أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - نعم، الإسلام هو سبب كل مآسي الشعوب الإسلامية















المزيد.....

نعم، الإسلام هو سبب كل مآسي الشعوب الإسلامية


مالك بارودي

الحوار المتمدن-العدد: 3776 - 2012 / 7 / 2 - 18:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كتبت منذ سويعات مقالا بعنوان "ردا على مقال -إستفزاز- لآمال قرامي" (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=314033) طرحت فيه جملة من القناعات والملاحظات في طبيعة النفسية الإسلامية الأصولية (الوصولية أيضا) في تونس، ذلك لأن آمال قرامي تونسية الجنسية وكانت كتبت نصها الأصلي على خلفية الإعتداءات التي تعرض لها جملة من الفنانين التشكيليين المشاركين في معرض بقصر العبدلية (أنظر التوضيح في المقال التالي: http://chez-malek-baroudi.blogspot.com/2012/06/blog-post_12.html) وعلى خلفية أحداث عنف كثيرة أخرى تعرضت لها أطياف عديدة من المجتمع التونسي (الإعلاميون والصحافيون، السينمائيون والمسرحيون، الكتاب، إلخ) من طرف هؤلاء الذين كانوا مختبئين في جحورهم وحررتهم الثورة هم وأمثالهم من الملتحين مدعي الدين والورع وفاسدي العقول. ويالها من مفارقة مضحكة جدا. حرروهم من ظلام جحورهم فضربوهم وعنفوهم وطالبوا بأن تكون البلاد بأكملها ظلاما دامسا (فمعظمهم يدعون إلى إقامة دولة إسلامية في تونس وفيهم من يدعون إلى إقامة الخلافة الراشدة وتطبيق الشريعة الإسلامية إلى غير ذلك من الترهات والخزعبلات التافهة).
كتبت ذلك المقال فشكرني عليه بعض القراء، ذلك أنني إنتهيت إلى التأكيد على أن الإسلام هو المشكل الأكبر عند المسلمين وفي العالم بأكمله. وما كتبت ذلك إلا لأني مقتنع تمام الإقتناع بأن سبب مآسي الشعوب الإسلامية (فقر، تخلف، جهل، ديكتاتوريات، تغول السلط، سرقات، محاكمات غير عادلة، قمع، إستبداد، إنعدام الحريات، إنعدام المساواة بين الأفراد، قمع اللادينيين والملحدين، التعامل مع الناس بسياسة المكيالين، المحسوبية، الرشاوي، هضم حقوق المرأة، إلخ) يرجع إلى الإسلام في المرتبة الأولى.
سيقول لي بعض المدافعين عن الإسلام (في أكثر الحالات عن جهل أو عن نفاق) "أن الإسلام يدعو إلى العدل والمساواة والحرية والتآخي والتحابب والتكافل ويحفظ كرامة الإنسان و... إلى آخره. فالعيب ليس في الإسلام بل في أولئك الذين يفسدون بإسم الإسلام. والإسلام بريء منهم..." ولكن هذا الكلام الجميل المنتقى والذي حفظناه لكثرة سماعنا له لا نجد له أصلا ولا حقيقة لا في الحاضر ولا في التاريخ، بداية من زمن محمد.
هنا أيضا سيعترضون لينزهوا رسولهم ويبرؤوا ساحته، لكن التاريخ واضح جلي لا يستطيع إنكاره أحد. ويكفي أن يقارن القاريء بين سور القرآن المكية منها والمدنية ليقف على حقيقة أن الإسلام بدأ بخطاب سلس يدعو إلى التسامح والحوار والحرية لمغازلة الناس وإغوائهم ولما إشتد عوده (في السور المدنية) وكثر أتباعه وتكونت جيوشه وإتسعت رقعة سيطرته أظهر وجهه الحقيقي من وراء قناعه المنافق فأصبح يدعو للقتل والعنف والسبي والنهب والسلب وقطع الرقاب والأيدي وإحراق الآخرين المخالفين، وكل ذلك "إعلاء لإسم الله ونصرة لدينه". السور موجودة والتاريخ الدموي الذي بدأه محمد بغزواته وواصله صحابته ومن تبعهم من بعده موجود أيضا.
