أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد حران السعيدي - وطن المكونات ...ومكونات الوطن














المزيد.....

وطن المكونات ...ومكونات الوطن


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3959 - 2013 / 1 / 1 - 17:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تساءل: لماذا يهاجر اهل الديانات الأخرى من العراق؟ولماذا لم يهاجروا في أزمنة سابقه, هل ما يشهده البلد حاليا من ضعف الدوله هو السبب؟ هل المد الأسلامي ضايق وجودهم فقرروا الرحيل؟ آلا تلاحظ معي أن هذه الهجره ليست محصوره بالعراق وحده بل ان اكثر الدول العربيه ,لاسيما بلدان الربيع العربي قد شهدت مثل هذه الظاهره...فهل كانت الدكتاتوريات هي ضمانة وجودهم؟ أم دول المهجر قد امنت حياة بديله ناعمه وادعه إستهوتهم وتركوا الديار لما وجدوه أفضل ؟
قلت: إن هؤلاء عاشوا في العراق منذ أزمنه بعيده ..., قرأٌتُ كتبا وبحوثا أشارت لوجود الصابئه في زمن سبق أو تلازم مع ظهور الحضارات الاولى على أرضه والمسيحيه دلل على إنتشارها المبكر وجود كنيستين إحداهما قرب المدائن والأخرى في صحراء كربلاء تٌعدان من أقدم الكنائس في الكون وقد دانت بعض ممالك العراق القديمه بهذه الديانه ومازال بعضهم يتحدثون اللغه الأشوريه وهي أحدى لغات العراق القديمه ولم يكن وجودهم بالعراق مرتبط بوجود أو عدم وجود دوله ,فهم عاشوا في ممالك العراق القديم قبل الاف السنين واستمروا في ضل الدول الاسلاميه , الراشده والامويه والعباسيه والعثمانيه وعايشوا أزمنة الفوضى والانفلات وتداول الدول وتعاقب الاحتلالات وأسهموا إسهاما واضحا في بناء الدوله العراقيه الحديثه في بداية القرن الماضي , فوجودهم إذا ليس مرهون بقوة أو ضعف أو وجود أو عدم وجود الدوله لأنهم مكونات أساسيه إرتبطت بأرض وسماء وهواء وماء هذه البقعه الجغرافيه تحت كل التقلبات التي شهدتها وليس بدين ولادوله بهويه محدده ,لذلك لايمكن أن نعلل نزوحهم بضعف الدوله أو المد الأسلامي , أما الشق الثاني من سؤالك فلا أعتقد إن الدكتاتوريه تمثل ضمانا لأحد ,وأنقل لك مادار بين شيخ عشيرة البيجات التي ينتمي لها صدام وبين رئيس مجلس الوزراء حين جاء الرجل لاستلام جثة صدام وحسب رواية السيد نوري المالكي شخصيا فقد قال الشيخ: إن هذاالرجل (ويعني صدام) قد أعدم من أبناء عشيرته أكثر مما أعدم من أهل العراق(بحساب النسبه والتناسب طبعا) ...فكيف يكون قاتل إهله ضامنا لأبناء ملل وديانات أخرى ؟ وفيما يخص الرفاه في أرض المهاجر فلا شك هي بلدان كانت ومازالت متقدمه حضاريا , وأن فرصة أبناء العراق من الديانات الاخرى بالهجره كانت متوفره طيلة السنوات الماضيه , لكنهم لم يتركوا وطنهم إلا كما غادره سواهم من كل القوميات بما فيهم العرب ومن جميع الأديان بما فيهم المسلمين , أما هربا من بطش سلطه بسبب معتقد سياسي أو كبعثات دراسيه أو لأغراض التجاره وسواها , الهجره على ما نشهده الأن على نطاق واسع ,هي حاله جديده أجبر عليها الناس وقد ظهر بعضهم على شاشات الفضائيات في مواطنهم المؤقته وهم يذرفون الدمع شوقا وحنينا ولوعه لأنهم سر من أسرار كينونة هذا الوطن.
قال:إذا كانت كل هذه العوامل مفنده –حسب رأيك- فما هو سبب هذه الظاهره ؟. قلت: من معارفنا الأوليه في علم الكيمياء أٌفهمونا أن هناك مركب ومخلوط ,ينشأ الأول من عنصرين أو أكثر يحدث بينهما إرتباط كيميائي يفقد كل منهما( خواصه) ليولدان (خواص )جديده هي( خواص )المركب , إما الثاني فلا ترتبط عناصره ويحافظ كل منها على (خواصه).
كلتا الحالتان تشكلان درس بسيط سهل الأستيعاب ويمكن هضمه بيسر , لكنه يبدو صعب التطبيق في الواقع العراقي بعد أن فعلت السياسه الجديده فعلها بتفريق الكلمه وتمزيق اللحمه وتحويل المكونات الى أقطاب مغناطيس يجمعها جسد واحد وعلاقتها( التنافر )! يريد أحدها الأبتعاد عن الأخر , وإذا ماقٌطع الجسد من أي موضع فسيتحول جٌزئَيه لجسدين بقطبين ومهما جٌزِءْ سيضل التنافر مستمر....., نحن ياسيدي بين خيارات ثلاث : أما مخلوط مثل الهواء تحتفظ كل مكوناته (بخواصها) ولا يمكن الحياة بدونه أو مركب كالماء تفقد مكوناته (خواصها) لِيَنتُجْ هو بصفاته التي لايمكن الحياة بدونها ....., أومغناطيس تُقَطَعْ أوصاله ويظل متنافراً حتى بأصغر حجم من حجومه .
قال: ماذا تعني ؟
قلت: إذا ضل الحال على ماهو عليه فكلنا مشروع تهجير- إن عاجلا أوآجلا – الى أصقاع الدنيا فالمسأله بدأت بالديانات بمفهوم خاطيئ عن تسيددين على أخر , تليها هجرة قوميات بمفهوم أخر خاطيئ عن تسيد قوميه ثم هجرة أبناء المدن تحت ضغط التريف وهجرة تليها أخرى والتنافر مستمر......., ثم سألته :ما الذي ذكًرَكَ بهذا الموضوع الذي أثرته اليوم؟
قال وقد إغرورقت عيناه: عيد الميلاد أصبح موحش ... فقد كان هذا اليوم مشهودا نحتفل به جميعا , والأن يمر مرور الكرام وإذا ماصدقت توقعاتك فأي عيد سيأتي عليه الدور بعده ؟









كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,755,529
- حديث على قارعة الطريق
- ألأنتخابات وسوف وأخواتها
- نظافه
- أثار الظالمين
- الحسين والشعر
- مواسم الهجره للانتخابات
- روان
- الاعلام
- رجال من هذا الزمان.....10
- هل ضاع دم البطاقه بين الطوائف
- رجال من هذا الزمان.....9
- رجال من هذا الزمان.........8
- مجازر النخيل
- آل دروبش وأصلاح ذات البين
- الذيول......
- صبر الحكومه ودلال الوطن
- ابن ( السلف الصالح )
- رجال من هذا الزمان 7
- أزماتنا ...وحلولهم...
- أموال ....وجياع


المزيد.....




- حرقة المعدة..8 تغييرات بسيطة للتغلّب على الأوجاع
- ميشال عون بعد 5 أيام من الاحتجاجات في لبنان: تعميم الفساد في ...
- زواج جينيفر لورنس في قصر فاخر من القرن الـ19
- هل تعاني من الأرق؟ 6 عوامل قد تساعد في تحسين جودة نومك
- تقرير: شبكة روسية تنتحل صفة قراصنة إيرانيين لاختراق منظمات ف ...
- ما هو موقف حزب الله من المظاهرات في لبنان؟
- تقرير: شبكة روسية تنتحل صفة قراصنة إيرانيين لاختراق منظمات ف ...
- ?كيف تتجنب الإصابة بقرحة الفم?؟
- 8 نصائح لحرق الدهون والحصول على بطن مسطح
- -سلطات واسعة- للجنة تحقيق سودانية في اعتصام وزارة الدفاع


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد حران السعيدي - وطن المكونات ...ومكونات الوطن