أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - بدر الدين شنن - أول أيار والبطالة .. والأفق الاشتراكي















المزيد.....

أول أيار والبطالة .. والأفق الاشتراكي


بدر الدين شنن

الحوار المتمدن-العدد: 4076 - 2013 / 4 / 28 - 15:18
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


في الأول من أيار .. في العديد من مدن العالم .. يحضر العمال ، وكل من يعيشون من بيع قوة عملهم ، وحملة الحلم الاشتراكي .. إلى الشوارع الكبرى والساحات .. وترفع الرايات .. واللافتات ، التي تتضمن شعارات وأهداف النضال العمالي والإنساني الملحة ، مؤكدين على متابعة النضال ضد سياسات دول الرأسمال ، التي توفر الثراء والعيش الباذخ للطبقة الرأسمالية وشركائها المهيمنين على الاقتصاد ، وتفرض على الطبقة العاملة ، بكل تنوعاتها ، الصناعية ، والإدارية ، والخدمية ، الإفقار .. والحرمانات العديدة ، وتحكم عليها بمستويات معيشة متدنية أكثر فأكثر .

ويحضر المناضلون .. منظمات وأحزاب سياسية ، لاتزال تتمسك بشرف اليسار وبمضامينه وبالأفق الاشتراكي ، وتحضر حركات نقابية ، وجماعات عمل ، تقبض على جمر معاناة ، البطالة ، والتجويع ، وغدر وخيانة يساريين استبدلوا جلودهم ، وتحولوا إلى خدم مأجورين لمصاصي دماء الطبقات الشعبية الكادحة .

وفي الأول من أيلر .. يتجدد التحدي العمالي لأسلوب الإنتاج الرأسمالي ، وللحكومات ، وللمنظومات السياسية ، والفكرية ، والإعلامية ، الموالية له .. ويتجاوز كل الرهانات الرأسمالية والبوليسية على أن يتوقف ذات يوم .. ويتحول إلى مجرد طقس دوري خال من معاني ، ومحفزات النضال ومضامينه .. وإغلاق آفاق الاشتراكية بوجه مسيراته .

الحقيقة الملازمة للأول من أيار ، أنه يوم متواصل .. متجدد .. كل عام .. وسيستمر مع استمرار الحياة .. واستمرار نضالات طليعة المجتمعات البشرية .. من أجل إلغاء استغلال الإنسان لأخيه الإنسان .. واضطهاد شعب لشعب آخر .. ومن أجل عالم تتساوى فيه الحقوق والواجبات ، ويوزع ناتج العمل بعدالة تناسب الجهد المبذول والشروط المادية والروحية للحياة الإنسانية . تعبر عن هذه الحقيقة .. ولادة وسيرورة هذا اليوم العمالي المفصلي المضيء ..
لقد انطلق اليوم الأول من أيار يوم تضامن عمالي أممي مع عمال شيكاغو ، الذين تعرضوا لتآمر وغدر رأسمالي بوليسي عام 1886 ، وتكرس بعد ذلك يوم تضامن عمالي أممي دوري كل عام ، بقرار من الأممية العمالية الأولى عام 1888 . لكن ما ينبغي التوقف عنده ، أن ذلك قد حدث قبل ثورة أوكتوبر الاشتراكية في روسيا عام 1917 بنحو ثلاثين عاماً ، وأن هذا اليوم العظيم استمر مابعد انهيار الاتحاد السوفياتي المؤسف 1991 . بيد أن لابد من أن نذكر هنا باحترام كبير ، الدور الهام جداً الذي لعبه الاتحاد السوفياتي ، في تزخيم وتفعيل نضالات الطبقة العاملة العالمية ، ومنها مشاركته الكبرى في احتفالات العمال بيوم حضورهم الطبقي الرمزي في هذا اليوم .. وفي دعمه اللامحدود لتحول هذا الرمز التضامني .. إلى نضالات ، توجت بكثير من المكتسبات ، التي حققتها الحركات العمالية في كثير من البلدان الرأسمالية المتطورة ، التي أرعبها الحضور السوفياتي ووضعه إجراءات التحولات الاشتراكية قيد التطبيق .. وأرعبها تأسيس وانتشار الأحزاب والمنظمات العمالية بدعم مباشر وغير مباشر منه . ماعزز تصميم العمال في مختلف بلدان العالم على تحقيق مطالبهم المشروعة ، فاستجابت هذه البلدان لاستحقاقات سمة العصر آنذاك .. التي صارت تخفق في فضائها ، بكثرة ، الرايات العمالية الحمراء في كل مكان .

