أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - من الذي سيصلح الأرض,المسيح أم المفكرون؟














المزيد.....

من الذي سيصلح الأرض,المسيح أم المفكرون؟


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 4118 - 2013 / 6 / 9 - 21:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الكل ينتظر بالمخلص أو بالمسيح المنتظر أو المهدي المنتظر والكل يتوقع وقوف المسيح إلى جانبه نظرا لأن كل شخص يتوقع بأنه على صواب وباقي الناس على خطأ.

طبعا فشل المسيحية البروتستنتية في رؤيتها لبعض المواقف وخصوا نظرتها للأقليات الدينية ومنها الأقليات اليهودية المنتشرة في العالم كله أدت إلى ظهور فكرة وميلاد الصهيونية التي خططت لأرض الميعاد,ولكن هذه الصهيونية بكل تجلياتها لم تُرض اليهودي أو الإسرائيلي الذي يرى بأن أرض المعاد لا يمكن أن يعود إليها اليهودي عن طريق حركات سياسية وأحزاب سياسية فالحلم بالعودة لا يمكن أن يتحقق إلا على يد المسيح المنتظر, لذلك لا يؤمن بعض اليهود المتدينون جدا بدولة إسرائيل الحديثة فهم على الأقل ينتظرون المسيح المنتظر بأن يصادق على هذه الدولة أو بأن يتم على يده تحويل النظر عن أرض فلسطين بكاملها إلى (كينيا) أو حتى الأرجنتين,أو كندا, وهذه المسألة يؤمن فيها المسلمون واليهود والمسيحيون,وكل له وجهة نظر مطابقة للآخر.
فبعض المتدينين اليهود ينتقدون الصهيونية وفكرة إقامة دولة إسرائيل أو العودة إلى أرض المِعاد في فلسطين ,والنقطة المهمة في الموضوع أن إقامة دولة إسرائيل يجب أن تكون على يد المسيح المنتظر وليست على يد الصهيونية أو (مناحيم بيغن) أو (نتن ياهو) أو (إسحق رابين) أو بعض القادة السياسيين الذين يغلفون السياسة بغلاف ديني أو الذين يغلفون الدين بغلاف سياسي.. أو حتى على يد المصلحين السياسيين,وبالتالي لا يكترثون لكلام المفكرين والكُتّاب خصوصا أولئك الذين يسعون لإقامة دولة مدنية عادلة تعدل بين أفراد الشعب فمثل هذه الدولة من المستحيل لها أن تحقق العدالة لذلك لا يكترث المتدينون اليهود للحركة الصهيونية ولا يكترثون أيضا لكل الحركات والأحزاب التي تريد إقامة دولة إسرائيل أو العودة إلى أرض المِعاد عن طريق الحركات المدنية والأحزاب السياسية فمثل هذا الحلم الموصوف بالمستحيل يجب أن تحققه شخصية مستحيلة جدا ومثل هذه الشخصية لا يمكن لها أن تكون إلا المسيح نفسه بشحمه وبلحمه.

