أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امنة محمد باقر - استحي شوية ... خاص بالمسؤولين الجدد















المزيد.....

استحي شوية ... خاص بالمسؤولين الجدد


امنة محمد باقر

الحوار المتمدن-العدد: 3644 - 2012 / 2 / 20 - 20:41
المحور: كتابات ساخرة
    


عزيزي القارئ ... هذا العنوان ... لايخاطبك بالمباشر .. الا اذا كنت عضوا في البرلمان ... او " الكومة " الجديدة التي ذهبنا لانتخابها ... بدماء ابناءنا ..

هذا المقال بالذات اكتبه ... ردا على قوانين جديدة تقتضي بأن يكون تصنيفك درجة اولى " من ضحايا هدام " لكي تحظى بالتعيين .. في حين اننا جميعا كنا مشمولين بالاعدام مع وقف التنفيذ ... وسواء كنت درجة رابعة ام ثالثة ... يطالك التنكيل وتحرم من عدة امتيازات طالما كان اقاربك درجة رابعة في بغداد حزب دعوة ... لكن سابقا انت اول المتهمين والان انت اخر المستفيدين ... " يعني شلون ... نعدم كل افراد الاسرة لكي يستطيع حفيدنا خريج تربية بايولوجي ان يكون مدرس احياء؟ في مدرسة ابتدائية وهو يحمل البكالوريوس؟ " لهذا ولغيره اخترت ان يكون عنوان المقال : " استحي شوية "

لماذا الكتابة ؟

بصراحة ... انا لا ارى في الكتابة سوى مضيعة وقت ....وكنتاج ثقافي لم اعد اراها سوى عبئا ، ولم اعد اؤمن بالثقافة ولا المثقفين .. وماذا جنينا منهم؟ اطنان من الاوراق والكتابات ، و حيز كبير من الذاكرة في مواقع الانترنت ... مخصص فقط لكتابات العراقيين من متخصصين وهواة ...عن معاناتنا مع الحكومات ، وعجز الادارات المتعاقبة على ولاية امورنا عن توفير ابسط احتياجاتنا .... انا لا اعتبر الكتابة سوى هم ... انفضه على الورق ... والا فأن مااكتبه يؤذيني قبل ان يؤذي غيري ... ويأخذ كثيرا من وقتي ... لهذا لا انقحه ... حتى ..

وهذه سلسلة مسودات ... هي مذكرات امرأة عراقية ... عن مآسي تراها يوميا .. ففاض بها الالم ... ونقلته الى النت ... والا فأنني لست حتى بكاتبة ولا مؤلفة ... وغالبا ما ارى الكتابة والثقافة مضيعة وقت .. لأنني اؤمن بالامور العملية .... وتسبب لي عملية الكتابة احباطا اكثر مما تعطيني تفاؤلا او ايمانا بتغيير اي شئ من الواقع المحيط بي... فقادة المليشيا لدينا اكثر انتاجا واكثر فاعلية من مثقفينا ... انهم اليوم قد حصلوا على وظائف مهمة في الدولة ... وباتوا يسيرون امورنا ... سابقا بقوة السلاح ... واليوم بحكم المنصب .. حتى لو لم يكملوا اي درجة علمية .. اسوة بجماعة هدام ...

امثلة واقعية ...

1- اتصل بي ابن عمي المسكين وهو " اسطة" يطلب مني " التوسط " وليس لي واسطة سوى الله .. لأنه خرج من دائرة النفط في العمارة وانهوا عقده.. رغم انه ميكانيكي اصلي ... وهو استغرب انني لا املك اي " واسطة " لمساعدته ... لأنني وهو من نفس العمر ...دخلت كلية الهندسة حين التحق هو بالعسكرية .. ويوم صار اسطة " مكائن ثقيلة" كنت انا القي محاضرات في معهد التكنولوجيا ... وكان ذلك نهاية التسعينات ... يوم كان دخله السنوي اكثر من راتب اي مهندس ....وكان هو يعتقد ان لدي خبرة عمل طويلة تستحق ان يقدرني تجاهها البعض ويلبوني طلباتي في تعيينه في دائرة النفط .. لكنني انا الاخرى لا املك حتى اي تعيين في دوائر الدولة ... لكني لا الومه لأن جيراننا " امر سرية " في احد المليشيات قد تعين هو وابوه واخوته في دائرة النفط ... ويملكون حتى بيوتا حكومية ... كأمتياز عمل في دائرة النفط وهم لم يكملوا الابتدائية ... بل يوم كنا في الابتدائية فترة الثمانينات كانوا هم يمارسون هوايتهم المفضلة في " رمي الحجارة " على المارة .. وخاصة على طلاب المدارس، ومارسوها بأتقان بعد البلوغ في عهد الطاغية .. حيث عملوا ك " شماشمة " ثم يمارسونها بأتقان اكثر اليوم في " امرة " السريات .. عموما ليس لدينا في هذا الامر كلام ..