من طرق آخر ، لابد من التنويه ، إلى أن انهيار السوفياتي المؤسف ، قد أدى إلى الإحباط والضعف في الحركة العمالية ، وإلى انكماش ملموس في حجوم المشاركات العمالية والشعبية في احتفالات الأول من أيار . وقد عمل خدم النظام الرأسمالي على محاولة تكريس هذه الظاهرة ، وتحويل يوم النضال العمالي الطبقي ، إلى يوم احتفالي رمزي .. يقتصر على الخطابات " الصالونية " هنا .. والاحتفالات الحدائقية هناك .

لكن حالة الإحباط والضعف ، التي أدت إلى ما يشبه الركود ، لم تدم طويلاً . واستعادت الحركات العمالية روحها النضالية .. وأخذت تطلق المبادرات .. والتظاهرات . وقد حفزت الأزمة الرأسمالية العامة ، التي شهدتها البلدان الرأسمالية ، في السنوات الأخيرة ، على النهوض المتنامي للحراك العمالي والمبادرات العمالية .. لاسيما في البلدان التي أضحت على شفا الإفلاس ، مثل اليونان ، والبرتغال ، وإيطاليا ، وكذلك في البلدان الرأسمالية الأخرى ، التي عجزت عن وقف إفلاسات بنوك وشركات ذات أهمية اقتصادية كبيرة ، وعن إطلاق حركة النمو الاقتصادي ، وتجاوز الأزمة ، مثل الولايات المتحدة ، وألمانيا ، وبريطانيا ، واسبانيا . ما دفع البلدان الرأسمالية إلى اتخاذ إجراءات ، لتقليص الإنفاق الاجتماعي والخدمي والتعليمي ، وإلى توقيف عدد من المعمل والمؤسسات عن العمل ، أو تخفيض عدد العملين لديها ، الأمر الذي وسع قاعدة البطالة ، وزاد في أعدا العاطلين عن العمل بشكل تصاعدي وكارثي ، محاولة بذلك الخروج من الأزمة على حساب الطبقة العاملة وكافة الطبقات الشعبية .

وليس مصادفة على الإطلاق ، أن يتزامن كل ذلك ، مع حلول ما سمي " الربيع العربي " ، الذي باتت ستائره " الديمقراطية " التمويهية تتساقط ، لتكشف أنه كان أحد المخارج المطروحة لهذه الأزمة ، من خلال السيطرة على مصادر الطاقة الرئيسية في العالم وعلى معابرتسويقها الجغرافية ، في البلدان التي شملها هذا الربيع أيضاً ، بصواريخه ، وعبواته الناسفة ، وجحافل " ثواره المجاهدين " .

إن نسبة البطالة المتصاعدة على المستوى العالمي ، هي ، كما هو معروف ، نتاج مفاعيل وقوانين النظام الرأسمالي ودورات أزماته المتوالية . إذ أن النتيجة العملية لتطور تقنيات وأتمتة وعولمة وسائل الإنتاج ، هي أن ’تقلص الحاجة موضوعياً عدد العمال المطلوب مشاركتهم في عملية الإنتاج والتسويق ومتمماته الأخرى . يضاف إلى ذلك ضعف القدرة الشرائية المتنامي لثلاثة أخماس السكان في العالم ، وذلك بسبب النهب الإمبريالي لثروات الشعوب ، أو الاستحواز عليها بأثمان بخسة ، وحرمان معظم بلدان العالم من فوائد التكنولوجيا ، في الصناعة ، والزراعة ، والطب ، والتعليم ، والمواصلات ، ومصادر الطاقة العالية التطور ، والاتصالات الكونية ، وكذلك بسبب مسلسل الحروب المفتعلة في مختلف مناطق العالم ، ورفع مستوى الركض وراء التسلح ، من خلال إثارة بؤر للتوتر وللصراعات الإقليمية ، لتصريف إنتاج قطاع الصناعات الحربية ، وتكريس حكومات عميلة تشارك في هذه الألاعيب القذرة . وقد أدى ذلك إلى ضعف الطلب أمام العرض في حركة السوق إجمالاً ، وأضعف الطلب في سوق العمل ، وانفجرت أزمة بطالة تواجه تداعيات اجتماعية وسياسية مؤثرة في مصائر أحزاب ودول ومجتمعات ، غير مضمونة توجهات الرياح فيها . وستتأثر البلدان العربية التي حل فيها " الربيع العربي " أكثر من غيرها من البلدان ، وهي تونس ، ومصر ، ولبيا ، وسوريا ، واليمن . إذ هي الآن على أبواب انهيار اقتصادي .. وتعاني من مضاعفة أعداد العاطلين عن العمل مرات عدة ، مقارنة بزمن خريف الأنظمة المفوتة المستهدفة . كما سينعكس سلباً على مجمل البلدان العربية ، وفي مقدمتها ، السودان ، والصومال ، والأردن ، والعراق . حيث ارتفعت الصرخات الاحتجاجية من ارتفاع الأسعار الجنوني ، ومن زيادة مخيفة في أعداد العاطلين عن العمل .

