أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - الشعور بالظلم يمنعك من التقدم














المزيد.....

الشعور بالظلم يمنعك من التقدم


ماريا خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3827 - 2012 / 8 / 22 - 00:12
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لا تنزعج من الانتقاد إذا تعرّضت له، فإذا كان غير صحيح دعك منه، وإذا كان ظالماً لا تغضب منه، إذا كان جاهلاً ابتسم، وإذا كان مبرّراً تعلّم منه ~ حكمة قديمة
منذ الطفولة يرفض الإنسان الظلم بالفطرة فيدافع عن نفسه وعن حقوقه. نرى الأطفال يرفضون أن يفرّق الأهل في معاملتهم. يرفضون أن تكون حصّتهم أصغر من حصّة أخوتهم ونراهم يقارنون طوال الوقت ليتأكدّوا من أن العدل قد تمّ. ّلم يعلّمهم أحد ذلك لكنهم يكتشفونه بالفطرة. مع التقدم في العمر يشكّل هذا الموضوع أساساً مهماً للنجاح في حياتنا لأننا نجد الإحساس بالظلم في صميم مشاكل كثيرة مثل الضغط النفسي والتوتر والغضب والعنف.. وتظهر انعكاسات الإحساس بالظلم في كل نواحي حياتنا الشخصية والمهنية.
الظلم أنواع كثيرة منها ظلم الطبيعة الذي يرتبط بالشكل الخارجي، بمستوى الذكاء، بالقدرات الفكرية.. وظلم البيئة أي المكان الجغرافي الذي ولدنا فيه، الدولة التي لا تمنحنا الفرص، الحروب، الحالة الاقتصادية.. وظلم اجتماعي من العائلة، الطبقة الاجتماعية، الثقافة، الوضع المالي.. وظلم الآخرين في المواقف التي تعترضنا في الحياة وعدم قدرتنا على الردّ.
كيف نسيطر على الإحساس بالظلم وردود أفعالنا؟ انتبه لأفكارك الغاضبة أو الحاقدة وحاول أن تضبطها. أحياناً كثيرة يمكن أن نخطئ التفكير. فنعتبر أي انتقاد أو خسارة بمثابة ظلم لنا. قل للآخر إنك ترفض الظلم الذي ألحقه بك واطلب تعديلاً في موقفه. إذا كان الظلم الذي لحق بك غير مهم فدعك من المطالبة بالعدل. ضع طاقتك في مكان آخر يعني لك أكثر.
في مواجهة الظلم الأكبر، أي ظلم الحياة علينا أولاً أن نتقبّل فكرة أن الحياة تظلم البعض. قبول هذه الفكرة ليس نهاية الصراع بل البداية. ليس القبول استسلاماً بل اعترافاً بالواقع الذي على أساسه سنبدأ العمل. الحل الأنسب لمشكلة الظلم هو العمل على تقويم الموقف أو الوضع الذي نتعرّض فيه للظلم ليصبح عادلاً وذلك عن طريق فضحه أو كشفه أولاً ثم السعي إلى المصالحة مع الحياة. يكفينا أن نعمل على جزء بسيط من حياتنا عوض أن نكبّر مهمتنا ونسعى إلى تصحيح العالم وهو أمر لن يحدث وسيشعرنا بالفشل والمزيد من الظلم.
ليس هنالك جواب سحري للتبرير ظلم الحياة. لكن الأهم ألا ندع هذا القدر يتحكم بنا. ألا ندعه يقرر مصيرنا ويحدد هويتنا ويصبح هو تعريفنا لنفسنا.



#ماريا_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزيلوا الأفكار السامة من فكركم
- مشكلتك أنك لا تنهي ما تبدأه
- متى يجب رسم الحدود
- المعرفة لا تكفي.. تصرّف!
- 7 خطوات للتواصل الفعّال
- هل لك خيار في ما يحصل في حياتك؟
- عدم المجازفة هي المجازفة الكبرى
- لماذا تخشى أن تتألّق
- اجذب النجاح بدل أن تلاحقه
- التحديات فرص مُقنَّعة
- هل يمكن الحاجة إلى الراحة أن تسلبك حياة كاملة؟
- هل تشعر أنك ضحية؟
- الأصدقاء بين التأثير السلبي والإيجابي.
- كلمات تجذب النجاح في كل شيء
- مرّن فكرك على التحكم بجسمك!
- الشغف طريقك إلى النجاح
- عش روعة الحياة انطلاقاً من.. فكرك
- ما حاجتنا إلى قائد؟
- هل لديك عادة التأجيل؟
- الانتقاد: متى يساعد على النمو


المزيد.....




- -ضرورة لا استعراض-.. جنوب أفريقيا تطلق مناورات بحرية مشتركة ...
- وزير دفاع الصومال: إسرائيل تخطط لنقل فلسطينيين قسرا إلى -أرض ...
- مسار الأحداث يناقش تفضيل إسرائيل تجميد الوضع الراهن بغزة
- المعارضة في تونس تواجه الانقلاب
- هل حقاً علاقة تركيا وأميركا دافئة؟
- خروج آخر دفعة حافلات تقل مقاتلي قسد من حي الشيخ مقصود
- ردًا على -هجوم تدمر..- أمريكا تشن غارات جوية ضد -داعش- في سو ...
- -لا نريد أن نكون أمريكيين-.. قادة أحزاب في غرينلاند يرفضون ت ...
- واشنطن وبروكسل تدعوان دمشق وقسد للعودة إلى الحوار
- بعد احتلال 60% من غزة.. لماذا يفضل نتنياهو تجميد الوضع الراه ...


المزيد.....

- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - الشعور بالظلم يمنعك من التقدم