أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - لا نحتاج لإثباتات غولدستونيّة جديدة














المزيد.....

لا نحتاج لإثباتات غولدستونيّة جديدة


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 3917 - 2012 / 11 / 20 - 08:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




بعد حرب "الرصاص المصبوب" العدوانيّة، التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزّة في 27-12-2008، واستمرّت ثلاثة أسابيع، شكّلت الأمم المتحدة فريقا برئاسة القاضي غولدستون للتحقيق فيها، وخلص التقرير إلى أنّ إسرائيل قد خرقت القانون الدوليّ الإنسانيّ، لأنّها:
أوّلا، ارتكبت جرائم حرب.
وثانيا، كبّدت المدنيّين خسائر ماديّة وأخرى في الأرواح.
وثالثا، بالغت في استخدام القوّة بشكل غير متكافئ.
كما اعتبر التقرير إطلاق الصواريخ الفلسطينيّة على المدنيّين الإسرائيليّين جرائم حرب وضدّ الإنسانيّة.
لو شكّلت الأمم المتحدة لجنة لتقصّي الحقائق بعد انتهاء حرب "عمود السحاب"، ستصل اللجنة وتخلص إلى النتائج نفسها.
استغلّت إسرائيل، كالعادة، كلّ أساليبها الهمجيّة والوحشيّة والاستخباراتيّة والاستكشافيّة و...؛ من تفجير منشآت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين-الأونرا، إلى قصف عيادات المرضى والمستشفيات، واستخدام أحدث أساليبها النفسيّة التهويليّة والإعلاميّة والعسكريّة والمخابراتيّة وقذائف الفوسفور الأبيض الحارقة و...والاغتيالات.
كما استخدم الفلسطينيّون إرادتهم الغلاّبة وكامل قوّتهم العسكريّة المتواضعة، مقابل قوّة وآلة البطش العسكريّة الإسرائيليّة.
لم يستطع أيٌّ من الطرفين أن يحقّق هدفًا سياسيّا آنيا/مرحليّا أو إستراتيجيّا واحدا، إلا إذا كان تطوير القوّة العسكريّة أحد أهدافها!
كذلك الآن في حرب "عمود السحاب" لن تستطيع إسرائيل، كما لم تستطع سابقا، أن تستعيد الردع المفقود، وأن تؤثّر على نوعيّة وكفاءة القيادة الفلسطينيّة باغتيال رؤسائها، وأن تدمّر الآلة والبنية العسكريّة الفلسطينيّة؛ بل على العكس، ولن تحصل على هدنة بأسلوب العدوان ولو خطّطت له طويلا وبحنكة المحتلّ الجبّار و...
لن تكون نتيجة حرب "عمود السحاب" أو "حجارة السجيل" الحاليّة مغايرة، أو أفضل من سابقاتها، ولو صُبغت برموز وبتسميات دينيّة مثل "عمود السحاب" الذي يرمز لسير الله أمام "شعبه" -من بني إسرائيل- ليهديهم في النهار، ويصبح في الليل " عمود نار" ليهديهم في الليل، أو مثل "حجارة السجيل" الصخور الناريّة البركانيّة الصلبة السوداء. لن تمطر السماء "حجارة السجيل" بدعوة من الإسلام السياسيّ!
وفي هذه الحرب لن تتمكّن القيادة الإسرائيليّة من القضاء على سيطرة حماس على قطاع غزّة، ولن تنجح في تمرير مشروع التهدئة الذي تطرحه بسيرورة السماح بتمرير الموادّ الغذائيّة والصحيّة والمعماريّة و...والماء والكهرباء و...، مقابل التهدئة.