هذه النقطة أنا شخصيا دائما أقف عندها حائرا وأحيانا متوجسا للحذر وللحيرة وأحيانا أضحك على نفسي كثيرا وأشعر بأن ما يقوم به البشر من إصلاحات ضد الفساد لا يمكن أن يحل مشكلة الظلم ومشكلة الفساد وضبط وربط الإنسان,والمسألة المحيرة أكثر في هذا الموضوع هو أن المتدينين المسلمين من سُنة ومن شيعة كلهم يؤمنون بأن الإصلاح لن يتحقق لنا عن طريق زعيم سياسي مدني أو عسكري,ولا يمكن أن يتحقق لنا حلم إقامة دولة ضد الفساد عن طريق إيجاد شخصيات نقية,مثل هذا التباين من المستحيل بل من عاشر المستحيلات أن يتحقق على يد البشر العاديين يجب أن يكون هذا عن طريق المهدي المنتظر أو المسيح المنتظر الذي سيقتل الدجال بعد أن يظهر الأعور الدجال ويملئ الأرض بالكذب وبالظلم وبالفساد عندها فقط سيظهر له المسيح المنتظر ويقتله شر قتلة, إن مثل هذا الأسلوب في التفكير يتفق عليه غالبية المتدينين من مسلمين ومسيحيين ويهود ومع ذلك اليوم نشهد على العداوة الكبيرة بين الثلاثة أقطاب هذه التي ذكرناها وهي تحاول أن تمهد الطريق للمهدي المنتظر أو للمسيح المنتظر, هذى المسيح ينتظره اليهود من أجل الإطاحة بأعداء اليهود ومن أجل إقامة دولة اليهود على أرض المعاد إذ المسيح هو الذي سيحقق هذا الحلم وليست الصهيونية التي تحققه وأيضا لا يمكن أن يحقق هذا الحلم حزب الليكود أو حزب العمل, بل المسيح المنتظر,وكذلك ينظر المسلمون بنفس المنظار الذي ينظر فيه اليهود والكل يريد تحقيق حلمه المؤكد ضد الآخر على يد الشخص نفسه, ولكن في حال ظهر حقيقة ووقف في صف اليهود سيقول عنه المسلمون بأنه هو الدجال المنتظر وفي حال ظهر حقيقة للعيان وساند المسلمين فمن المؤكد أن يقول عنه اليهود بأنه الأعور الدجال وقريبا سيظهر المسيح الحقيقي ويملئ الأرض عدلا ونورا.

يعني أن كل ما نقوم به من جهود إنسانية ومن جهود فكرية ومن جهود سياسية كل ذلك هباء منثورا ولا أحد يؤمن بنا بأننا مصلحون أو مفكرون حقيقيون وكل الآمال والتطلعات والتوقعات كلها تشير إلى أن الإصلاح لا يمكن أن يتحقق على يد البشر العاديين المكافحين للفساد,بل من الممكن جدا أن يحدث هذا على يد المسيح المنتظر نفسه شخصيا..وهذا يعني بأن نجلس وننتظر ظهور(غودو) على خشبة المسرح,فكلهم مروا من هنا إلا غودو ذلك البطل الذي نتحدث عنه كثيرا ولا يظهر على أرض الواقع,فمتى سيظهر؟وفي أي بلد؟ وفي أي مكان؟وفي أي وقت,تعبنا من السؤال.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,548,884
- العرب الفراعنة
- دراسة نقدية عن رواية القط الذي علمني الطيران
- لماذا كان المسيح كثير البكاء؟
- اليهود والعصفور
- أين تذهب ثرواتنا الوطنية؟
- من يتحمل المسئولية؟
- القلب الطيب
- وجودي وعدمه واحد
- الإسلام دخل الجامعات وأفسدها
- المسيحيون في الأردن
- المسيحية طريقة حياة
- المسيحية في عالم آخر
- غرائب المثقفين1
- هل أمريكيا دولة عظمى؟
- عيد ميلادي 2
- الابيقورية
- إسرائيل ليست مزحة
- الإنسان طيب وشرير في نفس الوقت
- المشاعر والأحاسيس من وجهة نظر رواقية
- درس من الإنجيل


المزيد.....




- «التجمع» يدين العدوان الصهيوني على المصلين في المسجد الأقصى ...
- الأوقاف المصرية: لا مانع من نقل مكان المسجد أو الضريح للمصلح ...
- الخارجية الفلسطينية تدين مشاركة موظفين من البيت الأبيض في اق ...
- #إغلاق_النوادي_الليلية.. الأردنيون يتجادلون والإخوان يتدخلو ...
- نيوزيلندا بعد المذبحة.. لماذا البطء في محاكمة منفذ جريمة الم ...
- نائب أردني: أوصينا بطرد السفير الإسرائيلي ردا على اعتداءات ا ...
- بعد نصف قرن من الغياب..عودة الأقباط إلى السياسة السودانية عب ...
- بعد رحيل الأب الروحي.. هل حققت تفريعة قناة السويس أحلام مميش ...
- إسلاميو السودان أمام اختبار مراجعة تجربتهم
- رئيس الوزراء الفلسطيني: الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تغيير ا ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - من الذي سيصلح الأرض,المسيح أم المفكرون؟