أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الوضع العراقي و ( اللواصِق )














المزيد.....

الوضع العراقي و ( اللواصِق )


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4057 - 2013 / 4 / 9 - 12:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوضع العراقي وبضمنه أقليم كردستان ، يشبه إناءاً فيهِ العديد من الفطور ، ومُعّرُضٌ للإنكسار والتهّشُم ، إذا تعّرَضَ الى مزيدٍ من الضغوط والأزمات . والذي أبقاهُ مُتماسكاً لحد اليوم ، هو اللواصق على جنبَيهِ وأطرافهِ .. هذه اللواصق ، رُبما تَحُد من النزيف هُنا ، وتمنع التمّزُق هناك .. لكنها لا تُعالج الجروح والامراض بالتأكيد . من هذه " اللواصق " : الدستور ( على عّلاتهِ ) .. الموارد النفطية الهائلة ( رغم الفساد وسوء التوزيع ) .. التوافق والمُحاصصة ( رغم كُل سلبياتها ) .. الولايات المتحدة الامريكية ( الصديق اللدود ) . هذه اللواصق [ الرئيسية ] إذا جاز التعبير ، هي التي تمنع إنهيار ما يُسمى العراق الجديد ! .
وهنالك لواصق [ فرعية ] .. تلعب دوراً ثانوياً ، لكنه مُهم وحيوي أيضاً . فمثلاً السيد رئيس الجمهورية " جلال الطالباني " ، هو بِمثابة لاصقٍ مُرّكَب ، في مُعادلة الحُكم ، سواء في بغداد أو أربيل . فكانَ " إبعاده " الى بغداد ، نوعاً من الحَل ، لتفادي مُشكلة الأقليم ، التي لم تكن تتحّمل " وِفق المعادلات السياسية البائسة " وجود زعيمَين بِحجم البارزاني والطالباني في نفس الوقت ونفس المكان ! .فتمَ بينهما ما يشبه إتفاق جنتلمان ( بعد التشاور والتنسيق مع الامريكان والاطراف السياسية الرئيسية على الساحة العراقية ) ، على أن يصبح الطالباني رئيساً للجمهورية في بغداد ، والبارزاني رئيساً لأقليم كردستان . وهذا ماكان ، منذ 2005 ولغاية اليوم .
لكن وكما كُل شئٍ في هذه الحياة .. فان الأمور [ لاتدوم ] الى ما لانهاية . فالغياب الإضطراري للسيد الطالباني عن الساحة .. أظهرَ جانباً مُهماً من هشاشة الوضع السياسي في العراق والأقليم وإفتقاره الى التخطيط السليم والإستراتيجية الواضحة . فحتى لو لم تنتكس صحة الطالباني ، فأن من المفروض أن تمتلك الأحزاب المتصدِية لتولي السُلطة ، ( بدائل ) جاهزة ومعقولة ومُتَفَق عليها مُسبَقاً من الحلفاء .. فالمالكي مثلاً ، بإعتبارهِ بشراً ، مُعّرضٌ للموت في أية لحظة .. فينبغي لحزب الدعوة والتحالف الوطني ، ان يكون لهم مُرشحٌ واحدٌ على الأقل ، جاهزٌ تماماً لتولي المسؤولية " لحين إجراء إنتخابات "، وحائزٌ مُسبَقاً على مقبولية الأطراف الأخرى الى درجةٍ ما . وكذا الطالباني والبارزاني أيضاً . لكن هذا ليسَ مُتبعاً .
