أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند بنّانه - الكولونياليات* سواء















المزيد.....

الكولونياليات* سواء


مهند بنّانه

الحوار المتمدن-العدد: 3974 - 2013 / 1 / 16 - 07:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكولونياليات* سواء

يقول روم لاندو (كولونيالي فرنسي) في كتابه ازمة المغرب الأقصى بأن "البربرية ليست لغة ثقافة" ويضيف مؤلف كتاب الليبيون الشرقيون بأنها " لم تستعمل قط الأغراض أدبية" أما عثمان الكعاك (كولونيالي عربي) مؤلف كتاب المجتمع التونسي في عهد الأغالبة فيرى بأن الأمازيغية" لها طنطنة عند التلفظ بها تذهب لما للغات من جمال الرنة الموسيقية وعذوبة المسمع.. وهي قليلة المفردات، ضيقة النطاق في التعبير؛ لأنها لم تكن لغة أدب أو علم" وكما رأينا فيما سبق من تشابه يصل حد التطابق بين الإنطباعات الفرنسية والعربية حول الأمازيغية. وهذا ليس من محض الصدف! بل تزامن (synchronisation) يرجع لإشتراكهم في الطباع فكل محتلين سواء مهما اختلف الزمان والمكان. وعليه فإن ما طبقته الأنظمة العروبية في تامازغا طيلة ستين عام يساوي ما طبقته فرنسا والمقارنة توضح ذلك:-
1-غياب الحقوق السياسية لـِ الأمازيغ وإغتيال الشخصيات السياسية (إغتيال كريم بلقاسم في الجزائر وحضر الحزب الديمقراطي الأمازيغي في المغرب)
2-غياب الحقوق الثقافية/التعليمية لـِ الأمازيغ (إلغاء كرسي اللغة الأمازيغية في الجامعة بالجزائر والتعريب التربوي في باقي الدول)
3-تزوير التاريخ وفرض لغة فرنسية/عربية على الإدارة والخطاب الرسمي (كتب فهمي خشيم وعثمان سعدي وغيرهم)
4-نزع وإستغلال الأراضي لـِ الشركات الكبرى وقتل الإقتصادات الصغيرة، إستمرار للسياسية الفرنسية المركزية.
5-خلق مدن مركزية لـِ التذويب الثقافي والصهر لخلق هوية مزيفة (البربر ثم الأهالي ثم المغاربة)
6-القمع المسلح إذا اقتضى الأمر (قمع الريف على يد الأمبريالية الإسبانية/الفرنسية ثم قمعها على يد المملكة العلوية)
7-تغيير أسماء الأماكن مثل إمشدالن اصبحت مشيد يلاه وتغيير الألقاب العائلية فأصبحت ايت هي بنو وفي الجانب الطوبونومي فأصب اسيف الواد وقد غيرت فرنسا ايضاً اسماء القبائل مثل جراوة التي اصبحت جار الله، والعائلات في القبائل اصبحت ايت جليلي: ال شاكر! و إحد وشن: بشير الشريف وقام العرب بنفس الشيء فغيروا اسماء الأماكن فأصبحت اژيلا اصيلا وتطّاوين إلى تطوان، ومازاغان الجديدة وامتغران الرشيدية واشيرئشال جميلة وجبل نفوسه الجبل الغربي وغيروا الألقاب حيث اصبحت ايت ملاّل بني ملاّل! واصبحت مفردات مثل (بن، سي، ولد) طاغية في قلب الأسماء الأمازيغية على يد الإدارات العروبية والتي استكملت عمل الإدارة الفرنسية.
8-فرض خرافات الأجداد الغاليون في مقابل الأجداد اليمنيون
9-هجرة من الشمال في مقابل هجرة من الشرق (مجال بحث)
10محاولة تنصير في مقابل محاولة إعادة اسلمة (الحنبلية في مقابل الإباضية والمالكية)
11-خلق عراقيل قانونية (قانون الأهالي) في مقابل قانون الأحوال المدنية، والشرط الوحيد الذي بموجبه يمكن الخروج من قانون الأهالي هو الإعتراف بالوطنية الفرنسية/العربية واعتماد سياسة فرنسا/العرب القومية.
12-تشجيع الهجرة القروية إلى المدينة والهجرة إلى الخارج
13-نشر ثقافة الخنوع والجمود الفكري (الموت البطيء)
14-منع انشاء مؤسسات فكرية/صحفية مستقلة وبدون رقابة لعرقلة أي تحرر اجتماعي
15-النفي والإغتيال والتهديد لكل الأشخاص الذين يحاولون فضح اشكال الفساد والتفقير والتجهيل
16-نادت فرنسا وعملت على سياسة سمتها "الإدماج" وهي نفس السياسية التي ينتهجها العروبيون في تلطيف مفهوم "التعريب"!
1-التحقير من الأمازيغ فبعض الكتّاب الفرنسيين الذي انتحلوا الكتابة ادعوا بأن الأمازيغ تعلموا الزراعة وتربية الحيوانات والتجارة من الفينيقيين! في المقابل ادعى العرب بأن الأمازيغ كانوا بربر وثنيين يعيشون في الكهوف وقد حرروهم من بيزنطه! ولهذا فالأثنان يشتركان في تزوير تاريخنا بكل الوسائل القذرة
16-مارست فرنسا سياسة فرق تسد بين الأمازيغ الناطقين والغير ناطقين في المقابل يقوم عروبيوا المغرب اليوم بسياسة فرق تسد بين امازيغ الريف وسوس!
17-سعت فرنسا إلى فرنسة المجتمع الأمازيغي وسعى العروبيون إلى تعريب المجتمع الأمازيغي
18-خلقت فرنسا طبقة فرنكفونية (مثقفة) تدافع عن مصالحها من الأمازيغ في المقابل نجد الكثير من الطبقة العربفونية (مثقفة) تدافع عن مصالح الشرق والثقافة العربية "المزعومة"
19-كانت فرنسا تتهم الكتّاب الذين يعارضون سياستها ب"تهديد سلامة أمن الدولة" واليوم يتهم العروبيون الكتّاب الأمازيغ ب"تهديد الوحدة الوطنية"

