أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - إحتكارات .. وتسويق



إحتكارات .. وتسويق


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4021 - 2013 / 3 / 4 - 11:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يلجأ أصحاب المصانع ، الى مُختلَف انواع الوسائل ، من اجل [ تسويق ] بضائعهم المُنتَجة ، وفي معظم الاحيان ، يصرفون أموالاً طائلة ، على حملات الدعاية والإعلان ، في سبيل تلميع منتجاتهم ، وترغيب الزبائن بها ، والإسهاب والمٌبالغة في مدح أوصافها ، والإدعاء بانها أحسن بما لايُقاس ، مُقارنةً بالماركات المنافسة الأخرى ! .. إضافةً الى تقديم عروض مُغرية ، من خلال تخفيض الأسعار بين الفينة والأخرى ، لتشديد الخناق على أصحاب المصانع الآخرى ، ومحاولة الحصول على مزيدٍ من الأسواق لتصريف منتجاتهم . وهذا هو أحد قوانين السوق ، إذ لو لم يتم تسويق وتصريف الإنتاج ، فأن عَجَلة الإقتصاد لاتدور ، ويتسبب ذلك بخسارة لمالكي المصنع أصحاب رأس المال ، والبطالة والتسريح للعُمال والمهندسين ! . إذن [ التسويق ] هو من أهم أركان العملية الإنتاجية . وبسبب المُنافسة الشديدة ، فأن الرأسماليين يستعينون في كثيرٍ من الاحيان بوسائل قذرة ، غايتها الرئيسية زيادة أرباحهم ، وتُؤدي في النهاية ، الى إلحاق الضرر بالمُستهلك في أرجاء العالم ، ولا سيما في البلدان النامية مثل العراق ومعظم بلدان العالم . كما انهم اي الرأسماليين ، يتحالفون غالباً ، فيما بينهم ويُشكلون كارتلات كُبرى ، لإحتكار السوق لأنفسهم وعدم السماح للآخرين بمنافستهم . وهذا شئ طبيعي ، إذ ان الهدف الأساسي لكُل هذه الطبقة الرأسمالية ، هو : الربح ولا حدود لجشعهم المُتصاعِد .. ولا علاقة لهم من قريب او بعيد ، بالقِيَم الإنسانية !.
حتى ان هذه البلدان التي تتحكم فيها الإحتكارات الرأسمالية الكُبرى ، لاتتوانى عن [ تدمير الزراعة والصناعة في البلدان النامية بصورةٍ منهجية ومتعمدة ] .. ولقد فعلت ذلك في دول الكاريبي وامريكا الجنوبية وأفريقيا وآسيا ، طيلة العقود الماضية .. من أجل تسويق منتجاتها هي .. وينجح الغرب الرأسمالي في هذا الامر ، عادةً .. في ظل وجود حكومات إستبدادية وذيلية ، في البلدان النامية ، مُستعدة لتنفيذ الأجندات الغربية بالضد من مصالح شعوب هذه البلدان . وعلى سبيل المثال ، فأن السودان قبل خمسين سنة ، كانتْ تُعتَبر ، سّلة غذاء أفريقيا ، لوفرة إنتاجها الزراعي والحيواني المتنوع ، واليوم تقوم بإستيراد معظم إحتياجاتها . والعراق الذي كان مُكتفياً في غالبية مُفردات متطلباته الغذائية قبل عقود ، أصبح يستورد كُل شئ من الخارج ... الخ .
وإذا كان شائعاً ، ان تقوم الإحتكارات الصناعية الكبرى ، بالدعاية المُستمرة لمنتجاتها المتنوعة ، وبمُختلف الوسائل ، من حملات إعلانية ومعارض وترويج والتحكُم في السوق .. فأن تجارة " المواد الغذائية والدواء " مثلاً .. وبِمُجرد إحتكار الإنتاج والسيطرة على العَرض والطلب .. فأن جميع البلدان الفقيرة ( مُجبَرة ) على شراء الغذاء والدواء في جميع الاوقات وتَقّبُل الشروط المُجحفة .
لكن المأساة الأعظم ، هي في تجارة [[ السلاح ]] .. فليس من المعقول ، ان تقوم بحملة إعلانية ، حول ان المدفع الفلاني ، يقتل أكثر ، او ان الصاروخ ذاك يُدّمِر بصورةٍ مُتقَنة ، او تلك البندقية ، التي تًميت طلقاتها بسلاسة .. ولا ان تقول ان الطائرة الحربية هذه ، تفتك بالبشر بصورةٍ رائعة وتُدمِر الجسور والمستشفيات بسهولة كبيرة ! . حيث لايتم ( تسويق ) السلاح عن طريق مثل هذه الإعلانات والدعايات .. ولكن لأنه يجب ان تشتغل مصانع السلاح الكبرى ، ويجب ان لاتتوقف عجلة الإنتاج ، ويجب ان تتراكم أرباح مالكي هذه المصانع .. فأنهُ بالضرورة [[ تصريف وتسويق ]] هذه البضاعة . ولكن كيف ؟ بالتخطيط لإثارة المشاكل ، وإدامة التوترات حول العالم .. وخلق الحروب خلقاً .. فما ان تنتهي حرب ، حتى تبدأ اُخرى في مكانٍ آخر .. وما تستقر منطقة ، حتى تتازم اُخرى ويشتدُ سباق التسلُح والتسلح المُضاد ..
وهذا مِنْ حَقِهم ، أي الدول المُصّنِعة الكبرى .. فليس من المعقول ، ان يتكدس إنتاجهم الضخم ، في المخازن .. ومن المهم إيجاد زبائن على الدوام . وذلك يجري بصورةٍ طبيعية : طالما تزامنَ وجود إحتكارات جشعة كُبرى ، في العالم المتقدِم ، مع وجود حكومات مُستبدة غبية متواطئة ، في مثل بُلداننا ! .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,928,398
- هل ستجري الإنتخابات في 20/4
- - سعيد - يبتهلُ الى الله
- المالكي .. وتفريغ البانيو
- على المُعتدلينَ أن يرفعوا صوتهُم
- مُظاهرات العراق . الى أين ؟
- بُقعة ضوءٍ صغيرة
- ميزانية الاقليم : اللحم والعَظم
- طرطور
- إشاعات من الموصل
- أم كلثوم المُنّقبة والمعّري المقطوع الرأس
- نحنُ مُستعجلون .. والعَجلة لا تدور
- قضية - سيمون - وتداعياتها
- نصيحة
- صديقي الراحل والجّنة
- لا وجود لأي فسادٍ في أقليم كردستان
- بين تركيا وحزب العمال .. مُلاحظات
- مُحّمَد ( ص ) يدعمُ مُظاهرات الموصل !
- كيفَ سيكون تشييع المالكي ؟
- مَشهدٌ بسيط من الحِراك الفكري
- في العراق .. المياه لاتعود الى مَجاريها


المزيد.....




- الجيش السوري يدخل -تل تمر- مقتربا حتى 20 كم من الحدود التركي ...
- الاحتفالات تعم تونس بعد ترجيح استطلاعات رأي فوز قيس سعيد في ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- مع توسع العملية التركية.. الوحدات الكردية تفتح مناطقها لقوات ...
- غارات ليلية لسلاح الجو السوري والروسي تدمر 3 مقرات للنصرة بر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...
- الإليزيه: فرنسا تتخذ إجراءات لسلامة قواتها في شمال سوريا


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - إحتكارات .. وتسويق