2- قالت جيراننا بأن ابنتها اكملت تربية بايولوجي وانها اتصلت بأختها الحاجة في بغداد ، وهي امرأة من اهل الله ومن ضحايا
"الدرجة الاولى" ، وتم تعذيبها وسجنها في عهد الطاغية بحكم نشاطها مع " الكاتب الاسلامية الشهيدة بنت الهدى " وقد انتهى بها الامر الى الجلوس في المنزل رغم ان كل صديقاتها اليوم في البرلمان .. لكنها لم تستطع الحصول على ورقة تعيين لأبنة اختها الشابة ، لأنها تعتبر درجة ثالثة! ساعد الله قلب تلك المرأة من سجون الطاغية الى جماعة " استحي شوية " الذين لايريدون تقدير تضحيتها وهي التي قضت زهرة شبابها في الثبات من اجل العقيدة .... لكي .... يصادر حقوقها " سماسرة العقيدة " ...

3- قرأنا مقالات عديدة عن الكيفية التي يستخدم بها بعض المسؤولين الجدد مناصبهم لملاحقة اناس ابرياء وهم في الغربة لتصفية حسابات عائلية وشخصية عن طريق مناصبهم في الدولة ، حتى ممن يعملون مع رئيس الوزراء ، وهو رجل انتخبته انا شخصيا بحكم التضحيات التي قدمها ابناء حزب الدعوة وتأريخهم العريق في الوقوف ضد الطاغية .. ولكني اليوم مثل غيري تنتابني علامات الاستفهام ... هل كنا مخطئين ؟ ام لازلنا مخطئين؟ هل اخطأت يوم 9 نيسان 2003 حين قلت لوالدي ... الحمد لله انتهى عصر الطغاة وسقط الصنم وحقق الله ارادة المجاهدين ؟ فأجابني .. كفي عن هذا الهراء .. ما ادراك ...؟ اي معارضة واي جهاد؟ لأنني كنت يومها لا افقه معنى " سياسة الكراسي والمناصب" ...يوم تجلس على كرسي " تلغف " الـ " اكو " والـ " ماكو" ... وعذرا لاستخدام هذه الكلمات في موقع ... ذو كتابات رصينة .. لكن هذا هو واقع الحال ...

4- نعرف جميعا ماجرى لنا في عهد " الكومة " القديمة ... وكيف تأذى ابناءنا وجيراننا واقاربنا وابناء مدينتنا ... " وانفسنا وانفسكم ... " الخ ... وكيف عانينا ولازلنا نعاني من ويلات الدكتاتورية والتركة الثقيلة التي خلفها الدكتاتور الذي كان مجيئة كارثة وبقاءه كارثة واراد عمدا ان يسبب برحيله كارثة او على حد قوله تسليم العراق ... ترابا وجثة هامدة ... وهذا ماحدث .. لكن لمن؟ تم تسليمه لنا وليس للامريكان او المحتلين او ماشابه بل لنا .. نحن الاجيال التي توالت على وراثة الارض اليباب ... وهكذا دواليك ... من " كومة " بعثية الى " كومة " مجاهدين واحزاب كانت تدعي الجهاد والمعارضة واذا بها اليوم تمشي على خطى سلفها ... " بمناسبة سيطرة السلفية على الثورات العربية " ... وبصراحة الامثلة كثيرة لا يسعني الوقت لسردها ... لكنها غصة والم ملأت نفسي بالحسرة ....