حجر الزاوية للتهدئة، هو الحجر الذي تتجاهله حكومات إسرائيل منذ قيامها، هو الحجر الذي لم تجرّبه وتعاديه القيادات المتطرفة والفاشيّة، وهو الحجر الذي نحمله نحن الشيوعيّين والجبهويّين ودعاة السلام منذ سنة 1948 إلى اليوم، وسنبقى نحمله ولن نحمل سواه من مشاريع الحلّ، ولن نرميه مهما كلّفنا الأمر، ولن نلقيه عن ظهورنا إلاّ في الزاوية المعدّة له: زاوية سلام الشعوب بحقّ الشعوب في الحريّة وتقرير مصيرها!
لا نحتاج إلى تقارير أمميّة تثبت لنا الجرائم الإسرائيليّة المرتكبة بحقّ شعبنا، والدعم الأمريكيّ لها. ثمّة وفرة وإشباع من البراهين؛ بل نحتاج إلى براهين تثبت لنا أنّ هناك تغيّرا في السياسة العربيّة الرسميّة تجاه إسرائيل وأمريكا.
نحن لا ننتظر من "أبطال" الحلف "السنّي"- الأطلسيّ المعادي لسوريا وللمقاومة اللبنانيّة ولشعوبها، أمثال مرسي وأردوغان وحمد وآل سعود وسعد وجعجع و... أن يعملوا من أجل استخدام سلاح النفط، أو حتى تخفيف إنتاجه، أو رفع سعره؛ ليغيّر أوباما من خطابه تجاه إسرائيل، لكنّنا ننتظر منهم، ولو "كرمال" عين الربيع العربيّ أن يضغطوا على إسرائيل بنفس مستوى وحجم الضغط الممارس على القيادات الفلسطينيّة!
لكن، مهما بلغت قوّة وعظمة حكومة بنيامين نتنياهو، وبالرغم من التأييد لها واتساعها وتنوّعها وسيطرتها وتفوّقها الانتخابيّ و... لن تستطيع أن توقف المسعى الفلسطينيّ لنيل الاعتراف والاستقلال، لسنا أقلّ من فيتنام، ولا هُم أكبر من الأمريكان!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,396,556,052
- للتاريخ حُكمهُ
- هي فرصة للحلّ السلميّ!
- كيف للفلسطينيّ أن يقاطع؟
- إدارة الحوار والحلّ السياسيّ
- انتخابات وزاريّة
- طرف النزاع، لا يمكن أن يكون مصمِّمًا للخروج منه
- الباباي بيبي
- يتعقْلَن بيبي، لتتوفّر له الشرعيّة!
- عندما يتكلّم الجياع
- خطاب حذائيّ
- هي سنة جديدة؛ فهي فرصة جديدة لكم
- إن كنت رجلا اصمت وأطلق نحو الهدف!
- لا -مِرسي- يا مُرسي!
- القضاء على دولة إسرائيل!
- لنتبادل المدح والكذب و...!
- لو كانت اقتراحات أردوغان صادقة...
- اِشربوا نخب - فالنتينو-
- الإسرائيليّ المضّطرب
- إن كنتَ أنتَ أنا؛ فمَن أنا؟
- لنهبّ، لقد جاء الصيف


المزيد.....




- هل بات مستقبل أردوغان في خطر؟
- فلسطينيون يحرقون صور ترامب في مظاهرات ضد "صفقة القرن&qu ...
- طرق غير تقليدية للاستمتاع بالرحلات السياحية
- أستراليا تقرر إعادة أبناء وأحفاد قتلى تنظيم داعش من سوريا
- فلسطينيون يحرقون صور ترامب في مظاهرات ضد "صفقة القرن&qu ...
- مسؤول إيراني يتحدث عن تفعيل خط ملاحي يربط بين بوشهر الإيراني ...
- التحالف الدولي يقتل إرهابيين على حدود العراق مع سوريا والأرد ...
- ظريف: ترامب على حق... والفريق -ب- متعطش للحرب ويحتقر الدبلوم ...
- العلماء يكتشفون خزانا ضخما للمياه العذبة تحت المحيط
- ترامب: كيم تمنى لي عيد ميلاد سعيدا! (فيديو)


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - لا نحتاج لإثباتات غولدستونيّة جديدة