تلك هي الحقيقة التي لا يريد أحد منهم الإعتراف بها، لأنها تسقط كل الأقنعة، بداية من الإدعاء القرآني بأن المسلمين هم "خير أمة أخرجت للناس".
وفي الزمن الحاضر أمثلة وأدلة أخرى. فلولا الإسلام لما كانت فتاوى شيوخ القرف الملتحين تحرض الشعوب على الخضوع ومزيد الخنوع لحكام ديكتاتوريين وفاسدين (ألم يفكر أي منكم لماذا لم ينتفض الشعب السعودي الذي يعاني الفقر وسوء تقسيم الثروات وفساد الحكام القائمين عليه؟ لماذا؟ لأن شيوخ السعودية يحرمون الخروج على الحاكم... فهم أساتذة في النفاق. يكيفون الأمور مثلما يريدون ويريد الحاكم، الذي يسمونه بصاحب الشوكة. في حين يحرضون الشعوب الأخرى على الثورة. يالها من مهزلة وياله من نفاق مفضوح). ولولا الإسلام لاهتم المسلمون بالعلوم وحرروا فكرهم وتقدموا، عوض أن يبقوا مجرد مستهلكين لبضاعة الغرب (رغم أنهم ينعتونه بالكافر ويحقدون عليه ويحرضون على إعلان الحرب عليه وفي عقر داره أيضا) وعوض أن يستمتعوا بأحاديث عن الفوائد الطبية لبول البعير ونظرية جناحي الذبابة وغيرها من فلتات زمنهم الرديء.
كل العيوب الموجودة في العالم العربي سببها الإسلام كدين ومن بعده من يدينون به.
لكن الإشكالية الأكبر تكمن في كيفية التعامل مع هذه الآفة. والحل ليس سهلا كما يتصوره البعض. فغسيل الدماغ وزرع بذور الإسلام في الأدمغة يتم منذ السنوات الأولى من عمر الإنسان العربي من خلال تعليم ديني يعتمد على الحشو والنقل والحفظ في وقت يكون فيه الدماغ في أخصب فتراته. فالكل يعلم أن ما يتعلمه المرء في طفولته لا يفارقه طوال حياته، ومن هنا نفهم معنى القولة "من شب على شيء شاب عليه". لذلك وجبت المطالبة بإحترام حقوق الطفل أولا، لأن تلقين طفل صغير أشياء من هذا القبيل يعد في المرتبة الأولى إعتداء فاحشا على حقه في أن ينعم ويتمتع بطفولته مثل كل الأطفال وإعتداء على حريته في المستقبل لأنه "سبق وأن وقعت برمجته على الإسلام" دون أن يكون له رأي في ذلك. فبأي حق يطلب إنسان ما من طفل صغير أن يكون مسلما؟
أما المرحلة الثانية فتتمثل في المطالبة بإلغاء أي نوع من الدروس الدينية في المدارس حتى يبلغ الطفل سنا معينا يكون فيه قادرا على الفهم والتفكير والمقارنة.
ثم تأتي المرحلة الثالثة وتتمثل في أن تعود وزارات الشؤون الدينية إلى وظيفتها الأصلية والحقيقية كهيكل مراقبة وتقييم لا يتدخل في شيء من أمور العقيدة في المجتمع. فالذي نلاحظه أن وزارات الشؤون الدينية في البلدان الإسلامية لا تهتم إلا بالإسلام وتهمل وتزدري الأديان الأخرى (سياسة النفاق ثانية: في الواقع، المسلمون يطالبون عند وجودهم في الغرب بأن يقع إحترام حقوقهم الدينية بالسماح لهم بإقامة مساجد وجوامع، لكن معظم الدول الإسلامية لا تقبل أن يطلب منها أي كان أن تقيم على أرضها معبدا أو كنيسة ليمارس فيها دينه وعقيدته... أليس هذا نفاقا؟)... أليست وزارة الشؤون الدينية مسؤولة عن الحفاظ على حرية وسلامة المسيحيين واليهود والبوذيين والملحدين أيضا، أم أنها لا تهتم إلا بالإسلام؟ فإذا كان الخيار الثاني هو الحقيقي والواقعي، فليغيروا تسمياتها وليسموها "وزارة الشؤون الإسلامية" وليوضحوا الأمر مرة واحدة وإلى الأبد. أما إذا كانت تهتم بالشؤون الدينية في المطلق فلتلتزم بدور المراقبة والتقييم ولتكف عن خلط الأوراق. فالدولة لا دين لها والوزارات هياكل من هياكلها يجب أن تلتزم الحياد.