بمعنى أن البطالة المنتشرة في العالم مؤلمة ومرعبة ، خاصة في البلدان العربية المنكوبة بالربيع الدموي ، هي نتاج نمط الإنتاج الرأسمالي ، ونمط إدارته للاقتصاد ، الذي يحقق للطبقة الرأسمالية السيطرة على فائض القيمة ، والتصرف بها لتحقيق ثرائها غير المحدود ، ولتعزيز قبضتها على السلطة والمجتمع على المستوى المحلي ، ولتقوية جهودها للهيمنة على البلدان الأضعف في العالم على المستوى الخارجي .. إنها قمة جبل الجليد .. والباقي الأعظم يكمن مخفياً عن الأبصار .

وهنا يقتضي الحال ، أن نسمي الأمور بأسمائها . إننا أمام مخاطر فشل النظام الرأسمالي وتداعياته اللاعقلانية واللا إنسانية ، الذي فرض على معظم البشرية ، الحروب ، والإفقار، والفوات ، والتجويع ، والتمويت منذ ظهوره قبل قرون وحتى الآن ، وهو الآن ربما يفرض على معظم البشرية الانقراض بحرب نووية ، دفاعاً عن نظامه العبودي في غمرة المنافسة بين تكتلاته الكبرى ، إن من أجل الاستحواز على مصادر الطاقة العالمية الأساسية ، وتقاسم الأسواق والنفوذ ، أو من أجل التفرد في الهيمنة على العالم ككل . يدعم هذه المخاطر الإنفاق العسكري الخرافي وتكديس الأسلحة ، وإشعال الحروب الذرائعية والابتزازية . فالولايات المتحدة ، الأشد عدوانية في هذه المرحلة ، تنفق سنوياً لأغراض عسكرية ( 750 ) مليار دولار . وهو ما يعادل إنفاق بلدان العالم الأخرى مجتمعة ، ولديها ( 737 ) قاعدة عسكرية في دول عربية خليجية ، وإقليمية ، وفي مختلف أنحاء العالم ، ومن القواعد الأمريكية الهامة قاعدة ( عيديد ) في قطر ، التي تغطي الفعاليات العسكرية الأمريكية العدوانية على مساحة واسعة جداً من العالم .

إن معالجة أزمة البطالة المستديمة ، والمستفحلة الآن ، تحت هيمنة صانعيها والمنتفعين بها .. علاج لايبشر بأي نجاح .
إن المطلوب الآن .. أن تنهض حركات عمالية واضحة الرؤيا ، ببرامجها وأهدافها الدنيا والعليا .. أن لايتردد أحد بالقول .. أنه اشتراكي .. إنه يريد نظاماً عادلاً .. ينتفي فيه الإستغلال الطبقي بأي شكل كان ، واضطهاد شعب لشعب آخر .. يريد نظاماً يحترم حق الحياة وتقرير المصير لكل الشعوب ولكل فرد .. ويضمن حق المرأة .. وحق الطفولة .. وحق التطور الاجتماعي الديمقراطي العلماني .. يريد نظاماً يتحول فيه الإنفاق العسكري إلى الإنفاق الاجتماعي ، والصناعي ، والخدمي . وأن تدعم هذه الحركات عملية تفعيل وتطوير الحركات النقابية العمالية ، والمؤسسات الاجتماعية المدنية ، التي منوط بها نشر الوعي النقابي والاجتماعي ، وقيادة التجمعات العمالية والشعبية ، لتقليص ومعالجة البطالة ، والحصول على ضمانات اجتماعية ، تؤمن الحاجات المعيشية الأساسية ، وللدفاع عن حقوقها المكتسبة وتطويرها ، وأن تدعم الأنشطة السياسية العلمانية ، الملتزمة ديمقراطاً ، بحق الشعب في تقرير شؤونه ، واختيار حكامه ، وقياداته ، ونظام عيشه .

