أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند بنّانه - مفاهيم مغلوطه دائماً !














المزيد.....

مفاهيم مغلوطه دائماً !


مهند بنّانه

الحوار المتمدن-العدد: 3338 - 2011 / 4 / 16 - 02:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مفاهيم مغلوطه دائماً !

عند نهاية كل يوم يظهر لنا مهرجوا العاروبة من منابرهم الورقية لـِ طعن هوية الأرض التي يأكلون من خيراتها و يعيشون فوقها، فـ اصبحت الحرب هي حرب كلامية و ابتعدت عن ساحات النقاش المنطقي و العلمي، و التجأ هؤلاء لـِ سلاحم "البلاغة" ! و يا لها من بلاغة تعبر عن فقر في الأفكار و المجابهة الأيدولوجية الجادة، فـ ظهر ذلك الفارس الدونكيخوتي يعلن بأنه عربي أمازيغي مسلم ! حتى تركيب الجملة يثير الريبة و الإشمئزاز ! و كأن العروبة و الإسلام كمّاشة على الأمازيغية تعصرها و تحاصرها بصورة محكمة توضع فيه صفة الأمازيغي كـ صفة بلا صفة، نكرة معرف لـِ تعريف الأخر، دائماً ما اطرح نفس التساؤل حيث لماذا لا يقال عربي إيراني مسلم ؟ مثلاً، أو عربي تركي مسلم ؟؟ لماذا الأمازيغي يجد نفسه عبارة على اسم يتمسح فيه الأخر حتى يلمع صورته بصورة رخيصة جداً، هل الإعتراف بـِ الأمازيغية هكذا ؟ و نحن في مطلع القرن الحادي و العشرين، حيث ثورة المعلومات و مصادر التاريخ مفتوحة على مصرعيها لـِ الصغير و الكبير، حيث اصبح الباحث و الطالب و الأكاديمي على نفس القارب بلـ ربما الطالب يكون في الكثير من الحالات اكثر امانة و مصدقية ممن اصبحت الصفة الأكاديمية لديهم مرادفة لـِ تجديد البيعة و حراسة المعابد القديمة التي دنستها الحقيقة، و طهرت عقول البسطاء و نقلتهم إلى عالم حر تبنى فيه المساجد في الصدور كما قال الراحل مبارك ؤلعربي، عالم لا يعترف بـِ الحسابات الضيقة و التوصيفات المدسوسة.
لكن المسرحية لا تنتهي و السينايرو يرفض أن يجف حبره المستورد، فـ يقفز الأخر و يكرر بأن الأمازيغية تهدد الوحدة الوطنية ! او أن الإعتراف بـِ اللغة الأمازيغية كـ لغة رسمية سـ يثير الفوضى و بأنه قرار غير واقعي، اتسأل هنا بكل حيادية، هل دسترة اللغة العربية لـِ شعب غير عربي امر واقعي ؟ هل التعريب امر واقعي ؟ هل قصر تاريخ المغرب كـ مثال على التاريخ الإسلامي او التاريخ الإسلامي المختار امر واقعي ؟ اين كانت الواقعية في افكاركم و مخططاتكم يوماً؟ هل الدفاع عن فلسطين من المغرب و نسيان قضايا الشعب المغربي مثلاً امر واقعي ؟ حتى الواقعية اصبحت نسخ كثيرة مثل الحقيقة و الوطنية.
هل إعطاء حقوق الأمازيغ الناطقون بـِ اللغة الأمازيغية سـ يهدد الوحدة الوطنية ؟ تم يقولون بـِ تعميم ساذج بأن اغلب دساتير العالم تملك لغة رسمية واحدة ! و هم يتجاوزن حقائق في العالم تنفي هذا الإدعاء جملة و تفصيلا و ابسط مثال سويسرا التي تملك اربعة لغات رسمية، المضحك عندما وصف احدهم سويسرا بـِ الفوضى اللغوية !! و كأن حال بلاده افضل من سويسرا
التي تعتبر من اكثر دول العالم ديمقراطية و شفافية و إصلاح.

هل حماية الوحدة الوطنية تعني محاربة الأقليات اللغوية في شعب أمازيغي الهوية و الثقافة ؟ هل كل هذه الزوبعة لـِ حماية احلام العروبة في المغرب التي ماتت و لم يعلن عن وفاتها بعد ؟ فـ مشروعهم سقط ولا رجعة فيه، فـ العروبة ليست طائر الفينيق ولن تكون يوماً فـ طائر الفينيق يعود إلى الحياة من جديد، يولد من جديد لكن العروبة تكرر نفسها و تكرر نفس المأسي من العراق إلى ليبيا إلى سوريا .

لا ننسى إضافة الإسلام لكل خلطه شوفينية يقدمها هؤلاء لنا بـِ شكل العشاء الأخير ! و مقبلات من قبيل محاربة التبشير و و ! و
المصطلحات تتزايد كل يوم و الحرب الكلامية المبطنة تزداد إحترافية و ثعبانية حيث اصبح الدفاع عن الأمازيغية مرادف لـِ الفتنة و العنصرية و الدفاع عن فلسطين و الشيشان مرادف لـِ الوطنية ! لكن عندما يقومون بـِ تبجيل صدام حسين و مساعدة معمر القذافي و الإستشهاد بـِ جمال عبد الناصر فهذه بالتأكيد ليست فتنة أو عنصرية, و على الأمازيغ الإكتفاء بـِ الشخصيات
التي تسمح الدولة بـِ الإقتداء بها او معرفتها.

بـِ قلم : مهند بنّانه



#مهند_بنّانه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتى دسترة الأمازيغية يمكن أن تكون فارغة !


المزيد.....




- مصر: -مذبحة الشوش- تثير جدلاً واسعاً.. ودفاع المتهم بـ-قتل ز ...
- «بازار صعيد مصر» يتحول لمنفذ دائم.. منصة لتسويق منتجات 10 مح ...
- بعد هدف زيزو.. كم لاعب مصري سجل في مرمى برشلونة؟
- حديث حمزة عبد الكريم مع فليك.. لحظة خروجه من مباراة برشلونة ...
- “القومي للإعاقة” ومحافظ بورسعيد يتحركان لتسريع بطاقات الخدما ...
- أمن ملعب برشلونة يطرد جماهير الأهلي من المدرجات
- 42 ألف شخص من ذوي الإعاقة ببورسعيد مقابل 6 آلاف بطاقة خدمات ...
- بعد فشل الصفقة.. صلاح ووكيله يوجهان رسالة ساخرة لـ”بشكتاش”
- إيمان كريم ومحافظ بورسعيد يتفقدان مصنع “صقر” للأدوات الكهربا ...
- عضو شعبة المواد الغذائية : استقرار السوق لا يتحقق بالرقابة و ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند بنّانه - مفاهيم مغلوطه دائماً !