ملاحظة: قد يعترض البعض بأن الأحوال في تغير في هذه الدول، ولكنه فعلياً تغير في شكل سياستها الحربائية من إلتفافات تعبر عن غياب الإقتناع اتجاه أي تنازل قد حصل، والعبرة بالنتائج. ونلاحظ هنا بأن العروبة تظهر كـ ايديولوجية منفصلة تماماً عن الإسلام (في جوهرها) كونها في الأساس إختراع شامي/مسيحي بتوجيه من الجامعة الياسوعية والأمريكية مع بداية القرن التاسع عشر، وعليه فالتعريب هو تعريب هوية وليس تعريب لسان (وإن كان تعريب اللسان جزء من المنظومة)

ويجب الإشارة بأن العروبيون هم فئة من المجتمع ذات اصولة عرقية أمازيغة ولكنها ذات توجه ايديولوجي عروبي مستمد من افكار ميشيل عفلق وجمال عبدالناصر وغيرهم، ولا علاقة لهم بفئات الشعب المتوسط والكادح الذي يتعرب ويتفرنس ويتمزغ وفق الظروف الإجتماعية والإقتصادية والسياسية. وانهي كلامي هنا بما بدأت للتذكير! حيث يقول الطبيب فالو في رسالة إلى والي الجزائرعام 1948 بأن "بلاد المغرب، قد أخدت منذ الاف السنين قبل التاريخ تلك الصفة التي تحكم عليها في أن لا تبدع من صلبها حضارة أصيلة.." ويضيف الفرنسي هانوتو بأنه "يجب علينا ألا ننتظر العثور عندهم (الأمازيغ) ولو من بعيد على أدب يذكرنا بأدب الأمم المتحضرة (..) ويشكل النساء العدد الأكبر المنتج لهذا الأدب البدائي"! ويسانده حسن حسني عبد الوهاب في كتابه ورقات حيث يقول بأنه "مهما تتبع الباحث رسوم الحضارة، والمجتمع البربري؛ الذي يقطن شمال إفريقية من قديم الزمان فإنه لا يجد للفنون الجميلة ومنها الموسيقى أدنى أثر يذكر؛ وغاية ما يقال أن الأهالي الأصليين كانوا يتغنون ببعض ألحان ساذجة بسيطة" وعلى نفس الوتر يقول أحمد مختار عمر في بحث عن الجامعة الليبية عام 1971 بأن "متكلمي البربرية لم يكونوا قد وصلوا إلى درجة من الحضارة تمكنهم من تثبيت لغتهم في شكل أدب" في تجاهل ساذج لقيمة الشفوي قديماً في تشكيل الموروث الأدبي! سواء كان على شكل قصصي أو قصائدي متعددة الأغراض ولا ننسى الحكم والأمثال. دون التذكير بمعهد الموسيقى والتمثيل والنحت الذي انشأه الملك يوبا الثاني في شرشال (الملك يوبا 50ق.م-24ب.م) ويمكن قراءة الكثير من هذه الشطحات الإستعمارية العروبية الفرنسية عند كتابات غوتيه Applegateوعلال الفاسي والقائمة تطول.

مهند بن نانا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,958,410
- القصيدة التي لا تنتهي
- المدينة
- مدارس النجاة -Survival schools
- التائهون التائهون التائهون
- رداً على الأخت الليبية: الأمازيغ..حقنا الذي يراد به الحق
- حتى لا نسقط في ديكتاتورية الأغلبية
- رسالة لكل من يريد تحمّل المسؤولية
- رسالة إلى المجلس الإنتقالي المؤقت: صححوا معلوماتكم!
- التبعية من المنظور الأمازيغي
- تجسيد العروبة وأشياء أخرى
- في ذكرى رحيل سعيد سيفاو المحروق ... يوسد اسّ -جاء اليوم-
- ⴰⵡⴰⵍ ⴷⴻⴳ &# ...
- نبشرك بالخلا يا زوارة!
- أنا لاجيء!
- من نحن؟
- إسرائيل دائماً!
- في البربر، ماذا افعل؟
- خبز ممزوج بِ دموع البربر
- حلم الصباح
- مفاهيم مغلوطه دائماً !


المزيد.....




- ماغي روجرز توقف إحدى حفلاتها بعدما طالبها شخص بخلع ملابسها
- بغداد: القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا لن تبقى في العراق ...
- مراسم تنصيب إمبراطور اليابان الجديد
- قلة النوم قد تدمر حياتك الجنسية.. فما الذي عليك فعله؟
- جنبلاط يدعو لـ-تعديل حكومي- في لبنان: خطة الحريري مخدرات واه ...
- أردوغان يتوعد: سنستأنف العملية العسكرية بضراوة في شمال سوريا ...
- البرلمان الأوروبي يناقش نتائج القمّة الأوروبية والمستجدات في ...
- البرلمان الأوروبي يناقش نتائج القمّة الأوروبية والمستجدات في ...
- -يوم أسود-.. استنكار واسع لحجب السلطة الفلسطينية عشرات الموا ...
- من البيجي بيجي إلى حلوى الدجاج.. أغرب أطباق المطبخ التركي


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند بنّانه - الكولونياليات* سواء