5- الى متى تبقى سيطرة القانون وحكم القانون على الضعيف في العراق؟ ويحظى الحرامي والمليشياوي بالحقوق ، وتقع علينا الظلامات والمسؤليات ... وماذا يفعل ابناء العوائل الشريفة والفقيرة ؟ انني الومهم بصراحة ... لأن عليهم جميعا انت يتوحدوا في مجموعة او حزب او ماشابه ويطالبوا بحقوقهم ... والا مافائدة ان يجلس المؤدب والطيب والاسطة الماهر في البيت اسيري المنزل حتى بدون رواتب شبكة الحماية لتغطية نفقاتهم طالما كانوا عاطلين عن العمل .... هل هذا هو الاسلام ؟ حاشا الاسلام ، ولكن لماذا لانعمل بقوانين الاسلام يوم كفل علي ابن ابي طالب حقوق المسيحي الذي كان يعمل في شبابه في دولة المسلمين ، واعطاه راتبا تقاعديا ... لأنه لا يرضى ان يرى محتاجا في دولته .... نحن نفعل العكس بأبناءنا ... وانظروا دول اوربا ... يذهب لهم المسلم والبوذي وغيره يشملونه برواتب تقاعدية ويعطونه دخلا معينا يساعده على المعيشة فقط لأنه ضيف او لاجئ في دولتهم ... ونحن نصب كل احقادنا على ابناءنا ونزدريهم ونحتقرهم ... و" يكرف " الموت منا يوميا قتلى بالمئات ... لماذا ؟ لأن لاقيمة لنا .... ونحن الذين لم نجعل لأنفسنا قيمة .... انظروا كيف تقدر دولتنا الحالية ابناء المليشيا بالمناصب والهدايا والعطايا ..... خوفا منهم ... أما ابناء العوائل الطيبة الشريفة المؤدبة ... فلأنهم ساكتون ... دعوهم على سكوتهم ... " ويطبهم مرض" .. هل هذا هو العدل في الرعية ... ياحكومة او " كومة " تدعي انها احسن من سابقتها ... ومتى تكون لديكم عبره ... في يوم الطاغية واعدامه ... وانتم اعدتمتوه بأيديكم .... متى تتذكرون ؟ ولكم في ماري انطوانيت عبرة حسنة ... !

6- " وقوم لوط ليسوا عنكم ببعيد " ...





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,300,921
- ايام الحصار والمحنة في حياة الطبقة المتوسطة ... والشعب العرا ...
- ورقة تزكية من جهة دينية .. لكي تعمل في منظمة انسانية !
- لماذا نلوم الضحية؟ نحن في العراق نلوم الضحايا اولاً
- اهداء الى شهداء التفجيرات في بغداد وكربلا والناصرية ...
- عاشورا... استذكار متمدن
- كيف تصبحين عانساً!!!
- وثائقي ! عن العنف ضد المرأة ... وصناعة الجنس في اميركا!
- اوباما وايران
- لعل للسعادة معنى اخر!
- حبوبي عمو ناصر ..!
- ذكريات اطفال حرب القادسية ...
- متلازمة الدكتاتورية .. واعراضها ..
- عن الفقراء والكهرباء ...
- في كبرياء وهوى .. الرواية والفيلم
- نساء صغيرات : القصة والفيلم
- عندما عشت في الزمن القذر
- من ادب الطف ... لقاء مع الحسين ..
- قمر على نهر دجلة .. يوم 24 حزيران 2006
- وقالت لأخته قصيه ...
- من ادب الطف !


المزيد.....




- محاكم دمشق تحارب الطلاق بفيلم عن مساوئه
- الكدش تنسحب من حفل توقيع اتفاق الحوار الإجتماعي
- عاجل.. العثماني يقدم تفاصيل الاتفاق الذي تم توقيعه مع النقاب ...
- اشتهر بعد إلقائه قصيدة أمام صدام.. الموت يغيّب الشاعر العراق ...
- الضوء: وسيلة الرسم المغرقة في القدم
- فنانو روسيا يعدون -الصرخة- لمسابقة -يوروفيجن-
- رامي مالك يواجه -جيمس بوند- في أحدث أفلامه
- بالصور.. تشييع جثمان الشاعر الشعبي خضير هادي إلى مثواه الأخي ...
- تأكيد انضمام رامي مالك إلى سلسلة -جيمس بوند-!
- أمزازي: رقمنة التعليم والتكوين «أولوية» يرعاها الملك محمد ال ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امنة محمد باقر - استحي شوية ... خاص بالمسؤولين الجدد