الله, يجب أن أقرئ القرآن),وهذا هو في الحقيقة السبب الرئيسي لعدم انتشار الكتب في الوطن العربي المسلم,والقرآن هو السبب, ولكل طفل أمريكي 6 دقائق في اليوم من المطالعة والقراءة خارج المنهاج التربوي في المدرسة, والطفل العربي 6 دقائق بالسنة أي أن ما يفعله الطفل العربي في سنة يفعله الطفل الأمريكي في يوم واحد, معدل القراءة في العام الواحد 6 كتب للمواطن البريطاني و7 كتب للمواطن الأمريكي وللمواطن العربي ورقة واحدة بالعام.وهذه نتيجة يجب أن نخجل منها,وكل 20 عربي كتابا واحدا كل سنة ...وكل بريطاني 7 كتب وكل أمريكي 11 كتاب سنويا.

وهناك عدة أسباب لتراجع صناعة الكِتاب في الوطن العربي الإسلامي ولكن القرآن هو أكثر الأسباب شيوعا لنقول هذا ولا أحد يتكلم عنه خوفا من الحاكم وغضب رجال الدين..هذا طبعا مرده وسببه الإسلام الذي يحاول أن يثبت بأن القرآن فيه كل شيء لذلك المواطن العربي المسلم يعيش في وهم كبير بأن كل مشاكله موجود لها حلٌ في القرآن وكذلك مشاكل العالم الآخر,لذلك الإنسان العربي المسلم لا يقرئ وإذا أراد القراءة يفتح القرآن لساعة أو ساعتين أو لعدة دقائق ومن ثم يغلقه معتقداً أنه وجد حلا لمشكلته, لذلك الكتاب لا تلاقي كتبهم في الوطن العربي رواجا وانتشارا ويعتقد المواطن العربي المسلم بأن على العالم كله أن يتبع الإسلام, وسمعت هذا من 99% من الناس الذين صادفتهم في حياتي من العرب المسلمين الذين يقولون: لماذا تقرئ؟ولماذا تؤلف؟أي مشكلة حلها موجود في القرآن, فماذا تستطيع أو بماذا تجيب هؤلاء الجهلة الذين يخربون على الكتاب وعلى المبدعين, وبدل أن ينظروا إلى الشعراء كالمصابيح المتدلية من الأسقف العالية ينظرون إليهم كمجانين لأن القرآن قال فيهم:والشعراء يتبعهم الغاوون,أما تراهم في كل وادٍ يهيمون,وإنهم يقولون ما لا يفعلون) فهذه النظرة للشعر تنزل من مستوى بيع دواوين الشعر حوالي 95% والقرآن هنا سببا للتخلف وسببا في جوع المثقف العربي.

لماذا نخفي هذه الحقيقة عن أعيننا؟لماذا لا نقول الصحيح؟ولماذا نخبئ الشمس خلف قطعة معدنية نقدية نضعها على عيوننا؟ نحن إجمالا من المعروف عنا دوليا وعالميا بأننا لا نساهم بصناعة الكِتاب كما هي بعض أو غالبية الدول, فنحن لا شيء في هذا المجال أمام إسرائيل أو بريطانيا أو أمريكيا أو ألمانيا أو فرنسا, معظم الدول تساهم ونحن لا نساهم والسبب طبعا معروف جدا وهو أن القرآن يحول بيننا وبين صناعة الكتاب,فما دام القرآن موجودا طالما الكتاب في تراجع مستمر فأي شخص يريد أن يقرئ كتابا فورا يغير رأيه ويقول في نفسه :سأقرأ القرآن, إذا لنعترف بأن القرآن يقف ضدنا موقفا معلنا ويعادينا عداء معلنا,وهذا هو السبب في تراجع نسبة القراءة والكتابة,فالقارئ يغير رأيه ويقرئ القرآن,والكاتب يغير رأيه ويقرئ القرآن,والكل غارق في الجهل والضلال,ولكن إلى متى سنبقى هكذا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,518,842
- هل القرآن فعلا كتاب الله؟ 2
- هل القرآن فعلا كتاب الله؟
- أمريكيا والإسلام
- التعب الفكري
- نشرنا الغسيل
- أنا مليونير حقيقي
- فشلوا في تربيتي
- الكفار هم خير أمة أخرجت للناس
- نحن أكذب أمة عرفها التاريخ
- خوفي وقلقي
- أيهما أفضل المواطن المسلم أم المُلحد؟
- حقيقة الدين الإسلامي
- بين الأمس واليوم
- نحن
- عصر التنوير
- السحر الحقيقي
- بوذا والتخلص من الرغبات
- نفحات مسيحية
- العودة للتراث
- نحن أمةٌ مجرمة


المزيد.....




- مستوطنون و«حاخامات» يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من ال ...
- تويتر ينتصر للأقليات الدينية المضطهدة في إيران
- فتيات غير محجبات في قوائم حركة النهضة الإسلامية في تونس
- الرئيس الأفغاني يرجح بدء المحادثات بين الحكومة وحركة طالبان ...
- شيخ الأزهر يعود من رحلة علاج
- قبل إسرائيل.. تعرف على محاولتين لإقامة «وطن» لليهود في أمريك ...
- صحيفة: الشرطة الإيطالية تبحث عن سوري هدد بالتوجه مباشرة من ر ...
- اتحاد الشغل في تونس يطلب تحييد المساجد والإدارة قبل الانتخاب ...
- راهب برازيلي يحظر الجنة على البدينات ويثير على مواقع التواصل ...
- قبل إسرائيل.. تعرف على محاولتين لإقامة -وطن- لليهود في أمريك ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - القرآن هو السبب