ولهذا فان غياب الطالباني ، أحدثَ مجموعة من المشاكل : ففي بغداد ، ولا سيما بعد هروب نائب الرئيس طارق الهاشمي .. فان خضير الخزاعي ، إنفرد بمهام رئاسة الجمهورية ، وذلك لا يرضي العديد من الأطراف السياسية . وكما يبدو فان المُدة الباقية من هذه الدورة ، أي حوالي السنة ، وكذلك عدم إتفاق الأطراف الكردستانية فيما بينها .. أدى الى ( عدم ترشيح خليفة للطالباني للفترة المتبقية ، وبقاء الأمر مُعلقاً والمنصب شاغراً ، لغاية الإنتخابات القادمة ) . وبما أن هنالك ، توزيعٌ للأدوار ، بين الحزبَين الحاكمَين في الأقليم ، الديمقراطي والإتحاد ، وترابطٌ جدلي ، بين منصب رئيس الجمهورية في بغداد ، ورئيس الأقليم في أربيل . فأن قيادة الإتحاد ، إقترحتْ أن يُمّدَد لرئيس الأقليم ، مدة سنتَين إضافيتَين " بعد إنتهاء دورتهِ في 15/7/2013 " .. ومن الطبيعي ، ان ذلك يُريح الحزب الديمقراطي ! ..
وتجري الآن مُحاولات لإقناع احزاب المُعارضة ، بجدوى تمديد فترة رئاسة الأقليم . فخلال هاتَين السنتَين : أما ان يتوفى السيد الطالباني الى رحمة الله ، أو تتحّسن صحته تماماً ويزاول نشاطه " .. وتكون إنتخابات مجالس المحافظات والإنتخابات التشريعية ، قد اُجرِيَتْ ، وتمَ معرفة أحجام الاحزاب المُختلفة على الساحة الكردستانية .. والتي على ضوئها ، سيتم صياغة التحالفات الجديدة .
ان زوال [ لاصقة ] فرعية واحدة ، متمثلة بالسيد الطالباني .. خلقَ العديد من الإشكالات والإرباكات في بغداد والأقليم على السواء .. فكيف إذا اُزيلتْ لواصق اُخرى أهَم ؟!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,399,367
- التمدُن والنزاهة ، مُقابل التخلُف والفساد
- - الأجنبي - أحسَن
- ( دالغة ) نفطِية
- يومٌ حزين للصحافة العراقية
- الطلاقُ بالثلاثة
- الموصل .. قبل الإنتخابات
- الإنتخابات الثلاثة في أقليم كردستان
- الحكومة .. وأقلام التأريخ
- مُراسلونَ وخَدَم
- متى ستسقط الحكومة ؟
- - صخرة البَصَل - .. والكعبة
- رسالة أوجلان .. ملاحظات أولية
- الموصل ... مدينةٌ خطيرة
- مِنْ حّقِنا أن نَحلَم
- دُولٌ تأفَل .. ودولٌ تظهَر
- شعب أقليم كردستان أكثرُ طَمَعاً
- مُستقِل وليسَ مُحايِد
- - حَركة الشَواف - ومُظاهرات الموصل
- ليسَ هنالك ، بشرٌ مُقّدَس
- بعض الضوء على الساحة الكردستانية


المزيد.....




- تداول فيديو لنزول مناصري حزب الله وحركة أمل إلى شوارع بيروت. ...
- تداول مقطع فيديو لتصدي الجيش اللبناني لـ-مسيرة- حزب الله وحر ...
- فيديو “لمسيرة” أنصار حزب الله وحركة أمل في شوارع بيروت
- قطر قد تلجأ إلى تبريد المساحات الخارجية لمكافحة الحرارة
- نتنياهو يتخلى عن محاولة تشكيل الحكومة والرئيس الإسرائيلي يعل ...
- قطر قد تلجأ إلى تبريد المساحات الخارجية لمكافحة الحرارة
- نابليون أعاد العبودية.. عندما حمت فرنسا تجارة الرقيق وتواطأت ...
- هزيمة جديدة لجونسون.. البرلمان يرفض التصويت على اتفاق بريكست ...
- رغم قرارات الحكومة.. مظاهرات لبنان تتواصل مطالبة برحيل النخب ...
- بتكليف من السيسي... تفاصيل اتفاقيات بين مصر والكويت بشأن سين ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الوضع العراقي و ( اللواصِق )