إن الشعارات العمالية في المرحلة الراهنة ، هي التي تعالج أزمة البطالة ، وأزمة الإفقار في الكثير من بلدان العالم . ويمكن أن تتمركز في شعار تقليص الإنفاق العسكري إلى النصف ، وإطفاء بؤر التوتر في العالم ، ووقف الصراع عل مصادر الطاقة ومعابر تسويقها الجغرافية ، وتمكن الشعوب من ممارسة حقها بالتصرف بثرواتها ، واختيار علاقاتها مع الدول الأخرى دون تهديد أو ابتزاز ، وصرف الأموال المتوفرة عن ذلك ، في مشاريع استثمارية تؤمن فرص عمل لمئات الملايين من العاطلين عن العمل في العالم ، وتؤمن الاحتياجات الإنسانية من تنمية مستدامة .. وخدمات .. وتعليم .. وسكن .. وصحة .. وثقافة .

تحية عمالية .. لكل الرفاق العمال ، الذين يهتفون في الأول من ايار لوحدة الطبقة العاملة في العالم .

تحية للمسيرات العمالية .. التي تصرخ في وجه البطالة .. والظلم الاجتماعي .. والحرب .. والرأسمالية العفنة .

تحية للرفاق .. الذين سجنوا .. وشردوا .. واستشهدوا .. من أجل إلغاء عبودية النظام الرأسمالي .. من أجل الاشتراكية .








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,826,447
- لو لم تقسم سوريا ..
- - هنانو مر من هنا - إلى عشاق الوطن -
- ماذا بعد - المعارضة والثورة - .. ؟ ..
- بقعة الدم
- صانعو السياسة .. والحرية .. والتاريخ الجدد
- القصف الكيميائي جريمة بحق الحرية والإنسانية
- المرأة السورية في يوم المرأة العالمي
- السلطة كسلعة في سوق السياسة
- الإعلام الاحتكاري والديمقراطية
- المهم في هذا الزمان
- الديمقراطية والحرب
- المنشار والشجرة
- نوافذ حلبية
- أتصبح حلب إمارة إسلامية ؟ ..
- - جنة - الشعب المفقودة
- يوم تركنا البلد
- مقومات - الربيع العربي - ومعوقاته 2 / 2
- مقومات - الربيع العربي - ومعوقاته 1 / 2
- اليتيم - إلى رمضان حسين -
- غزة العظمى .. تقاتل ..


المزيد.....




- القبض على عمال من غزل منيا القمح على خلفية الإضراب
- 97 إصابة في جمعة “حرق العلم الصهيوني”
- جريدة الأهالي تنشر التفاصيل وبالصور ..فى جمعيتهم العمومية ال ...
- تعيين عز الدين ميهوبي أمينا عاما لحزب التجمع الوطني الديمقرا ...
- أنقرة: مقتل 3 من حزب العمال شمال العراق
- تركيا: تحييد 3 إرهابيين من حزب العمال الكردستاني شمالي العرا ...
- مواجهات بين الشرطة الفرنسية ومشجعي الجزائر تعكر صفو الاحتفال ...
- أحمد بيان// رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على خطى التط ...
- حسن أحراث// بوعياش -تتخلص- من الصبار
- النهج الديمقراطي ينادي كافة القوى الغيورة على مصالح الطبقة ا ...


المزيد.....

- إرنست ماندل؛ حياة من أجل الثورة / مايكل لوي
- ماركس والشرق الأوسط ٢/٢ / جلبير الأشقر
- عرض موجز لتاريخ الرابطة الأمميّة للعمال _ الأمميّة الرابعة / الرابطة الأممية للعمال
- مقدمة “النبي المسلح” لاسحق دويتشر:سوف ينصفنا التاريخ(*) / كميل داغر
- ( فهد - حزب شيوعي، لا اشتراكية ديمقراطية ( النسخة الأصل ... / يوسف سلمان فهد
- فهد - حل الكومنترن. / يوسف سلمان فهد
- فهد - مستلزمات كفاحنا الوطني. / يوسف سلمان فهد
- من تقرير الرفيق فهد للمؤتمر الأول للحزب الشيوعي العراقي / يوسف سلمان فهد
- اوسكار لانكة: الاقتصادي السياسي – الجزء الثاني – عملية الانت ... / محمد سلمان حسن
- حزب العمال الشيوعى المصري - ملاحظات أولية حول خطوط الحركة ال ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - بدر الدين شنن - أول أيار والبطالة .. والأفق الاشتراكي