وهناك مرحلة رابعة أعتقد أنها الأصعب وتتمثل في نشر كل ما من شأنه أن يثقف المواطن مهما كان مستواه التعليمي وذلك بتنظيم منتديات وملتقيات للفكر الحر ونشر المقالات والكتب دون قيود على المواضيع ما دامت لا تحرض على العنف. وأعتقد أن هذه النقطة هي التي ساهمت في إضعاف الفكر الليبرالي والعلماني في الدول الإسلامية ودفع بالأحزاب ذات المرجعية الإسلامية إلى دفة الحكم في أكثر من بلد (تونس ومصر مثالا)، لأنه لا أحد يولي قضية الثقافة ما تستحقه من إهتمام. فالثقافة هي أقوى سلاح يمكن أن يتسلح به أي إنسان.
وللحديث بقية...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,280,177,527
- ردا على مقال -إستفزاز- لآمال قرامي
- ردا على مقال: لماذا يكره العقلاء والأحرار الإسلام؟
- مقتطفات من دراسة حول ظاهرة التكفير في الإسلام - سلمان رشدي ن ...
- آه يا دنيا - ثلاث رباعيات هدية لقراء الحوار المتمدن
- مقتطفات من دراسة حول ظاهرة التكفير في الإسلام - مثال تكفير ا ...
- المرأة والكلب الأسود والحمار يقطعون الصلاة أو الدليل على تكر ...
- رسالة لأطفال اليوم وأوليائهم حول الأخلاق في الميزان الإلهي و ...
- إرادة الله أم إرادة إبليس؟
- الرد على مقولة بعض المسلمين بأن الإسلام هو الحل
- في تاريخ العرب المسلمين المحرف والمظلم
- ترهات الإسلامويين وكذبهم في ظل جهل الشعوب ونهاية الإسلام الق ...
- قول على هامش -حملة مناهضة حجاب الصغيرات - حتى لا تعيش الفتيا ...
- في التناقضات الواضحة بين العلم وصحيح الدين الإسلامي (01)
- لكي لا تخدعك الكلمات الجميلة والشعارات الرنانة التي يرفعها ا ...
- الرد على نقد (أو إنتقاد) نهاد كامل محمود لمقالي -عشرة أسئلة ...
- عشرة أسئلة تجعلني لادينيا
- الجمل وثقب الإبرة أو حديث الحقائق الكبرى
- هل أن الله حفظ القرآن فعلا؟
- من أجل إنسان أكثر إنسانية
- تجارة الدين في العالم العربي


المزيد.....




- اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان.. هل هو مغازلة لأصوا ...
- أصداء مجزرة المسجدين بنيوزيلندا على المجتمع الأميركي وأقليته ...
- فيديو.. فتح: حماس خرجت عن الصف الوطني.. وتتبنى أجندة الإخوان ...
- الأذان يرافق تشييع ضحايا المسجدين بنيوزيلندا.. وترامب يثير غ ...
- بومبيو: ترامب مبعوث الرّب لإنقاذ اليهود
- نيوزيلندا: منفذ مذبحة المسجدين سيمضي بقية حياته معزولا
- جاويش أوغلو: الرئيس الفنزويلي يعد باعتناقه الإسلام مستقبلا
- موقع روسي: كيف ترعى المؤسسات المسيحية بأميركا الإسلاموفوبيا؟ ...
- ألمانيا.. توقيف 10 إسلاميين متطرفين خلال إحباط مخطط إرهابي
- بابا الفاتيكان يعزي في ضحايا حادث غرق عبارة في العراق


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - نعم، الإسلام هو سبب كل مآسي الشعوب الإسلامية